مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

من بلادي

رحمة الله على رجال الماضي

جاسم التنيب
2013/12/19   10:42 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

أبناء الخليج بحاجة إلى التواصل من أجل الحفاظ على مكتسباتهم والنهوض بدولهم


في البداية أود أن أقول إن الأوطان لا تزدهر إلا بشعوبها ولا تستقر إلا بقوانينها وأحكامها ولا تحفظ إلا من خلال هيبتها، واني أسطر بعضا من كلمات المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود التي نطق بها أمام شعبه وقال بها نحن ليس من يدير المعارك من خلال المكاتب والهواتف، فإذا حلت الساعة ودق جرس الحرب والنضال سوف تجدوني أنا واخوتي وأبنائي أمامكم.
وقال رحمة الله عليه إني لا أقول هذا هذا رياءً ولا تزلفا ولكني أقوله عن عقيدة ثابتة وانه إن لم ندافع بدمائنا وكياننا وبكل ما نملك عن قضايانا لانكون أصحاب شأن ولا تقوم لنا قائمة إذا اختصرناها على الخطب والتصريحات والوعود والوعيد وهذا ليس بشأننا، ونحن عندما نصارح بسياستنا لا يهمنا أن يزعل الغرب أو يتكدر الشرق لأن الشرق والغرب اتفقوا على هضم حقوق العرب وسلبهم أراضيهم المقدسة، ونحن ليس من الذين يطلبون الاعانات والقروض وليس من يستجدي على سبيل المسائل المادية الزائفة، ولكن ندافع عن مبدأ ندين به بعد الله وبعد عقيدتنا الإسلامية بأن العرب عليهم أن يدافعوا عن حقوقهم، ونريد من اخواننا العرب أن يتصافوا في ما بينهم، بأخوة ونتعاون على اسعاد شعوبنا والنهوض بها ولا نستعمل قواتنا وبوليسنا بالتدمير والتخريب وإرهاب المواطنين وسلب أموالهم وحرياتهم وكرامتهم فهذا ليس من شيمنا وغايتنا أو أهدافنا.
هذا جزء من كلمات الراحل الملك فيصل رحمة الله عليه، والحال اليوم قد تبدل عن أحوال الرجال في الماضي الذين نصروا شعوبهم وحافظوا على مقدرات أوطانهم وحقوق أراضيهم وتطلعات مواطنيهم، كل هذا للأسف تغير وتحول إلى ما نحن به من أمور راحت بها العزة والكرامة والكبرياء للشعوب العربية بعدما وصلت الأيادي الخبيثة واستحوذت على كل شيء بأوطاننا، وقال المغفور له الملك فيصل في خطبته: نحن لا نطلب من اخواننا العرب أي مساعدة أو غاية من الغايات تهدف إليها ولكن نريد من اخواننا العرب أن يحترمونا كأخوة لهم وأن يحترموا استقلالنا وحرياتنا وأن يحترموا وطننا وأبناء وطننا، وهذا هو فعل الرجال الذين يعشقون أوطانهم وشعوبهم، ولكن ما نجده من اتاحة الفرصة لمن يقومون بنهب مقدرات الدول وفتح حسابات بالخارج وخاصة من يدعون انهم يناصرون حقوق الشعوب ويدافعون عن هذه الحقوق وهم أول من يقوم بأخذ الأموال وهناك الكثير من هذه الأمور التي لا ترضي الله ورسوله والمؤمنين بما يفعلون.
ولذلك لابد من محاسبة كل من تطاول على ممتلكات الشعوب وأن تكون كافة الثروات والمقدرات تحت الرقابة حتى يتم حمايتها من التطاول عليها.
القمم الخليجية تحمل معاني كثيرة لأبناء الخليج، فإن دول مجلس التعاون الخليجي تنبثق منه روح التعاون والتجانس والتقارب بين أهل الخليج الذي يعتبر أنهم في بيت واحد يضم هذا البيت ست غرف تطل على بعضها من خلال الفرية التي فتحت بين هذه الغرف مما يتيح التنقل بينها بيسر وأريحية دون أي مشقة، اليوم أبناء هذا البيت بحاجة إلى التواصل في ما بينهم أكثر من الماضي حتى يتاح لهذا التواصل في كل ما يحفظ هذا البيت الكبير من المودة والرحمة والوفاء والإخلاص لهذه الدول لأجل الحفاظ على مكتسباتها حتى تنعم الشعوب بالرفاه والرفاهية وتسخيرها إلى النهوض بدولنا بما يتيح لنا من التواصل بين الشعوب، هذه القمم الخليجية ينعقد عليها الآمال والأحلام للشعوب الخليجية، بأن نجد من قادتها التوصل إلى ما تنهض به هذه الدول وعلى رأس الأولويات هو الاستقرار الأمني والذي يحتوي كل معاني هذا الاستقرار من الأمن الاقتصادي والأمن الغذائي والأمن الاجتماعي.. فإن الحماية واجبة لدولنا من أي أحداث أو كوارث أو غيرها.. ونأخذ الأمثلة من الدول العربية التي أصيبت بسبب الأحداث التي مرت عليها ولا تزال في معاناة كبيرة بما أصيبت به هذه الدول ولذلك لابد أن تكون هناك دراسات ونظريات خلال هذه القمم الخليجية للحفاظ على هذه الدول الخليجية من أي أحداث تتعرض إليها، وأيضا على القادة أن يبذلوا كل طاقاتهم وجهودهم لأجل رفع المعاناة عن كاهل هذه الشعوب لأنهم هم الثروة الحقيقية لدول الخليج والسد المنيع عند الشدائد.. فإن السعي لأجل المحافظة على راحة أبناء دول الخليج مطلب وغاية تنشدها الشعوب الخليجية، ومن ضمن المطالب أن تتقدم وتتطور دولنا إلى الأفضل والأحسن في كل مقوماتها وقدراتها حتى تصل دولنا إلى القمة العالية من خلال هذا التطور الذي يشهده العالم المتطور.

جاسم محمد التنيب
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

250.0577
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top