مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

العقد الفريد

الأمير الفارس عبيد الرشيد

مفرج الدوسري
2013/04/22   10:24 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



الأمير الفارس عبيد العلي الرشيد هو احد فرسان الجزيرة العربية المشهود لهم بالشجاعة والاقدام وأحد مؤسسي دولة آل رشيد في حانل الى جانب اخيه الأمير عبدالله العلي الرشيد، نشأ في بيت كريم من بيوت قبيلة شمر العريقة، عرف بالاقدام والبسالة واشتهر بالذكاء والفطنة وحسن التخطيط وهو ما انعكس على جميع المعارك التي خاضتها جيوش ال رشيد تحت قيادته في بداية تأسيس دولتهم، مما ادى الى اتساع رقعتها وتأمين حدودها، فاصبحت دولة قوية مهابة الجانب مؤمنة الحدود في ظل احد اشجع وأنبل فرسان الجزيرة العربية.
٭٭٭
عرف الامير عبيد العلي الرشيد بشدة تدينه وحبه للخير وميله الى الحياة الخشنة وعشقه للفروسية والحرب في زمن كانت تتوالى فيه الحروب التي ما ان تنطفئ نار احداها حتى يشتعل فتيل اخرى فيخوضها وهو لها اهل، يشاركه فيها سيفه (الصقيل) وفروسه (كروش) التي طلبها منه الكثير من الامراء والملوك والبشوات دون ان يفرط فيها او يفكر يوما في بيعها او اهدائها، وهي التي قال عنها في قصيدته المشهورة حين طلبها الوالي العثماني (يابيه انا لكروش ما اعطي ولا ابيع.. قبلك طلبها فيصل وابن هادي) تلك القصيدة التي استعرض فيها بعض معاركه وصدق مواقفه وشجاعة لقائه باعدائه ومادحاً فرسه بقوله:
(وانشد عني وعنها بعاد المفازيع
هو هرجنا كذب (ن) وإلا وكادي).
٭٭٭
كان الأمير الفارس عبيد الرشيد رحمه الله شاعرا من فحول الشعراء الذين عرفتهم الجزيرة العربية، خلد سيرة حياته من خلال قصائده، والتي اصبح الكثير منها مضرب مثل، فقد كان رحمه الله من الفرسان الذين لا يخالف قولهم فعلهم، وانما اذا قال فعل، وهو كفؤ لذلك، واهل للفخر والمدح والثناء، ولم يكن ممن يتشبه بالفرسان وهو ادنى منهم، لذلك وجدت قصائده من يحفظها عن ظهر غيب لجزالتها وصدق قائلها ومنها قصيدته الشهيرة:
يا غافر الزلات يا والي الشان
تجعل من التقوى لنفسي بضاعه
أنا ولد علي سلايل كحيلان
وربي خلقني للسبايا وداعه
الناس ما تسقيك لا صرت عطشان
ولا يشرب المظمي حذا من ذراعه
اضرب على الكايد ليا صرت بلشان
وعند الولي وصل الرشا وانقطاعه
عيب (ن) على اللي يتقي عقب ما بان
وعيبن طمان النفس عقب ارتفاعه
أما نجيب عقود حص ومرجان
وإلا فهي لبليس طار بشعاعه
٭٭٭
توفي الأمير عبيد العلي الرشيد رحمه الله سنة 1865 عن تسعين عاماً، وتصدق قبل وفاته بكل ما يملك، واوصى بثلاث، الا يخرج سيفه من غمده بعد وفاته، والا يمتطي احد فرسه (كروش) والا تتزوج ارملته من بعده.

< نقطة شديدة الوضوح:
يقول الامير عبيد الرشيد رحمه الله (أفعالنا عند العدالة شهودي.. وقولن بلا فعل على الرجل منقود) وله ايضا (حنا هل الصولات والحرب والباس.. ونبرّك الفسقان بالقاع تبريك) وهي مهداة الى فرسان المكرفونات!

مفرج البرجس الدوسري
MALDOSERY@ALWATAN.COM.KW
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

504.0021
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top