مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أبعاد موضوعية

تحصين المقام السامي من «الغمز واللمز»

وليد بورباع
2013/01/09   11:39 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

يجب تغليظ العقوبة في الإساءة وسد القصور التشريعي بعد أن استفحل الغرض المشين


إذا كانت ثقافة المجتمع بالأمس تعتبر في عقيدتها ولحمتها الاجتماعية وخصوصية العلاقة بين الحاكم والمحكوم وخصوصاً هيبة ووقار ذات سمو الأمير فهو رئيس الدولة وأبوالسلطات وله اختصاصات دستورية استثنائية أصيلة وهو «أب للجميع» كما وصفته في المذكرة التفسيرية فإن المشرع آنذاك كان يتوافق مع الدستور والأمن الاجتماعي وثقافة الشعب وحدودها عندما نصت المادة 25 من القانون رقم 31 لسنة 1970 «يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات كل من طعن علناً أو في مكان عام أو في مكان عام يستطيع فيه سماعه أو رؤيته من كان في مكان عام عن طريق القول أو الصياح أو الكتابة أو الرسوم أو الصور أو أية وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الفكر في حقوق الأمير أو سلطته أو عاب في ذات الأمير أو تطاول على مسند الإمارة».
وهذا النص هو من صميم نص المادة 54 من الدستور «الأمير ذاته مصونة لا تمس» وخصوصا ان في هذا التشريع حفظ هيبة الدولة وسلطانها وعدم تقويض اركانها فالأمير يمارس سلطاته من خلال وزرائه وبالتالي انتقد اداء وزرائه وسياسة الحكومات مع الطعن دستورياً في التشريعات التي تصدر حتى المقاضاة من خلال «وصي خصومه» والاحكام تصدر باسمه وبالتالي المساس بذاته أو عيبها أو الطعن في حقوقه وسلطاته أو التطاول على مسند الإمارة وخصوصا بغوغائية التحريض «لن نسمحلك» أو «لا للتفرد بالقرار» و«لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» والتذكير في سيرة الخلفاء الراشدين وعمر بن عبدالعزيز الخليفة الخامس ثم تتطاولون وتزدرون قراراته مع ان هناك شروطاً للخروج على الحاكم ولا يجوز نزع البيعة ولا شق عصا الطاعة فهذه جميعها قد سوقتها ثقافة العنف والغوغائية من اجل مكاسب «الكرسي الاخضر» حتى تم تسويق هذه «الثقافة اللاقانونية» وعلو مبدأ الغوغائية في التويترات من خلال اسلوب التورية بالهمز واللمز وتم استخدامها بلغة متعمدة كان الغاية منها «اسقاط هيبة الحكم ومن حوله» ثم الانقضاض عليه، من اجل ذلك جاء المشرع اليوم ليحمي هيبة الدولة ويذود عن الذات الاميرية ويحمي صيانتها من عبث القصّر وهوى النفس وطيشها وهي ليست بدعة بل توجدها الحاجة التشريعية لظروف معينة في كل المجتمعات الديموقراطية، فها هما بريطانيا وفرنسا يسقطان الجنسية عن معارضين ولاجئين سياسيين على أراضيهما بعد أفعالهم ومساسهم بالأمن القومي، وخصوصا بعد ان وصفت محكمة التمييز بان التويترات «لها صفة المكان العام». ونعتقد وبعد ان استفحل الغرض المشين من الاساءة فيكون من الواجب تغليظ العقوبة وسد القصور التشريعي بعد أن أصبحت الاساءة إلى المقام السامي عبثا وموضة عند القاصرين باسم الحريات وأصبح أمير القبيلة ذاته ومكانته مصونة كأولوية على رأس الدولة، وبالتالي يصبح على المشرع لزاماً تعديل هذا القصور التشريعي فينص على الهمز واللمز على الذات الأميرية لكي يصبح النص واضحا ولا يقع انتهاكه فلا يكفي أن يجرم بـ«القياس» لمبدأ حكم تمييز والأهم أن الإساءة إلى المقام السامي لا تدخل في حيز ومدى حرية الرأي وما دام عندنا قضاء نزيه فلا خوف، فالمغردان العنزي والحربي قد أدانهما القضاء وبنفس سياج هذا القضاء قد تم تبرئة المواطن أسامة المناور بسيادة القانون دون غيره.. فهل من مدكر.

وليد بوربّاع
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

390.6296
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top