فنون  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كما حفلات «هلا فبراير» الكويتي ممنوع في إيران الاندماج مع الفرقة الموسيقية

سهرة موسيقية وغنائية كلاسيكية في «عالي قابو» مكان ينقلك إلى عوالم من السحر

2013/11/06   06:28 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
سهرة موسيقية وغنائية كلاسيكية في «عالي قابو» مكان ينقلك إلى عوالم من السحر



أغاني القوميات الفارسية تقدم لجمهور متعدد جاء من كل مكان

المطرب «شجريان» ينطلق صوته علناً في سماء العاصمة طهران

سنوياً يقام مهرجان سينمائي قبل أعياد «نوروز» الفارسية

موسيقى القوميات تجمعها آلات السنطور والطبول وآلة وترية تشبه الربابة




طهران – ليلى أحمد:
في العاصمة الإيرانية طهران، ما زالت الأغاني ممكنة و«بعض» الفنون الأخرى، فهناك انتاج سينمائي محلي عال، تقدر انتاجيته بأكثر من سبعين فيلما في العام الواحد، يجد له روادا كثيرين في صالات العرض السينمائي، من جمهور كبير اغلبه من الشباب...كما ان هناك مهرجانا سنويا سينمائيا له مواعيد ثابتة قبل أعياد «نوروز» الفارسية.
شركات إنتاج الاقراص المدمجة «سي ديهات» تطلق فنون الطرب ومنها للمطرب الكلاسيكي الكبير «شجريان» الذي يعتبر ايقونة شعبية ومن اساطين الطرب الفارسي، ينطلق صوته في سماء العاصمة طهران ومحافظاتها الأخرى، ولا أحد يمنع اصداراته كما لم تمنع عازفة القانون «مليحة سعيدي» من تقديم ابداعاتها الغنائية والموسيقية عبر «سي ديهات»، تجد كما «شجريان» رواجا عاليا بين الجمهور، وكثيرون مثلهما.

الباب العالي

ليس ذلك فحسب، فالحفلات الـ «لايف» بفرقها الموسيقية، متوفرة في بعض المطاعم في العاصمة طهران، التي تقدم الموسيقى والاغاني الإيرانية الكلاسيكية، وكما لدينا «ضوابط شرعية» في الكويت بحفلات «هلا فبراير» وكل الحفلات التي تقام في الفنادق والأماكن العامة، فالأمر نفسه ينطبق هناك في إيران، فالاندماج مع الموسيقى ومع صوت المطرب، يجب ان يكون صامتا، في القلب والوجدان فقط لا غير، دون التلويح باليد أو «طق رقبة» فهنا تسجل مخالفة وقد تغلق المنشأة التي بها فرق موسيقية وغنائية.
كما ان المرأة لا تغني لايف في الحفلات ربما لان صوتها عورة، لكنها موجودة على شاشات التلفزيون الوطني الإيراني وفي الاذاعات الرسمية.؟؟..
في ميدان ونك، أول خيابان/ شارع كاغدي، وفي وسط سوق تجاري كبير يقع مبنى «عالي قابو» أي الباب العالي، وهو لا يلفت النظر من الخارج، فهو يلتحف الطابوق الإيراني المعروف لدينا بالـ «جير» يقف امام المبنى رجل يشعل النار ويضيف له البخور، تكسبا لبعض الريالات والتومانات- وهي العملة الإيرانية- من الزبائن الوافدين..

آيات الجمال

سحر المكان يتجلى حين تهبط السلم الطويل وتشرع في الدخول الى «سفروخانة عالي قابو»..لا يمكنك الحصول على طاولة الا بحجوزات مسبقة، تأسرك هذه التحفة الفنية الآسرة التي تدخلك الى عالم أسطوري الجمال..
قاعة فسيحة تخطف الابصار، أعمدة عملاقة تمتد لطابقين عاليين، زخارف ونقوش ورسوم منحوتة على الجدران وعلى السقوف ورسومات من أساطير «رستم» وهي اسطورة شعرية كتبها الشاعر الفارسي الكبير «فردوسي» وعشرات من المناظر المرسومة الخلابة المعمولة بالفسيفساء، والموتيفات والرموز من التراث الفارسي العميق.
الرسوم على الجدران والأسقف لا تخلو من طبيعة إيران، الزهور الملونة والاغصان النباتية التي تتدلى منها أوراق خضراء، تتوزع الطاولات بشكل هندسي يتسع لعدد كبير من الناس كما يتوسط القاعة مكان خاص مرتفع نسبيا لعازفي الفرق الموسيقية، فيتوفر صدى طبيعي يصل فيه صوت الفنان والموسيقيين الى جميع الناس ويمكنهم من أي زاوية كانوا في الطابق الارضي او الاول مشاهدة الفرقة الفنية.

قابو أصفهان

كمطعم «سفروخانة عالي قابو» في طهران، يوجد مثله وأكبر منه «قصر عالي قابو» بأصفهان، وكان ذلك قصر الحكم والضيافة في عهد الدولة الصفوية قبل 400 سنة.
وهو أيضا تحفة فنية أخرى حيث النقوش والتجويفات المحفورة في الجدران بطريقة فنية رائعة، وبها سر فيزيائي بحيث تمتص الفجوات الصدى ويظهر الصوت حقيقي بدون تأثيرات.
وعلى جدران قصر «عالي قابو» في أصفهان مرت يدا الفنان رضا عباسي وتلامذته لتغطية الجدران والسقف بماء الذهب ولوحات المنياتور التي تضم الزهور والأغصان وصور الحيوانات المفترسة والطيور وتصاميم فنية ورسوما وزخارف وألوانا مستخدمة للرسم والنحت فوق الجبس، في مناظر تفتن العيون.

تنوع رائع

تتوافد عدة فرق موسيقية تظهر على المسرح بالتناوب من قوميات إيران الثرية بشعبها المتنوع، وتقدم كل فرقة أغانيها العاطفية أو تلك التي لها طاقة روحية عالية أو المرتبطة بمواسم الطبيعة، او أغنيات الأعراس وما الى ذلك، في اطار رائع من الحيوية، فبذلك يقدمون فسيفساء الشعب المتنوع لجمهور متنوع جاء من كل محافظات إيران....
في هذا المكان السحري الذي يأخذك الى عالم فني رائع به خصوبة الاساطير الفارسية، تجوب خارطة البلاد، بما تحويه من تفاصيل لكل قومية مختلفة عن الأخرى لكنها متناغمة من حيث اللون الموسيقي لاستخدام الفرقة آلات العزف الشهيرة، كالسنطور وأنواع واشكال مختلفة من الطبول واحيانا الكمان، وآلة وترية اخرى تشبه الربابة.

حضور الشعر

تشعر بأغاني الـ «كرد» وموسيقاهم الجميلة الفائقة الحيوية، وتندمج بأفراح أغاني الاعراس في «شيراز» الى ان يجتمع الجميع تحت راية أبيات من الشعر المغنى لشعراء فارس العظام...سعدي أو حافظ الشيرازي أو الفردوسي او مولاي جلال الدين الرومي، وغيرهم الى ما يقدمه هذا التنوع في النسيج البشري فتجتمع تحت قبة «عالي قابو» لتتناول طعاما طيبا، وخدمة عالية، وشعر وموسيقى واصوات بهية ومكان ينقلك الى عوالم من السحر.


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

125.0112
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top