مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

يا غافلين لكم الله!!

أحمد بودستور
2013/12/16   09:39 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

التهديد بالاستجوابات أقصى ما يستطيع النواب تقديمه للشعب


أردد هذين البيتين كثيرا لأن قائلهما يبدو انه يقصد بهما دولة الكويت:
ومن العجائب والعجائب جمة
قرب الشفاء وما اليه وصول
كالعيس في البيداء يقتلها الظما
والماء فوق ظهورها محمول

من الامثال التشيكية مثل يقول: «ندى الصباح ودموع المرأة يجفان بسرعة» وانا اضيف عليهما وعود النواب الذين يبيعون المواطنين الوهم ما هي الا مجرد سراب، ولعل اقصى ما يستطيعون ان يقدمونه للشعب هو التهديد بالاستجواب.
وفي هذا المقال اريد ان اضع بين ايديهم قضية تبيض ذهبا ولا نريد منهم سوى اماطة اللثام عنها والتأكد من حقيقتها فهي تعد صارخ على المال العام وتدمير للاقتصاد وخراب.
كنت اشاهد برنامجا شيقا في احدى القنوات الفضائية يتعلق بالقوانين ويقدمه ثلاثة من المحامين وكان احدهم بيده اوراق فيها معلومات خطيرة عن قضية مشغول عنها كثير من اعضاء مجلس الامة ان لم يكن كلهم وهي قضية الاوفست، وهي نسبة من العقود التي تحصل عليها الشركات الاجنبية التي تنفذ مشاريع في الكويت تقتطع من الاموال التي تدفع لتلك الشركات ويتم دفعها لوزارة المالية، والذي اثارني وادهشني هو حجم تلك الاموال التي تصل الى عشرات المليارات والتي يفترض ان تخصص للصرف على مشاريع التنمية في الكويت، ولقد عرض المحامي مبلغا مستحقا على احدى الشركات يزيد على المليار دينار تم الغاؤه بشخطة قلم من احد وزراء المالية كنوع من التسهيلات والاعفاءات وهذا غيض من فيض فهناك كثير من المبالغ يتم اسقاطها، وحقيقة انا لا ادري اذا كان ديوان المحاسبة يدري او لا يدري؟! اذ انه لا يجوز لوزير المالية او اي مسؤول اسقاط اموال من حق الشعب الكويتي.
غالبية المواطنين غارقون في مستنقع الديون وباعهم اعضاء مجلس الامة الوهم من خلال صندوق المتعثرين وصندوق الاسرة وهذه الصناديق كثير من المقترضين لم يستفيدوا منها ومن سجل فيها فقد دخل في متاهة ودوامة وكان بالامكان اسقاط القروض من اموال الاوفست التي تقدر بالمليارات ولا يدري عنها اعضاء مجلس الامة، ايضا هذه الاموال يمكن ان تستخدم في حل القضية الاسكانية او على الاقل بناء البنية التحتية التي تحتاج الى مبالغ ضخمة وبناء المدارس والمستشفيات في المدن المتوقع انشاؤها.
يبدو ان اعضاء مجلس الامة غافلون عن تلك القضية ولابد من فتح الملف ولعل الاستجواب الذي ينوي تقديمه النائب رياض العدساني الى وزير المالية هو الانسب وليكن هذا الموضوع احد المحاور الى جانب محطة الزور والاستثمارات الاجنبية واستثمارات المؤسسة العامة للتأمينات حتى يعرف الشعب الكويتي الحقيقة. هذه الاموال يمكن ان تزيد كثيرا لو استطاع اعضاء مجلس الامة تعديل قانون المناقصات والغاء شرط الوكيل المحلي الذي يستفيد من تجار يعدون على اصابع اليد الواحدة ويفتح المجال للشركات الاجنبية للعمل في الكويت من دون وكيل محلي حتى يستفيد المواطنون من اموال الاوفست الضائعة والمخفية في الادراج من دون حسيب او رقيب.

أحمد بودستور
abodstor@alwatan.com.kw
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

250.0026
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top