مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

«صرحاً من خيال»

عزيزة المفرج
2012/11/10   10:37 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

رأيناهم يصرخون بالفساد وهم أحد أهم أركانه ويطالبون بالعدالة وهم أول من ينتهكها


ما كذب الشاعر حين قال بأن عين الرضا عن كل عيب كليلة، وأن عين السخط تبدي المساويا، والا بماذا نفسر ذلك الرضا التام عن سياسة الكيل بمكيالين التي تميّز بها نواب الأغلبية، والاقتناع المهيب من قواعدهم بكل ما يقولون، ويفعلون حتى لو كان قمة في التناقض، والسير خلفهم بشكل عمياني حتى لو قادهم ذلك الى الهاوية.لنأخذ على سبيل المثال ضميرهم المشهور مسلم البراك الذي كان يسارع الى تقديم شكوى على أي مواطن أو كاتب يعبر عن رأيه الصريح فيما يقوم فيه من أقوال وتصرفات، ويعتبر أنه أهانه، وشوّه صورته، وأثّر على مركزه في المجتمع، حتى صارت قضاياه بالعشرات، أما حين يحدث العكس، ويقوم أتباعه بسبّ وشتم الآخرين، خاصة من أبناء الأسرة والسياسيين، فانه يعتبرهم أبطالا ميامين، ونقطا مضيئة في جبين الوطن يجب الافتخار بهم، وعدم محاسبتهم قضائيا، بل ووصل الى حد الشكوى لدى منظمات حقوق الانسان اذا قامت الدولة بممارسة حقها بضبط الأمور التي انفلتت في مجال التعبير عن الرأي. كان مسلّم يعتبر المناصرين له شبابا مخلصين، يحملون قلوبا مفعمة بحب الكويت، أما من يختلفون معه فليسوا أكثر من صراصير نابعة من مجاري الاعلام الفاسد، وأشكالا تعاني من عقدة العائلة والقبيلة، ولم يقم شخص واحد من قواعده بمحاولة تقليب ذلك الأمر في ذهنه لبيان الخيط الأبيض من الأسود من الحقيقة.
هناك أيضا وليد الطبطبائي الذي يحمل فكرا يتهم جزءا من مكونات الشعب الكويتي بالعمالة لايران، وبأنهم يهددون الأمن، وسلامة الوطن، ولا يكاد يمر وقت حتى نجده هو من يقف في ساحة الارادة محرضا، وهو من يجتمع في الدواوين شاجبا، وهو من يعلن البيان رقم واحد، وهو من يطلق عبارات التنديد والتحريض ضد أسرة الحكم، وهو من يعزل الشيوخ من مناصبهم، تمهيدا لجلب آخرين من الشعب يجلسون مكانهم، وبالتالي هو من يهدد الأمن والسلم القومي للبلاد.
مسلم ووليد مثلان صارخان على تناقضات الأغلبية، ولا يهون باقي أعضاء تلك الكتلة التي وضعت الكويت على صفيح ساخن مدة من الزمن من طولها ظننا أنها لن تنتهي الى خير، الى ان جاء صاحب السمو ووضع حدا لجميع تلك المهازل.لقد رأيناهم وهم يمارسون الضغط على القضاء عن طريق التجمهر أمام قصر العدل والمحاكم، وارسال الرسائل المبطنة لهم بأن يكون الحكم على مزاجهم والا فان القضاء مسيس ويتبع الدولة، ورأيناهم يصرخون بالفساد وهم أحد أهم أركانه، ورأيناهم يطالبون بالعدالة والمساواة وهم أول من ينتهكها لصالح أهلهم وأصدقائهم وأتباعهم، ورأيناهم يتهمون السلطة بفردية القرار وهم الملتزمون بمبدأ شيلني واشيلك، ومبدأ القلص الذي يخطف حقوق باقي أفراد المجتمع، ويحرمهم من التمثيل في مختلف الانتخابات بدءا بالجمعيات التعاونية، وانتهاء بمجلس الأمة.لقد رأينا الكثير من التناقضات عند هؤلاء، ومع ذلك يظنون أنهم أفضل من الآخرين، وأحسن رد عليهم ويليق بهم هو (استريحوا بس).

عزيزة المفرج
almufarej@alwatan.com.kw
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

390.628
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top