مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أبعاد موضوعية

«جياع الكرامة» لا تسرقوا بسمتنا الدستورية

وليد بورباع
2012/11/10   10:38 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



نعم الحمد لله ان ابو الدستور المغفور له بإذن الله امير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم قد سبق «الربيع العربي» في ألفيته الثالثة منذ عام 1963 وهو يصادق على دستور الكويت مع كوكبة من رجال الكويت الاوائل الذين كان شعارهم ان كرسي البرلمان ما هو الا «خدمة عامة» مع الحفاظ على كرامة الوطن والمواطن بالعدالة والمساواة الدستورية ورفرفة علم حرية الرأي الآخر، وهو عكس شعارات اليوم كرامة كراسي!!.
ونحن اليوم نحتفل بمرور 50 عاما على اصدار دستور عبدالله السالم بربيعه العربي الحقيقي والذي نتعاطى معه منذ عام 63 بعيدا عن تكميم الافواه وزوار الفجر، وبالتالي يحق لنا بان نفتخر بسماع كلمات «ابو الدستور» التي قالها عام 1961 بصوته للمرة الاولى ويحق لمؤسسة غينيس العالمية ان تسجل وقائع هذا الاحتفال ويستاهل ربيعنا العربي والذي سبقنا فيه عالمنا العربي ان نصرف عليه 4 ملايين دينار عن طريق لجنة المناقصات.
الا ان ما لا افهمه هو ما تدعيه انتقائية واقصائية مجلس 2012 المبطل من ان مسيراتها «سلمية» الا ان حقيقة واقعها في الشارع انها عدوانية تستغلها الجماعات المتأسلمة بفلسفة اخوانجية شعارها ملتقى النهضة في اكاديمية التغيير لتتسلل الى الشعور العام وتشكله باسم الحراك المدني ثم العصيان من اجل الوصول الى مبدأ التغيير والانقضاض على السلطة بأساليب كتاب «التحول من الديكتاتورية الى الديموقراطية» مثلما حصل في النموذج المصري حيث بدأ حراكا مدنيا سلميا ثم تم اخونة مصر رسميا!! نعم ان مسيرات الاغلبية عدوانية صدامية لها نهج تحريضي ضد القانون والامن الاجتماعي والامن العام وصولا الى شق عصا الطاعة والخروج على ولي الامر ومفارقة الجماعة باسم السلمية! وهي تضرب الاستقرار والامن باسم انهم «جياع الكرامة».
نعم ان سمو الامير حفظه الله في خطابه الاخير يعلن «ما كنت لاتردد لحظة في العودة للحق لو لم يكن التعديل دستوريا ومحققا للمصلحة العامة.. وانحراف الخطاب السياسي واستخدام لغة التهديد والتخوين لا يمكن ان يكون سبيلا لتحقيق المطالب السياسية ولا بديلا عن الحوار».
نعم اننا لم ولن نقبل ان تتم «سرقة فرحتنا» في احتفالات 11/11 بمناسبة مرور 50 عاما على التصديق على الدستور من خلال العمل بصورة سرية وبوسائل اتصال حديثة سرعان ما تحول التجمع في ساحة الارادة اليوم الاحد الى فوضى تحريضية عدوانية بغيضة متشابكة المصالح تتغذى على حساب مصالح الوطن العليا.
نعم ان التنادي الى الحشود المتحركة وببرمجة حديثة من اجل فرض واقع «لي الذراع» باسم حمايتهم للمكتسبات الدستورية نكتة سمجة.. فدولة المشروعية هي الفيصل بيننا وبين غوغائيتكم، وما عليكم الا اسقاط مراسيم الضرورة للصوت الواحد عن طريق المحكمة الدستورية او من خلال قاعة عبدالله السالم.. اما فوضى الشارع فهي أكبر دليل على تكريس سياسة القطيع والذي نحن لا نقبله لاننا ولدنا احرارا ونموت كذلك وغيرنا ارتضى لنفسه بأن يكون مسمارا في احدى اللوحات السياسية، وللتذكير جاء في حكم «الدستورية» رقم 1982/2 «ان حالة الضرورة الموجبة للتشريع الاستثنائي هو شرط سياسي لا قانونياً» وبذلك تدخل في نطاق العمل السياسي الذي ينفرد به رئيس الدولة اي الامير بتقديره تحت رقابة البرلمان، فهل من مدكر يا جماعة ساحة الارادة.
وفي الختام، نقول لأغلبية الانقضاض على دستور عبدالله السالم لم ولن نقبل تحويل الكويت من دولة مدنية الى اخونتها او اخضاعها الى ولاية الفقيه او طالبان، ونقول كما قال ابو الدستور للسلطتين «تهدى الامور بأهل الرأي ما صلحت فإن تولت فبالاشرار تنقاد».

وليد بوربّاع
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

782.3874
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top