مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أمريكا وإسرائيل في عيون كتابهما (1)

عبدالله خلف
2013/07/30   07:44 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



هذا هو عنوان كتاب أخذت أتصفحه في الآونة الاخيرة وهو مختارات لكتّاب امريكان واسرائيليين، وهو خلاف ما نسمعه ونقرؤه من الاعلام الموجه الغربي، ويردده اعلامنا العربي دون تمحيص وتمعن كما صور الشاعر الجاهلي قديما بقوله:
وان غضبت عليك بنو تميم
حسبت الناس كلهم غضابا
الكتاب المذكور من ترجمة واعداد الكاتب السوري بشار عبدالله.. في مقال عن الحرب الامريكية في العراق.. كتب جيمس بتراس، وهو استاذ جامعي امريكي له مؤلفات في اللوبي الصهيوني، واخرى في علوم الاجتماع.. ومما ورد في مقال جيمس بتراس حول العراق قال: اصبح العراق حاضنة للمسلحين، والشبان العاطلين من العمل ويفتخرون بحمل السلاح، ومن هذه الحاضنة تقرر ان يصار الى تجنيد جيش جديد من المرتزقة فيما وفر مصطلحا «الحرب الاهلية» و«الصراع العرقي». ولدى امريكا مؤسسة عسكرية اهلية يمكن استخدامها في مناوشات عسكرية وانقلابات عسكرية تساند متمردين، وقد تكون لهم الغلبة لتولي الحكم وخلع حكومة خرجت عن طاعة دول الغرب.. وتكون لهذه المؤسسة جيوش مرتزقة توجه حيث شاءت الحكومة غير المباشرة كما استقطبت مرتزقة من عشرات الجنسيات للقذف بهم في سورية.. وتولت دول في المنطقة بصرف راتبهم من 100 دولار الى 200 دولار في اليوم، ولما طالت الحرب لعامين ونصف تباطأت دول ممولة، فعوقبت احداهن مع تركيا وفرمن مرتزقة الشيشان والجزائريين والليبيين بعد ان قلت الرواتب اليومية او انخفضت، وجيوش المرتزقة الممولة هم من الافغان وجنوب الجزيرة العربية والسودان والغريب ان فيهم امريكان واوربيون عددهم 600 في سورية، وينقلون حيث شاءت الدولة غير الرسمية والتمويل من الشرق والغرب، وجند في العراق مئات الآلاف من الجنود والشرطة والموظفين من عهد النظام العراقي السابق، وتغريهم الرواتب وان خربوا بلادهم العراق، ويصنفون مذهبيا حسب التكليف لتفجير اماكن الشيعة او السنة، واذاعة لندن العربية كلما ذكرت مدينة اتبعتها بصفتها المذهبية الرمادي السنية والحلة الشيعية في نشراتها الاخبارية لتؤجج العواطف الطائفية.. يقول الكاتب جيمس بتراس الامريكي: وجهت القوات الخاصة الامريكية ووكالة المخابرات المركزية فرق الموت لنشر الرعب داخل المجتمع المدني العراقي واستهداف اي شخص يشتبه في انه ينتقد الحكومة الامريكية والعراقية، واستهدف المتعلمون اصحاب الثقافات العلمية.
قادت حرب العراق خاصة بعد ازالة النظام الاسبق مجموعة متنفذة من المحافظين الجدد ومنظري الليبرالية الجديدة التي تتمتع بعلاقات قوية مع اسرائيل وترشدهم الى المتاحف لنهبها والى اساتذة العلوم لقتلهم.. هؤلاء سعوا الى تفتيت وتقطيع اوصال العراق حسب مخطط برنار لويس المصادق عليه من الكونغرس لرسم خريطة الشرق الاوسط الجديد، ويقول الكاتب الامريكي «وقد قنّعوا أيديولوجيتهم الامبراطورية بقشرة رقيقة من الكلام الاعلامي البليغ (تعزير الديموقراطية).. مستثنين سياسات اسرائيل غير الديموقراطية في اخضاع الفلسطينيين وتشريدهم والاستيلاء على بلادهم في مناورة دولية وترتبط فيها الهيمنة الاسرائيلية مع المصالح الامريكية والغربية.
لقد كان هؤلاء على ثقة بأن المقاومة العراقية ستنهار سريعا بعد 13 عاما من عقوبات تجويعية ووحشية مع التفجيرات وربط هذه بالدين الاسلامي ومذاهبه.. وظهر دعاة من الجهلة في الفضائيات واسنادهم بمكافآت مالية عالية حتى صاروا من الاثرياء هذا ما يرسم لنا من الخارج.

عبدالله خلف
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

954.2654
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top