منوعات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

صوته الشجي الراقي «يفسر» كتاب الله وتلاوة

القارئ فهد الكندري: أسعى إلى إنشاء مجتمع قرآني متميز يشارك فيه كل من يعيشون على أرض الكويت

2013/05/05   09:38 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
القارئ فهد الكندري: أسعى إلى إنشاء مجتمع قرآني متميز يشارك فيه كل من يعيشون على أرض الكويت

كل حفظة القرآن الذين قابلتهم في تونس كانوا في سجون بن علي لأكثر من 20 سنة
الربيع العربي جعل أهل القرآن يتنفسون الصعداء بعد أن كانوا محاصرين
سأسلط الضوء على المجتمعات القرآنية لدينا كي يتعرف الناس على رونق وجمال أهل الكويت
نتاجر مع الله.. وهو سبحانه أكرم من كل مليارات الحسنات التي قمنا بحسابها


نكفل 200 حافظ للقرآن في تونس واليمن بإشراف الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية

أحلم بإنشاء مركز قرآني نموذجي لم تعرفه الكويت من قبل

كتب حسن عبدالله:
نداوة صوته السماوي الرقيق المفعم بالخشوع تحلق بك في عالم القرآن العجيب الثري.. تُقى وإيماناً ونغماً وحبا لله الجميل الذي أكرمنا بهذا التنزيل، ووفق عبده كي يتلوه بمثل هذه الروعة والإتقان.
فهد الكندري قارئ شاب تبوأ الصدارة في تلاوة القرآن في الكويت والبلدان العربية والإسلامية خلال سنوات معدودة، وأصبح له مكانته الخاصة في قلوب أهل القرآن ومستمعيه لجمال صوته ولإتقانه القراءة بكل القراءات.. ولقدرته على التعبير عن معاني كتاب الله تعبيراً نغمياً وروحيا بحيث تستمع لفهد الكندري وكأنه يقرأ في وجدانك ويفسر بصوته الراقي الرائق كتاب الله تفسيرا ذوقيا تخشع له القلوب.. فيفهمه العقل، وتسمو معه الروح.
في الفترة الأخيرة، فاجأنا القارئ فهد الكندري بمشروع غريب أدهش الكثيرين فقد بدا من خلاله وكأنه يوزع الحسنات على الناس بشكل استوقف البعض وجعله يتساءل عن معنى ذلك.
فهد الكندري أعلن عن خدمة هاتفية اسمها «افتح قلبك للقرآن» سيتم من خلالها كفالة 200 حافظ للقرآن في تونس واليمن، وإنشاء مركز لتحفيظ القرآن في اندونيسيا، وأخيرا انشاء مركز قرآني نموذجي متكامل في الكويت، وكل ذلك تحت اشراف الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.
وأعلن الشيخ فهد الكندري أن من سيشارك في هذه الخدمة سينال من الله سبحانه وتعالى أكثر من 3 مليارات حسنة، وهو ما أغضب البعض معللا ذلك بأنه تضييق لما وسعه الله جل شأنه من الأجر والحسنات، ولشبهة عدم جواز التجارة في القرآن.
«الوطن» التقته وسألته:
< ما حكاية المركز القرآني الضخم المتكامل الذي تتحدث عنه؟
- القارئ فهد الكندري: بعد برنامج «مسافر مع القرآن» الذي قدمته قناة «الوطن» العام الماضي وستقدمه أيضا في رمضان هذا العام، أصبح لدي حلم بأن أسعى إلى مشروع يخلق مجتمعا قرآنيا متكاملا، بحيث يأتي الطالب لحفظ القرآن فيجد كل ما يغنيه في هذا المركز، ومن هنا جاءت الفكرة لانشاء هذا المركز القرآني الضخم المتكامل بالكويت.

مركز متميز

< هناك مراكز قرآنية مهمة ومتكاملة في الكويت فما الجديد الذي ستقدمه؟
- نعم هناك، ولكننا نسعى إلى انشاء مركز متميز من ناحية مناهج الدراسة والإتقان ونوعية الطلاب وحتى المرافق الخاصة، فمن خلال رؤيتي للمراكز القرآنية المتميزة في الكثير من البلدان الإسلامية التي زرتها، أجد أنه من الضروري والمهم أن تضم الكويت التي تقدر القرآن وأهله مركزا مثل الذي أحلم به، والحقيقة أنني لا أريد الخوض في تفاصيل مشروع المركز قبل أن يتجسد واقعاً على أرض الكويت، وقد بدأنا الفكرة بانشاء خدمة قرآنية اسمها «افتح قلبك للقرآن» تحت إشراف الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، التي تقيم مشروعا اسمه «الشفيع»- من شفاعة القرآن لحافظه كما قال رسولنا الكريم- ويكفل هذا المشروع حفاظ القرآن بتكلفة 500 دينار لكل طالب بحيث يحفظ الطالب القرآن الكريم كاملا، ومن هنا جاءت مشاركتنا للهيئة الخيرية بهذه الخدمة الهاتفية، بحيث نكفل 200 حافظ للقرآن بحد أقصى 3 سنوات حسب قدرة كل حافظ على الحفظ، ونقيم المركز القرآني المتكامل المتميز بحيث يكون الأول من نوعه بالكويت.

حسنات بالمليارات

< لكنك أثرت جدلا كبيرا لما طرحته من 3 مليارات حسنة لمن يدفع كذا أو يساهم في الخدمة الهاتفية ألا ترى أن الأمر بالنسبة لثواب القرآن أكثر رحابة من تقييده بالأرقام؟
- هذا صحيح.. فالله سبحانه وتعالى أكرم من هذا الرقم الذي تحدثت عنه، ففي عطائه – سبحانه- لعباده وكرمه وجوده جل شأنه رحابة وسعة تمتد لما فوق الأرقام التي نعرفها من ترليونات وغيرها، فالله سبحانه وتعالى حسب الآية القرآنية في سورة البقرة يضاعف لمن يشاء يقول تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء}.
ولكن لعلك تلاحظ ان الله سبحانه وتعالى استخدم الارقام كوسيلة لتشجيع العباد على الانفاق. والله سبحانه يخاطب عباده بلغة يفهمونها جيدا وهي لغة الارقام.
والرسول صلى الله وسلم يقول «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا اقول (الم) حرف، ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف».
فهي 30 حسنة اذن يقول تعالى: {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور}. فنحن نتاجر مع الله إذن.
< كيف؟
- القرآن فيه 320 ألف حرف، الحرف الواحد بـ10 حسنات. ونحن نكفل 200 حافظ، فإذا قرأ الحافظ الواحد القرآن 5 مرات يكون مجموع المائتي حافظ الـ3 مليارات حسنة التي تحدثت عنها.
انا لا اوزع الحسنات من جيبي او اقيدها ولكني اربط كلامي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكرته، وقد ذكرت هذا الرقم لتشجيع الناس على كفالة حفظ القرآن انطلاقا من نسبة النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث القدسي يقول الله سبحانه وتعالى: «أنا عند ظن عبدي بن فليظن بن عبدي ما يشاء»، ونحن نظن بالله خيرا وسعة، لكن العيب في بعضنا اننا نثق في عطاء البشر ونغفل عن عطاءات الرحمن الذي يده سخّاء بالخير ينفق كيف يشاء، وخصوصا فيما يخص كتابه الكريم. {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}.
فكرمه جل شأنه في الحسنات في مقدمة النعم جميعها لم يكن هدفي مجرد كفالة 200 حافظ للقرآن، ولكني اسعى الى انشاء مجتمع قرآني يشارك يفه كل من يعيش على ارض الكويت بمبالغ زهيدة جدا، وسنبدأ بانشاء مركز قرآني كبير في احدى الدول الاسلامية ولعلها تكون اندونيسيا، ثم نعود الى الكويت لننشئ المركز القرآني المتميز الخاص الذي حدثتك عنه. هذا هو الحلم الذي اسعى من خلاله الى نقل الدراسات القرآنية الى عالم ارحب واوسع واكثر احترافية وعمقا.

تجارة وتربح

< البعض يشكك في هذا المشروع معللا ذلك بأن له صفة تجارية وانك تتربح منه فما رأيك؟
- لا انكر انني احصل على جزء من ريع هذه الخدمة الهاتفية فأنت او اي مشترك تصله رسالة مني اوضح فيه كيفية حفظ القرآن وكيف نعيش مع كتاب الله، وفيها الكثير من النصائح المهمة في هذا المجال. هدفنا ان يشارك كل كويتي او مقيم في كفالة حفظة القرآن الكريم،. ثم ننتقل منه الى انشاء مركز قرآني متكامل خارج الكويت. ويقف خلف كل هذا العمل فريق عمل يجتهد ويعمل على كيفية اعداد وتركيز الدروس التي نقدمها عبر الخدمة. وهؤلاء بالطبع محترفون ومتفرغون لهذا النشاط وبالتالي يجب ان يحصلوا على مقابل لمجهودهم وان تخصص لهم ارزاقهم وانا منهم. ولعلمك فإن العائد من هذه الخدمة لا يتناسب مع التكلفة التي تزيد على الدخل المالي بكثير، لكن الجميع ارتضى العمل فيه هذا المشروع وضمن هذه المنظومة خدمة لكتاب الله.

خارج الكويت

< لماذا بدأت مشروع المركز القرآني من خارج الكويت؟
- انا سافرت الى 5 دول من خلال برنامج «مسافر مع القرآن» الذي عرضته قناة «الوطن»، هي تركيا والشيشان والمغرب ومصر وموريتانيا، وفي الجزء الثاني من البرنامج سافرت الى تونس والسنغال واندونيسيا والصين والمدينة المنورة ثم نعود الى الكويت، وهناك رأيت مدى احتياج هذه الدول الفقيرة الى الدعم في المجال القرآني في احدى الدول رأيت مصحفا ذابت اوراقه فسألت لماذا؟ قالوا لي لان نحو 50 الف شخص يشتركون في قراءته، وشاهدت مراكز لتحفيظ القرآن لا يتوافر فيها اقل الامكانيات، او المصاحف والكتب اللازمة.
فبدأنا بالدول الاكثر احتياجا وكما قلت اندونيسيا، ثم سيكون المشروع الحلم بالنسبة لي في الكويت باذن الله.
< لماذا اندونيسيا؟
- لانها فقيرة جدا في هذا المجال وتحتاج الى مراكز قرآنية كما انها اكبر دولة اسلامية من ناحية عدد السكان.
ما يعنني هو اشراك المجتمع في الكويت بالكامل بأقل الامكانيات في كفالة حفاظ القرآن ونيل الثواب الذي وعدنا الله سبحانه وتعالى به، {ومن اصدق من الله قيلا}.
هذا هو هدفنا الاول: ان نرعى كتاب الله ونخدمه وذلك بمشاركة كل اهل الكويت والمقيمين فيها فيحصل الجميع على الاجر العظيم باذن الله.
ولعلمك فإن الآية الوحيدة التي قال عنها سبحانه وتعالى بأنها تجارة هي تلك الآية {إن الذين يتلون كتاب الله…} الآية.. وختمها بـ {يرجون تجارة لن تبور} والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
وسيسمى المركز القرآني في اندونيسيا باسم اهل الكويت ان شاء الله وسيكون صدقة جارية لكل من يشارك فيه، لأن من حفظة القرآن الذين كفلناهم، سواء في تونس او اليمن، او من خلال المركز القرآني في اندونيسيا، سيتخرج على يديه وعلى يدي تلاميذه العشرات من قراء القرآن المهرة بتلاوته والناشرين للعلم بكتاب الله على مر العصور والبلدان.
لقد أكرمني الله عز وجل باتقان كتابه الكريم فأصبح لدي هم وحب قديم بأن أخدم بلدي بأن أتبنى أصحاب الأصوات الجميلة في اطار شامل ومتكامل ربما لم تعرفه الكويت من قبل.

إشكالية فقهية

< إلى اي مدى تم حل اشكالية الجمع بين القرآن والتجارة فقهياًَ؟
- الرسول صلى الله عليه وسلم يقول «خير ما أخذتم عليه اجراً كتاب الله واجمعت الفتاوى في كل بلاد المسلمين ومؤسساتها الدينية والخاصة بالافتاء على جواز واستحباب اخذ الاجر عن العمل لكتاب الله نحن نقيم مشروعا لتحفيظ 200 شخص لكتاب الله وان شاء الله مركزين قرآنيين كبيرين في اندونيسيا ثم الكويت، وهنا من هم في موقع «العاملين عليها» الذين يقومون بخدمة هذا المشروع، انا أحمد الله جل شأنه لأن جعل رزقي من العمل لكتاب الله وفيه.

برامج جديدة

< ماذا عن الجديد بالنسبة لك من برامج وغيرها؟
- عندي الجزء الثاني من برنامج «مسافر مع القرآن» حيث نتعايش مع تدبر القرآن بعد ان خصصنا الجزء الأول من البرنامج لحفظ القرآن، وقد ركزنا على حفظة القرآن الذين نبغوا في هذا المجال وحققوا تقدماً كبيراً فيه.
وتابعنا في المدن والقرى في تلك البلدان وكنا نسافر أحياناً لأكثر من 7 ساعات للقاء طفل اكرمه الله بحفظ القرآن وترتيله.
وسلطنا الضوء على هذه الحالات لا لكي نتعرف عليها فحسب، ولكن لتشجيع الناس وتقريبهم من كتاب الله.
< ما اهم الحالات القرآنية التي صادفتها؟
- صادفت طفلاً اعمى حافظاً للقرآن في مصر وفوجئت به يقول انه يدعو الله الا يرد عليه بصره فعلها تكون حجة له يوم القيامة. وقابلت طفلاً معاقاً ذهنياً في احد البلدان وفوجئت به يحفظ القرآن عن ظهر قلب، وهناك حالات كثيرة لأناس لا يعرفون اللغة العربية لكنهم يحفظون القرآن ويعتزون به ايما اعتزاز ففي الصين رأيت المسلمين يحفظون القرآن ويتمسكون بدينهم رغم الحرب التي تشنها الدولة عليهم.
وفي تونس كانت المفاجأة فكل حفظة القرآن الذين قابلناهم كانوا في السجن ايام دولة بن علي البوليسية وظلوا فيه من 20 الى أكثر من 23 سنة بتهمة انهم من حفظة القرآن ولم يخرجوا الا بعد الثورة الاخيرة.
والحقيقة انه لو لم يكن للربيع العربي من فضيلة سوى اطلاق سراح هؤلاء الحفاظ والمحفظين للقرآن الذين دخل بعضهم السجن وعمره 17 سنة ولم يخرج منه الا وعمره 43 سنة، فهذا يكفيه وكل هذا العناء الذي كابدوه لمعرفتهم ببركة القرآن واعتزازهم به وشفاعته لهم يوم القيامة.
بالطبع الثورات الأخيرة جعلت حفاظ القرآن يتنفسون الصعداء وخصوصاً في تونس، التي كان المتدنيون وقراء القرآن يعانون فيها معاناة شديدة.
< بصفتك اماما لمسجد الدولة الكبير فماذا عن الجديد لديك؟
- ادعو الله ان ينتهي ترميم المسجد قبل رمضان حسبما وعدتنا وزارة الاوقاف بذلك، واذا ما تم الترميم فسأكون موجودا لامامة الصلاة في العشر الأواخر من رمضان. ما أفخر به انني من اهل الكويت الذين يحبون القرآن ويعملون به وله، فتراهم، يتجمعون بالآلاف في المساجد للصلاة ولسماع كتاب الله.
ولذلك سأسلط الضوء في الجزء الثاني من «مسافر مع القرآن» على المراكز القرآنية في الكويت، ليرى الناس رونق وجمال الكويت العاشقة للقرآن، وستعرض نماذج لحفظة القرآن من اهل الكويت ستشكل مفاجأة للكثيرين من حيث الحفظ ونداوة الصوت واتقان التلاوة بالقراءات.
< اين انت من الانتشار عربياً؟
- انا موجود بفضل الله عربياً واسلاميا لكن المشكلة انني لم اتم تسجيل «الختمة» حتى الآن بسبب عارض صحي اصاب حنجرتي ثم أكرمني الله بالشفاء من هذا المرض.
لكنني بفضل الله سأنتهي من تسجيل القرآن الكريم كاملاً قريباً جدا عموما لو دخلت على يوتيوب وغيره من المواقع فسترى عدداً كبيراً في العالم الاسلامي يستمعون إلي.


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

93.7852
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top