مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

على بصيرة

فالنتين عيد من؟!

حمد عبدالرحمن يوسف الكوس
2014/02/14   09:39 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

النفوس الضعيفة تهوى تقليد من هو أقوى منها حتى لو كان فيه خطورة على دينها


سبحان من جعل الحب عبادة وجعل منه غريزة سامية من اسمى الغرائز ان هذبت وسيرت بمسارها الصحيح الذي انحرف به بعض بنو جلدتنا كما انحرف به أهل الشرك والوثنية والجاهلية.
فكثير من الناس شغوف بالتقليد للغرب بكل موضة وتقليعة، وان كانت هذه التقليعة لها ارتباط ينافي العقيدة أو يخدش الحياء والعفة والقيم أو يغضب الله عز وجل ويفعل ذلك اما جهلا منه أو اتباعاً للهوى أو حباً للكفار الذين نهينا عن حب باطلهم - وليس معنى ذلك التعدي عليهم ظلماً - كما يفهم البعض، والنفوس الضعيفة تهوى دائماً تقليد من هو أقوى منها حتى لو كان التقليد فيه خطورة على دينها وقيمها وما ذاك الا لإعجابها بهذا القوي، وقد تكون هذه القوة صورة وليست قوة حقيقية ذات قيم تستحق التقليد!
وما يجري كل عام للاحتفال بعيد القسيس المشرك (فالنتين) بتاريخ 14 فبراير منهي عنه في الشرع كما نص العلماء لعموم النهي عن التشبه بالمشركين ثم ان الأعياد لها ارتباط ديني وسند شرعي وأصل تقوم عليه، أما هذه الاحتفالات فهي بنيت على أربع قصص خرافية ذكرها مترجمة من بعض الكتب الدكتور خالد الشايع في رسالته الماتعة عن عيد الحب فيقول:
أذكر ما ذكره النصارى من أساطير حول هذا العيد:
(أ‌) يقول منذ 1700 سنة عندما كانت الوثنية هي السائدة عند الرومان قام أحد قديسيهم وهو المدعو «فالنتاين» بالتحول من الوثنية الى النصرانية فما كانت من دولة الرومان الا ان أعدمته ولما دار الزمان واعتنق الرومان النصرانية جعلوا يوم أعدم «فالنتاين» مناسبة للاحتفال وبذلك تخليداً لذكره وندماً على قتله.
(ب‌) قالوا ان يوم 14 فبراير يوم مقدس لاحدى الآلهات المزعومة عندهم والتي يعتقد فيها الرومان وهي الآله المدعوة: يونو، ويقولون إنها ملكة الآله الرومانية واختصوها عندهم بالنساء والزواج، قالوا فناسب ان يكون يوم احتفال يتعلق بالزواج والحب.
(ج‌) كان عند الرومان احدى الآلهات المقدسات تدعى: ليسيوس، وهي يا للعجب: ذئبة وقد قدسوها، لماذا يقدسون هذه الحيوانة «الذئبة» يقولون ان ليسيوس ارضعت مؤسسي مدينة روما في طفولتهما، ولهذا جعلوا هذا التاريخ عيداً يحتفلون به، وحددوا مكاناً للاحتفال وهو معبد «الحب» وسموه بهذا الاسم لأن الذئبة ليسيوس رحمت هذين الطفلين واحبتهما.
(د‌) يقولون ان الامبراطور الروماني «كلوديوس» وجد صعوبة في تجنيد جميع رجال روما للحرب، فلما بحث في سبب عدم مطاوعة الناس له في التجنيد تبين له أن عدم رغبتهم في ذلك هو ان الرجال المتزوجين كانوا يكرهون ان يتركوا أهليهم ويخرجوا معه فما كان منه حينئذ الا ان منع الزواج وضيقه فجاء القس «فالنتاين» ليخالف أمر الامبراطور فكان يزوج الناس في الكنيسة سراً فاعتقله الامبراطور فقتله في الرابع عشر من فبراير 269م هكذا قالوا في أساطيرهم، وبعد ان مضت هذه السنين الكثيرة نأتي الى زماننا حيث تراجعت الكنيسة عن ربط عيد الحب باسطورة الذئبة «ليسيوس» وجعلت العيد مرتبطأً بذكرى القديس «فالنتاين» ولتأثر النصارى بهذا العيد فانهم قد نحتوا لهذا القديس «فالنتاين» ونصبوا هذه التماثيل في أنحاء متفرقة من دول أوربا، لكن الكنيسة أيضاً تراجعت مرة أخرى عن عيد «فالنتاين» وتركت الاحتفال به رسمياً عام 1969م.
فهل الاحتفال بعد معرفة هذه الأسباب والقصص له مسوغ عقلي أو شرعي أو قيمي يا عباد الله؟! أجيبوني.
وأزيد فأقول هذه العادة وهذا العيد ارتبط - والعياذ بالله - حاليا في بلاد الغرب بالعشاق من الساقطين والساقطات بالأعم الأغلب وان فعله بعض الأزواج، فكيف يرضى الانسان العفيف الشريف ان يتشبه بهؤلاء وأن ينحط لمستواهم الذي صاروا به لمستوى غير انساني وغير أخلاقي! وكيف ترضى أخواتنا بذلك؟ وهو موسم لأصحاب القلوب المريضة لاصطياد الفتيات المراهقات وغيرهن وكم وقعت مآس وستقع الا ان يشاء الله.
وهذا نقل لكلام كبار العلماء حول الاحتفال بأعياد الكفار:
-1 يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: وهكذا سمى الله تعالى أعياد الكفار بالزور، ونهى عباد الرحمن عن حضورها وشهودها، فاذا كان حضور أعيادهم ومشاهدتها لا تنبغي فكيف بمشاركتهم فيها والموافقة عليها؟.اهـ.
-2 جاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء برئاسة العلامة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ والعلامة صالح الفوزان والعلامة بكر أبوزيد وعبدالله الغديان ما نصه: (الأعياد في الاسلام اثنان فقط هما: عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الاسلام فعلها ولا اقرارها ولا اظهار الفرح بها ولا الاعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه، واذا انضاف الى العيد المخترع لكونه من أعياد الكفار فهذا اثم الى اثم لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم». وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ان يفعله أو ان يقره أو ان يهنئ به بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته، كما يحرم على المسلم الاعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو اعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الاثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب}.
-3 ويقول الامام الفقيه محمد صالح العثيمين رحمه الله في فتوى خطية له كتبها بتاريخ 1420/11/5هـ: الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه:
الأول: انه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة.
الثاني: انه يدعو الى العشق والغرام.
الثالث: انه يدعو الى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم.
فلا يحل ان يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي أو غير ذلك، وعلى المسلم ان يكون عزيزاً بدينه ولا يكون إمَّعَةً يتبع كل ناعق. أسأل الله تعالى ان يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه.
ختاماً، هذا بصائر للناس وهدى فمن اهتدى فلنفسه ومن عمي فعليها، والله الهادي وحده.

حمد عبدالرحمن يوسف الكوس
@hamadalkous
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

421.8735
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top