مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أفكار

لا تسيسوا الدين يا وزارة الأوقاف ويا مشايخ

مرزوق فليج الحربي
2012/11/09   11:51 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

يجب ان يكون دور العلماء والدعاة هو السعي لدور إصلاحي والتوفيق بين الأطراف


على شدة الحراك السياسي وتوتره في فترات وهدوئه في فترات اخرى وعلى شدة الخطاب السياسي من طرف المعارضين او المؤيدين إلا ان الشعب الكويتي ما زال يتعامل مع هذا المشهد السياسي الساخن برقي وما زال المختلفون بالآراء سواء من يقف مع الحكومة او المعارضة يجتمعون في ديوانية واحدة ربما يشتد النقاش ولكن بالنهاية تعود الامور لوضعها الطبيعي وما زلنا نرى ان المسيرات والتجمعات هادئة الا من بعض تصرفات القوات الخاصة التي ترى ان هذا دورها والمشاركين بالمسيرات قدموا نموذجا راقيا جداً للشعب الكويتي عشرات الالوف يخرجون ولا يتلفون مرفقا عاما وكما شاركوا برقي ينهون مسيرتهم برقي.
يشارك في هذا الحراك الراقي صحافة وحكومة ومعارضة وموالاة ومجاميع سياسية واحزاب وتجمعات كل طرف يرى انه صاحب الحق، الى هذا المشهد والناس تتقبل الاراء كونها جميعها اجتهادات بشرية وآراء سياسية ولكن في الفترة الاخيرة اقحم الدين في الموضوع ولا اقول كرأي شرعي فنحن نعلم ان هناك مسائل شرعية داخل الحراك تحتاج لوجهة النظر فيها والامر يحتمل لكل طرف ولكن جاء الاقتحام وكأن الدين جزء من الحراك السياسي ودخل مشايخ ودعاة بل دخلت وزارة الاوقاف بثقلها لتكون جزءاً من الحراك السياسي وتوجه الخطباء والمساجد ليتبنوا رأيها المتعلق بالحراك ومشايخ يتدخلون لا ليوجهوا وجهة النظر فيما يحدث بل يصل بهم الامر الى مهاجمة من يتبنى رأياً مخالفاً والهجوم على شخوص المعارضة.
نحن نعلم ان هناك مسائل شرعية في الحراك السياسي والذي تشهده الكويت اليوم يحتاج لآراء شرعية وأهمها الاحكام المتعلقة بطاعة ولي الامر وحكم المظاهرات والاعتصامات والتجمعات وفي الفترة الاخيرة رأينا سيلا متدفقا من المعلومات والاراء الشرعية في كلتا المسألتين وكل فريق يقدم دليله وبراهينه مستشهداً بآراء كبار العلماء من داخل وخارج الكويت.
ولكن ان تقوم وزارة الاوقاف بجمع فتاوى علماء ومشايخ لوجهة نظر معينة دون غيرها وان تقوم باعداد خطبة تحمل وجهة نظر واحدة وتدعو الناس لوجهة نظرها وتقوم باقامة محاضرات تحذر من طرف دون طرف بل وصل بها الامر الى انها تدعو لقنوت النوازل وهو امر شدد فيه العلماء ووصل الامر الى انه لا يقام القنوت إلا بالرجوع لعلماء اهل البلد وتحديد الامر ان كان نازلة او لا وهل تجمع مسيرة كرامة بسلميتها وطريقتها نازلة يا وزارة الاوقاف.
ولا يتوقف الامر عند وزارة الاوقاف بل يصل الامر الى بعض المشايخ الذين يبدعون ويفسقون ويطعنون في نيات من يقف مع المعارضة ولا رأي الا رأيهم ولا علم الا علمهم بل انهم يسفهون اي رأي شرعي يخالف آراءهم ويسفهون من يتبنى هذا الرأي بل يصل بهم الامر الى انهم يخرجون بعض من يتبنون هذه الآراء من حياض اهل السنة والجماعة.
ما نراه اليوم من ادخال الدين في السياسة بطريقة بعيدة عن الحياد والآراء الشرعية المتباينة والمختلفة هو استغلال للدين وليس علماً شرعياً ينشر لعوام الناس وتبني رأي والغاء اي رأي آخر يناقضه هو استثمار سياسي لتعزيز وجهة نظر دون غيرها ومن خلال المتابعة اليومية في تويتر للحراك السياسي نرى ان هذا الخلاف فتح الباب لعوام الناس للطعن في العلماء والمشايخ واستسهال الحديث في الدين بغير علم بل وصل الامر الى الاستهزاء بمشايخ واصدار مقاطع فيديو عن تناقضاتهم.
وفي الحقيقة يجب ان يكون رأي العلماء والدعاة اليوم هو الاصلاح والتوفيق وتهدئة الامور بين الاطراف وان يسعوا لدور اصلاحي وتوافقي ليس تحريضياً وضرب الاطراف المختلفة في الحراك السياسي.

مرزوق فليج الحربي
Marzooq_hu@alwatan.com.kw
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3080.6907
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top