مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

تشكيلة البرلمان أكدت رفض الكويتيين للمتطرفين من المعارضين أو.. الموالاة

عبدالعزيز عبدالله البالول
2013/08/02   07:51 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

مناصب البرلمان للعناصر الشابة الكفؤة لا للتقليدية أو الحكومية


لعل أبرز رسالة أراد الناخبون ايصالها للجهات المعنية، من نسبة المشاركة الجيدة في الانتخابات والتشكيلة الجديدة للبرلمان هي الرغبة الشعبية في التغيير، وهو ما كنا أكدنا عليه في مقالات سابقة.
فمجلس يتكون في معظمه من عناصر شابة من الكفاءات اصحاب الشهادات العليا، دليل ان عصر الاعضاء التقليديين سواء الموالين للحكومة بشكل كامل او العكس المعارضين بشكل مبالغ فيه قد انتهى، وقد ان أوان النواب المعتدلين المعارضين للخطأ حتى لو جاء من الناخبين والموالين للصواب حتى لو جاء من الحكومة.
وماذا على الحكومة ان تفعل تجاه البرلمان المقبل؟ الاجابة ببساطة، ان تقابل هذا التوجه الشعبي بتوجة مماثل، بداية من تشكيل مناصب مجلس الامة، فمن غير المقبول ان تمنح هذه المناصب للموالين التقليديين ممن عرفوا بأنهم أتباع للحكومة في خطأها وصوابها، فلا يعني أبتعاد المعارضة السابقة عن المشهد السياسي ان نستبدلهم بعناصر عكسهم تماما، فالتطرف وفقا لما نراه من مزاج شعبي (حاليا) مرفوض سواء كان من المعارضة او من الموالاة. ومن الواضح ان هناك رغبة شعبية (وفقا لمخرجات الانتخابات) ان تدار البلد بعقلية شبابية جديدة عرفت بنجاحاتها السابقة وتستطيع اتخاذ قرارات جريئة، بدلا من الجمود والرتابة والتقليدية التي عرفت بها القيادات السياسية في الكويت خلال السنوات الماضية.
اما عن التشكيل والنهج الحكومي المقبل، فقد تابعت أراء عدد من المحللين السياسيين خلال الايام القليلة الماضية، فلاحظت ان كلمة التشاؤم ترددت كثيرا على ألسنتهم، سواء كانوا من المعروفين بميولهم الحكومية او العكس.
وبالتأكيد لا احد حتى من اكثر المتفائلين يتوقع ان تدار حكومة الكويت «فجأة» كحكومة دبي مثلا، ولكن الامنيات هو ان يكون هناك تغيير بسيط في أسلوب الادارة، وبالتحديد في كيفية ادارة بعض الملفات المهمة كالملف الشبابي او الصحي، او المشاكل المستعصية كمشكلة العمالة السائبة او الازدحام المروري.. الخ.
فبالنسبة للملف الشبابي، نجد ان هذا الملف الهام والذي تأخرت الحكومة في التركيز عليه يعاني من تشعبة وضخامة المسؤوليات الملقاة على الجهة المعنية في حله، فالانجاز الحقيقي في هذا الملف ليس بالاهتمام بمشاريع متواضعة لا تمس سوى فئة بسيطة هنا وهناك، بل تحتاج الجهة المسؤولة عنه اذا أردنا منها نتائج سريعة وفاعلة ان تكون لديها صلاحيات تنفيذية واسعة في كل أجهزة الدولة ذات الشأن بهذا القطاع، سواء كانت وزارات او مؤسسات حكومية.
وكذلك الحال بالنسبة لمشكلة الازدحام المروري، فرغم ان وزارة الداخلية تقوم بدور مهم في هذا الشأن، الا انه من الواضح غياب جهات أخرى في الدولة يجب ان تتعاون مع وزارة الداخلية لحلها، ولو استلزم ذلك ان تقوم جهة كوزارة المالية باتخاذ قرارات غير شعبية (رفع سعر البانزين كمثال) لحل هذه المشكلة التي يعاني منها الجميع.
وقد تكون من أبرز الاساليب والخطط لحل الملفات والمشاكل المتشعبة، هي ان تقوم جهة بالتنسيق ما بين الاطراف الحكومية المعنية لتفعيل دور كل طرف ذا صلة، على ان يتولى قيادة هذه الجهة شخصية حكومية ذات صلاحية «تنفيذية» كأحد نواب رئيس الحكومة، ممن عرفت بقدرتها على التنفيذ المتقن السريع وتخطي المعوقات والضغوط السياسية.ونحن هنا لا نتوقع ان تظهر لنا شخصية حكومية كمحمد بن راشد رئيس وزراء دبي لتقوم بهذا الدور، لكننا على الاقل يجب ان نحاول ايجاد هذه الشخصية وندعمها لاداء هذا الدور الهام، خاصة بعد ان أصبحت السمة المعروفة عن الحكومات الكويتية (خارجيا وداخليا) هو البطء في الانجاز ناهيك عن المبالغة في مراعاة الجوانب والتكتيكات السياسية.
اخيرا، من ابرز الامور المرفوضة شعبيا حاليا، هو الاسلوب الذي اعتدنا عليه في السنوات السابقة، وهو اختلاق الازمات ما بين أطراف متصارعة في المشهد الكويتي سواء في المجال السياسي او الاقتصادي او الرياضي.. الخ، فقد مل الكويتيون من الازمات المفتعلة التي تصنع لاشغال الشعب كلُ ينحاز الى جانب من الاطراف المتصارعة، ومن ثم تضيع الاوقات الثمينة على الدولة في طاقات تذهب في امور سلبية، وذلك عوضا ان يتم اشغال المجتمع بالامور الايجابية والتنموية التي تعود على الفرد والمجتمع بالفائدة، كما هو حاصل في بعض الدول الخليجية التي سبقتنا بمراحل عديدة.

داوموا بعد الظهر يا حكومة

هناك العديد من الوزراء وكبار المسؤولين يحرصون على الدوام بعد الظهر بل وحتى ساعات متأخرة من الليل، وذلك لاداء العديد من المهام التي لا يمكن تنفيذها صباحا، بينما نجد البعض الآخر بالكاد تجدهم في مكاتبهم مساء بل وحتى صباحا!، فمعظم أيام هذه النوعية من الوزراء تمضي لحضور اجتماعات مجلس الوزراء او البرلمان او المناسبات الاجتماعية كالعزاء وغيرها.لذلك تجد ان بعد فترة طويلة من بقاء هذا الوزير في منصبه لا نجد اي تغيير حدث على وزارته (باستثناء تعيين وافادة الاهل والاصحاب طبعا)!.
آن الاوان، ان يتم اختيار «جميع» الوزراء من النوعية القادرة على العمل الشاق معظم فترات اليوم، وألا يقتصر أداؤهم على الرحلات الخارجية مدفوعة الثمن وحضور الاحتفالات وقص الاشرطة، أو كحال البعض الآخر الذي اذا اراد ان يظهر لنا انه مسؤول منتج يخرج لنا بتصريح غريب يضر الحكومة ويفيد أعداءها بشكل.. غير مباشر!.
عبدالعزيز عبدالله البالول
@Aziz_balool
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

328.1253
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top