مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أبعاد موضوعية

«هذه بضاعتكم ردت إليكم» يا انقلابيون؟!! (8)

وليد بورباع
2012/07/28   05:28 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

كفى يا أغلبية استباحة كل محظور ومحرم


دعونا نتناسى فرحة أمة بعد فوز الاغلبية في مجلس 2012 وان كانت صدمتنا مازالت بآثارها في البلاد بعد ان اكدت ممارسات الاغلبية بانها غير قادرة على الاقدام السياسي في بناء «مشروع دولة» ثم اصبنا ان لها طغيانا سياسيا بإلغاء الآخر ووصولا الى ان قوانينها لم تتطرق لمشاريع تنموية أو إصلاحية بل حسب نظرة انتقامية وبأهواء تكتلاتها السياسية ومزاج «اللجنة التنسيقية» التي احبطت وهج ووطنية المواطنين في أولوياتها ان كان بتغليظ العقوبة أو فتح باب تمييز الجنح أو المدينة الطبية بـ100 مليون رغم ان مستشفى جابر 30 مليونا فأي مشروع دولة تقوده الأغلبية!!
ثم لنتناس بيان الاغلبية الانقلابي على السلطة القضائية والتشكيك بها والمس والزحف عليها بعد حكم الدستورية؟! ثم الدعوة الى الاستقالة الجماعية من مجلس 2009 وختامها مقاطعة الانتخابات ولكن ما لم نقبله من الانقلابيين ونقول لهم هذه بضاعتكم قد ردت إليكم وهو ما لم يقبل شرعاً وقانوناً هو قولهم «سنتصدى لقوى الفساد من دون سقف وإلى السماء»!! ونحن من حقنا ان نتساءل هل يعني بلا سقف أي الاستقواء خلف غوغائية الشارع أو الاصطفاف حول فوضى الفتن الى اسقاط هيبة الدولة وشتات اركان الدولة فهذا و«تالله» الحرام بذاته بعدما اعلن في بيان التجمع السلفي بحرمة المسيرات والمظاهرات لكثرة مفاسدها وكونها مقدمة للثورات وتقطيع أوصال الامة وتسقط معها هيبة الدولة مع إباحة الاختلاط، اما قانونا فحدث عنها ولا حرج فالدعوى الى التصدي بلا سقف فهي تجسيد لظاهرة الفوضى وتسيد الغوغائية على علو مبدأ المشروعية وسيادة القانون! وهذا تحريض ونقض لـ«الدولة المدنية» التي يوجد فيها خطا واحدا يفصل بين الحرية والفوضى وهو «ما يرسمه القانون» في الدولة المدنية فهل هي الرسالة التي يراد توصيلها الاستقواء بالشارع وتفعيل زمن اللاقانون.
نعم انني لا افهم ما تقوله الأغلبية لقوى الفساد «لا تطمعوا ان تهينونا ونكرمكم وان نكف الاذى عنكم وتؤذونا»!! فهل نفهم هذه دعوى للاخلال بالامن والنظام العام وتعطيل مصالح الناس وتعريض حياتهم للخطر وصولا الى التحريض على اركان دولة المشروعية وسيادة القانون؟ اما عن «قوى الفساد» فنتمنى تسمية الاشياء بمسمياتها فلقد سقمنا من هذه المصطلحات الهلامية ولقد حان الوقت وفي ظل الاعلام المفتوح ان يعرف الشعب قوى الفساد وذلك لكي يكون شريكا رئيسيا في محاربة قوى الفساد فلماذا تحرمون الشعب من محاربة قوى الفساد بأسمائها وتختزلون الوطنية وثوبها في اقوالكم وادائكم فقط وهذه النغمة تزداد تسارعا مع كل موسم انتخابي وبعد كل هذا نقول كفى يا أغلبية استباحة المحظور والمحرم في الدعوى الى الاستقواء بالشارع على حساب سيادة دولة القانون ليبقى ان نذكر بان المقال القادم هو «الانقلابيون على دستور عبدالله السالم (9)»، فنحن في أمس الحاجة الى تفكيك وتوضيح «مشروع الدولة» والذي اعدته الاغلبية كيف هو انقلاب فج على احكام ومبادئ ووسطية دستور عبدالله السالم رحمه الله والذي ساسه للأمة الكويتية ووحدة وطنها واستقراره.

وليد بوربّاع
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

265.6299
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top