مجلس الأمة  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

في دراسة قانونية تناولت من المواد الدستورية ما يتعلق بصلاحيات الأمير

فالح العزب: الأمير رئيس الدولة ويملك سلطة تشريعية حقيقية في مجال التعديلات الدستورية

2012/10/22   08:53 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
فالح العزب: الأمير رئيس الدولة ويملك سلطة تشريعية حقيقية في مجال التعديلات الدستورية



ح العزب

سلطات رئيس الدولة حضرة صاحب السمو
«مسند الإمارة والقواعد الدستورية»

الرأي إن تراخى والمشورة إن تأخرت، فقدا في الغالب أثرهما، وفات دورهما

الفضائل البرلمانية لم تنسِ الدستور عيوب النظام البرلماني

إذا انحرف الحكم الديموقراطي، ضيعت الحقوق والحريات باسم حمايتها، وحرف العمل السياسي عن موضعه ليصبح تجارة باسم الوطنية

العمود الفقري لهذا الدستور هو الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره

حصن الدستور الأمير عن أي مساءلة سياسية وجعل ذاته مصونة لا تمس

يجب الوصول إلى روح التشريع وإرادة المشرع الدستوري عند وضع الوثيقة

المشرع الدستوري أعطى السلطة التقديرية لرئيس الدولة، لضمان التوازن المستمر بين السلطتين ولتصحيح الوضع السياسي

يوضح الخبير الدستوري الدكتور فالح عبدالله العزب المتخصص في القانون الدستوري والاداري واستاذ القانون العام، من خلال هذه الدراسة الخاصة سلطات سمو الامير الدستورية التي اقرها المشرع الدستوري حيث أكدت المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي بأن (تحديد معالم الدستور أخذت ذلك النهج الوسط بين النظامين البرلماني والرئاسي، وتخير موضع دستور دولة الكويت بينهما، بحيث تتلاقى مشقة الاستخلاص النظري بمشقة وزن المقتضيات المحلية والواقع العملي، وأولاهما معضلة فقهية، وثانيهما مشكلة سياسية، وخير النظم الدستورية هو ذلك الذي يوفق بين هذين الأمرين، ويحل في ان واحد كلتا المعضلتين).

تداخل النظامين البرلماني والرئاسي مع انعطاف أكبر نحو أولهما:

وقد أوضحت المذكرة التفسيرية بأنه (اقتضى الحرص على وحدة الوطن واستقرار الحكم ان يتلمس الدستور في النظام الديموقراطي الذي تبناه طريقا وسطا بين النظامين البرلماني والرئاسي مع انعطاف أكبر نحو أولهما لما هو مقرر أصلا من ان النظام الرئاسي انما يكون في الجمهوريات، وان مناط قيامه كون رئيس الدولة منتخبا من الشعب لبضع سنوات ومسؤولا أمامه بل وأمام ممثليه على نحو خاص.كما أريد بهذا الانعطاف ألا يفقد الحكم طابعه الشعبي في الرقابة البرلمانية أو يجافي تراثنا التقليدي في الشورى وفي التعقيب السريع على أسلوب الحكم وتصرفات الحاكمين. وليس يخفى ان الرأي ان تراخى والمشورة ان تأخرت، فقدا في الغالب أثرهما، وفات دورهما في توجيه الحكم والادارة على السواء).

الاستفادة من ميزة استقرار النظام الرئاسي وتلافي عيوب النظام البرلماني:

أوضحت المذكرة التفسيرية (على ان هذه الفضائل البرلمانية لم تنسِ الدستور عيوب النظام البرلماني التي كشفت عنها التجارب الدستورية، ولم تحجب عن نظرة ميزة الاستقرار التي يعتز بها النظام الرئاسي).
ولعل بيت الداء في علة النظام البرلماني في العالم يكمن في المسؤولية الوزارية التضامنية أمام البرلمان، فهذه المسؤولية هي التي يخشى ان تجعل من الحكم هدفا لمعركة لا هوادة فيها بين الأحزاب، بل وتجعل من هذا الهدف سببا رئيسيا للانتماء الى هذا الحزب أو ذاك، وليس أخطر على سلامة الحكم الديموقراطي ان يكون هذا الانحراف أساسا لبناء الأحزاب السياسية في الدولة بدلا من البرامج والمبادئ، وأن يكون الحكم غاية لا مجرد وسيلة لتحقيق حكم أسلم وحياة أفضل، واذا آل أمر الحكم الديموقراطي الى مثل ذلك، ضيعت الحقوق والحريات باسم حمايتها، وحرف العمل السياسي عن موضعه ليصبح تجارة باسم الوطنية، ومن ثم ينفرط عقد التضامن الوزاري على صخرة المصالح الشخصية الخفية، كما تتشقق الكتلة الشعبية داخل البرلمان وخارجه مما يفقد المجالس النيابية قوتها والشعب وحدته، لذلك كله كان لا مفر من الاتعاظ بتجارب الدول الأخرى في هذا المضمار، والخروج بالقدر الضروري عن منطق النظام البرلماني البحت برغم ان نظام الامارة وراثي.
ولقد تلاقت هذه الأضواء وتلك المعاني المتكاملة عند أصل جوهري في بناء العهد الجديد، قام بمثابة العمود الفقري لهذا الدستور، وهو الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره. فلقد امتاز الناس في هذا البلد عبر القرون، بروح الأسرة تربط بينهم كافة، حكاماً ومحكومين.ولم ينل من هذه الحقيقة ذات الأصالة العربية، ما خلفته القرون المتعاقبة في معظم الدول الأخرى من أوضاع مبتدعة ومراسم شكلية باعدت بين حاكم ومحكوم.
ومن هنا جاء الحرص في الدستور الكويتي على ان يظل رئيس الدولة أباً لأبناء هذا الوطن جميعا، فنص ابتداء على ان عرش الامارة وراثي في أسرة المغفور له مبارك الصباح (مادة 4)، ثم نأى بالأمير عن أي مساءلة سياسية وجعل ذاته مصونة لا تمس (مادة 54) كما أبعد عنه مسببات التبعة وذلك بالنص على ان رئيس الدولة يتولى سلطاته الدستورية بواسطة وزرائه (مادة 55) وهم المسؤولون عن الحكم أمامه (مادة 58) وأمام مجلس الأمة (المادتان 101 و102).

الفصل المتوازن بين السلطات الثلاث:
أخذ المشرع الدستوري بنظام الفصل المتوازن بين السلطات الثلاث، وكذلك تفعيل الرقابة المتبادلة فيما بينها وبين حدود الاختصاصات المنوط بكل سلطة وفقاً للقواعد الدستورية والفقه الدستوري.
الا ان العلاقة بين السلطات الثلاث تعاني من اشكاليات متعددة والعلاقة فيما بينها بشكل عام والعلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية بشكل خاص.
ويرى جانب من الفقه ان الدستور الكويتي لم يأخذ بمبدأ الفصل المطلق بين السلطات، والحقيقة ان الفصل المطلق بين السلطات في دولة واحدة، أمر متعذر من ناحية، وبعيد عن المنطق من ناحية ثانية، وهو أمر يصعب تصور وجوده، والواقع أنه حتى في النظام الرئاسي وهو النظام الذي يقرر الفقهاء أنه يقوم أصلاً على أساس الفصل الشديد بين السلطات فانه حدث من التطور ما أدى من الناحية الواقعية الى اعطاء كل سلطة وسائل تستطيع ان تؤثر بواسطتها في السلطات الأخرى وتيسر عليها أمر مراقبتها.
لقد نص المشرع الدستوري الكويتي على ان «يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقاً لأحكام الدستور»، وطبقاً لهذا النص فان العلاقة بين السلطات في الكويت تحكمها ثلاث أفكار أساسية تقوم عليها قاعدة الفصل بين السلطات في الأنظمة البرلمانية وهي تتمثل في التمييز بين وظائف الدولة الثلاث: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية.وكل وظيفة من هذه الوظائف موكولة الى سلطة عامة وتسمى باسمها.
ويرى جانب من الفقه الدستوري ان السلطات العامة ليست متخصصة تخصصاً تاماً ودقيقاً في وظيفتها، فهنالك ميادين عمل مشتركة تعمل فيها أكثر من سلطة، وتملك وسائل تأثير متبادلة تستطيع بواسطتها كل سلطة من هذه السلطات ان تؤثر في عمل السلطات الأخرى وأن تراقبها بغية تحقيق فكرة التوازن فيما بينها، وأن ترد كل سلطة السلطة الأخرى الى طريق الصواب ان هي حادت عنه.
ويجب الوصول الى روح التشريع عن طريق الوقوف على مختلف العناصر التي صاحبت ارادة المشرع الدستوري عند وضع الوثيقة.
وسوف نتناول ذلك على النحو الأتي:

رئيس الدولة (حضرة صاحب السمو الأمير) وسلطاته

لقد وازن المشرع الكويتي بين النظام البرلماني التقليدي والنظام الرئاسي مع الأخذ بعين الاعتبار كون الحكم وراثياً ينحصر في ذرية الشيخ مبارك الصباح محاولاً التوفيق فيما بينهما، فمنح الدستور رئيس الدولة سلطات فعلية ومؤثرة في الحياة السياسية، كما قرر المشرع الدستوري ان نظام الحكم ديموقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعاً، وحصر رئاسة الدولة وولاية العهد في ذرية الشيخ مبارك.
وسوف نوضح بشيء من التفصيل سلطات رئيس الدولة كما حددها الدستور والاختصاصات التي تناط برئيس الدولة، والأمير هو رئيس الدولة وذاته مصونة لا تمس، ولقبه حضرة صاحب السمو أمير البلاد.
ينص الدستور الكويتي على ان «نظام الحكم ديموقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعاً، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور» «م 6».
ويقوم نظام الحكم على أساس الفصل بين السلطات مع تعاونها وفقاً لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصاتها المنصوص عليها في هذا الدستور، والسلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقاً للدستور، كما ان «السلطة التنفيذية يتولاها الأمير ومجلس الوزراء والوزراء على النحو المبين بالدستور»، أما بالنسبة «للسلطة القضائية فتتولاها المحاكم باسم الأمير في حدود الدستور»، والأمير رئيس الدولة، وذاته مصونة لا تمس، ويتولى الأمير سلطاته بواسطة وزرائه».«م51 – 55» وبذلك فان الأمير هو رئيس السلطة التنفيذية وهو غير مسؤول وتتولى الحكومة المسؤولية عنه، والأمير هو رئيس الدولة ولقبه «حضرة صاحب السمو أمير الكويت».
وسوف نتناول الاختصاصات التي يباشرها الأمير منفرداً، والاختصاصات التي يباشرها الأمير بواسطة وزرائه، وكذلك دور الأمير في العملية التشريعية.

الاختصاصات المستقلة والنظام الأورلياني
ويؤكد الفقيه الدستوري عثمان عبدالملك الصالح ان النظام السياسي في الكويت يسير في فلك النظام البرلماني، الا أنه لم يذهب في هذا المضمار الى حد تجريد رئيس الدولة من ممارسة أي سلطة حقيقية، وجعله رئيس دولة يسود ولا يحكم، كما هو مقرر في النظام البرلماني التقليدي، بل أبقى له على اختصاصات مؤثرة ومفصلية يمارسها منفرداً ومستقلاً عن وزرائه، وهذا ما دفعنا الى القول بأن النظام السياسي في الكويت جاء نظاماً برلمانياً أورليانيا، فاذا كان الدستور قد خص مجلس الوزراء بالدور الرئيسي في ميدان الحكم، فان الأمير يتمتع فيه بسلطات مهمة ومؤثرة في سير نظام الحكم، وهذه السلطات والاختصاصات يمارسها الأمير منفرداً، أي لا يتولاها بواسطة وزرائه بل يمارسها بأوامر أميرية ولا تثير مسؤوليته السياسية، والفرق بين هذه الأوامر والمراسيم التي هي أداة ممارسة الأمير لسلطاته بواسطة وزرائه، ان المراسيم تصدر بناء على عرض الوزارة وطلبها وهي التي تتحمل مسؤوليتها، وتكون موقعة من الأمير كما يوقعها رئيس مجلس الوزراء والوزير أو الوزراء المختصون، أما الأوامر الأميرية فهي أداة ممارسة الاختصاصات التي يباشرها الأمير منفرداً ويصدرها وحده ولا تحمل سوى توقيعه.
وتنحصر تلك الاختصاصات التي يباشرها الأمير منفرداً الى اختصاصين:
أولاً: الاختصاصات الخاصة بشؤون الحكم (الأوامر الأميرية):
يختص الأمير بشؤون الحكم التي تؤثر في سير النظام في الدولة وهي على النحو الآتي:
(أ) اختصاص الأمير بتزكية ولي العهد وبعد موافقة مجلس الأمة ومبايعته لولي العهد يصدر الأمير أمراً أميرياً بتعيين ولي العهد».م4».
(ب) يختص الأمير باختيار رئيس مجلس الوزراء دون سواه، ويصدر أمراً أميرياً بتكليفه أو اعفائه من منصبه أيضاً، وبذلك فان الدستور قد حصر حق تعيين رئيس مجلس الوزراء بيد رئيس الدولة «الأمير». (م 56).
(ج) وفي حالة تعذر تولي ولي العهد النيابة عن الأمير فانه يحق للأمير ان يختار نائباً له طوال تلك الفترة (م61).
(د) الاستعانة بولي العهد في بعض الأمور الداخلة في صلاحيات رئيس الدولة اذا أصدر الأمير أمراً بذلك (م 7 توارث الامارة).
(هـ) يختص الأمير باستدعاء رئيس مجلس الوزراء، أو أي وزير ليسأله عن أعمال وزارته، وذلك لأن مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسؤولية تضامنية أمام الأمير عن السياسة العامة للدولة (م 58)، وللأمير ان ينظر ويزن الظروف والملابسات قبل ان يقرر استعمال حقه في الابقاء أو الاعفاء بالنسبة للوزارة أو الوزير.
(و) الأمير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو الذي يولى الضباط ويعزلهم وفقاً للقانون (م167).
(ل) للأمير حق اعلان الحرب الدفاعية وذلك باصدار مرسوم في ذلك الخصوص الا ان حق اعلان الحرب الهجومية قد حرمه الدستور. (م68).
(ى) يحق للأمير منفرداً ان يقترح حق تعديل الدستور(م 174)، ويذهب رأي الى ان الأمير يستطيع مباشرة هذا الحق عن طريق الأمر الأميري أو المرسوم.

ثانياً: الاختصاصات الخاصة بالأمير(ذات الأمير والمخصصات المالية):
هناك اختصاصات يباشرها الأمير بصفة مستقلة تتعلق بشخص الأمير أو بشؤون الأسرة الحاكمة وهي على النحو التالي:
أ: ذات الأمير:
ذات الأمير مصونة وأحكام المحاكم تصدر باسمه، وبالتالي فلا يجوز مخاطبة الأمير باسمه أمام المحاكم، وعليه فان الأمير يصدر أمراً أميرياً بتعيين وكيل أو أكثر لتولي اجراءات التقاضي وتوجه اليهم الأوراق القضائية في الشؤون الخاصة بالأمير (م53، 54) من الدستور وكذلك (م5) توارث الامارة.
ب: المخصصات الأميرية:
عند تولية رئيس الدولة تعين مخصصاته السنوية بقانون وذلك طوال فترة حكمه، ولما كانت هذه المخصصات ليست للأمير وحده فهو الذي يحدد بأمر أميري شروط استحقاق أفراد الأسرة الحاكمة من مخصصات رئيس الدولة وطريقة تقديرها وصرفها.
وقررت المذكرة التفسيرية للدستور ان المقصود في المادة 78 من تعيين مخصصات رئيس الدولة بقانون عند توليه الحكم ولمدة حكمه يجعل هذا التقدير لا يناقش الا مرة واحدة فور التولية، ثم يتكرر ادراج هذه المخصصات في الميزانيات السنوية للدولة دون العودة الى مناقشتها زيادة أو نقصا.
ويلاحظ ان نائب الأمير (اذا لم يكن هو ولي العهد وله مخصصاته المقررة قانونا) تحدد مخصصاته بواسطة الأمير وتصرف من مخصصاته، ولذلك لم تنص المادة المذكورة على كيفية تحديد مخصصات نائب الأمير.

الاختصاصات التنفيذية المشتركة:
أوضحنا في السياق السابق الاختصاصات المستقلة لرئيس الدولة من الدستور الكويتي التي يباشرها الأمير بصفة منفردة، واضافة الى ذلك فانه توجد اختصاصات يباشرها الأمير من خلال رئيس مجلس الوزراء والوزراء بصفته رئيس للدولة، وهي اختصاصات ذات طابع سياسي أو اداري سواءً في الظروف العادية أو غير العادية وفقاً لما ينص عليه الدستور.

أولاً: سلطات الأمير بواسطة الوزراء (المراسيم الأميرية):
ان الاختصاصات التي يمارسها الأمير بواسطة وزرائه هي تلك المراسيم التي تصدر بعد موافقة مجلس الوزراء، ويوقع عليها الأمير كما يوقعها رئيس مجلس الوزراء والوزير أو الوزير المختص، حيث قرر الدستور ان «يتولى الأمير سلطاته بواسطة وزرائه» (م55)، وقد أكدت على ذلك المبدأ المذكرة التفسيرية بقولها: «يقتضي مبدأ ممارسة الأمير لسلطاته الدستورية بواسطة وزرائه، حلول المراسيم الأميرية محل الأوامر الأميرية»، ولكن ترد على هذا المبدأ ثلاثة استثناءات:
أولها اختيار ولي العهد بناء على مبايعة مجلس الأمة، والاستثناء الثاني لا يمارس بطبيعته الا بأمر أميري وهو تعيين رئيس الوزراء واعفاؤه من منصبه، والاستثناء الأخير هو اختصاص وثيق الصلة بالأمير وهو اختيار نائب عنه يمارس مؤقتاً – في حالة تغيبه خارج الامارة وتعذر نيابة ولي العهد عنه – كل أو بعض صلاحياته الدستورية.
وفيما عدا هذه الأمور الثلاثة يكون المرسوم هو الأداة الدستورية لممارسة السلطات الأميرية المقررة بالدستور، وقد حرصت بعض نصوص الدستور (كالمواد 66، 68، 69) على ذكر كلمة «بمرسوم» وذلك توكيداً للحكم المنوه عنه وبرغم كفاية نص المادة (55) في الدلالة عليه.وهناك استثناء رابع بالنسبة للأوامر الاميرية ورد في قانون توارث الامارة «للأمير ان يصدر أمراً أميرياً بتعيين وكيل أو أكثر لتولى اجراءات التقاضي وتوجه اليهم الأوراق القضائية في الشؤون الخاصة بالأمير».
وبذلك فان السلطة التنفيذية في نظام الحكم تمارس من قبل رئيس الدولة ومجلس الوزراء بالاشتراك بينهما، وحيث ان الأمير قد تقرر عدم مسؤوليته دستورياً.
ومن خلال إرادة المشرع في خلق التوازن بين النظام البرلماني التقليدي والنظام الرئاسي ومحاولة التوفيق بينهما.يتضح ان الدستور الكويتي قد أعطى رئيس الدولة سلطة تمارس من خلال مجلس الوزراء والوزراء.
وتتضح صورة الحكم الرئاسي عندما نص المشرع الدستوري أن: «يضع الأمير بمراسيم اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، بما لا يتضمن تعديلاً فيها أو تعطيلاً لها أو اعفاء من تنفيذها، ويجوز ان يعين القانون أداة أدنى من المرسوم لاصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه».
وكذلك: «يضع الأمير بمراسيم، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والادارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين» (م72-73).
وبذلك نص الدستور على ان «ترفع قرارات مجلس الوزراء الى الأمير للتصديق عليها في الأحوال التي تقتضي صدور مرسوم في شأنها» (128).

ثانياً: السلطة التقديرية:
سوف نتناول السلطة التقديرية من خلال الاختصاصات التي يختص بها رئيس الدولة «الأمير»، وهي اما ان تكون اختصاصات عادية تمارس في الظروف العادية، أو اختصاصات استثنائية تمارس في الظروف غير العادية، وفقاً للضوابط والشروط التي يضعها الدستور.
والاختصاصات العادية الدائمة في الظروف الطبيعية للدولة تنقسم الى اختصاصين وهما: الاختصاصات السياسية، والاختصاصات الادارية.
1: الاختصاصات السياسية:
تكون الاختصاصات السياسية فيما يتعلق بابرام المعاهدات الدولية فقد نص الدستور الكويتي على ان: «يبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الأمة فوراً مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد ابرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية».
ويجب ان تراعى المعاهدات التي تلتزم بها الدولة ذات السيادة مراعاة سيادة الدولة عند توقيع الاتفاقيات في الحالات الطبيعية ضمن الارادة الخاصة بالدولة، دون التأثير عليها تحت تهديدات خارجية أي ضمن حقوقها الدولية والداخلية التي تمليها المصلحة العامة.
ومن جانب آخر يختص الأمير بتعيين «الممثلين السياسيين لدى الدول الأجنبية ويعزلهم وفقاً للقانون، ويقبل ممثلي الدول الأجنبية لديه». ويكون ذلك بمرسوم ما لم ينص القانون رقم 21 لسنة 1962م الخاص برجال السلك الدبلوماسي والقنصلي على خلاف ذلك.
وقد قرر الدستور الكويتي منح الأمير الحق في ان «يعفو عن العقوبة أو ان يخفضها، أما العفو الشامل فلا يكون الا بقانون وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو».
وبذلك فان المشرع قد أورد نصا قاطعا ان العفو عن العقوبة أو تخفيضها من اختصاص الأمير بصفته رئيساً للسلطة التنفيذية وأداة ممارسته هو المرسوم الأميري.
أما العفو الشامل فهو من اختصاص السلطة التشريعية، فلا يكون الا بقانون يصدر به (م74 - 75).
2: الاختصاصات الادارية:
تنحصر اختصاصات رئيس الدولة التي قررها المشرع الدستوري في الحق في ان «يعين الأمير الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الأجنبية ويعزلهم، وفقاً للقانون»(م74).
وكذلك أعطى الدستور الحق للأمير بأن يمنح أوسمة الشرف وفقاً للقانون وحدد القانون أوسمة الشرف وحصرها دون غيرها(م 76).
ثالثاً: السلطة الاستثنائية:
هناك ظروف استثنائية لا تكفي لمواجهتها الاختصاصات العادية التي يتمتع بها رئيس الدولة، ومنها اعلان الحرب الدفاعية، والأمير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن حقه دستورياً ان «يعلن الحرب الدفاعية بمرسوم، أما الحرب الهجومية فهي أمر محرم»(م 67 - 68).
وفي جانب آخر يحق للأمير اعلان الأحكام العرفية، وتعتبر اختصاصات استثنائية لمواجهة الظروف الطارئة وذلك باعلان الأحكام العرفية لمواجهة ضرر معين أو اضطرابات مما يستدعي تعطيل بعض أحكام الدستور وتعليق بعض الضمانات الدستورية للمصلحة العامة، حيث نص الدستور الكويتي على أنه: «لا يجوز تعطيل أي حكم من أحكام هذا الدستور الا أثناء قيام الأحكام العرفية في الحدود التي بينها القانون. ولا يجوز بأي حال تعطيل انعقاد مجلس الأمة في تلك الأثناء أو المساس بحصانة أعضائه» (م181).
وقد أعطى الدستور للأمير الحق في ان «يعلن الحكم العرفي في أحوال الضرورة التي يحددها القانون، وبالاجراءات المنصوص عليها فيه، ويكون اعلان الحكم العرفي بمرسوم، ويعرض هذا المرسوم على مجلس الأمة خلال خمسة عشر يوماً التالية له للبت في مصير الحكم العرفي، واذا حدث ذلك في فترة الحل وجب عرض الأمر على المجلس الجديد في أول اجتماع له.
ويشترط لاستمرار الحكم العرفي ان يصدر بذلك قرار من المجلس بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم، وفي جميع الأحوال يجب ان يعاد عرض الأمر على مجلس الأمة بالشروط السابقة كل ثلاثة أشهر (م69).
رابعاً: حق حل المجلس:
يعتبر حق حل مجلس الأمة من أهم الاختصاصات التي يمارسها رئيس الدولة في النظام البرلماني، لما له من أهمية كبيرة في حفظ التوازن بين السلطة التنفيذية التي يمسك بناصيتها والسلطة التشريعية التي يتولاها البرلمان.
ويرى جانب من الفقه ان الحل اما ان يكون رئاسياً بناء على رغبة رئيس الدولة، ويكون ذلك عندما يكون هناك خلاف بين رئيس الدولة والبرلمان، واما ان يكون وزارياً بناء على طلب الوزارة في حالة حدوث خلاف بينها وبين البرلمان.
ان أخطر تأثير للسلطة التنفيذية في عمل السلطة التشريعية يتجلى في حق حل البرلمان، ويعتبر أقوى سلاح تملكه السلطة التنفيذية في مواجهة السلطة التشريعية بحيث تستطيع حل البرلمان قبل تمام مدته القانونية والاحتكام الى الأمة لتقول كلمتها وتفصل في النزاع بين الوزارة والبرلمان.
ويعتبر رئيس الدولة المرجعية في حالات اختلاف مجلس الأمة مع مجلس الوزراء، فاذا أعلن المجلس عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء سواء على أثر استجواب أو لعدم التوافق بين مجلس الأمة ورئيس مجلس الوزراء «يكون الأمير حكماً في الأمر، ان شاء أخذ برأي المجلس وأعفى الوزارة، وان شاء احتفظ بالوزارة وحل المجلس».
كما قرر المشرع الدستوري أنه «اذا رأى مجلس الأمة عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء رفع الأمر الى رئيس الدولة، وللأمير في هذه الحالة ان يعفي رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة، أو ان يحل مجلس الأمة، وفي حالة الحل، اذا قرر المجلس الجديد بذات الأغلبية عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء المذكور اعتبر معتزلاً منصبه من تاريخ قرار المجلس في هذا الشأن، وتشكل وزارة جديدة». (م 102).
كما ان المشرع الدستوري قد أعطى السلطة التقديرية لرئيس الدولة، لضمان التوازن المستمر بين السلطتين ولتصحيح الوضع السياسي، ولتحقيق ذلك يحق «للأمير ان يحل مجلس الأمة بمرسوم تبين فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى، واذا حل المجلس وجب اجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يتجاوز شهرين من تاريخ الحل.فان لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن، ويستمر في أعماله حتى ينتخب المجلس الجديد».(م107).

الاختصاصات التشريعية المشتركة
سلطة الأمير التشريعية (حق الاعتراض التوفيقي وحق التصديق الكامل).
السلطة التشريعية هي تلك الجهة التي تملك اصدار القواعد العامة الملزمة التي تحكم تصرفات الجماعة في نطاق الدولة، والبرلمان وفقاً للمبدأ الديموقراطي هو عضو التشريع الأصيل، فرغم اعطاء رئيس الدولة في بعض الأنظمة الدستورية سلطة تشريعية ومنها الدستور الكويتي، فان بعض هذه الأنظمة قد جعلت من الناخبين عضواً تشريعياً بجانب رئيس الدولة والبرلمان وحصرتها في حق الاستفتاء وحق الاعتراض وحق الاقتراح.
ويعتبر حق الاعتراض الذي هو عبارة عن «حق رئيس الدولة بصفته رئيساً للسلطة التنفيذية في الاعتراض على مشروع قانون معين وافق عليه البرلمان بغية طرح ذلك المشروع ثانية على البرلمان لاعادة النظر فيه بعد ان تدرس اعتراضات رئيس السلطة التنفيذية عليه.
ويختلف حق رئيس الدولة في التعديلات الدستورية حيث يعتبر «حق تصديق» بالمعنى الكامل لا مجرد حق اعتراض توقيفي كما هو الشأن في التشريعات العادية وفقا للمادة 52 من الدستور.
ويذهب رأي من الفقه ان الأسباب الرئيسية التي تحمل رئيس الدولة «في النظم الرئاسية» أو شبة الرئاسية، أو البرلمانية أو المختلطة، على معارضة القانون برفضه المصادقة عليه، أو بممارسته نقضا تشريعا، أو بطلبة مناقشه جديدة للقانون هي ثلاث جوانب رئيسية
-1 الأسباب التقنية أو المادية أو الشكلية:
ومثال ذلك تصحيح الأخطاء المادية واستبعاد العيوب التقنية التي تضمنها القانون.أو الأخطاء المطبعية أو اللغوية التي تغير المعنى للنص القانوني.
-2 الأسباب السياسية:
وتستند الى مضمون القانون نفسه عندما يقدر رئيس دولة خطورة قانون معين، أو عدم قابليته للتطبيق، أو يواجه صعوبة في التطبيق، أو انه غير عادل، أو لعدم الملائمة، أو عدم شعبيته.
وقد حصل في فرنسا رد عدت قوانين في فرنسا لعدم الملائمة حيث أرسل الرئيس الفرنسي رينيه كوتي بسنة 1957 وجاء مضمونه (بأن هناك صعوبات تواجه تطبيق أحكام القانون المصوت علية).
-3 الأسباب الدستورية:
يستطيع رئيس الدولة الاعتراض على القانون لأسباب دستورية. وذلك عندما يكون القانون المصوت عليه مخالفا للدستور، أو لأحد أحكامه. أو للمبادئ الدستورية بصفته حاميا للدستور، وضامنا لاحترام نصوصه وتطبيقه وحفظه.وبصفته حكما أيضا بين السلطات الثلاث.

مراسيم الضرورة:
قرر المشرع الدستوري ان «السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقاً للدستور» (م51). وقرر كذلك «للأمير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليها واصدارها..». كما يحق للأمير «طلب اعادة النظر في مشروع القانون بمرسوم مسبب 00». (م65، 66).
كما أنه أعطى الأمير سلطة تشريعية بين أدوار الانعقاد أو فترة الحل في حق اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، «حيث أجاز للأمير ان يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على ألا تكون مخالفة للدستور أو التقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية.ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة..» م 71، كذلك «لا يصدر قانون الا اذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير (م 79)، وعليه فان السلطة التشريعية قد منحت للأمير ومجلس الأمة.
ويتضح اشارة المشرع الدستوري الى حالة الضرورة حين نص على أنه: «اذا حدث.. ما يوجب الاسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير»، فحالة الضرورة المعنية بالنص» تستوجب خطرا جسيما، وهي فقط التي تستوجب تنظيم الدستور للوظيفة المقررة للسلطة التنفيذية وبذلك باعطائها حق اصدار مراسيم لها قوة القوانين في ظل الظروف الاستثنائية، التي تستوجب اتخاذ تدابير عاجلة، ولا يمكن تحديدها على سبيل الحصر حيث تختلف باختلاف الزمان والمكان.
وذهب رأي من الفقه الى تأييد الاتجاه القائل بأن تقييم حالة الضرورة أمر متروك للسلطة التنفيذية تمارسه تحت رقابة البرلمان.
وذهب رأي راجح الى أنه ليس هناك ما يمنع المحكمة الدستورية من بسط رقابتها على التحقق من قيام حالة الضرورة، وتوافر حالة الضرورة هو مناط هذه الرخصة الاستثنائية للسلطة التنفيذية، فان رقابة المحكمة الدستورية تمتد اليه، للتحقق من قيامه، باعتباره من الضوابط المقررة في الدستور لممارسة هذه الرخصة.
ويذهب رأي راجح الى ان القضاء الدستوري له في سبيل بسط رقابته على هذه اللوائح بحث توافر حالة الضرورة التي أدت الى اصدارها، اذ ان هذه الحالة هي علة صدورها، ومن المعلوم ان العلة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً.
أولاً: التشريعات العادية: (حق الاعتراض التوفيقي):
نص الدستور الكويتي على أنه (للأمير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليها واصدارها.ويكون الاصدار خلال ثلاثين يوما من تاريخ رفعها اليه من مجلس الأمة وتخفض هذه المدة الى سبعة أيام في حالة الاستعجال ويكون تقرير صفة الاستعجال بقرار من مجلس الأمة بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم.
ولا تحسب أيام العطلة الرسمية من مدة الاصدار.ويعتبر القانون مصدقا عليه ويصدر اذا مضت المدة المقررة للاصدار دون ان يطلب رئيس الدولة اعادة نظره(.
ويباشر الأمير حق الاقتراح بمرسوم أميري مع رئيس الوزراء أو أحد الوزراء المختصين، حيث يقتضي المبدأ العام ان يمارس الأمير سلطاته بواسطة وزرائه، ويطلق على الاقتراح الذي تتقدم به الحكومة «مشروع قانون»، ويسمى الاقتراح المقدم من أحد أعضاء البرلمان «اقتراح بقانون».
«وتتم عملية النشر وهي عملية مادية تقوم بها السلطة التنفيذية بحيث «تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم اصدارها، ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها، ويجوز مد هذا الميعاد أو قصره بنص خاص في القانون».
«ولا تسري أحكام القوانين الا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبل هذا التاريخ ويجوز، في غير المواد الجزائية، النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس الأمة».
ثانياً: التعديلات الدستورية (حق التصديق الكامل):
يتضح ان رئيس الدولة يملك سلطة تشريعية حقيقية في مجال التعديلات الدستورية، حيث نص الدستور على ان «للأمير ولثلث أعضاء مجلس الأمة حق اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل أو حذف حكم من أحكامه، أو باضافة أحكام جديدة اليه، اذا وافق الأمير وأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس الأمة على مبدأ التنقيح وموضوعه، ناقش المجلس المشروع المقترح مادة بعد مادة، وتشترط لاقراره موافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس ولا يكون التنقيح نافذاً بعد ذلك الا بعد تصديق الأمير عليه واصداره وذلك بالاستثناء من حكم المادتين 65 و66 من هذا الدستور.
واذا رفض اقتراح التنقيح من حيث المبدأ أو من حيث موضوع التنقيح فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضى سنة على الرفض، ولا يجوز اقتراح تعديل هذا الدستور قبل خمس سنوات على العمل به «الا ان المشرع قد استثنى الأحكام الخاصة بالنظام الأميري للكويت وبمبادئ الحرية والمساواة المنصوص عليها في هذا الدستور فنص على أنه لا يجوز اقتراح تنقيحها، ما لم يكن التنقيح خاصاً بلقب الامارة أو بالمزيد من ضمانات الحرية والمساواة» (174، 175).
وأوضحت المذكرة التفسيرية بأنه «يسند هذه الضمانات والنصوص جميعا نص المادة 174 المقرر لضوابط تعديل الدستور، فقد اشترطت هذه المادة لادخال أي تعديل على أحكام الدستور موافقة الأمير على مبدأ التعديل أولا، ثم على موضوعه، وجعلت حق رئيس الدولة في هذا الخصوص «حق تصديق» بالمعنى الكامل لا مجرد حق اعتراض توقيفي كما هو الشأن في التشريعات العادية وفقا للمادة 52 من الدستور وبذلك فان المشرع قد ساوى بين دور الأمير ومجلس الأمة، فلا يصدر التعديل الا اذا وافقت عليه ارادتان، ارادة مجلس الأمة وارادة رئيس الدولة.وعبرت عن هذا التراضي ديباجة الدستور عندما نصت على صدور الارادة الأميرية بالتصديق عليه واصداره «بناء لما قرره المجلس التأسيسي». كما ان الدستور قد نص على ان «صلاحيات الأمير المبينة في الدستور لا يجوز اقتراح تنقيحها في فترة النيابة عنه».(م 176).


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

89.0003
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top