مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

لرعاية الأيتام.. للأسرة ألفان، دراسة للدكتور فهد الوردان

ناصر أحمد العمار
2014/05/10   08:56 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

مهما قدمت لهم مؤسسات الرعاية من عناية فإنهم لا يزالون يعيشون في غربة اجتماعية


يقول دكتور فهد الوردان، احد مديري قطاع الرعاية الاجتماعية المتقاعدين حديثاً، انه يعكف حاليا لتقديم دراسة اجتماعية تربوية للجهات المختصة المعنية في رعاية الأبناء مجهولي الوالدين، تهدف الى تحقيق نوع من الشراكة الاجتماعية والمسؤولية المجتمعية من خلال اشراك الاسر الكويتية في رعاية الايتام من فئة مجهولي الوالدين، حيث تعتمد الدراسة على ما هو آت:
منح كل اسرة كويتية مستوفيةً لشروط وضوابط استقبال الايتام في بيتها من فئة مجهولي الوالدين لتربيتهِ ورعايته رعاية شاملة مكافأة شهرية تتراوح من الف الى ألفي (2000-1000) دينار خاضعةً لوقفها واستعادة اليتيم في اي وقت اذا ما ثبت للمسؤولين اخلال الاسرة لأي من الشروط والضوابط الملزمة لرعايته، وأن تفاوت قيمة المكافأة خاضعة حسب حالة اليتيم (سن اليتيم، حالته الصحية.. الخ).
ويضيف: ان ثمة اهدافا جوهرية يمكن ان تتحقق، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
- تكوين حضن تربوي اسري لليتيم داخل اسرة كويتية قوامها اب وأم طبيعيان يتربى وينشأ من خلالها، فضلا عن وجود اخوة يكونون لليتيم (عزوة وذخرا عندما يكبر).
- يكتسب اليتيم في مثل هذه البيئة القيم والعادات الكويتية الأصيلة فضلا على التنشئة القيمية التي يسعى لتحقيقها كل ولي امر لابنه.
- تمكين الطفل اليتيم (اذا كان في سن الرضاعة) من الرضاعة الطبيعية بهدف ايجاد جذور أسرية وقرابة شرعية بين الطفل المرضَع وأفراد أسرة المرضِعة مما يدعم انتماءه لأسر طبيعية يستمد منها الحب والحنان ويشعر من خلالها بالرضا والطمأنينة، خاصة بعد ان يُثبت البحث الاجتماعي كفاءة الأسرة، ويثبت الفحص الطبي سلامة المرضِعة الصحية وغيرها من الشروط التي تضمن الحد الأدنى للنجاح.
- السعي نحو بناء اجتماعي ونفسي سليم وسوي لشخصية اليتيم يستطيع بعدها من التمكن من مواجهة الحياة بسهولة ويسر.
- ادخال الطمأنينة والسرور الى قلب الطفل اليتيم وعدم حرمانه من الجو العاطفي والأسري الطبيعي الذي يحياه كل طفل ينتمي لأسرة طبيعية.
- توفير مبالغ طائلة على الدولة والتي تصرفها على الايتام وتقدر بأضعاف مضاعفة اذا ما قورنت بقيمة المكافأة التي تمنح للاسر التي ترعي ايتام من هذه الفئة!
وأردف: مهما قدمت لهم مؤسسات الرعاية (خدمات 7 نجوم والدولة لم تقصر) من عناية في جوانب متعددة، فانه لايزال يعيش في غربة اجتماعية.. واقتراحي هذا ارى من خلاله انه يعالج جوانب كثيرة من النقص، وهناك دور فاعل في منح هذا المحروم شيئاً مما افتقده ففي ذلك منافع عديدة أضيف منها الى ما سبق:
- منح الحب والعطف والرعاية الأبوية التي يفتقدها اليتيم في مؤسسات الرعاية.
- الشعور بالانتماء الى اشخاص يحبونه ويهتمون به ويشبعون حاجاته النفسية والاجتماعية التي يحتاجها الطفل، فيشعر بأنه جزء منهم.
- اكسابه الكثير من السلوكيات والمفاهيم عن الحياة بشكل عام، والمهارات والخبرة الحياتية بشكل خاص.
- الاحسان الى هذا اليتيم لأنه من احوج الناس الى البر والاحسان اليه، مصداقاً لقول الحق تبارك وتعالى: {..وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ اصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَانْ تُخَالِطُوهُمْ فَاخْوَانُكُمْ} (البقرة: 220).

ناصر أحمد العمار
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2563.6254
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top