محــليــات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

تطرق خطباؤها إلى أمور فقهية وعلمية

الحسينيات تواصل إحياء ذكرى عاشوراء

2013/11/06   06:23 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
الحسينيات تواصل إحياء ذكرى عاشوراء

علي شجاعي: الباري عز وجل اختار أسماء آل البيت ومن هذه الأسماء «الحسين»


كتب عباس دشتي:
واصلت الحسينيات احياء ذكرى عاشوراء الامام الحسين عليه السلام، حيث تطرق الخطباء الى العديد من المواضيع العلمية والفقهية.
ففي حسينية الاوحد اكد الشيخ علي شجاعي أن الباري عز وجل هو من اختار أسماء اهل البيت عليهم السلام، ومن هذه الاسماء «الحسين».
وابدى استغرابه من اغلب الناس الذين يتهمون احاديث اهل البيت بأنها ضعيفة السند، وقال ان على هؤلاء الرجوع واللجوء الى امور عدة منها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتاريخ لمعرفة مدى قوة هذه الاحاديث والروايات.
واشار شجاعي في ذلك الى انه يستند الى روايات اهل البيت عليهم السلام في سند قوي لا يمكن لأي انسان الطعن فيه الا وهو الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال الباري عز وجل {وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى}، اضافة الى الآية الشريفة حول تسمية يحيى {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى}، وهذا خير دليل بأن الباري عز وجل يسمي الانبياء والاوصياء.
وافاد الشيخ شجاعي بأن الباري عز وجل اراد ان يتم الشبه بين الامام علي وسيدنا هارون بن عمران عليهما السلام عندما قال الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم «يا علي ألا ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي» صحيح البخاري.
وقال اننا هنا نصل الى حقيقة انه كما كان هارون وصيا لسيدنا موسى عليهما السلام فإن الامام علي عليه السلام خليفة للرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم.

فاطمة العليلة

واختتم الشيخ شجاعي محاضرته في الليلة الثانية بالحديث عن فاطمة بنت الحسين «فاطمة العليلة»، حيث انه عند رحيل بني هاشم من المدينة المنورة الى مكة المكرمة علت الاصوات بالبكاء اثناء الوداع، فظلت فاطمة الكبرى اكبر بنات الامام الحسين عليه السلام ولم تذهب بسبب مرضها، وزحفت الى باب الدار ونادت أباها فحاول الامام الحسين عليه السلام ان يصبرها ويوعدها باللحاق بهم ان وصلوا الى مكان مستقر، ولكن قالت فاطمة العليلة ان نفسي تحدثني ان لا لقاء بعد هذا اليوم.
واضاف ان فاطمة العليلة بقيت في المدينة تبكي ليلها ونهارها وارسلت رسالة الى ابيها الامام الحسين عليه السلام تسأل عنه وعن اعمامها وعماتها واولاد عمومتها ولكن وصلت الرسالة ظهر يوم عاشوراء الى يد الامام الحسين بعد ان ظل وحيدا فبكى بكاء شديدا.

المفاهيم والمبادئ

ومن جهة اخرى، اشار السيد احمد اليعقوبي الى ان الامام الحسين عليه السلام ضمن كوكبة ائمة اهل البيت عليهم السلام المعصومين الحجج على العباد، مشيرا الى وجود مشتركات بين ثورة الامام الحسين عليه السلام البعيدة عن الارهاب الفكري وبين جده الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم وبقية الانبياء.
واوضح السيد اليعقوبي في حسينية البكاي «الكاظمية» أن فلسفة الامام الحسين عليه السلام كانت مطابقة للعلم والفكر وفقا للادلة الدامغة البعيدة عن التشنجات الفكرية، موضحا ان فلسفة هذه الثورة لم تكن وليدة عام 61 هجرية، بل انها اعدت في السماء وقام بتهيئتها الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم عندما اخبر زوجته ام سلمة رضي الله عنها وكذلك بعض الصحابة.
ونوه السيد اليعقوبي بفلسفة الامام الحسين عليه السلام وقيامه بتلك الثورة ابتداء من خروجه من المدينة المنورة الى مكة المكرمة ثم الى العراق، وانه خلال انتقاله من مكان لآخر كانت خطبه تتعلق باستشهاده حتى كان يقول «خير لي مصرع انا لاقيه بين النواويس وكربلا»، ولكن السؤال الذي طالما طرحه الكثير حول السبب في أخذ الامام الحسين عليه السلام اهل بيته من النساء والاطفال، وهنا تأتي فلسفة الامام الحسين عليه السلام عندما كان يقول لهم «شاء الله ان يراني قتيلا وان يراهن سبايا»، فالامام الحسين عليه السلام طبق التكليف الشرعي في استشهاده في كربلاء، ومن هنا اتسمت قضية الامام الحسين عليه السلام بوجود اناس يحملون مشعل الهداية من شيوخ وشباب واطفال ونساء.
وقال السيد اليعقوبي ان النساء لعبن دورا كبيرا في هذه القضية خاصة السيدة زينب الحوراء عليها السلام بعد استشهاد اخيها الامام الحسين عليه السلام، حيث قامت بحماية القائد وهو ابن اخيها الامام زين العابدين عليه السلام ثم مناقشتها للقائد.
كما قال ان السيدة الحوراء لعبت دورا كبيرا خلال المرحلة الطويلة من كربلاء الى الكوفة والشام، واتصفت بالاعلامية التي استطاعت نقل الوقائع من مكان لآخر ومنها جاءت هذه المجالس.
واختتم السيد اليعقوبي بأن ثورة الامام الحسين عليه السلام لم تقتصر على السيف والدم فقط، بل بالمفاهيم والمبادئ والدفاع عن الدين والمحافظة عليه بروحه ودمه وارواح اهل بيته وانصاره.

مضيف أم المؤمنين

وبدوره اشاد المحامي علي العلي رئيس مجموعة موكب خيمة ام البنين بدور المسؤولين في الحكومة في المساهمة في تهيئة كل السبل الكفيلة لاقامة الشعائر الحسينية خاصة في هذه الظروف التي تعيشها المنطقة.
وقال ان الشعب الكويتي اعتاد على التآلف والمحبة بين كافة الاطياف، وعليه نرى ان هذه الشعائر مقامة على هذه الارض منذ الازل، وجئنا اليوم لنستكمل مسيرة الآباء والاجداد.
وطبقا لهذه الاجواء المتابعة لاقامة الشعائر الدينية كانت الحسينيات ثم المواكب والمضايف.
وقال العلي ان موكب خيمة ام البنين تأسس عام 2006 حيث نعمل خلال شهر محرم في الدسمة وينتقل في الاربعين الى العبدلي لمساعدة زوار الامام الحسين عليه السلام.
وبيّن ان هناك 20 شخصا يقومون بخدمة اكثر من الف شخص، حيث يقدمون الوجبات من عرايس وكباب وشاورما اضافة الى المشروبات الساخنة والباردة، فالخيمة عبارة عن مطعم لكل الزوار، ونحن نجسد مكانة الامام الحسين عليه السلام وما قدمه في كربلاء هو كل ما عنده قربة لله وتعالى من اجل استكمال الرسالة النبوية لاستقامة الدين والمحافظة عليه.
وحول اسم الموكب اشار المحامي العلي الى أن شخصية أم البنين لها مكانة كبيرة منذ اليوم الاول الذي دخلت فيه منزل الامام علي عليه السلام، حيث انها نذرت نفسها لخدمة الامامين الحسن والحسين عليهما السلام، كما انها قامت بتربية ابنائها الاربعة لخدمة الامامين والوقوف بجانبهما لنصرة الاسلام، واصبحت هذه السيدة خالدة في التاريخ، ولهذا جاء هذا الاختيار، اما التبرعات فهي من اهل الخير والعاملين.
وفي الختام ابتهل العلي الى الباري عز وجل ان يحفظ الكويت اميراً وحكومة وشعبا من كل مكروه بحق الحسين واهل بيته الميامين.


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

93.7501
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top