Taw9eel Orange Friday
مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

بمناسبة صيف

عزيزة المفرج
2014/06/04   10:21 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

دولة العدالة والمساواة والقانون هي وحدها من ستجعل الجميع يهدأ


فرق كبير بين الكرامة والوضاعة، وبون شاسع بين الصدق والكذب، ومسافة بعيدة بين عزة النفس والدناوة، ويا لها من مشاعر منحطة يملكها ذلك الذي يرضى على نفسه ان يزاول الكذب، والادعاء، والمبالغة من أجل الحصول على مصلحة ليست من حقه، والاستفادة من منفعة غيره أولى فيها.من هؤلاء من فاز برحلة علاج أوروبية أو أمريكية على حساب الدولة، بفضل معارفه أو واسطاته، لا لحاجة فعلية للعلاج وانما لما يأتيه وراءها من منافع، وما يدخل جيبه وجيوب مرافقيه من أموال.هؤلاء المتمارضون، الذين قال عنهم رسولنا الكريم لا تتمارضوا فتمرضوا، اعتادوا ان يصيّفوا على حساب المال العام في البلاد الباردة البعيدة، وبالاضافة الى قضاء وقت ممتع بعيدا عن لواهيب الكويت، والترفيه عن النفس مع الأهل والأحبة من نفس الصنف والنوع الموجودين هناك، يجمعون بعض الأموال يسددون منها ديونهم، ويجددون فيها سياراتهم وأثاث منازلهم، ولله دره ذلك المواطن الذي صرف على علاج زوجته المصابة بمرض السرطان جميع مدخراتهما البالغة 120 ألف دينار لفشله في علاجها في الخارج على حساب الدولة، مع ذلك لم تشف الزوجة، ولم يغادر المرض جسدها، واحتاجت المزيد من الأموال لاستكمال علاجها، فتوكّل على الله، وقام بادخال ملفها على لجنة العلاج في الخارج مرة ثانية، آملا ان يقيّض الله له من أعضاء اللجنة من يوافق على طلبه، ولا يرده كما حدث في السابق، ولم يطل الوقت بالرجل ليعرف ان ملفه مرفوض.ارتد أمل الرجل اليه وهو حسير، ووقفت كلمة مرفوض بين زوجته وبين مساعدة الدولة لها، على الرغم من ان نوعية المرض الذي تعانيه يخوّلها الحصول على موافقة على استكمال علاجها في الخارج، في بلاد أكثر تقدما من الكويت في مجال الطب.فشل الزوج الحزين المغلوب على أمره في مسعاه، على الرغم من ان زوجته كويتية يحق لها ما يحق لغيرها من كويتيين، ورغم ان مرضها عضال يستحق العلاج ولكن ماذا يفعل الضعيف مع حكم القوي.اضطر الرجل للّجوء للسلف، فكبّل نفسه بديون كبيرة من أجل استكمال العلاج بحثا عن الشفاء، ويشاء الله ان تنتقل الزوجة الى رحمة الله تاركة اياه وحيدا مع ذكرياته وديونه ونكران أعضاء لجنة العلاج في الخارج لحق الراحلة في العلاج حالها حال أي مواطن كويتي.انتهت قضية ذلك الزوج وانتهت حكايته مع أم عياله، ولكن تبقى حقيقة لابد من الاعتراف بها وهي ان المواطن العادي في الكويت قد يظلم، وقد لا يحصل على حق له اذا لم يكن منتميا لتيار مؤثر، أو قبيلة ضاغطة، أو عائلة كبيرة لديها وزراء ونواب، أو اذا لم يكن من مشاهير عالم الفن والرياضة، وهو أمر مستفز يزرع في القلوب بذرة التذمر التي قد تتطور الى أمور مكروهة، ما يجعلنا بأشد الحاجة لدولة العدالة والمساواة والقانون، فهي وحدها من ستجعل الجميع يهدأ.

عزيزة المفرج
almufarej@alwatan.com.kw
التعليقات الأخيرة
dot4line
 
Taw9eel Orange Friday

390.6265
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top