فنون  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

رؤية إخراجية غامضة افتقدت للتعبيرية والمرونة تاه معها الجمهور

«إنما هو أنا».. فلسفة «الظلم الطّاغي» لا تناسب مجتمعنا

2012/10/15   11:27 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
«إنما هو أنا».. فلسفة «الظلم الطّاغي» لا تناسب مجتمعنا



ياسر ملا أفضل الممثلين.. و«الدرع» ينقصه «تلوين» الأداء


كتب ياسر العيلة:

في رابع العروض المسرحية لمهرجان ايام المسرح للشباب بدورته التاسعة قدمت فرقة «موسترا» المسرحية عرضها «إنما هو أنا» تأليف الكاتب العراقي مروان ياسين الدليمي واخراج حسن الصيرفي ومن بطولة لصالح الدرع وياسر ملا علي وسالي فراج وعبدالله الدرع، واخرين.
والمسرحية عبارة عن نص فلسفي يعكس ما رأه الكاتب في حياته داخل العراق ومعاناته مع النظام البعثي الذي كان يحكم بلاده، وتدور احداثه حول شيخصية رجل عسكري في الستين من عمره، وصفه المؤلف بالاعمى، لانه لا يلتفت الى الوراء وهو يملك سلطة واشخاصا يساعدونه على تحقيق اهدافه العدوانية، ويرافقه في مكان وجوده «الزنزانة» شاب يعاني الظلم، يحاول الانتحار لانه لا يعرف سبب وجوده فيها، ويعتبر اداة تنفيذ كل أوامر هذا الرجل الظالم من قتل وبطش.
والشاب الصالح المظلوم يجتمع في مكان واحد دائما مع هذا القائد الفاسد الظالم وفي صورة شخصيتين يكملان بعضهما بعضا، وبخلاف هاتين الشخصيتين هناك امرأة عجوز تبحث عن ابنها المفقود الذي يتضح في نهاية العمل انه الامين المظلوم داخل الزنزانة!

صراع العقل والقلب

العمل بشكل عام غامض وكئيب لم يفهم منه اغلب الحضور من الجمهور المغزى الذي يريد ان يقدمه المخرج الشاب حسن الصيرفي من هذا العرض، فبلاشك خانه التوفيق في اختياره فالعمل فلسفي اكبر من قدراته، يعكس واقع مجتمع بعيد كل البعد عن مجتمعنا هذا، وبشكل عام يمكن اجمال العرض في انه صراع بين العقل والقلب، أو بين الضمير الحي والميت.
وتنتهي المسرحية بذبح الابن المظلوم من قبل هذا الرجل الظالم وعلى مرأى ومسمع من امه وهنا اعتقدنا ان المسرحية انتهت لنفاجأ باستكمال الأحداث مجددا، وينتهي العمل بان يشنق الظالم نفسه.

«السينوغرافيا» المنقذ!

بالنسبة لشخصيات المسرحية فهي مفككة، والخيال في العرض غير واضح، وهو موضوع شك وتساؤل في كل مشهد، في حين جاءت الاضاءة جيدة والموسيقى والمؤثرات الصوتية المستخدمة في العرض مناسبة للاحداث بشكل كبير، ويمكن ان نقول ان السينوغرافيا منحت مساحة مناسبة للمشاهد ليحاول فهم المسرحية.

أداء متفاوت

اما عن اداء الممثلين فلم يكن على مستوى العمل ولم يخرجوا طاقاتهم بالشكل المطلوب رغم الجهد الذي بذلوه وكانوا يحتاجون لمزيد من شحذ الابداع فصالح الدرع الذي جسد شخصية الظالم وفّق في بعض المشاهد ولم يوفق في اخرى واحتاج لتلوين ادائه بدلا من تجسيد شخصية بشكل نمطي، اما الممثلة سالي فراج فلم تقنعني في شخصية العجوز فانحناءتها لا تكفي لان تقنع المشاهد بشيخوختها، وكانت بحاجة لماكياج يعكس صورة المرأة العجوز التي تبحث عن ابنها، كما ينقصها التدريب على الالقاء، لان صوتها كان ضعيفا وبالكاد سمعنا اجزاء منه، ولكنها اجادت عندما جسدت شخصية الام في شبابها وظهرت حركاتها على المسرحية رشيقة!!
وظهر ياسر ملا علي افضل الممثلين على الاطلاق ولكن النص لم يخدمه ليبرز قدراته بالشكل الكافي.

المقبل أفضل

ختاما، المسرحية تفتقد للوحات تعبيرية اكثر مرونة بايقاعات سريعة لكسر رتابة الاحداث، وفي النهاية اهدى فريق المسرحية كلمة المخرج التي دونها على المطبوعة الخاصة بالمسرحية والتي تقول: «يوم نتوقف عن الرؤية هو اليوم الذي نموت فيه»، فهذا يعني اننا في انتظار محاولتهم المقبلة التي ستكون افضل بكل تأكيد.


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

78.1261
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top