مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

طوفة عروق

لن نقول.. «أُكلنا كما أُكل الثور الأبيض»!!

منى العياف
2014/07/16   09:46 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



بالأمس.. أنهيت مقالي بجملة وجهتها الى الأسرة الحاكمة، هي جملة تصف حالها اليوم فقد قلت إنها «تعيش أسوأ أحوالها» لأن هناك من استطاع ان يختطف قرارها وكذلك هناك من سحب خلال السنوات القليلة الماضية من رصيدها الشعبي بأدائه السياسي المتواضع.. وبعدم قدرته على الانجاز على مدى 7 حكومات، مثلت لأي طامح ولأي رجل كفء لديه شيء (7) فرص مختلفة للعمل والانجاز وتجاوز الأخطاء وتعلم الدروس.. وتحقيق الطموحات ولكن هيهات لنعترف ان «فاقد الشيء لا يعطيه»، حتى ولو أعطوه ظروفاً مواتية غير مسبوقة من الاستقرار والتعاون، ولو منحوه مجلساً يدار بريموت كونترول من رئيسه كما هو الحال اليوم مع حليفه وعدد من ممثلي الأمة الذين يأتمرون بأوامر غرفة التجارة، الذين يحسبون عليها وولاؤهم لها.. هؤلاء كلهم معه، لكن دون جدوى.
٭٭٭
وشددت في ختام مقالي هذا على ان على الأسرة أن لا تنقاد وراء ما يخطط لها في التصادم مع فئات الشعب، ولا تعتقد ان الأمور (طيبة) ولا تثق في صحة ما تحاول ان تعكسه وتصوره صحف التجار، أولئك الذين يتحكمون بالاعلام اليوم، بأن الأمور هادئة وأن ما يرى هو هدوء فعلي.. لا فالنار مشتعلة تحت الجمر، والمرحلة القادمة لا تنذر بما تحمد عقباه، لماذا؟ لسبب جديد ومختلف تماماً فالمعارضة اليوم ليست معارضة بالمفهوم المتعارف عليه (معارضة الأغلبية) وانما هي معارضة وطنية من مختلف فئات المجتمع ستتوحد وستشكل معارضة اذا لم تبادر الأسرة الى تغيير المشهد السياسي بدءاً من اقالة الحكومة وتغيير هذا المشهد المستمر عبر 7 حكومات عاجزة والعودة الى الشعب من خلال مصالحة وطنية تشمل كل اطياف المجتمع لأننا بحاجة ماسة لهذه المصالحة بعد ان تم شرذمة المجتمع الكويتي بسبب أجندات خاصة لبعض الفاسدين، وضعاف الارادة والادارة، فنحن كشعب نستحق الأفضل ولا يجوز ان يستمر الحال على ما هو عليه، بل وجب ان يدعى الشعب لانتخابات جديدة يشارك فيها الجميع، فما عاد هذا المجلس وهذه الحكومة تمثل البعض ويتلاءمان مع الوضع الحالي او يحققان استقرار المجتمع الكويتي، فاليوم نحن نعيش حالة احتقان غير مسبوقة، وزاد من الاحتقان رئيس مجلس الأمة الحالي مع انقسام المجتمع بسبب ما حدث من تسويف وتدليس وطمس حقائق لـ«بلاغ الكويت» والذي دفعنا ثمناً فادحاً له، في دفاعنا الصادق على ان يذهب هذا الملف للقضاء أملاً ان تظهر الحقيقة!!.
٭٭٭
وهذا الثمن الفادح الذي دفعناه كان بفعل قرارات انتقائية، وبيانات مبعثرة هنا وهناك، وبفعل دورغير سوي لرئيسي مجلسي الوزراء والأمة، وكان بيانهما الأخير بمثابة القشة التي قصمت ظهورنا جميعاً، واذا لم تتدارك الأسرة تبعات هذا البيان فسيكون الثمن باهظاً على المشهد السياسي كله!!.
فالمجتمع اليوم يحتاج الى اعادة بنائه من جديد، فالفساد أصبح ينخر فيه، وأصبح عنوان مرحلة لا قدرة لنا ولا قوة على استمرارها، ولا حل الا من خلال قيادة راشدة للحكومة تتمتع بالصفات والقدرات الحقة التي تستطيع ان تخرج بنا الى بر الأمان، على ألا تكون هذه القيادة محسوبة على أي فئة ولا تحابي الأصدقاء وأن تتمتع بالكفاية الأهلية للقيادة ولا تشوبها شائبة فساد وأن تكون قادرة على القيادة ولديها استعداد لذلك، فقد بين الصديق رضي الله عنه في وصيته ليزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه، وقد أمّره على بعض جيوش الشام فمما قال (اني وقد وليتك لأبلوك، وأجربك واخرجك، فان احسنت رددتك الى عملك وزدتك، واذا أسأت عزلتك فعليك بتقوى الله فانه يرى من باطنك مثل الذي من ظاهرك وان أولى الناس بالله أشدهم تولياً له وأقرب الناس من الله أشدهم تقرباً اليه بعمله).
٭٭٭
فنحن اليوم في أمسّ الحاجة للخروج من هذا النفق المظلم، فلقد سئمنا من عبارات تردد (سنعمل، سننهي، لقد استوعبنا الدرس، رسائلكم لنا طريق نستدل به) وهكذا من العبارات التي تسمعها مع كل تشكيل وزاري جديد.. بينما نظل «محلك راوح»، المشاكل تزيد والترهل يتفاقم والفرقة أصبحت عنواناً، والرقابة اصبحت معدومة والمحاسبة اصبحت (حالة تندر بين الناس) مجرد عناوين تنشرها الصحف اليومية فقط دون محاسبة فعلية، ووزراء ليس لديهم رؤية، لأن مجلس الوزراء كله ليس لديه رؤية واضحة وخريطة عمل وأفكار يهتدي بها ويسير عليها ويكفي غياب وزراء ولمدة تزيد عن 3 شهور دون ان يحرك رئيس الوزراء ساكناً!! ومع هذا تمضي الأيام عقيمة جدباء مقفرة، بدون انجاز او محاسبة، فقط مزيداً من تعيين القيادات غير الكفؤة ومزيداً من الاهدار في خزينة الدولة وعطايا وهبات من المال العام، لهذا آن الأوان ونحن على مشارف العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل ان يعطي الله لنا ما نتمناه من تغيير في هذا المشهد القبيح، فالقيادة القوية هي القادرة على احقاق الحق والعدل ونصرة المظلوم ومواجهة الفاسدين، وقد عزل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعض ولاته وقام بعذره في الناس فقال (اني لم اعزله عن سخطه ولكني اريد رجلاً أقوى من رجل).
لأن الضعف والتردد قد يكونان باباً للشر وضياع الحقوق وتعطل مصالح الناس ويزيدان الفساد ويفقدان البلد كل حيويته ويظل كما نحن به اليوم، فلا نريد ان يمضي بنا العمر وتهدر الأموال بلا انجاز ولا تقدم ولا محاسبة للفاسدين وتأتي لنا الأجيال القادمة لتحاسبنا وتسألنا على ما فات، لهذا لن نستسلم، ولن نقول: «أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض»!!.
.. والعبرة لمن يتعظ!!.

منى العياف
alayyaf63@yahoo.com
twitter@munaalayyaf
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

250.0008
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top