أهم الأخبار  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

في دراسة لنصوصها أكد بأنها تدور وجوداً وعدماً مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية

العزب: الاتفاقية الأمنية الخليجية.. لا تتعارض والدستور

2013/05/14   10:23 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
العزب: الاتفاقية الأمنية الخليجية.. لا تتعارض والدستور



الخبير الدستوري د.فالح العزب: الاتفاقية الأمنية الخليجية لا تتعارض مع نصوص الدستور

المادة 70 تنص على أن «يبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها البرلمان فوراً مشفوعاً بما يناسب من البيان»
الاتفاقيات الأمنية لدول مجلس التعاون مرت بعدة مراحل
الاتفاقية الأولى في العام 81 رفضت الحكومة التوقيع عليها



قال الخبير الدستوري د.فالح العزب ان الاتفاقية الأمنية الخليجية لعام 2012 لا تتعارض مع الدستور الكويتي ولا مع التشريعات الوطنية ولا مع الاتفاقيات الدولية، وان نصوصها تدور وجودا وعدما مع التشريعات الوطنية وفي مقدمتها الدستور. وأوضح ان الاتفاقية هي رغبة في المحافظة على أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، وتحقيق أكبر قدر من التعاون من أجل المساهمة الفاعلة في مكافحة الجريمة بجميع أشكالها وصورها، ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية، وخدمة الأهداف والمصالح العليا. وأشار في دراسة له الى أن النصوص التي أوردتها الاتفاقية تعتبر ضمانة أساسية لعدم الاخلال بالمبادئ الدستورية التي تحول دون الاخلال بحقوق الفرد وحرياته بغير الوسائل القانونية التي يقرها الدستور، وتؤكد مبدأ الخضوع للقانون الوطني.
ولفت العزب إلى ان أغلب الآراء السياسية في شأن الاتفاقية الأمنية يتضح تناقضها بإسقاطات لا تتناسب مع نصوص الاتفاقية، وتتعمد الخلط بين الرأي السياسي وانتقاء بعض المواد وتجاهل النصوص التي تعطل كل ما يتعارض مع الدستور والاتفاقيات والتشريعات في الاتفاقية ذاتها، ولا يستقيم ان تكون الاتفاقية متناقضة أو متنافرة، بل هي مكملة ومتناسقة لتحقيق غاياتها.



=============

اوضح الدكتور فالح عبدالله العزب الخبير الدستوري المتخصص في افرع القانون العام «القانون الدستوري والاداري والجنائي» في دراسة حول نصوص الاتفاقية الامنية وعدم تعارضها مع نصوص الدستور، وبان هذه الاتفاقية تدور وجودا وعدما مع نصوص الدستور والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.
وقال في تصريح لـ«الوطن»: في البداية يجب توضيح حكم المادة 70 من الدستور والتي تنص على ان «يبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الأمة فورا مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوه القانون بعد ابرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية.
على ان معاهدات الصلح والتحالف والمعاهدات المتعلقة بأراضي الدولة أو ثروتها الطبيعية أو بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة والخاصة ومعاهدات التجارة والملاحة والاقامة والمعاهدات التي تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية أو تتضمن تعديلا لقوانين الكويت يجب لنفاذها ان تصدر بقانون.
ولا يجوز في أي حال ان تتضمن المعاهدة شروطا سرية تناقض شروطها العلنية».
وقررت المذكرة التفسيرية «تضمنت هذه المادة فقرة أخيرة لا يجوز بمقتضاها في أي حال، ان تتضمن المعاهدة شروطا سرية تناقض شروطها العلنية، وذلك درءا لمخاطر السرية التي تبلغ حد التناقض بين ما خفي وما أعلن، وهو تناقض يتنافى مع الرقابة البرلمانية التي نصت عليها المادة المذكورة، كما يخالف الاتجاه الدولي في شأن تسجيل المعاهدات لدى منظمة الأمم المتحدة ليحتج بها في أعمال تلك المنظمة، أما السرية التي لا تتناقض مع شروط المعاهدة المعلنة، انما تكملها وتعمل على تنفيذها، فلا يشملها الحظر في هذه المادة، بل لعل الضرورات والمصلحة العامة تقتضيها في بعض الأحيان».

الاتفاقيات الامنية الخليجية

واضاف: معلوم ان الاتفاقيات الامنية لدول مجلس التعاون الخليجي مرت بعدة مراحل:
< الاتفاقية الاولى سنة 1981، والتي رفضت الحكومة التوقيع عليها.
< اتفاقية 1994 في الرياض وقعت الاتفاقية الامنية الثانية، التي صادقت عليها دول مجلس التعاون، باستثناء دولة الكويت لتعارضها مع بعض مواد الدستور.
< اتفاقية مكافحة الارهاب 2004 تم توقيعها في الكويت، والتي صادقت عليها الدول الاعضاء باستثناء الكويت لتعارضها مع الضمانات الدستورية.وتم رفضها من قبل مجلس الامة.
< الاتفاقية الامنية الحالية: 2012:
ان نصوص اتفاقية التعاون الامني الحالية تكمل بعضها وتكون وحدة متناسقة ولا يجب ان يفسر كل منها مستقلاً عن الآخر بل يجب ان يتم تفسير أي مادة منه على ضوء المواد الأخرى.
والمقصود في الفصل الاول من الاتفاقية (الاحكام العامة) وعبارة (وفقا لتشريعاتها الوطنية والتزاماتها الدولية) يجب ان يسري على المواد الأخرى التي تضمنتها الاتفاقية.
فان تفسير الاتفاقية بمعزل عن الاحكام العامة والنص المذكورة في المادة الاولى يترتب عليه نتيجة خطيرة وهي تناقض الاتفاقية وتعارضها مع القوانين الوطنية لدول مجلس التعاون.
وبطبيعة الحال يتوقف ذلك على القوانين الخاصة بكل بلد، وتختلف القوانين من دولة الى أخرى.
فالقاعدة العامة التي قررتها الاتفاقية تعتبر ان نصوص الاتفاقية تكون نافذة الا اذا نصت التشريعات الوطنية او الاتفاقيات على خلاف ذلك.
وخلاصة القول فأن نصوص هذه الاتفاقية تدور وجودا وعدما مع التشريعات الوطنية وفي مقدمتها الدستور الكويتي.

نص الاتفاقية

وجاء مضمون وديباجة نص الاتفاقية:
الموافقة على الاتفاقية الامنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية رغبة في المحافظة على امن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي وتحقيق اكبر قدر من التعاون من اجل المساهمة الفاعلة في مكافحة الجريمة بجميع اشكالها وصورها ورفع كفاءة الاجهزة الامنية فقد تم بتاريخ 2012/11/13 التوقيع على الاتفاقية الامنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتم اعتمادها خلال اعمال الدورة الثالثة والثلاثين والتي عقدت في مملكة البحرين خلال الفترة من 24 – 25 ديسمبر 2012.
ان الدول الاعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويشار اليها فيما بعد ب (الدول الاطراف)، وايمانا منها بمبادئ الشريعة الاسلامية السمحة، وانطلاقا من روح الاخوة الصادقة والروابط الوثيقة التي تجمع فيما بينها واقتناعا منها بأواصر الروابط التي تجمع بين ابنائها ووحدتها الاقليمية ومصيرها الواحد ومصالحها المشتركة، وتأكيدا للأسس والمبادئ التي ارساها مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتحقيقا للمبدأ الذي ينص على ان المحافظة على امن واستقرار دول المجلس هو مسؤولية جماعية يقع عبؤها على هذه الدول، وحرصا منها على تحقيق اكبر قدر من التعاون من اجل المساهمة الفاعلة في مكافحة الجريمة بجميع اشكالها وصورها ورفع كفاءة الاجهزة الامنية، وتعزيزا لعلاقات التعاون بينها بما يخدم المصالح المشتركة، واقتناعا بأن التنسيق والتعاون والتكامل فيما بينها، انما يخدم اهدافها ومصالحها العليا، وادراكا منها بخطورة الجريمة وآثارها الضارة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمجتمع، ووصولا بالتعاون الامني القائم بين دول المجلس الى مستوى امثل واشمل، فقد اتفقت على ما يلي: الفصل الأول: والذي يتضمن الأحكام العامة تنص المادة 1 على ان «تتعاون الدول الاطراف في اطار هذه الاتفاقية، وفقا لتشريعاتها الوطنية والتزاماتها الدولية».
وبالتالي ينسجم هذا النص مع نصوص الدستور الكويتي والذي اكد في المادة الاولى من الدستور ان «الكويت دولة عربية مستقلة ذات سيادة تامة، ولا يجوز النزول عن سيادتها أو التخلي عن أي جزء من أراضيها وشعب الكويت جزء من الأمة العربية».

المادة 28

وجاء مضمون المادة 28 انه «لا يجوز ابعاد كويتي عن الكويت أو منعه من العودة اليها».
ويتضح من ذلك ان الدستور الكويتي نظم الحقوق والواجبات ونص على عدم الاخلال بالحرية الشخصية وصون الحقوق والحريات جميعها سواء في ذلك تلك التي نص عليها الدستور أو التي قررتها التشريعات المعمول بها، فأوردت الاتفاقية حكما قاطعا حين قررت في المادة الأولى.
«تتعاون الدول الاطراف في اطار هذه الاتفاقية، وفقا لتشريعاتها الوطنية والتزاماتها الدولية».
والتي لا يجوز معها الفصل بين المادة الاولى ومواد الاتفاقية الاخرى المكملة، والتي تعكس تعاونا متكامل الملامح يتوخى المحافظة على امن واستقرار دول المجلس ومكافحة الجريمة بكافة صورها.
وعلى ضوء ما تقدم فان كل عمل يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة يعتبر باطلا، ونصوص الاتفاقية مرتبطة بالمادة الأولى ارتباطا لا يقبل التجزئة، اذ لا قوام لمواد الاتفاقية بدونها ولا يتصور اعمالهما استقلالا عنها، ومن ثم فانه يسقط كل نص يتعارض مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.

ضمانات دستورية

وقال: الدستور يحول بضماناته دون اساءة استخدام السلطة، وعدم الاخلال بضماناته، وافتراض براءة المتهم من التهمة الموجهة اليه يقترن دائما بالضمانة الدستورية.
الى ان تثبت ادانته في محاكمة قانونية تتوافر له فيها الضمانات المقررة.
وحيث ان النصوص التي أوردتها الاتفاقية تعتبر ضمانة أساسية لعدم الاخلال بالمبادئ الدستورية التي تحول دون الاخلال بحقوق الفرد وحرياته بغير الوسائل القانونية التي يقرها الدستور سواء في جوانبها الموضوعية أو الاجرائية، وتؤكد مبدأ الخضوع للقانون الوطني.
وحيث ان القيود التي قد يفرضها الدستور لصون هذه الحقوق من صور العدوان المحتمل عليها، هي التي تبين تخوم الدائرة التي لا يجوز ان يتدخل المشرع فيها بقصد اهدار الحقوق التي يكفلها الدستور، أو مؤثرا في محتواها بما ينال منها.

المادة 31 من الدستور

وعلى هدي المادة 31 من الدستور «لا يجوز القبض على انسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد اقامته أو تقييد حريته في الاقامة أو التنقل الا وفق أحكام القانون. ولا يعرض أي انسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة».
واكدت المادة 32 من الدستور انه «لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون، ولا عقاب الا على الأفعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها».
ووفقا لنص المادة 33 فان «العقوبة شخصية».
وقررت المادة 46 ان «تسليم اللاجئين السياسيين محظور».
أن هذه الاتفاقية تتفق مع أحكام الدستور، ويفترض ألا تنفصل مناقشة المواد التي نظمتها الاتفاقية الامنية بقصد التعاون، عن أهدافها، لتكون المناقشة موضوعية ومنطقية، وليس نقدا واهيا أو واهنا، بما يخل بالأسس الموضوعية التي يقوم عليها الدستور.
وزاد: وكان استيثاق الحكومة من مراعاة الاتفاقية الامنية للتشريعات الوطنية وفي مقدمتها الدستور. وهي مجموعة من القواعد الملزمة التي تعكس مضامينها نظاما متكامل الملامح يتوخى بالأسس التي يقوم عليها صون كرامة الانسان وحماية حقوقه الأساسية ويحول بضماناته دون اساءة استخدام السلطة.
ويتضح من نص المادة 2، 3 «تتعاون الدول الاطراف فيما بينها، لملاحقة الخارجين على القانون او النظام، او المطلوبين من الدول الاطراف، ايا كانت جنسياتهم، واتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم».
«تعمل كل دولة طرف على اتخاذ الاجراءات القانونية فيما يعد جريمة، وفقا للتشريعات النافذة لديها، عند تدخل مواطنيها او المقيمين بها في الشؤون الداخلية لأي من الدول الاطراف الاخرى».
اما الفصل الثاني والمرتبط في مجالات التعاون والتنسيق الأمني فقد جاء نص المادة 4 «تتعاون كل دولة طرف باحاطة الاطراف الاخرى – عند الطلب – بالمعلومات والبيانات الشخصية عن مواطني الدولة الطالبة او المقيمين بها، في مجال اختصاصات وزارات الداخلية».
ومناط التعاون مرتبط بطلب احاطة ومرتبطة بمعلومات مواطني الدولة الطالبة والمقيمين فيها وليس لمواطني الدولة التي طلب منها، ووفقا لنص المادة ينحصر التعاون في اختصاصات وزارة الداخلية وهو اختصاص مرتبط بعمل السلطة التنفيذية في حدود الدستور.
وهي سلطة خاضعة للرقابة الدستورية والرقابة السياسية، ومرتبطة بالضمانات والقيود الدستورية ولا تنفك عنها.

تسليم المتهمين والمحكومين

وجاء في الفصل الخامس المتضمن تسليم المتهمين والمحكومين ومقتضى المادة 16 «تعمل الدول الأطراف وفقا لما تقضي به التشريعات الوطنية والاتفاقيات التي تلتزم بها الدولة الطرف المطلوب منها التسليم على تسليم الأشخاص الموجودين في اقليمها، الموجه اليهم اتهام، أو المحكوم عليهم من السلطات المختصة لدى أي منها».
وحيث ان افتراض براءة المتهم من التهمة الموجهة اليه يقترن دائما من الناحية الدستورية في دولة الكويت بوسائل اجرائية الزامية تعتبر وثيقة الصلة في حق المتهم في مواجهة الأدلة، والحق في دحضها بأدلة النفي التي يقدمها.
لذلك ارست المادة 34 من الدستور قاعدة ان «المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع. ويحظر ايذاء المتهم جسمانيا أو معنويا».
على اعتبار ان أصل البراءة من الركائز التي يستند اليها مفهوم المحاكمة المنصفة التي كفلها الدستور، ويعكس قاعدة مبدئية تعتبر في ذاتها مستعصية على الجدل، واضحة وضوح الحقيقة ذاتها، تقتضيها الشرعية الاجرائية وفقا لقانون الاجراءات.
وبالتالي فان هذا النص يعتبر معطلا لتعارضه من نصوص الدستور ونصوص الاتفاقية كذلك، ولا يمس ولا يهدر النصوص القائمة بل يقف عند حدوده لصراحة النص «وفقا لما تقتضي به التشريعات الوطنية والاتفاقيات التي تلتزم بها الدولة الطرف المطلوب منها التسليم على تسليم الأشخاص الموجودين في اقليمها، الموجه اليهم اتهام، أو المحكوم عليهم من السلطات المختصة لدى أي منها».
وخلص د.العزب الى القول: ان اغلب الآراء السياسية يتضح تناقضها باسقاطات لا تتناسب مع نصوص الاتفاقية وتتعمد الخلط بين الرأي السياسي وانتقاء بعض المواد وتجاهل النصوص التي تعطل كل ما يتعارض مع الدستور والتشريعات في الاتفاقية ذاتها، ولا يستقيم ان تكون الاتفاقية متناقضة او متنافرة، بل هي مكملة لبعضها ومتناسقة لتحقيق غاياتها.
ويجب ان يكون الراي مستندا على الأسلوب العلمي وصولا للحقائق الثابتة، والتي توكدها نصوص الدستور والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

85.0008
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top