Taw9eel Orange Friday
مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

ضعف الثقافة القانونية لطلبة المرحلة الجامعية، دراسة للدكتور عبدالرحمن الأحمد عميد الكلية

ناصر أحمد العمار
2014/06/07   09:40 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

تلك النتائج مؤشر خطير لمدى تدني مستوى ثقافات أخرى كثيرة


لم تكن عادية تلك الدراسة الميدانية التي قام بها الاستاذ الدكتور عبدالرحمن الأحمد عميد كلية التربية السابق في جامعة الكويت حول تدهور الثقافة القانونية للشباب الكويتي، والتي تضمنها كتابه الجديد بعنوان (الثقافة القانونية للشباب) وان اقتصرت الدراسة على معرفة رأي عينة عشوائية من منتسبي جامعة الكويت (663 طالبا وطالبة خلال الفترة من عام 2011/2010) الا انها تعتبر من الدراسات المهمة جداً.تأتي أهميتها لاكتشاف مدى ضحالة المستوى الثقافي والوعي القانوني لدى شريحة مهمة من المجتمع الكويتي وهم طلبة جامعة الكويت، ولم تقف اهمية الدراسة عند هذا الحد بل ان الأبعاد الاجتماعية الخطيرة التي قد يتسبب بها ذلك الجهل بالقوانين خاصة تلك المتعلقة بتنظيم حياتنا اليومية، وتساءلت حين قرأت التوصيات المهمة للدراسة، هل ما أصابنا كمجتمع كويتي من مشاكل شبابنا ومشاكل أسرنا الخطيرة مثل الطلاق والاغتراب الاجتماعي للشباب وانتشار الجريمة كما ونوعا سببها ذلك الجهل العميق في فهم القانون؟ والا ماذا يعني المنحنى الخطير لنوعية الجرائم السياسية التي أوقعت بشبابنا، وانجراف البعض منهم لتيار (....)؟؟ لقد وضع الباحث تساؤلات كاجراء للدراسة الميدانية، اخترت منها لهذا المقال.. (ما مستوى الثقافة القانونية لدى الشباب الجامعي الكويتي؟) استوقفني هذا التساؤل وبنيت عليه تساؤلات اخرى..ما السبب الذي جعل الباحث يضع مثل هذا التساؤل، وهل هناك قصور فعلي في الثقافة القانونية لدى طلبة جامعيين يفترض ان يكون لديهم - ولو - الحد الادنى من الثقافة القانونية؟ هل المشكلة ترقى الى عمل بحث بهذا المستوى لقياس درجة الثقافة القانونية لدى طلبة جامعة الكويت من عدمها؟
لقد خرج الباحث بنتائج جد مهمة، وشكلت لي صدمة حول مدى تدني مستوى الثقافة القانونية عند شبابنا، وباعتقادي الشخصي اعتبر تلك النتائج مؤشرا خطيرا لمدى تدني مستوى ثقافات أخرى كثيرة، وان الامر لايقتصر عند هذا الحد فقط، قد تكون هناك أبعاد اخرى لها نتائج سلبية على تصرفات افراد المجتمع (الله يستر). من النتائج المثيرة لهذه الدراسة ما يلي ذكره:
- إن (%73) من افراد عينة الدراسة لم يسبق لهم دراسة أي مقرر في القانون!
يلاحظ معي القارئ الكريم هذه النسبة الكبيرة لطلبة الجامعة الذين لم يسبق لهم دراسة أي مقرر في القانون (يعني قصور شديد في المناهج التربوية لما قبل واثناء المرحلة الجامعية). لماذا نلوم شبابنا على سلوكياتهم وممارساتهم الحياتية؟ ولماذا نستغرب من نوع الجريمة وعددها؟ ومن هو المتهم الاول في الجرائم الاجتماعية والأخلاقية والجرائم السياسية التي يقع بها شبابنا المغرر بهم؟ هل اكتشفنا مدى عمق تأثير التيارات الدخيلة التي جرفت (عيالنا) الى الهاوية بعدما أشبعناهم غرقاً في مستنقع التخلف والجهل بالقانون؟؟ آيتي في ذلك ما خلصت إليه دراسة الاستاذ الدكتور عبدالرحمن الأحمد بأن (%92) من الذين سبق لهم دراسة مقرر في الثقافة القانونية أجابوا بأن دراسة ذلك المقرر قد أفادهم وأعانهم على تعاملاتهم اليومية وفي حياتهم بصفة عامة، ويلاحظ معي القارئ الكريم تلك الفروق الجوهرية في ادراك المعنى الحقيقي بين المعرفة والجهل.. الاستاذ الدكتور عبدالرحمن الأحمد اعرف ان كتابك فيه الكثير من تلك التوصيات والاستنتاجات المهمة والخطيرة التي قد تكون غائبة عن البعض. لا املك في هذا المقام الا ان أقولك لك شكرًا على هذا الاصدار المميز مع تمنياتي ان يصل الى كل من يهمه الامر..
وأرجو من وزارة الشباب بالتعاون مع وزارة التربية والاوقاف والاعلام وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومجلس الجامعات الخاصة، الاخذ بالتوصيات التي خلصت لها الدراسة وتفعيلها لتعريف شبابنا بحقوقهم وواجباتهم وبالقوانين المؤثرة في حياتهم لحمايتهم من المحاسبة القانونية.

ناصر أحمد العمار
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 
Taw9eel Orange Friday

328.1273
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top