الأولى  
نسخ الرابط
 
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الأمير يصدر مرسوماً بتأجيل اجتماعات مجلس الأمة للتهدئة بين السلطتين وتصفية النفوس.. وحتى تتدبر الألباب سبل الرشاد

شهر.. هدنة «إجبارية»

2012/06/18   10:53 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
سمو أمير البلاد
  سمو أمير البلاد

المويزري: اللجان والأسئلة مستمرة
مصدر حكومي: تحذير وخيارات أخرى
العمير: لنستفد من مهلة التهدئة
الشايع: فرصة لإعادة الحسابات
المطوع: يوقف تجاوزات الأغلبية
دشتي: حل المجلس بعد التعليق


مجلس الوزراء: وقفة مراجعة لتهدئة النفوس واصلاح الممارسة البرلمانية
صاحب السمو يعلق اجتماعات مجلس الامة لمدة شهر ابتداء من أمس
الحكومة: كنا ولا نزال نمد يد التعاون بقلب مفتوح ورغبة صادقة في تجسيد روح الفريق الواحد

محمد عبدالله: التأجيل جاء في وقت نحتاج فيه لترتيب الأولويات
شعيب المويزري: المرسوم ينصرف فقط الى تأجيل الجلسات فيما تظل الأنشطة الأخرى مستمرة

- الفضل: ابتزاز الأغلبية صعَّد الأزمة
- لاري: فترة لمراجعة الذات
- عبدالصمد: إجازة ولا حصانة للنواب
- الدلال: ايجابية لاجتماعات اللجان
- السعدون مصرّ على حضور الحمود لتأجيل الاستجواب

 

كتب محمد السلمان وأسامة القطري وأحمد الشمري وجراح المطيري ومبارك البغيلي:
وافق مجلس الوزراء في اجتماعه أمس على مشروع مرسوم بتأجيل اجتماعات مجلس الأمة لمدة شهر اعتبارا من يوم أمس الاثنين، وأصدر مجلس الوزراء بيانا في ذلك جاء فيه انه «بناء على توجيهات سمو الأمير بضرورة العمل على تهدئة الأجواء السياسية لتحقيق التعاون المنشود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومنح فرصة ووقفة تُصفى خلالها النفوس وتتدبر فيها الألباب سبل الرشاد تتيح للجميع تقويم مسار المرحلة السابقة وتلمس الطريق الأسلم لاصلاح الممارسة البرلمانية ودرء ما يشوبها من درنات جعلت فقدان الثقة بين السلطتين وتجاوز الحدود الفاصلة بين اختصاصات السلطات هو شعار المرحلة الماضية، فقد وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم استنادا لنص المادة «106» من الدستور بتأجيل اجتماعات مجلس الأمة لمدة شهر اعتبارا من الاثنين 18 يونيو 2012 وفي ذلك، أوضح وزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة شعيب المويزري ان المرسوم ينصرف فقط الى تأجيل الجلسات فيما تظل جميع أنشطته وفعالياته الأخرى مستمرة سواء اللجان البرلمانية أو الأسئلة أو غيرها.
وبذلك، فان المرسوم الأميري افسح المجال امام القيادة السياسية والحكومة للتفكير ولدراسة الخيارات المتاحة لمعالجة وضع الحكومة والعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية التي تواجه «عواصف سياسية» منذ مجيء هذا المجلس، واكدت مصادر مطلعة انه وبينما تأتي هذه الخطوة للتهدئة بين السلطتين فانها قد تكون مقدمة لخطوات اخرى على صعيد المعالجات «لان الازمة عالقة وعامل المراهنة على الوقت لن يحقق الحلول المطلوبة» على حد قول المصادر.
وسألت «الوطن» احد الوزراء عن القرار بصدور مرسوم التعطيل وان كان هناك خطوات اخرى ستلحقه فاكتفى بالقول «المرسوم صدر اليوم ومن اليوم حتى انقضاء الشهر يصير خير».
وقالت مصادر مطلعة ان هدف المشرع من نص المادة 106 من الدستور التي يملك صلاحية استخدامها سمو الأمير، هو نوع من التحذير وانه بعد ذلك فان كل الخيارات ممكنة اذا لم تعد المياه الى مجاريها، لافتة الى ان هذه المادة تشبه تعطيل الجلسات اذا اختل النظام لائحيا رغم انها وضعت ضمن ضوابط اذ لا يجوز استخدامها في دور الانعقاد الواحد الا مرة واحدة فقط.
واستدلت مصادر على أن توجه استخدام المادة 106 قد اتخذ قبل فترة وتقرر اعلانه أمس، بخروج وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود في إجازة ووجوده خارج البلاد رغم موعد مناقشة استجوابه المقدم من النائب محمد الجويهل المقرر في جلسة اليوم الثلاثاء خاصة أنه لا يمكن تأجيل المناقشة إلا بطلب من الوزير نفسه، لكن مصادر اخرى نوهت بأن الحكومة حاولت الحصول على تأجيل لاستجواب الحمود بأكثر من سبيل الا ان الرئيس السعدون رفض مشترطا حضور الوزير بشخصه، حيث أكدت المصادر ان السعدون رفض قيام وزير آخر بطلب التأجيل، كما رفض قبول التأجيل عبر كتاب اقترح ان يرسله وزير الداخلية ويكون موقعا منه.
من جهته أكد وزير الاعلام الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح ان استخدام وتفعيل المادة 106 من الدستور حق أصيل لأبي السلطات حضرة صاحب السمو أمير البلاد لاسباب يقدرها سموه.
وقال الشيخ محمد لـ (كونا) عقب اجتماع مجلس الوزراء امس «من الواضح ان هذا الاجراء جاء في وقت نحتاج فيه جميعا لمزيد من ترتيب الاوراق والاولويات ووضع أسس التعاون بين السلطات لتتكامل الجهود في المرحلة المقبلة».من جانبه قال وزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة شعيب المويزري ان المرسوم الصادر بتأجيل اجتماعات مجلس الامة لمدة شهر ينصرف فقط الى تأجيل جلسات المجلس فيما تظل جميع أنشطته وفعالياته الأخرى مستمرة سواء اجتماعات اللجان البرلمانية أو الاسئلة أو غيرها.
بينما تحول مكتب رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون إلى ما يشبه «مزاراً سياسياً» أمس حيث توافد عليه نواب كتلة الأغلبية لمتابعة حيثيات صدور مرسوم تأجيل جلسات المجلس لمدة شهر، وضع نواب آخرون أيديهم على قلوبهم بعد انتشار إشاعة عن احتمال حل المجلس بعد انقضاء مهلة الشهر.
وفيما قررت بعض التيارات السياسية والكتل عقد اجتماعات لمناقشة صدور المرسوم، ومتابعة الأوضاع السياسية في البلاد وإلى أين ستؤول الأزمة؟ حيث ستعقد الحركة الدستورية الإسلامية اجتماعا لها، كما يعقد التجمع الإسلامي السلفي اجتماعا له وتلتئم كتلة العمل الشعبي، وكتلة التنمية والإصلاح للغرض ذاته، لا تزال كتلة الأغلبية تواجه تباينا حول إمكانية اجتماعها لبحث التطورات بين من يدعو للاجتماع ومن يعتبره إشارة تصعيدية تجاه الحكومة وأنه ينبغي تأجيله إلى وقت آخر.
وذكرت مصادر نيابية نقلا عن وزراء أن مجلس الوزراء بحث تطورات العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة وحاجيتها خلال المرة الحالية لإجراءات تخفف من حالة الاحتقان، خاصة أن أسلوب ملاحقة بعض الوزراء لم يجد سبيلا لمعالجة مستعجلة للوضع وعليه فضل الحصول على فرصة لالتقاط الأنفاس ومراجعة الوضع بصورة متأنية، فكان قرار تفعيل نص المادة 106 حول الحل الأنسب في هذا الوقت.
وقالت المصادر النيابية نقلا عن وزراء إن المرحلة هذه والتي سيتوقف فيها مجلس الأمة عن عقد جلساته والتواجه مع الحكومة، سيتم استغلالها لدراسة حلول جذرية تسهم في معالجة الوضع، حيث ستتم دراسة قانون توزيع الدوائر الانتخابية الحالية وحق التصويت بتحديد عدد الاصوات لكل ناخب ومدى امكانية تطوير النظام الانتخابي وآلية هذا التطوير. اضافة الى التعديلات المقدمة على بعض مواد الدستور واللائحة الداخلية.
واشارت المصادر الى ان الصورة ستتكشف بشكل واضح في غضون المرحلة المقبلة وبعد الانهاء من وضع الدراسات اللازمة التي ستسند لجهات متخصصة، ولكن اي قرار في هذا الصدد لن يتخذ الا بعد دراسة مستفيضة ومتأنية.
وقد اكدت ردود الافعال النيابية على حق سمو أمير البلاد المطلق في استخدام صلاحياته الدستورية بتفعيل نص المادة 106 من الدستور، غير ان بعض الآراء طالبت الحكومة بتوضيح مبررات تحريك هذه المادة.
وفي هذا دعا النائب د. علي العمير السلطتين التشريعية والتنفيذية الى الاستفادة من تأجيل اجتماعات مجلس الامة لمدة شهر، مستغربا في الوقت ذاته عدم تنفيذ الوعود التي قطعها بعض النواب على أنفسهم حينما اعلنوا انهم لن يقدموا استجوابات خلال الاشهر الستة الاولى من عمر المجلس.
ومن جانبه اعرب النائب شايع الشايع عن أمله في ان يساهم مرسوم تعليق اجتماعات مجلس الامة في تهدئة النفوس لدى الجانبين الحكومي والنيابي، وان يكون هذا التعليق فرصة لاعادة الحسابات من اجل الكويت ومصلحة اهلها، ولفت الشايع الى ان من طرح رقم توزير تسعة أشخاص لا يمثل الا رأيه الشخصي.
واكد النائب عدنان المطوع ان استخدام المادة 106 من الدستور حق احيل لسمو الامير وسموه يتخذ قراراته بحكمة وبعد نظر حتى تستتب الامور وتهدأ النفوس وللحد من وطأة التراشق البرلماني وايقاف تجاوزات الاغلبية على السلطات.
ووصف النائب عبدالحميد دشتي تعليق جلسات مجلس الأمة بالقرار الصائب، مشددا على ان «التعليق سيعقبه حل لمجلس الأمة والحل آت لا محالة»، مشيرا الى انه بعد انقضاء الشهر سيغير الله حالاً الى حال.
واكد النائب د. خالد شخير حق سمو الأمير المطلق في تأجيل اجتماعات المجلس لمدة شهر، وقال: اعتقد ان لسموه حكمة في هذا القرار والذي بالتأكيد لم يتخذ الا بعد دراسة وافية، وسموه لا يتخذ قراراً الا في صالح الشعب.
وقال النائب نبيل الفضل ان مرسوم تأجيل جلسات المجلس لمدة شهر حق أصيل لصاحب السمو الامير، مشيراً الى ان استفحال الازمة السياسية الحالية جاءت على خلفية الابتزاز المتصاعد الذي تنتهجه الأغلبية بحق الحكومة بعد اختطافها لمجلس الأمة في قضيتي الايداعات والتحويلات.
وقال النائب أحمد لاري ان استخدام المادة 106 من الدستور من صلاحيات صاحب السمو الأمير والتي يستخدمها دون الحاجة لتبرير صدورها، داعياً السلطتين ومؤسسات المجتمع المدني لاستغلال هذه الفرصة وهذه العنترة لوضع رؤية وطنية ومراجعة الذات بما يحقق المصلحة الوطنية.
ومن جهته قال النائب د. عبيد الوسمي ان تأجيل جلسات المجلس وفق المادة 106 من الدستور لا يؤثر في عمل اللجان البرلمانية، وانه يؤجل اقرار القوانين ولا يجوز رفع الحصانة عن النواب في هذه الفترة لأنها فترة انقطاع قانوني.
واوضح النائب عدنان عبدالصمد ان تأجيل اجتماعات مجلس الأمة لمدة شهر وفق المادة 106 من الدستور لا يؤثر في اجتماعات اللاجان الدائمة، والا تحسب مدة التأجيل ضمن فترة دور الانعقاد «وكأن المجلس في هذه الحالة في اجازة»، لافتا الى انه لا يمكن التمديد للجان المؤقتة وبالتالي فانها تبقى مجمدة خلال هذه المدة لانه لا يوجد مجلس للتمديد لها، وقال ان هناك رأياً يقول انه لا حصانة للنواب في هذ الفترة لأن التأجيل كالاجازة.
واكد النائب محمد الدلال ان تأجيل اجتماعات المجلس حق دستوري لسمو الامير اذا رأى في ذلك مصلحة معنية، غير انه اشار الى ان التأجيل لم يكن متوقعا ولم تكن له اية مقدمات، معتبرا التأجيل فرصة جيدة وايجابية من اجل تكثيف اجتماعات اللجان لإنهاء التقارير، داعيا الحكومة الى عدم استغلال هذه الفترة المؤجل خلالها اجتماعات جلسات المجلس.
واكد النائب د.محمد الكندري ان استخدام المادة 106 من الدستور حق لصاحب السمو الامير، مستغربا معارضة البعض هذا الحق، ومشيرا الى ان سموه يملك استخدام هذه المادة متى ما رأى ذلك.
واشار النائب مسلم البراك الى ان استخدام المادة 106 حق مطلق للأمير، ولكن نحن نناقش الاسباب، وأوضح انها اسباب حكومية لا شأن للمجلس بها لا من قريب ولا من بعيد، ويبدو ان التشكيل الحكومية يمر بأزمة.
واكد النائب د.جمعان الحربش ان استخدام المادة 106 حق لسمو الأمير، ولكننا لسنا في ازمة، وهناك من يدفع لحل المجلس بتصويرها ما حصل بأنه مقدمة للحل، ونقول مشكلتكم مع الشعب الذي اختار نوابه وليس مع المجلس، ونعد بتعويض هذه الجلسات المؤجلة.
ومن ناحية مختلفة أعلن مقرر اللجنة التشريعية ان اللجنة قررت دعوة الحكومة لحضور اجتماعها الاحد المقبل لمناقشة قانون انشاء الهيئات السياسية «الاحزاب» بعد ان حسمت اللجنة خلال اجتماعها امس قانون نقل الادارة العامة للتحقيقات الى النيابة العامة، واجرت تعديلات على اللائحة الداخلية للمجلس.
ومن ناحية أخرى أجرى النائب محمد الجويهل بروفة لاستجوابه لوزير الداخلية امس في قاعة المجلس قبيل صدور مرسوم تأجيل جلسات المجلس لمدة شهر، وقد عاونه في البروفة النائب د.عبدالحميد دشتي.
ومن جانبه اعلن رئيس اللجنة الاسكانية النائب د.احمد مطيع العازمي ان اجتماع اللجنة تمخض عن توفير أراضٍ سكنية شمال الصبية لتوفير 52 الف وحدة سكنة، كما انه تم تسليم مشروع الدائري السابع الذي يضم 7400 وحدة سكنية الى مؤسسة الرعاية السكنية.

نص مرسوم التأجيل
أصدر سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس مرسوما أميريا بتأجيل انعقاد اجتماعات مجلس الامة لمدة شهر فيما يلي نصه:
مرسوم رقم 149 لسنة 2012 بتأجيل انعقاد اجتماعات مجلس الأمة
بعد الاطلاع على الدستور والمادة 106 منه، وعلى القانون رقم 12 لسنة 1963 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الامة والقوانين المعدلة له وعلى المرسوم رقم 13 لسنة 2012 بدعوة مجلس الامة للانعقاد بالدور العادي الاول من الفصل التشريعي الرابع عشر، وبناء على عرض رئيس مجلس الوزراء، وبعد موافقة مجلس الوزراء رسمنا بالآتي:
مادة أولى: يؤجل انعقاد اجتماعات مجلس الامة لمدة شهر اعتبارا من يوم أمس الاثنين 28 من رجب 1433 هجري الموافق 18 يونيو 2012 ميلادي.
مادة ثانية: على الجهات المعنية تنفيذ هذا المرسوم ويعمل به من تاريخ صدوره ويبلغ الى مجلس الامة وينشر في الجريدة الرسمية.
أمير الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء جابر المبارك الحمد الصباح

 

 

 


المزيد من الصورdot4line


التعليقات الأخيرة
dot4line
 

84.0009
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top