الجيل الجديد  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

في ندوة حول الوسائل الاعلامية الحديثة بجامعة الكويت

محمد الحسيني: الاعلام الالكتروني والتقليدي تجمعهما علاقة تكامل وليس الغاء أحدهما للآخر

2013/04/23   07:52 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
محمد الحسيني خلال الندوة
  محمد الحسيني خلال الندوة



كتب يوسف التارمي:
أكد مدير تحرير جريدة الأنباء الزميل الأستاذ محمد الحسيني ان المجتمع الكويتي بات اليوم أكثر توجهاً والتصاقاً لوسائل الاعلام الحديثة لأنها وفرت مرونة وسرعة أكبر من وسائل الاعلام التقليدية وان ظهور الصحف الالكترونية لم يلغ حقيقة حرص القارئ في المجتمع الكويتي للرجوع لصحيفته الورقية التقليدية بل ان الفرد من الممكن ان يتقبل الاعلان في الصحيفة العادية ولكنه يرفضه حين يبرز عند تصفحه لموقع الكتروني.
وركز الحسيني خلال ندوة أقيمت بدعوة من أستاذ الاعلام بجامعة الكويت د.عبدالعزيز الديحاني تمحورت حول وسائل الاعلام الحديثة، ان هناك مفهوماً خاطئاً لدى الكثيرين حين يعتبرون صعود نسبة استخدام وبروز وسائل الاعلام الالكتروني.يعني محاولته الغاء الاعلام التقليدي! بل ان الحقيقة تتضح حين يتم التركيز على الواقع الذي يكشف أنها علاقة تكامل والدليل ان العالم يرى الاعلام كصناعة واليوم باتت تظهر المجموعات الاعلامية بمختلف قنواته من صحيفة وقناة وخدمة رسائل قصيرة وحسابات تواصل اجتماعي عبر مواقع مثل تويتر وفيسبوك وانستغرام واذاعة وغيره.
واشار الحسيني الى انه بالرغم من التوسع المستمر للاعلام الالكتروني على حساب الاعلام التقليدي في العالم خلال السنوات الاخيرة يواصل الاعلام التقليدي من مطبوع ومرئي في العالم العربي عموما وفي الكويت خصوصا الحفاظ على نسب نمو ايجابية وهو ما تؤكده الدراسات والارقام الرسمية، ويعود ذلك الى جملة عوامل سنتحدث عنها في المحاضرة، كما سنناقش ظاهرة استمرار وسائل الاعلام التقليدية في الاستحواذ على الحصة الكبرى في سوق الاعلان مع اسعار مرتفعة مقارنة باسعار الاعلان بالوسائل الالكترونية واسباب ذلك.
وقال نبدأ من علاقة الاعلام التقليدي والاعلام الالكتروني، وهي ذات وجهين: الاول يندرج في اطار المنافسة حيث شكل ظهور الاعلام الالكتروني ونموه فضاء موازيا اكثر رحابة وحرية وانتشارا من الاعلام التقليدي، خاصة مع ظهور وسائل الاتصال الاجتماعي التي حولت كل فرد الى صحافي، والوجه الآخر يندرج في اطار التكامل، حيث سارعت وسائل الاعلام التقليدي الى استغلال الاعلام الالكتروني في الترويج لنفسها وتوسيع رقعة انتشارها، وانشأ كل منها اذرعات الكترونية مكملة لما تقدمه، سواء كانت مطبوعة او مرئية او مسموعة.
وذكر، توقع كثيرمن الخبراء أن يحل الإعلام الالكتروني مكان الإعلام التقليدي في زمن قياسي، كان ذلك قبل سنوات، وهو ما لم يتحقق، حيث انه رغم الاتساع والنمو الكبير للإعلام الالكتروني وإقبال الجيل الصاعد حول العالم عليه، يحافظ الاعلام التقليدي على وجوده، رغم تعرضه إلى آثار سلبية كبيرة في السنوات الماضية نتيجة للازمة الاقتصادية الحادة التي شهدها العالم، ويعود صمود الاعلام التقليدي، من صحف مطبوعة، مقابل الالكترونية، ومرئي ومسموع، مقابل البث والتحميل على الانترنت إلى أسباب عديدة منها ما يلي:
أولا: ما يتعلق بجوهر مهنة الإعلام كصناعة تتطلب استثمارا وإنتاجا عبر منصات ومؤسسات محددة هي المؤسسات الاعلامية التقليدية التي تضم فرقا متخصصة من الاعلاميين وتملك تواصلا مع دوائر ومصادر الاحداث والقرار وقادرة على الانتشار لتقدم محتوى اعلاميا محترفا لا يستطيع أن يحققه فرد أو فريق عمل محدود الامكانات.
ثانيا: اعتياد شرائح كبيرة من المجتمع والجمهور على متابعة هذه الوسائل كجزء من طقوس حياتهم، والنظر إليها كمصدر موثوق وثابت للمعلومة الصحية والموثوقة والجادة.
ثالثا: الحملات الترويجية الضخمة التي تقوم بها المؤسسات الإعلامية الكبرى خاصة الصحف للحفاظ على عدد كبير من المشتركين يضمن استمرار انتشارها وقوتها وإقبال الناس عليها.
رابعا: الإعداد المنظم والشامل والمهني الذي يتمتع به الاعلام التقليدي والذي يرد عبر وسائل محدودة العدد بعكس الاعلام الالكتروني، حيث يوجد عدد لا نهائي من مصادر المعلومة والخبر.

الانطباع

وأضاف ان احد الاسباب التي عززت الانطباع باحتمال حلول الاعلام الالكتروني مكان التقليدي بشكل كامل كان الانتشار السريع لوسائل الاتصال الاجتماعي وفي فترة قياسية في مختلف المجتمعات الا ان الدراسات تشير الى ان هذه الوسائل مثل «تويتر» و«فيس بوك» و«انستغرام» وغيرها تمر بعدة مراحل عند مستخدميها، المرحلة الاولى هي مرحلة الانبهار من قبل المستخدم الذي يقبل على التسجيل في هذه الوسائل ويقضي ساعات في متابعتها واستخدامها ثم بعد فترة وهي نحو سنة او سنتين كمعدل بتراجع الانبهار بها الى مرحلة ثانية هي الاهتمام، حيث تستمر المتابعة لها ولكن يقل النشاط والتدوين والمشاركات وصولا الى مرحلة ثالثة هي الاعتياد والتي يتراجع فيها التركيز على المعلومات.
خامسا: لا تزال المؤسسات الصحافية اداة لبسط النفوذ والقوة لاصحابها.
سادسا: لا تزال كليات الاعلام واقسامها بمختلف الجامعات تخرج ضمن مخرجاتها كوادر عاملة في الاعلام المقروء وقليلة جدا الجامعات التي بدأت تخرج كوادر في الاعلام الالكتروني وتركز عليه في مناهجها.
وعرف مراحل المعلومات التي تمر بـ4 مراحل:
-1 الانتاج و-2 التحميل و-3 التوزيع ثم أخيرا، -4 قياس ردة الفعل.. قبل ظهور الاعلام الالكتروني كان التوزيع محصورا في المؤسسات الاعلامية التقليدية، ويمكن التحكم في عدم وصول المعلومة، ولكن بعد ذلك اصبح التوزيع متاحا لاي فرد، فيمكن لشخص ان يبث المعلومة الى اي عدد من المتابعين وقد يكون بعشرات او مئات الآلاف الذين يمكن لكل منهم ان يمررها لمتابعيه فتصل الى الملايين وعبر الحدود وهذه الميزة وهي الثورة الانتشارية اهم ما يميز الاعلام الالكتروني.
بالنسبة الى الاعلان فهو يقوم بشكل اساسي على المرحلة الرابعة وهي قياس ردة الفعل، حيث ما يهم المعلن ان يبيع السلعة او الخدمة التي يروج لها، واليوم اغلب الشركات الكبرى ذات الانفاق الاعلامي الواسع لديها مراكز ترصد حجم ردة الفعل على اعلانها سواء في الاعلام التقليدي او الحديث.
وقال مع ظهور الاعلان الالكتروني توجهت الشركات الى الاعلان فيه والحصول على حصة من السوق تتزايد عاما بعد عام، لكنه لم يتمكن من منافسة الاعلام التقليدي على مستوى الاسعار لاسباب تقنية ولكثرة المواقع وتراجع تركيز القارئ وعدم الشعور بالراحة ازاء المساحات الاعلانية على الهاتف الذكي بعكس المساحات المخصصة لذلك في الصحف المحدودة العدد والمحدودة الانتشار.
وما زالت حصة الاعلام التقليدي في الاعلان اعلى بكثير، والكويت مثال على ذلك.

المزيد من الصورdot4line


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

85.0008
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top