مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

ربما نتفق

دُرر في بحر «بحْرة»

انتصار المعتوق
2013/12/16   09:39 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



أن نجد مدرسة حكومية كويتية تنافس بعطائها وسلوكها التربوي والاداري المُتّبع «المدارس الخاصة»، فهذا بحد ذاته مفخرة، ولأنني أم فقد لامست التمايز عن كثب، فقد كان لدي أبناء يدرسون في مدارس أجنبية خاصة حيث يجِدّ أولياء الأمور من أجل توفير أفضل الأماكن التعليمية لحشاشة جوفهم اعيالهم.
لقد كنتُ أظن ان المدارس الخاصة هي التي تتفرد بالعطاء واحترام ذات المُتعلم، وتسعى بما تملك من كادر تربوي وتنفيذي لإيقاظ العالِم الصغير الذي يسكن في أدمغة أبنائنا، وأنها هي القادرة فقط على صناعة جيل متحدث يحترم ذاته قبل ان يحترم الآخرين، وأنها وحدها من يُجيد بناء حلقات تواصل اجتماعية بين البيت والمدرسة، وكنتُ أظن أيضاً ان المدارس الحكومية في وطني – خاصة المرحلة الابتدائية - مقبرةٌ كُبرى للمواهب والابداعات، وأشياء أخرى كثيرة لا أحب كتابتها لكي لا يزعل علينا الأصدقاء الأعزاء.
تغير هذا المنظور حينما تعرفت على مدرسة بحرة الابتدائية بنات، هي ليست بمدرسة فقط، انني اعتبرها مؤسسة تربوية وتعليمية بمديرتها الايجابية وادارتها المعطاءة، ففيها فريق اداري وتعليمي يُذكّرني بالتعليم القوي الذي كنت أتلقاه في مدرستي حينما كنت صغيرة.
في «بحرة» تشعر بمن يعلّم ابنتك على احترام ذاتها، وتتلمس التميز والاهتمام من قِبَل الهيئة الادارية والتعليمية لايقاظ العالِمة الصغيرة التي تسكن روحها، وستجد كوكبة تربوية منسجمة مع بعضها البعض تعمل من أجل صناعة جيل متمكن، وتقترب أكثر فترى من يُجيد بناء حلقات تواصل اجتماعية بين البيت والمدرسة، وستجد أجمل فريق يعمل بحب وتفاهم في مكتب الخدمة الاجتماعية.
في الواقع.. ان من يعرف قلمي يعرف بأنني لا أجامل ولا أعرف كيف أتملق ولا أُلمّع أحداً على حساب أحد، ولكنني أتواجد حينما تحتويني ردة فعل تضطرني للكتابة، و«بحرة» مدرسة من مجموعة مدارس حكومية كويتية بزغ نجمها ولاح في الأفق التربوي وكان لزاماً علينا أن نُحيّي البَدْر..
كل التوقير والامتنان لمديرة المدرسة القديرة وفاء الدريعي التي ثابرت وتفانت واصطفت صفاً مع من سبقتها من الادارات السابقة لتجعل «بحرة» ذات شأن، وتجعل أولياء الأمور يشعرون بالأمن التعليمي لأن بناتهم في معيّة هيئة ادارية وتربوية لائقة جداً وتعرف كيف تُسخّر طاقاتها لمصلحة جيل واعد.
أ.وفاء الدريعي عقلية تربوية وادارية واعية جداً تفهم تماماً حجم وطبيعة المسؤولية المُلقاة على عاتقها فشكراً لشخصها الكريم ولجهودها النبيلة والشكر بكل الحب موصول أيضاً لكل امرأة فاضلة وأستاذة رائعة تعمل في مدرسة بحرة هذه المؤسسة التربوية العريقة.

إنتصار المعتوق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1485.6621
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top