فنون  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

«ديوان» احتضن جلسة نقاشية لأولى رواياته «هولندا لا تمطر رطبا»

علاء الجابر: متى يختفي «شنو أصلك؟» من قاموس العرب؟!

2012/12/19   06:37 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
علاء الجابر: متى يختفي «شنو أصلك؟» من قاموس العرب؟!



البشر يكتبون بما يحملون من إنسانيتهم وليس جنسياتهم

الشجاعة أن تتكلم في ظل الديكتاتورية لا الديموقراطية

أريج اليحيى: الرواية مزدانة بحكم وفلسفة خاصة وتشويق

ميس العثمان: السرد مبهر صادق.. ممتزجة بالإبداع والنور والحقيقة


متابعة وتصوير يحيى عبدالرحيم:

عقد نادي ديوان للقراءة جلسة نقاشية لرواية «هولندا لا تمطر رطباً» للكاتب علاء الجابر وبحضور رئيس النادي يوسف خليفة والجابر نفسه، وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي، في «ستار بكس» داخل الجامعة الامريكية، وتأتي هذه الجلسة تزامناً مع الذكرى الثانية لانشاء النادي، وقد أدارت الجلسة دانيا كردي، التي علقت في بداية حديثها على الرواية قائلة: «هناك ازدواجية على مستوى الرواية، خاصة فيما يتعلق بالشعور بالغربة مابين هولندا والدول العربية التي عاش الكاتب فيها، كما ان اسلوب الكتابة في الرواية مفعم بالحس الأدبي. ومختصر هذه الرواية يدور حول سرد البطل لتفاصيل رحلته الى هولندا من أجل استلام جنسيته من هناك، ونلمح ضمير المتكلم على لسان البطل، خاصة فيما يتعلق بتداعي ذكرياته في البصرة حيث مدينة ولادته، والكويت التي عاش فيها عمره كلما مر بموقف ما داخل هولندا، ثم تكتمل فصول الرواية حتى نهايتها متنقلا في جميع ذلك بين العديد من الأمكنة والازمنة».

مداخلات

وقد حفلت الجلسة بالعديد من المداخلات، حول أحداث الرواية، فمنها ما أعتبرها تفتقد الى الترتيب الزمني، ومثل هذا الأمر أحدث ارتباكاَ لدى المتلقي، خاصة أن الرواية أقرب في تصنيفها الى السيرة الذاتية، وهناك آراء آخرى ردت على هذا الانتقاد الاخير مؤكدة ان عنصر الزمان والمكان الواحد موجود في المسرح، لكن الرواية تحتمل أكثر من زمان ومكان، خاصة لدى اعتماد الكاتب على تقنية «الفلاش باك»، وقد عبر أحد الحضور عن شعوره بوجود تأثر لدى الكاتب علاء الجابر بكتابات الروائي المصري علاء الاسواني، والبعض الآخر وجد ان هناك تشابهاً في الرواية مع بعض كتابات أمين معلوف، خاصة عندما يحكي عن المهاجرين، والمزج بين الثقافات المتعددة، كما ان هناك آراء آخرى وجدت ان الكاتب علاء الجابر امتلك شجاعة كبيرة كشاب في مقتبل عمره لكي يقرر ان يكتب سيرته الذاتية من خلال هذه الرواية، وقالت أريج اليحيى ان الرواية تمثل قصة مشوقة جداً وينتقل القارئ بين فصولها بسلاسة ويسر، فمن هولندا ننتقل بين الحكايا والذكريات كقراء دون ان نشعر بفاصل بين الاثنين، وقصص داخل قصص مزدانة بحكم وفلسفة خاصة بالشخصية.

السرد المبهر

وقد حملت أريج اليحيى رسالة مكتوبة من ميس خالد العثمان، والتي اعتذرت عن الحضور لارتباطها بدعوة ثقافية لمعرض الشارقة للكتاب ذكرت فيها تعليقا لها عن أحداث الرواية قالت فيه: «علاء» حكاء موهوب ويحسن التوقف عند الأشياء بعناية من يمتلك الحدس الخاص، وبدأت رحلة القراءة، وما بهرني حقاً هو كل تلك الحقيقية والصراحة والصدق التي غلفت الخط الروائي مذ صورة الغلاف مروراً بالأحداث الكثيرة المحتشدة والتي عرفت بعضها شفاهة منه شخصياً، وآخرى جديدة طازجة أكملت ما لم تسعفنا الأيام لتتداوله خلال حواراتنا فيها السرد المبهر والصادق الذي يشبه «علاء» بكل تلك الاقتناصات الساخرة من المواقف والاشخاص، واتذكر أنني انهيت هذه الرواية في يوم واحد فقط، فهذه الرواية متقنة الكتابة ومتورطة بالجمال وممتزجة بالابداع والنور والحقيقة».

شنو أصلك؟!

أما المذيعة وسيلة الخطيب، فقالت إن هذه الرواية تصلح لأن تكون سيرة ذاتية لكل واحد فينا، وقد وجهت «الوطن» سؤالاَ للكاتب الجابر عن الظروف التي دفعته الى كتابة هذه الرواية ولماذا لم يبدأ انتاجه الأدبي بالقصة القصيرة مثلاَ؟ فاجاب الجابر: «لو أردت ان أعبر عن هذه الرواية لقلت جملة انها تمثل دوائر داخل دوائر، وهي تنتقل بالانسان من مكان الى آخر بكل ما فيه من ايجابيات وسلبيات خاصة فيما يتعلق بقضية الانتماء، فأي مكان عاش الانسان فيه ينتمي اليه، حتى يصبح السؤال سخيفاً «...شنو أصلك؟!»، ومثل هذا السؤال لا يوجًه في الغرب على عكس معاناتنا في الوطن العربي، وهذا الأمر المتعلق بالهوية هو ما حركني لكتابة هذه الرواية، وكذلك إلحاح زوجتي - الكاتبة سعداء الدعاس- وعن نفسي أرى ان وطني هو قلوب أصدقائي، كما أنني مؤمن بأن البشر يكتبون هويتهم بما يحملون من انسانية، وليس بما يحملون من تصنيف معين».
وأضاف: أما من قال انني متأثر بكتابات علاء الأسواني، فأنا اعتبره انسانا قبل ان يكون روائياً، وقد وجدت فيه الرجل الذي يواجه السلطة وهي في قوتها وليس في ضعفها، وفوق ذلك يعيش في شقة مفتوحة على الشارع، في وقت كانت هناك سلطة عاتية تحكم مصر قبل ثورة «25 يناير»، فالشجاعة بالنسبة لي ان تتكلم في ظل الديكتاتورية وليس في ظل الديموقراطية».


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

84
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top