مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

على رسلك

ثورة الخميني «بالأمس أمريكا الشيطان الأكبر والآن الصديق الأكبر»

د. فهد عامر العازب
2013/10/25   10:01 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

قدمت طهران لأمريكا مساعدات جليلة في حروبها لم تقدمها دول أخرى


كانت من أهم ركائز ثورة الخميني منذ استلامه زمام الحكم في ايران «الموت لاسرائيل وامريكا الشيطان الاكبر» حتى تخمرت تلك العبارة في اذهان كثير من الشعب الايراني وشعوب المنطقة بل لم تتوقف المناداة الى هذا الحد حتى تحولت تلك الشعارات في بعض البلدان الخليجية الى المظاهرات بل والادهى من ذلك ان القائمين على الثورة الخمينية جعلوا في يوم السابع من ذي الحجة في مكة المكرمة واثناء انشغال الناس بالحج والتهيؤ لمناسكه يوما للمظاهرات سموها بـ«البراءة» ويعنون بها البراءة من المشركين وهم الامريكان!! فلم يقوموا بتلك المظاهرات في طهران عند تلاميذ الخميني بل جعلوها في بلد الله الحرام وفي ايام الحج الفاضلة التي قال الله عنها {لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} وكل هذه الهرطقات حتى يبينوا للناس عداءهم لامريكا واسرائيل.
وحقيقة الامر في الاونة الاخيرة والسنوات القليلة الماضية ظهر جليا ما ذكره الخبراء السياسيون ان ايران حليف مهم لامريكا ولا يمكن فصل احدهما عن الاخر والدليل على ذلك موقف ايران وهو موقف الحليف الصادق لامريكا عند سقوط طالبان وكذلك عند سقوط صدام حسين في العراق فقد قدمت طهران لامريكا مساعدات جليلة في حروبها ما لم تقدمه أي دولة اخرى في المنطقة لاسيما في افغانستان ويظهر لنا «احمدي نجاد» في ذلك الوقت مستعملا التقية السياسية ويقول في وسائل الاعلام «الموت لامريكا»!! واما الآن وفي الوقت المعاصر فقد ظهرت تصريحات من المسؤولين الايرانيين في الترحيب بالتقارب بين امريكا التي كانت في السابق الشيطان الاكبر وبين ملالي طهران.
ولكن السؤال الذي نعرف اجابته ولا يعرفه الاخرون هل التقارب بين الثورة الخمينية والامريكان الى هذا الحد ام انه سيتعدى الى أبعد من ذلك وبعبارة اخرى هل تقارب ملالي طهران بأمريكا سيعقبه تقارب بين طهران واسرائيل؟
وفق معطيات نهج الثورة الايرانية انه سيكون هناك تقارب ولو بعد حين لانه يوجد بينهما تقارب في جوانب كثيرة منها اجتماعية وعقائدية فما المانع ان يكون هناك تقارب سياسي بل أتوقع شخصيا ان يكون حسن نصر الله حليفا قويا لاسرائيل لاسيما انه يدافع الآن عن بشار وحزبه فالقاسم المشترك بينهما كبير.
فخلاصة القول انه يجب علينا ألا نتبع الشعارات الزائفة والمبادئ المنقلبة لان اثارها ستكون وخيمة ومآلها الى مزبلة التاريخ كما حصل لغيرهم والتاريخ خير شاهد على ذلك.

د.فهد عامر العازب
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

296.8743
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top