مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

ملتقطات

خطورة الأوضاع في سورية

د.شملان يوسف العيسى
2013/12/15   09:29 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

من الصعب جداً على القوى المدنية والعسكرية مواجهة طوفان التطرف


علقت الولايات المتحدة وبريطانيا المساعدات العسكرية التي كانتا تقدمانها لفصائل المعارضة في شمال سورية على خلفية تراجع سيطرة الجيش الحر حيث سيطر مقاتلون من الجبهة الاسلامية على مقر ومشروعات هيئة الاركان المشتركة للجيش السوري الحر المعارض قرب معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا يوم 11 ديسمبر (الثلاثاء).. كما افادت التقارير بسيطرة جماعات معارضة على مستودعات الهيئة في حمص وسط سورية مما ينذر باضمحلال نفوذ الائتلاف السوري المعارض على الارض لصالح الجماعات الاسلامية الجهادية مثل الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» وجبهة النصرة والجبهتان تتبنيان نهج تنظيم القاعدة الارهابي.
واضح جدا ان الاوضاع في سورية قد دخلت مرحلة الخطر بعد هزيمة وتراجع دور المعارضة المعتدلة بسبب ضعفها ومحدودية قدراتها مما ادى الى تضاعف القوى الاسلامية المتطرفة وهذا ادى الى انتشار القتل والدمار والتشريد والجوع للشعب السوري.
تأتي هذه التطورات المتسارعة في الوقت الذي دعت فيه قمة الكويت لدول مجلس التعاون الخليجي الى انسحاب القوات الاجنبية كلها من سورية وادانة حكومة الاسد وسياسات الابادة التي يتبعها ضد شعبه.
ماذا تعني هذه التطورات لمستقبل المنطقة بعد ان تلاشى نفوذ المعارضة المعتدلة الممثلة بالجيش الحر؟ من المؤكد انها تدل على فشل النفوذ الدولي في تقوية قوى الاعتدال في اوساط مسلحي المعارضة، ما تبعات تزايد نفوذ الجماعات الجهادية في سورية على مؤتمر جنيف 2؟ وما مصير دول الاعتدال العربي التي تدعم مؤتمر جنيف 2؟
الوضع في سورية خطير ومعقد وان قوى التطرف الديني بدأت تعرض سيطرتها على المناطق الخارجية السورية لذلك من الصعب جدا على القوى المدنية والعسكرية المتضررة من اجندة الفصائل المتطرفة مواجهة طوفان التطرف.
لا يفيد اليوم قيام بعض دول الخليج وقوى المعارضة في سورية بانتقاد ولوم الولايات المتحدة والقوى الغربية على تأخرها في دعم الجيش السوري الحر، الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة حذرت فصائل الجيش الحر وقوى المعارضة مبكرا في عام 2012 تحديدا من خطورة انضمام جماعات وعناصر جهادية جديدة قادمة من العراق للانضمام للمقاومة ضد النظام السوري، قوى المعارضة روت بالقول بان هذه القوى ستكون دعما لقواتنا، وقد نشرت بعض الصحف العربية انضمام بعض القادة من الجيش الحر للجماعات الجهادية.
اليوم وبعد ان طاح الفاس بالراس.. نلوم الغرب لانه لم يسارع في نجدة سورية.. لقد ذكرنا مرارا وتكرارا بان الولايات المتحدة والدول الغربية ليس لديهم الاستعداد للدخول في مغامرات عسكرية جديدة في الشرق الاوسط بعد تجربتهم المريرة في افغانستان والعراق وحديثا ليبيا، لذلك لا غرابة من تحرك الغرب تجاه ايران لانهم يريدون الامن والاستقرار للمنطقة لضمان مصالحهم على المدى البعيد مع الجميع بما في ذلك دول الخليج العربية التي تنتقد السياسة الامريكية في المنطقة.
ماذا سيحدث في سورية بعد هيمنة الجماعات المتطرفة؟ وما المطلوب من دول الخليج العربية والدول الغربية؟ وما مصير مؤتمر جنيف؟ الصحافة العربية بدأت تشكك بالنوايا الامريكية والروسية حيث يتردد بان امريكا وروسيا سوف تدعمان نظام الاسد ضد الجهاديين الاسلاميين لكن هذا لن يوقف الحرب الاهلية ولن يحل ازمة سورية.
علينا نحن العرب الضغط على القوى المدنية من المعارضة لاشراك جميع القوى المدنية السياسية في مؤتمر عام مثل مؤتمر «كلنا سوريون» الذي عقد في اسطنبول أخيرا والذي شكل الائتلاف الوطني لقوى الثورة.. واخيرا على دول الخليج استغلال علاقتها الجيدة بايران لحثها على الالتزام بكلام وتصريحات وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي قال فيها «ان دور ايران هو اطفاء الحروب الطائفية في المنطقة وان على جميع الاطراف نسيان خلافاتهم حول سورية من اجل مواجهة الطائفية لان النزاع الطائفي هو التهديد الاكبر للسلم العالمي.

د.شملان يوسف العيسى
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

251.1392
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top