محــليــات  
نسخ الرابط
 
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الكويت تحتفل بالذكرى الثامنة لتولي سمو الأمير مقاليد الحكم

صباح الأحمد.. قيادة حكيمة.. وفكر رشيد

2014/01/28   09:32 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
سمو الأمير
  سمو الأمير



وضع القواعد التنظيمية من أجل إفساح فرص العمل الملائم للمواطنين

إصدار الجريدة الرسمية للكويت تحت اسم «الكويت اليوم» لتسجيل كافة الوقائع الرسمية

تبنى الإصلاح شعارا للعهد الجديد وأولى اهتماماً واسعاً بحقوق الإنسان

بادر لتحرير الاقتصاد الوطني وتطوير البنى التحتية والمرافق العامة وتوفير كل الدعم للقطاع الخاص المحلي

كلمات مضيئة لسمو الأمير:
- الكويت هي التاج الذي على رؤوسنا، وهي الهوى المتغلغل في أعماق أفئدتنا

ليس هناك حب أعظم من حب الأرض العزيزة التي عشنا على ثراها


إعداد مركز المعلومات والدراسات
أحمد حمودة- محمد عادل:
تحتفل الكويت اليوم بالذكرى الثامنة لتولي حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم حاملا الشعلة متابعا مسيرة التقدم والتطور لخدمة الكويت العزيزة بتاريخه الكبير المليء بالاسهامات الشاملة والخدمات العظيمة التي جسدتها مسؤولياته الرسمية التي تولاها منذ عقود ولايزال، ولاسيما منها حقيبة الخارجية في فترة اتسمت بظروف صعبة وصراعات عصيبة كانت تمر بها العلاقات الدولية والاقليمية.
ويعتبر يوم التاسع والعشرين من يناير من كل عام يوماً مشهوداً في تاريخ دولة الكويت والكويتيين، حيث تولى حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم في هذا اليوم من عام 2006 بمباركة شعبية ورسمية كاسحة وفي وسط خضم هذا التأييد الشعبي والرسمي على جميع المستويات قام سمو أمير البلاد بالقاء أول خطاب له بعد توليه مقاليد الحكم شدد فيه على ضرورة العمل من أجل جعل الكويت دولة عصرية مزودة بالعلم والمعرفة، يتمتع سكانها بالمساواة في الحقوق والواجبات والديموقراطية وحرية الرأي والتعبير، وأن القائد لا يتمكن من النجاح الا بتعاون شعبه معه تعاوناً حقيقياً، فالجميع يجب ان يعملوا من أجل مصلحة الوطن قبل مصلحتهم في اطار احترامهم للنظام والقانون، وفي خطابه التاريخي وعد سموه شعب الكويت بأنه سيتولى المسؤولية قدماً على طريق الأسلاف العظام مستنيراً بحكمتهم ورؤاهم.
ومن كلماته الخالدة التي لا تنسى..ان الكويت هي التاج الذي على رؤوسنا، وهي الهوى المتغلغل في أعماق افئدتنا، فليس في القلب والفؤاد من شيء غير الكويت، وليس هناك حب أعظم من حب الأرض العزيزة التي عشنا على ثراها، وسطرنا عليها تاريخنا وامجادنا ومنجزاتنا.
بدأ سموه ممارسة العمل العام بتعيينه عضواً في اللجنة التنفيذية العليا التي عهد اليها بمهمة تنظيم مصالح الحكومة ودوائرها الرسمية ومتابعة تنفيذ هذه الخطط، فتم تعيينه رئيساً لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل ثم تولى رئاسة دائرة المطبوعات والنشر عام 1955 م، ثم أصبح بحكم منصبه عضواً في المجلس الأعلى آنذاك، وكذلك اضحى عضواً في المجلس التأسيسي الذي عهد اليه بمهمة وضع دستور الكويت، وفي العام 1962 م، أصدر المغفور له سمو الشيخ عبدالله السالم الصباح أمير الكويت آنذاك مرسوماً أميرياً بتسمية الوزارات في الدولة، ومن ثم تقرر اسناد حقيبة وزارة الارشاد والأنباء الى سمو الشيخ صباح الأحمد وذلك في أول تشكيل وزاري، وفي التشكيل الوزاري الثاني عام 1963 م، تولى سموه حقيبة وزارة الخارجية ورئاسة اللجنة الدائمة لمساعدات الخليج العربي وكذلك عضوية مجلس الأمة، وفي العام 1978 م أصدر صاحب السمو المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله مرسوماً بتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء، ثم نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء وفقاً لمرسوم عام 1991 م والذي صدر عقب تحرير الكويت.
وعقب الانتخابات التي أجريت بالدورة العاشرة لمجلس الأمة عام 2003 م، كان سموه جديراً بتكليفه لتشكيل الوزارة ومن ثم رئيساً لمجلس الوزراء.
هذا الى جانب العديد من المناصب التي تولاها سموه وقدم من خلالها عشرات الانجازات التي كان لها بلا ريب أبلغ الأثر في الحياة الاعلامية والاجتماعية والاقتصادية ليس داخل الكويت فقط بل حتى وخارجها.

لمحة من حياة سموه

تلقى صاحب السمو حفظه الله ورعاه تعليمه في المدرسة المباركية، وقام والده الشيخ أحمد الجابر الصباح (طيب الله ثراه) بايفاده الى بعض الدول للدراسة واكتساب الخبرات والمهارات السياسية وللتعرف على عدد من الدول الأوروبية والآسيوية وفي عام 1954 عين عضوًا في اللجنة التنفيذية العليا، وفي عام 1955 عين رئيسًا لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشر، وفي عام 1956 كان عضوًا في الهيئة التنظيمية للمجلس الأعلى الذي كان يساعد الحاكم آنذاك.
وفي 28 يناير 1963 وبعد اجراء انتخابات مجلس الأمة الأول عين وزيرًا للخارجية، واستمر وزيرًا للخارجية حتى 20 أبريل 1991، وقد شغل في تلك الفترة بالاضافة الى وزارة الخارجية وزارات أخرى بالوكالة، حيث شغل في الفترة ما بين 29 ديسمبر 1963 وحتى 13 مارس 1964 منصب وزير الارشاد والأنباء بالوكالة.
كما كان في الفترة من 4 ديسمبر 1965 الى 28 يناير 1967 وزيرًا للمالية والنفط بالوكالة، وفي الفترة ما بين 2 فبراير1971 وحتى 3 فبراير 1975كان وزيرًا للاعلام بالوكالة، وفي الفترة من 4 مارس 1981 وحتى 9 فبراير 1982 كان وزيرًا للاعلام بالوكالة، وبعد ذلك التاريخ عين وزيرًا للاعلام بالاضافة لكونه وزيرًا للخارجية.
وفي الفترة من 16 فبراير 1978 وحتى 18 مارس 1978 عين وزيرًا للداخلية بالوكالة، وكان قد عين في 16 فبراير1978 نائبًا لرئيس مجلس الوزراء بالاضافة الى كونه وزيرًا للخارجية، واستمر في هذا المنصب حتى 20 أبريل 1991 وفي 20 ابريل 1991 خرج للمرة الأولى من الوزارة منذ استقلال الكويت، الا أنه عاد بتاريخ 18 أكتوبر 1992 الى الوزارة مرة أخرى حيث عين نائبًا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للخارجية، وظل في هذا المنصب حتى يوليو من عام 2003 عندما عين رئيسًا للوزراء.

أحداث في مسيرة العمل السياسي

في 19 يوليو 1954 أصدر الشيخ عبدالله السالم الصباح أمرًا بتعيين سموه عضوًا في اللجنة التنفيذية العليا التي عهد اليها تنظيم مصالح الحكومة والدوائر الرسمية ووضع خطط عملها ومتابعة التخطيط فيها، وبعد انتهاء هذه اللجنة من عملها تم تعيينه رئيسًا لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل عام 1955، وفي عام 1957 أضيفت اليه رئاسة دائرة المطبوعات والنشر.
وفي فترة توليه دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل كان يبدي اهتماما بالمشاريع الاجتماعية، حيث كان يؤيد وضع القواعد التنظيمية من أجل افساح فرص العمل الملائم للمواطنين وكان يساعد على استقرار العلاقة بين العمال وأصحاب العمل وتنظيم الهجرات الأجنبية التي تدفقت على الكويت بعد استخراج النفط واستحداث مراكز التدريب الفني والمهني للفتيات ورعاية الطفولة والأمومة وتشجيع قيام الجمعيات النسائية ورعاية الشباب واعدادهم نفسيًا واجتماعيًا وبدنيًا والعناية بالمسرح وانشاء الأندية الرياضية وانشاء مراكز لرعاية الفنون الشعبية، وخلال عمله في ادارة المطبوعات والنشر عمل عدة أمور، حيث في عهده تم اصدار الجريدة الرسمية للكويت تحت اسم «الكويت اليوم» لتسجيل كافة الوقائع الرسمية، وتم انشاء مطبعة الحكومة وذلك لتلبية احتياجات الحكومة من المطبوعات واصدار مجلة العربي واحياء التراث العربي واعادة نشر الكتب والمخطوطات القديمة وتشكيل لجنة خاصة لمشروع كتابة تاريخ الكويت واصدار قانون المطبوعات والنشر الذي شجع الصحافة السياسية وكفل حريتها في حدود القانون.
وبعد استقلال دولة الكويت في 19 يونيو 1961 تم تشكيل الحكومة الأولى وحولت الدوائر الى وزارات وعين فيها وزيرًا للارشاد والأنباء، كما كان عضوًا في المجلس التأسيسي الذي كلف بوضع الدستور وذلك لكونه عضوًا بالحكومة.
وخلال توليه وزارة الارشاد والأنباء ساهم في تطوير عدد من وسائل الاعلام، فكانت الوزارة تضم دار الاذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح والسياحة الى جانب أقسام الرقابة على النشر، وهي الادارات التي ساهمت في دحض الافتراءات على الكويت أثناء الأزمة مع عبد الكريم قاسم بعد الاستقلال.
وبعد ان عين وزيرًا للخارجية ورئيسًا للجنة الدائمة لمساعدات الخليج العربي بعام 1963، وبحكم منصبه كوزير أصبح عضوًا في مجلس الأمة، وكان خلال هذه الفترة يترأس نادي المعلمين الكويتي، وهو أول من رفع علم الكويت فوق مبنى هيئة الأمم المتحدة بعد قبولها انضمام الكويت في 11 مايو 1963.
وخلال توليه منصب وزير الخارجية ورئيس اللجنة الدائمة لمساعدات الخليج العربي قام باعطاء المنح دون مقابل للدول الخليجية، وقد امتد عمل اللجنة عندما تولى رئاستها الى اليمن الجنوبي واليمن الشمالي وسلطنة عمان وجنوب السودان، وأنشأت الكويت مكتبًا لها في دبي للاشراف على الخدمات التي تقدمها ومنها الخدمات الاجتماعية والتنموية، وحتى عام 1969 كان للكويت في الامارات 43 مدرسة وما يقرب 850 مدرسا تتولى الكويت دفع رواتبهم بالكامل، وكانت الكويت تصرف على هذه المدارس والوجبات الغذائية التي تقدم فيها، وقد ظلت المقررات الدراسية الكويتية معتمدة في الامارات لمدة حتى بعد قيام الاتحاد.
وعندما عهدت اليه وزارة الاعلام الى جانب وزارة الخارجية عمل على انشاء محطة للارسال الاذاعي في الشارقة من أجل بث الارسال الاذاعي في جميع الامارات واهتم بانشاء محطة ارسال تلفزيوني في«امارة دبي».
وكان أول اختبار له في السياسة عندما شارك في اللقاء الذي نظمته الأحزاب المتنافسة في اليمن الشمالي الجمهوريون والملكيون مع ممثلي مصر والسعودية لوضع حد للحرب الأهلية، وقد تابع هذا الأمر عندما استؤنفت الاجتماعات في الكويت في أغسطس 1966، وعندما تدهورت العلاقة بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي وبدأت الصدامات بينهما في الحدود المشتركة في عام 1972 قام بزيارة الى الدولتين في أكتوبر 1972 وأثمرت الزيارة عن توقيع اتفاقية سلام بينهما واتفاقية أخرى للتبادل التجاري، وفي عام 1980 قام بوساطة ناجحة بين سلطنة عمان وجمهورية اليمن الديموقراطية أثمرت عن توقيعهما لاتفاقية خاصة باعلان المبادئ التي خففت حدة التوتر بينهما الى ان دعا وزيري خارجية الدولتين الى الكويت في عام 1984 لاعلان انتهاء الحرب الاعلامية واحترام حسن الجوار واقامة علاقات دبلوماسية بينهما.

رئاسة مجلس الوزراء

في 14 فبراير 2001 قام بتشكيل الحكومة الكويتية بالنيابة عن الشيخ سعد العبدالله الصباح رحمه الله بسبب ظروفه الصحية.
وفي 13 يوليو 2003 تم تعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء بعد اعتذار الشيخ سعد العبدالله رحمه الله عن المنصب لظروف مرضه، وشغل هذا المنصب حتى 24 يناير 2006.

تولي الحكم

تولى صاحب السمو حفظه الله ورعاه الحكم رسميًا في 29 يناير 2006 وذلك بعد مبايعته بالاجماع في مجلس الأمة، وهو أول أمير منذ عام 1965 يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة الكويتي.
يشهد الجميع لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله حنكته في مجال السياسة الخارجية ما يقارب الأربعة عقود، حيث ارتبطت صورة سموه واسمه بوزارة الخارجية فأصبح من الصعب ان يذكر اسم الوزارة دون النطق باسم الشيخ صباح الأحمد الصباح رعاه الله، وعلى الرغم من أنه شغل مواقع أخرى، الا ان وزارة الخارجية طغت على ما عداها حتى اطلق على سموه (عميد الدبلوماسيين).
ويؤكد الكثير من الدبلوماسيين الذين عاصروا سموه حفظه الله أنه يعمل بطاقة كبيرة ويبذل جهوداً خارقة في تنمية العلاقات الكويتية الخارجية وخاصة مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
فلم تكد تنقضي أكثر من خمس سنوات على تقلد سمو الشيخ صباح الأحمد – حفظه الله منصبه وزيراً للخارجية، حتى شهدت دولة الكويت استقراراً في أوضاعها السياسية، وقطعت شوطاً كبيراً في مجال الدبلوماسية الخارجية القائمة على نكران الذات والنظر الى المصلحة العامة قبل المصلحة المحلية أو الاقليمية، ومن ثم اعتبر بحق أستاذاً للسياسة الخارجية.
أثبت سموه حفظه الله في جميع المناصب التي تقلدها كفاءة ومقدرة كبيرة في معالجة الشؤون الداخلية والخارجية لدولة الكويت على الرغم من التحديات التي قدر له ان يواجهها.
كما كان لسموه رعاه الله دوره في تأسيس المجلس الوزاري المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المجموعة الأوربية والذي يهدف الى توثيق الروابط الاقتصادية المشتركة بين الطرفين، ومن خلال ذلك المجلس تم ابرام العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع الكثير من دول هذه المجموعة وغيرها من الدول الأخرى.
لم تقتصر سياسة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله على ضرورة ايجاد حلول للخلافات العربية فحسب، بل امتدت الى العمل من أجل الوحدة العربية والتآلف القومي ضد التهديدات الخارجية التي يتعرض لها الوطن العربي، وكثيرا ما كان يؤكد على ان التضامن العربي هو الوسيلة الوحيدة لاكتساب احترام الآخرين، ولمواجهة الأخطار التي يتعرضون لها.
أكد سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ادانة دولة الكويت للارهاب، وكان حريصاً كل الحرص على الوقوف بصلابة ضد ما تروجه أبواق الدعاية الغربية من ان روح الارهاب اسلامية وجسده عربي، مؤكداً ان الاسلام هو دين السماحة والتسامح، وأن ما يثار من آراء أو اتجاهات مغرضة حول ان الطريق الى مكافحة الارهاب هو اصلاح العالم العربي والاسلامي لهو أمر عار من الصحة.
استطاع سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ان يحصل لدولة الكويت على تأييد دولي لم يسبق له مثيل بعد كشفه لممارسات العدوان العراقي الغاشم على الكويت، الذي كان من نتيجته ان أصدر مجلس الأمن قراره رقم 678 في التاسع والعشرين من نوفمبر 1990 م على اثر الموقف المتصلب الذي اتخذه النظام العراقي وضربه عرض الحائط بجميع القرارات التي اتخذها المجلس بدءاً من القرار رقم 660 الذي صدر عقب الغزو مباشرة والقرارات اللاحقة ذات الصلة بالعدوان العراقي على الكويت.

اهتمام سموه بالمرأة الكويتية

كان لسموه الدور الفاعل، في ضوء الرغبة السامية للمغفور له الشيخ جابر الأحمد، في حصول المرأة الكويتية على حقوقها السياسية ترشحاً وانتخابا في مجلس الأمة وذلك في مايو من عام 2005، ايمانا من سموه بالدور الايجابي الذي تقدمه المرأة في مجال الخدمة العامة بكفاءة واقتدار، ولقناعة سموه التامة بأن «النساء شقائق الرجال».
ووفقاً لهذا التشريع شاركت المرأة الكويتية لأول مرة في تاريخها في انتخاب أعضاء مجلس الأمة كما ترشح عدد من السيدات في هذه الانتخابات التي أجريت في 30 يونيو 2006، وفازت المرأة بمقاعد في مجلس الأمة في سابقة تاريخية لم يسبق لها مثيل بعد فوز الدكتورة معصومة المبارك والدكتورة اسيل العوضي وصفاء الهاشم ومازالت تمثل المرأة داخل المجلس الى وقتنا هذا، كما دخلت المرأة الكويتية الى التشكيل الحكومي وأثبتت كفاءة ومقدرة على العمل بعد ما أولاها سمو الأمير ثقته في تحمل المسؤولية وتم توزير العديدات منهن بداية بالدكتورة معصومة المبارك ونورية الصبيح والدكتورة رولا دشتي وذكرى الرشيدي وأخيرا وليس آخرا هند الصبيح ما مثل انجازاً غير مسبوق وانتصاراً من قبل صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد للمرأة وحقوقها الدستورية والسياسية.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي أيضاً، أكد صاحب السمو نهجه الاصلاحي، مشدداً على ان الاصلاح هو شعار العهد الجديد مولياً اهتماماً واسعاً بحقوق الانسان، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، ورعاية النشءْ والشباب الكويتي.
هذا النهج الذي شدد عليه سموه في أكثر من مناسبة قبل وبعد توليه مسند الامارة، ومن ذلك ما أكده سموه في خطاب العشر الأواخر من رمضان الفائت، مبيناً ضرورة انسجام جميع مجالات الاصلاح مع ما تقتضيه مصالح الكويت العليا، وبما يتوافق مع روح العصر، ويلتزم روح الدستور والقانون.

الاقتصاد الوطني

يتميز صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه بعقلية اقتصادية منفتحة على احدث اساليب التطور الاقتصادي العالمي الى جانب مقدرته السياسية الفذة، حيث كان مدركاً تمام الادراك الارتباط الوثيق بين السياسة والاقتصاد.
ومنذ توليه منصب وزير الخارجية حرص سموه كل الحرص على مزج الاقتصاد بالسياسة، وكان من أهم ثمرات ذلك مشاركة الكويت كعضو مؤسس في منظمة التجارة العالمية (اتفاقية الجات سابقاً)، كماعقدت الكويت العديد من اتفاقيات التعاون التجاري مع العديد من دول العالم الأخرى ذات الأهمية الاستراتيجية.
وحين تولى سموه رئاسة الوزراء عام 2003، وضع في صدارة أولوياته البعدين التنموي والاقتصادي للبلاد، وذلك عن ادراك ووعي تامين بطبيعة التحولات التي شهدها النظام الدولي في العقد الأخير، والتي أعلت من شأن الاقتصاد وجعلته محركاً رئيسياً للتفاعل الايجابي بين الدول في ميدان السياسة الدولية.
وانطلاقا من هذه الرؤية الاستراتيجية، جاءت الجولة الآسيوية لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد في صيف عام 2004 لعدد من دول شرق وجنوب شرقي آسيا، والتي شملت الصين واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، وهي الجولة التي هدفت الى الدخول في عصر جديد من التنمية المشتركة، والانفتاح على الاقتصاد العالمي، والاستفادة من خبرات وتجارب هذه الدول التي تُفعل دور القطاع الخاص وتسعى الى تنويع مصادر الدخل وهو الهاجس الأهم للكويت في هذه المرحلة.وقد أثمرت هذه الجولة الناجحة لصاحب السمو عن عقد (10) اتفاقيات وبروتوكولات ومشاريع استثمارية ضخمة مع هذه الدول.
بالتزامن مع ذلك، حرص صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد على تطوير مشروع وطني - على المستوى الداخلي ينهض بالاقتصاد الكويتي ويعزز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة.
من هنا كانت مبادرات سموه لتحرير الاقتصاد الوطني، وتطوير البنى التحتية والمرافق العامة، وتوفير كل الدعم للقطاع الخاص المحلي ليقوم بدوره المأمول في دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سبيل ذلك عقد سموه - حين كان رئيساً لمجلس الوزراء العديد من اللقاءات مع الوزراء والفعاليات الاقتصادية والمالية بغرض الوصول لأفضل استراتيجية للنهوض الاقتصادي.
وتواصلاً لهذه الجهود، أكد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد عقب توليه مسند الامارة، رغبته الأكيدة في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري وخدمي في المنطقة، لتستعيد الكويت دورها التاريخي بين اقتصاديات المنطقة كـ«لؤلؤة الخليج».
وخلال الزيارات التي قام بها سموه بعد ذلك لعدد من البلدان في مختلف بلدان العالم شدد على ضرورة تشجيع القطاع الخاص الكويتي لدفعه للاستفادة من القدرات والخبرات التكنولوجية التي يتمتع بها نظيره في هذه البلدان، وذلك من خلال القيام بمشاريع مشتركة داخل الكويت، ونقل الخبرات اللازمة الى الشباب الكويتي المؤهل في مختلف المجالات الانتاجية والخدمية.
ولصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد رؤية تنموية استراتيجية تنطلق من مفهوم استراتيجي عميق، يتضمن أبعادا اقتصادية وسياسية وأمنية، بدءاً من السعي الحثيث لاستعادة دور الكويت كمركز مالي وتجاري في المنطقة العربية والاقليمية.
وقد حفلت السنوات الأخيرة بالعديد من المشاريع التنموية والخدمية الكبيرة والعديدة التي تصب في جهة ترجمة رؤية صاحب السمو لنهضة وتنمية البلاد، وذلك في شتى المجالات، من الصحة، والتعليم، والاسكان، والبنية التحتية.

إنجازات تنموية

ولعل أبرز وأحدث الانجازات التنموية في هذا السياق كان افتتاح مدينة صباح الأحمد البحرية كأول مدينة ينفذها القطاع الخاص بالكامل، وتعد مدينة صباح الأحمد البحرية عملاً حضارياً متميزاً ليس على مستوى المنطقة فحسب بل في العالم، وهي تعتبر اضافة حضارية الى الشواطئ الكويتية، وتعد أول الانجازات المذهلة التي يقوم بها القطاع الخاص، تنفيذا لتوجيهات وتطلعات صاحب السمو الأمير لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، والعمل على تسريع عجلة الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية.
كما يجري العمل خلال هذه الفترة على تنفيذ وانجاز العديد من المشاريع العملاقة التي ستحدث طفرة كبيرة داخل البلاد وستحدث فرقا كبيرا يشعر به المواطن والمقيم على أرض الكويت الحبيبة.
ومن هذه المشاريع مستشفى جابر الاحمد الصباح على مساحة قدرها 225.000 مترا مربعاً، ويخدم المستشفى مختلف التخصصات الطبية والعلاجية بسعة 920 سريرا لمختلف الأجنحة و90 سريرا للعناية المركزة.
كما تم أيضا البدء في انشاء مبنى جديد لوزارة الداخلية ويقع هذا المشروع في منطقة صبحان.
كما تم أيضا البدء في مشروع انشاء مبنى المطار رقم 2 ويقع مبنى مطار الكويت الدولي الجديد جنوب المبنى الحالي ما بين المدرجين القائمين ومن المقرر ان يزيد مطار الكويت الدولي الى حد كبير من القدرة الاستيعابية ومن المتوقع ان يشكل محور جوي اقليمي جديد في الخليج.
ومن المشاريع العملاقة أيضا انشاء ميناء بوبيان اذ يعد هذا المشروع من أهم واكبر مشاريع خطة التنمية الكويتية لتشكيل محور نظام نقل اقليمي في المنطقة يدعم خطط الكويت التنموية وسيساهم المشروع في انفتاح البلاد على العالم تجارياً واقتصادياً، ويدعم خطة المواصلات والمنافذ.
ومن المشاريع الكبيرة أيضا يعد مشروع جسر الشيخ جابر الأحمد من أهم مشاريع الدولة التنموية التي تحمل اسم الراحل الشيخ جابر الأحمد (طيب الله ثراه)، ويتضمن تنفيذ جسر بحري يربط بين مدينة الكويت ومدينة الصبية الجديدة ويختصر المسافة بينهما حتى 5.37 كم بدلاً من 104 كم.
وتنفيذاً لتوجيهات سموه، وترجمة لرؤيته التنموية الاستراتيجية، جاء اقرار مجلس الأمة، في بداية يناير الحالي، للخطة التنموية للدولة للسنوات 2011/2010 – 2014/2013م، والتي قدمتها الحكومة متضمنة أهم المشاريع التنموية خلال السنوات الأربع القادمة والتي يأتي على رأسها انشاء مدينة (الحرير) وميناء بوبيان ومدن اسكانية متكاملة الخدمات وطرق سريعة بالاضافة الى انشاء شركات خدمات مختلفة يطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام.
أما على صعيد دفع الاقتصاد العربي فقد ترجم سمو الأمير حفظه الله طموحات وآمال الأمة العربية في تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة للشعوب العربية عبر دعوته الزعماء والقادة العرب لقمة الكويت الاقتصادية والتنموية والاجتماعية العربية التي اقيمت في يناير 2009 في الكويت وخرجت بقرارات ونتائج مهمة وايجابية جدا سواء على المستوى السياسي او الاقتصادي والتنموي ولاقت ترحيبا وقبولا من قادة الدول العربية وشعوبها العربية.
وستبقى الكويت عزيزة برجالاتها، شامخة بانجازاتها، تحت القيادة الحكيمة والرشيدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله ورعاه - الذي يواصل بحنكته وخبرته ادارة دفة سفينة الكويت نحو مستقبل أكثر ازدهارا واشراقاً وأماناُ تتبوأ فيه الكويت مكانتها التي تليق بتاريخها الممتد وتعود كما كانت وكما نرجو ونتمنى «لؤلؤة الخليج».


===



المهام والأنشطة الاجتماعية

مارس سموه حفظه الله ورعاه الكثير من المهام والانشطة الاجتماعية التي أكسبته خبرة متميزة حين مارس العمل الحكومي ومن ابرزها:
- رئاسته لنادي المعلمين الذي كان يضم كافة المدرسين الكويتيين العاملين في دائرة المعارف وغيرهم من ذوي النشاط الثقافي والتربوي والتي صدرت من خلاله مجلة الرائد من خلال تولي سموه رئاسة دائرة الشؤون الاجتماعية التي تأسست عام 1954 ابدى اهتماما كبيرا بالمشروعات الاجتماعية التالية:
- وضع القواعد التنظيمية من اجل افساح فرص العمل الملائم امام المواطنين.
- تنظيم الهجرات الاجنبية التي تدفقت على الكويت في اعقاب استخراج النفط.
- استحداث مراكز للتدريب الفني والمهني للفتيات.
- رعاية الطفولة والامومة والعجزة والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة تشجيع قيام الجمعيات النسائية تقديرا من سموه لدور المرأة بالمجتمع رعاية الشباب واعداده نفسيا واجتماعيا وبدنيا بالتعاون مع دائرة المعارف.
- العناية بالمسرح واتاحة المجال امام الشباب الكويتي الراغب في ممارسة هذه الهواية.
- انشاء الاندية الرياضية وتشجيع الحركة الرياضية في الكويت.
- انشاء مركز لرعاية الفنون الشعبية لحفظ التراث الشعبي الكويتي.
وفي مجال ادارة المطبوعات والنشر والتي عهد بها لسموه اضافة الى دائرة الشؤون الاجتماعية كانت هناك الانجازات التالية:
- اصدار الجريدة الرسمية للكويت باسم «الكويت اليوم» لتسجل من خلالها جميع الوقائع الرسمية.
- انشاء مطبعة حكومة الكويت لتلبية احتياجات الحكومة من المطبوعات فضلا عن جميع احتياجات دائرة المعارف من الكتب وغيرها.
- اصدار مجلة العربي.
- اصدار قانون المطبوعات والنشر الذي شجع الصحافة السياسية وكفل لها حريتها في حدود القانون وما تقتضيه مصلحة الكويت والامة العربية.
- وحين تحولت دائرة المطبوعات الى وزارة الارشاد والانباء مضى سموه في تطوير جميع وسائل الاعلام فضمت الوزارة دار الاذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح والسياحة الى جانب اقسام الرقابة على وسائل النشر.

===



جهود سموه في دعم الدول الشقيقة والصديقة

في كلمته السامية في القمة العربية الأفريقية الثالثة التي عقدت في الكويت أعلن سموه عن توجيه المسؤولين في الصندوقِ الكويتي للتنمية الاقتصادية بتقديمِ قُروض مُيسرة للدولِ الأفريقيةِ بمبلغِ مليارَ دولار على مدى السنواتِ الخمس القادمة.
كما أعلن سموه عن عَزمِ دولةِ الكويت تَخصيصَ جائزة مالية سنوية بمبلغِ مليون دولارٍ باسم المرحومِ الدكتورِ عبدالرحمن السميط تختص في الأبحاثِ التنموية في أفريقيا وتُشرِفُ عليها مؤسسةُ الكويتِ للتقدمِ العلمي.
وفي مؤتمر القمة الاول لدول الحوار الاسيوي دعا سموه الدول الأعضاء الى حشد موارد مالية بمقدار ملياري دولار في برنامج يهدف لتمويل مشاريع انمائية في الدول الآسيوية غير العربية.
وأعلن سموه بكلمته في افتتاح القمة التي استضافتها دولة الكويت في الفترة من 15 - 17 أكتوبر 2012 م عن تبرع دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار في ذلك البرنامج.

المزيد من الصورdot4line


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

95.0023
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top