منوعات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

ملف الاسبوع

2012/06/10   06:16 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
ملف الاسبوع



أكد أهميتها في النمو النفسي والانفعالي والاجتماعي

د. مروان المطوع: التعامل التربوي الخاطئ مع هذه المرحلة يؤدي للإصابة بالأمراض النفسية

الطفل البالغ في مرحلة المراهقة يمر بتغيرات تسبب له حالات من الغضب والحزن والكآبة

الخادمة أصبحت أماً بديلة ومربية ومدرِّسة وثقافتها هي النموذج والقدوة للطفل

المراهق قد ينحرف عن قيم المجتمع بهدف الاكتشاف وحب الاستطلاع والرغبة في مسايرة الاصدقاء

يجب على الاهل تقدير «صدمة البلوغ» التي تنشأ من الانتقال من الطفولة الى مرحلة البلوغ

من المؤسف ان تشعر بعض الاسر بالسعادة لان ابنها هادئ وليس لديه اصدقاء




حديث سعود الزامل:
اكد استشاري العلاج النفسي د. مروان المطوع على اهمية مرحلة البلوغ باعتبارها علامة مهمة في النمو النفسي والانفعالي والاجتماعي، موضحا انها تحدد شخصيته المستقبلية، ومشيرا الى ان التعامل التربوي الخاطئ مع هذه المرحلة قد يؤدي الى الاصابة بالامراض النفسية والعقلية.
وقال د. المطوع ان الطفل البالغ في رحلة المراهقة المبكرة يمر بتغييرات هرمونية وفسيولوجية قد تسبب له حالات من الغضب والحزن والكآبة والنشاط الزائد، موضحا ان البالغ يريد الاستقلالية عن سيطرة الاسرة واوامرها ونواهيها، لانه يرغب في اكتشاف ذاته.
جاء ذلك في حديث د. مروان المطوع مع ملف الاسبوع حول مرحلة البلوغ.
سألته عن طبيعة مرحلة البلوغ؟
قال د. مروان المطوع استشاري العلاج النفسي مرحلة البلوغ عند الانسان تعتبر علامة مهمة في النمو النفسي والانفعالي والاجتماعي وتحدد شخصيته بالمستقبل.
كما ان التعامل التربوي الخاطئ مع هذه المرحلة قد تؤدي الى الاصابة بالامراض النفسية والعقلية. وقبل ان نتكلم عن مرحلة البلوغ لابد من معرفة هذه المرحلة الحساسة والخطيرة في مراحل النمو الانساني والقاء الضوء على النمو الانفعالي والاجتماعي والفعلي لمرحلة البلوغ.
ويضيف د. المطوع هناك النمو والارتقاء الجمسي وفيه:
< تبدأ مرحلة المراهقة مع بداية العلامات الجسمية والجنسية التي تميز فترة البلوغ وتستمر حتى مرحلة الرشد.
< تظهر على المراهق بعض التغيرات الهرمونية، فيبدأ البلوغ ويكون عند الاناث من سن 12 سنة ويكون عند الذكور من سن 13 سنة وحتى 17 سنة.
< تحدث (طفرة) في حجم الجسم: حيث يزداد الطول في العامين السابقين للنضج الجنسي وكذلك يزيد الوزن.
< توجد فروق فردية بين الافراد في النضج الجنسي.
وهناك النمو والارتقاء الاجتماعي وخلاله يستطيع المراهق ان يعبر عن الافكار المجردة مثل الولاء والوطنية والعدالة.
في بداية المرحلة يكون للمراهق مثالياته التي لاتتفق مع الواقع (كالأسرة المثالية) و (السلوك الديني المثالي) و (المجتمع المثالي).
يظهر ايضا على المراهق سلوك التمرد على السلطة حيث يجاهد لتحرير نفسه من سلطة الوالدين ويسعى لتحقيق الاستقلال عنهم.
يختار اصدقاءه بنفسه ويدرك مشاعر الآخرين نحوه ، يمارس انواعا مختلفة من النشاط الاجتماعي، يحاول القيام بدور قريب من دور الراشدين والتعامل مع المحيطين، ويبدأ في التخطيط لمستقبله المهني ويقوم بانماط من السلوك الملائم لجنسه.
النمو الانفعالي وفيه:
- تتسم انفعالات المراهق في البداية بالشدة والعنف.
- ينتابه الخجل بسبب ما يحدث من تغيرات جسمية مفاجئة (كالصوت والافرازات) وقد يشعر بالذنب.
- مع الايام يتحول المراهق نحو مزيد من الاتزان الانفعالي حيث يتحول: من شخص لا يتحمل الفشل الى شخص يتحمل الاحباط ، ومن شخص سريع الانفعال الى شخص يتحكم في انفعالاته، ومن شخص متطرف لايرى الا الابيض والاسود الى شخص يرى درجات في السلوك والافعال، ومن شخص لا يثق بنفسه الى شخص يثق بنفسه ويبدأ في التخطيط لمستقبله المهني ويفكر في شريك الحياة.
كما يتحول من الانانية والذاتية الى الغيرية والتعاون مع الآخرين، ومن التشويه الادراكي للواقع والآخرين الى الواقعية والموضوعية.
بناء على ماتقدم نلاحظ ان البالغ ماهو الا طفل كبير.
ويوضح د. المطوع ان الانسان الراشد يحتاج في نموه النفسي السليم الى الامور التالية:
< ان ننمي لديه منذ الطفولة المبكرة (اول ست سنوات) نماذج تربوية اخلاقية ايجابية من خلال تربية اسرته يشارك فيها كل من الام والاب وليس الخادمة.
< ومن المؤسف ان في الكثير من الاسر اصبحت الخادمة هي «الام البديلة» و «المربية» و «المدرسة» وهي من تقوم بالادوار الرئيسية مع الطفل كالتمريض.
الاكل – اصطحابه الى المدرسة – مشاركة في ألعابه واوقات تسليته – الاشراف على الطفل صحياً وتربوياً. وبالتالي الطفل يكتسب قيم الخادمة وتصبح ثقافة الخادمة وسلوكياتها هي النموذج والقدوة.
الطفل البالغ او في مرحلة المراهقة المبكرة يمر بتغيرات هرمونية وفسيولوجية قد تسبب له حالات من الغضب والحزن والكآبة والنشاط الزائد والانغزالية واحياناً رفض تعليمات الاسرة واوامرها باعتباره اصبح ينظر الى نفسه كرجل او امرأة وليس طفلاً.
- فالبالغ، يواصل د. المطوع، يريد الاستقلالية عن سيطرة اوامر ونواهي الاسرة ويريد اكتشاف ذاته والاعتماد على نفسه. البالغ او البالغة يصبح ولاؤه وانتماؤه الاساسي الى الاصدقاء وليس الى الاسرة. فالبالغ او البالغة أسرارهما الخاصة يعرفها الاصدقاء وليس الاسرة.
هل هذا يعني كراهية الاسرة؟. لا، ولكن الكراهية تتركز على الاوامر والنواهي والنصح المباشر والتهديد فالبالغ يكره عدم ثقة الاسرة بنموه العقلي والاجتماعي والانفعالي والجنسي.
البالغ او البالغة يعرف قيم واخلاق المجتمع ولكن قد ينحرف البعض عنها رغبة في الاكتشاف او حب الاستطلاع او الرغبة في مسايرة الاصدقاء.
كيف تمكن مواجهة السلوكيات السلبية للبالغ؟.
تجب مراعاة مايلي:
-1 الابتعاد عن النصح المباشر.
-2 توجيه البالغ نحو السلوكيات الايجابية بروح الصداقة والحب بين الاسرة وابنها البالغ.
-3 تقدير ما يسمى «بصدمة البلوغ» واقصد بها انتقال الطفل من الطفولة الى مرحلة البلوغ حيث يتغير شكل الجسم عند الاناث والذكور. اضافة الى الثورة الهرمونية داخل جسم البالغ مثل هرمونات النمو، والهرمونات الجنسية.. الخ هنا المراهق (البالغ) مع تكنولوجية الاتصالات والفضائيات والتغيرات الهرمونية يقوم بعمل ثورة ربيع البلوغ حيث يسعى الى اثبات ذاته واستقلاله عن عبودية الطفولة للاسرة يريد ان تكون له هوية خاصة به هنا لابد للأسرة من مواجهة ثورة ربيع البلوغ احتوائها وتفهم طلبات البالغ.
- تكوين صداقة مع البالغ لاحتواء انفعالاته السلبية.
- مساعدة البالغ على تحقيق اهدافه.
- احترام عقله وقرراته وعدم اتهامه بوصمة الطفولة العاجزة المتهورة.
ومن غير الطبيعي ان يكون البالغ او المراهق او الطفل الكبير هادئا ومنعزلاً منطوياً، ولايقوم بأية سلوكيات سلبية.
والمؤسف ان بعض الاسر تشعر بالسعادة حينما تصف ابنها البالغ بانه هادئ وليس لديه اصدقاء، ومطيع جداً للاموار والنواهي الاسرية بالواقع عزله (المراهق/ المراهقة) دليل على وجود اضطرابات نفسية او عقلية وان البالغ هنا لا يتمتع بالصحة النفسية والعقلية.




< ما هي سن البلوغ؟

- يعرف سن البلوغ عادة بأنه وقت بداية النضج الجنسي. ويظهر هذا التغير في كلا الجنسين عن طريق ظهور خصائص جنسية ثانوية - مثل نمو الصدر وبدء الفترة الحيضية عند البنات، والقذف «اطلاق المني من القضيب» وتغير الصوت عند الأولاد.وقد حدده الشرع في الانثى باكمال تسع سنين هلالية، وفي الذكر باحد الامور الثلاثة: نبات الشعر الخشن على العانة، وهي بين البطن والعورة. خروج المني. اكمال خمس عشرة سنة هلالية.
< كيف يؤثر سن البلوغ على الآباء؟
- قبل سنة أو سنتين من سن البلوغ، يبدأ الطفل بالتغير جسدياً وعاطفياً. فيزيد نموه فجأة، ويتوقف أخيراً بعمر 18. ويحدث هذا النمو السريع عند البنات قبل الأولاد. وعندها يتغير موقف الطفل اتجاه أبويه. فلا يعود قادراً على التميز بين القرارات العقلانية والقرارات العشوائية، وفي أغلب الأحيان، يفكر الأطفال بأن أباءهم كبار في السن، ومزعجون، ويائسون لأنهم لا يفكرون مثلهم، ولا يجارون الموضة مثلاً، أو ينتقدون ملابسهم، والتي تبدو لهم طبيعية جداً مقارنة مع ما يرونه من منظورهم الطفولي- البالغ. وفي المقابل، يجد الآباء الأطفال سيئي التصرف ومتجهمين دائماً. وعندها يبدأ النزاع. خلال مرحلة سن البلوغ، يتطور الأمر الى مجابهات بين المراهقين والآباء.
وهذا أمر طبيعي وحتمي جداً.في الحقيقة، قلة من الآباء فقط لا يواجهون هذه النزاعات. اذا استمر المراهق في قَمع مشاعره العاطفية، فقد يصل الى مرحلة تتراكم فيها المشاكل وتمنعهم من تأسيس علاقة طبيعية مع الآخرين.
< كيف ينظر الشباب الى أنفسهم في سن البلوغ؟
- أثناء سن البلوغ يتطور الطفل الى انسان بالغ جنسياً.حيث تنمو أعضاؤه الجنسية ويتغير جسدياً. ويبدأ شعر الابط وشعر العانة بالنمو، كذلك شعر الوجه بالنسبة للأولاد. ويصبح المراهق مزاجيا جداً فقد يحزنه مثلاً ان يكون الأول في صفه الذي ينمو له شارب، وقد يحزنه أيضاً اذا كان الأخير في صفه.
كما ينزعج العديد من الأطفال من مظهرهم الخارجي أثناء مرحلة البلوغ فيبدون غير متأكدين من أنفسهم ويصبحون خجولين، ومنعزلين، ومغفلين أحياناً. فيتغير الصوت وتظهر مشاكل البثور وحب الشباب، مما يجعل الوضع أسوأ. ونادراً ما يستشير المراهقون الطبيب بشأن هذه المشاكل.

حقائق عن سن البلوغ للفتيات:
- متوسط عمر الفتاة عند الدورة الشهرية هو 12.75 سنة.
- يبدأ سن البلوغ المبكر بعمر 8 سنوات للبنات وبعمر 9 سنوات للأولاد.
- قد يبدأ التطور الجنسي في أي عمر، ولقد تم تسجيل حالة حمل عند فتاة بعمر ½ 5 سنوات.
- سن البلوغ المبكر أكثر شيوعاً بنسبة 10 مرات في البنات مقارنة مع الأولاد.
- كلما بدأت الفتاة دورتها الشهرية في سن مبكرة قبل 12 عاما ازدادت فرص اصابتها بسرطان الثدي بنسبة %15.25 (بسبب التعرض للاستروجين لفترة أطول من غيرها).
- يبدأ الصدر بالبروز عند سن 10 سنوات ولا يتوقف نموه حتى أوائل العشرينات.
واليك حقائق هامة عن نمو الثدي:
- الصدر وظيفة بيولوجية وهي اطعام الأطفال الرضع.
- بالغت وسائل الاعلام في التركيز على الصدر الكبير مع ان معظم العارضات لا يملكن صدوراً كبيرة.
- بعد الولادة قد يكبر الصدر وقد يصغر(اعتماداً على بنية الفتاة).
- أثناء مرحلة البلوغ يكبر الصدر بسرعة أحياناً مما يسبب آثار تمدد ولكن سرعان ما تزول.
- الصدر الكبير لا يجعل الفتاة جميلة أو أكثر جاذبية بل التناسق الطبيعي.
- الصدر الكبير يسبب ألما للظهر وضعفا في المظهر العام.
- من المهم ارتداء حمالات الصدر فور بروز الصدر بشكل كاف، بالاضافة لارتداء حمالات صدر مناسبة خلال التمارين الرياضية لمنع تهدل الثدي.
- سرطان الثدي نادر بين المراهقات، ولكن من المهم التعود على فحص الصدر بشكل دوري خصوصاً اذا كان هناك تاريخ عائلي من سرطان الثدي.
- كوني واثقة من نفسك، فكل الصدور جميلة، ومتناسقة مهما كان حجمها ومهما يقول الرجال.

«الرافد»


=============



طالبتهم بالانتباه إلى إفراز الغدد لأنه يؤدي إلى تفاعلات مزاجية شديدة

د. هيفاء اليوسف:

أقول للآباء والأمهات عيشوا قليلاً في عوالم أبنائكم وتعرفوا عليهم واستوعبوا مشاكلهم

فترة المراهقة أكثر مراحل الإنتاج والإبداع والابتكار لكنها تحتاج إلى فهم واستبصار لاستثمارها

المنطقة المسؤولة عن العاطفة في المخ تنمو لدى المراهق أسرع فتبعده عن التفكير العقلاني

مشاعر الحيرة والارتباك تشعر البالغ بمحدودية اختياراته لذلك نظرته للأمور تكون مثالية

أبرز المظاهر النفسية: الرغبة في الانعزال والملل والتمركز حول رغباته واحتياجاته


كتبت هدى الموسى:

قالت الدكتورة هيفاء اليوسف استاذ علم النفس بكلية التربية الاساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ان المراهقة هي نمو وارتقاء في حياة المراهق وهي مرحلة انتقالية من الطفولة الى الرشد ومن الاتكالية والاعتمادية الى الاستقلالية والاعتماد على النفس وهي المرحلة التي يتطور فيها نمو المراهق الجسمي والنفسي والعقلي والاجتماعي».
وعن مراحل المراهقة قالت اوضحت د. اليوسف ان هناك مرحلتين للمراهقة، مرحلة المراهقة المبكرة أو مرحلة البلوغ وهي من سن 14-12 سنة ومرحلة المراهقة الوسطى والمتأخرة من سن 15 الى 21 سنة. وقد يبدأ البلوغ مبكرا عند الاناث عنه عند الذكور، فعادة تصل البنت الى البلوغ في سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة والذكور في الرابعة عشرة.
مشيرة الى ان طفرة النمو تأخذ شكل تغيرات جسمية سريعة في الطول والوزن ومقدار تراكم الشحم تحت الجلد وخاصة عند الاناث مع نمو عظام الحوض لديهن بشكل أوضح تمهيدا لوظيفة الحمل والولادة.
وأضافت: يتغير أيضا الوجه من حيث الشكل فتزول ملامح الطفولة ويزداد عظم الفكين ويبرز الذقن أكثر وخاصة عند الذكور.
سألتها: كيف تؤثر التغيرات البيولوجية والجسمية السريعة على الناحية النفسية للمراهق؟ قالت هناك تغييرات كثيرة مثل ارتفاع القامة واتساع عرض المنكبين واشتداد العضلات واستطالة اليدين والقدمين وتغير نبرات الصوت وخشونته وظهور بوادر الرجولة كاللحية والشوارب والشعر في أماكن متفرقة من الجسم وظهور حب الشباب والنشاط المفاجئ للغدد التناسلية (الاحتلام/الحيض). وقد تظهر الحساسية لصورة الذات الجسمية تجاه عدم الاتساق في نمو بعض أجزاء الجسم مثل الأنف الكبير وعدم اتساقه مع الوجه وعدم تناسق تركيبة الجسم مع الطول والعرض وقد يزيد تلك الحساسية ما يتعرض له من تعليقات الكبار.
< ازاء هذه التغيرات فماذ يفعل الأهل؟
- يجب على الأهل الانتباه الى ان الافراز السريع للغدد في أجسام المراهقين تؤدي أحيانا الى تفاعلات مزاجية كبيرة وشديدة قد تظهر على شكل غضب واستثارة حادة عند الذكور وغضب واكتئاب عند الاناث.كما يجب الانتباه الى ان المنطقة المسؤولة عن العاطفة في المخ تبلغ لدى المراهق مرحلة النضج أسرع من نضج المنطقة المسؤولة عن التفكير العقلاني واتخاذ القرار والاختيار وهذا ما يجعل المراهق يميل للمغامرة والمخاطرة ويتسم بالاضطراب العاطفي ويستغرق جل تفكيره في أحلام اليقظة حيث ينتقل من العالم الواقعي الى عالم افتراضي وهمي يجد نفسه فيه البطل ويشعر بأهميته ويجد لنفسه مهربا من تهديد التناقضات في العالم حوله.
< كيف تنعكس تلك المرحلة على المراهق؟
- هذه المرحلة تعطي المراهق نوعا من مشاعر الحيرة والارتباك فهو ليس طفلا صغيرا ولا رجلا كبيرا فيشعر بمحدودية خياراته أحيانا.كما ان نظرته للأمور غالبا تكون مثالية وهذا ما يجعله حادا في النقد والاعتراض وسريعا في الانزعاج والقلق.ولعله من المظاهر النفسية للمراهق خاصة في المرحلة المبكرة الرغبة الشديدة في التفرد والانعزال عن الأهل، والتمركز حول احتياجاته ورغباته، الملل وعدم الحركة، العناد والتذمر، نقص الثقة بالنفس والانفعال الشديد والنفور من العمل.وتقل شدتها كلما اقترب من المراهقة المتأخرة حيث نجد قيم المراهق ترجع تماما الى القيم الأسرية ويبدو أكثر نضجا انفعاليا واجتماعيا.
< ما هي النصائح التي توجهينها للوالدين في هذا الشأن؟
- يجب ان يستعدوا لهذه المرحلة في حياة أطفالهم وأن يتعرفوا على خصائصها ليحسنوا التعامل مع متغيراتها وأن ينظروا لها على أنها مرحلة انتقالية سيصل بعدها المراهق الى النضج الكامل والاستقرار النفسي والعضوي اذا ما أحسنا التعامل مع احتياجاته النفسية والاجتماعية واذا ما كنا بجانبه نساند ونعزز استقلاليته واعتزازه بذاته.علينا كآباء ان نتقارب معهم في جو من الصحبة والصداقة وأن نحاورهم لا نجبرهم وأن نحدثهم باللغة التي يجيدونها والتي تعبر عن احتياجاتهم ورغباتهم مع محاولة تهذيب وضبط سلوكياتهم من خلال الحوار والنموذج والقدوة.لنوجه طاقاتهم الى الأعمال التطوعية المنتجة ولنعطيهم مسؤوليات تتناسب وقدراتهم، ولنكثر من كلمات الحب والتشجيع والتقدير والثناء.علينا ان نستوعب في تلك المرحلة اتجه المراهق تماما نحو أقرانه وتأثره بهم ولذا علينا ان نراقب صحبته ونحادثه حول أسس اختيارها دون تجريح أو محاولة للتقليل من مكانتهم أو من قدرته على الاختيار. ويجب ان نعيش قليلا في عالمهم لنتعرف عليهم ونفهمهم ونستوعب مشاكلهم ورغباتهم.
ويجب ان يعلم الكبار ان فترة المراهقة من أكثر المراحل انتاجا وابداعا وابتكارا ولكن تحتاج الى فهم واستبصار بطريقة التعامل معها واستثمارها.




نصائح للآباء.. للتعامل مع الأبناء

-1 توعية الأبناء بنموِّهم الجسدي، والجنسي، والتغيرات التي ستطرأ عليهم في مرحلة البلوغ هي مسؤولية الوالدين، مثل: شعر العانة، والاحتلام، ونمو الثديين والدورة الشهرية عند البنت... كل ذلك يجب ان يعرفوه بأسلوب بسيط دون الدخول في التفاصيل الدقيقة.
-2 علّم الابن ان جسده ملك له فقط، وأنه ليس لأحد غيره ان يلمس جسده الا والديه عند الحاجة.
-3 الأبناء في مرحلة البلوغ يمر بهم تغيُّر عضوي سريع ومتتابع في وقت قصير، وقد يستغرب بعض الآباء والأمهات من هذا وهو أمر طبيعي.
-4 الجدال والنقاش، واظهار الاستقلال، والانفراد في اتخاذ القرار، والانفعالات المصاحبة لذلك، وعدم قبول رأي الآخرين بسهولة بل ورفضه أحياناً، كل ذلك من صفات معظم البالغين.
-5 أحياناً يخاف المراهق من الفشل، ويتساءل عن مستقبله، وكيف يواجه الحياة.
-6 المراهق لا يستطيع التحكم في انفعالاته، فهو اذا أحب أسرف وبالغ، وكذلك اذا كره.
-7 يشعر بعض البالغين أحياناً بأن الآخرين لا يفهمونهم ولا يعرفون مشاعرهم وأحياناً ينقم البالغ على والديه، وعلى الناس، وقد يردد «لا أحد يفهمني» وقد يميل المراهق الى الوحدة.
-8 يميل المراهق الى تحقيق الذات، واثبات وجوده، ولذا لابد للآباء والأمهات من وضع تلك المشاعر محل الاهتمام والتفكير.
-9 البالغ يرغب في تحقيق ذاته من خلال استغلال طاقاته، ومنحه المسؤولية والأعمال المناسبة، ويجب ألا يُترك البالغ دون تحمل مسؤولية الى ان يصطدم بمتطلبات المجتمع وحاجاته الطبيعية.
-10 ينبغي ان تعالج مشكلات المراهق بالجلوس معه والتزام الرفق واللين وعدم الزجر وأشعره بالأمان وبضوابط الحوار وآداب الاستماع واترك له الاختيار وحفزه عند الانجاز وحمله أثر أخطائه عند التقصير ولا تواجه بالأخطاء وادع له.
-11 المراهق قد يبتكر وسائل يؤكد من خلالها استقلاليته، ويحاول اكتشاف طرق جديدة للتعامل مع الآخرين.
-12 قد يصبح المراهق فجأة مثالياً، وقد ينتقد الآخرين والأوضاع من حوله.
-13 قد يكون المراهق أحياناً ساخراً ومستهزئاً، وقد يسخر أحياناً من أفكار والديه وأهله.
-14 قد يشعر المراهق بالتحدي والمجادلة والمخالفة للآخرين.
-15 يهتم المراهق بمظهره، وقد يقلق المراهق من مظهره، وخاصة عند ظهور بعض علامات البلوغ.
-16 قد يصاب المراهق بالخجل الشديد، وقد يميل الى الانطواء والعزلة والنوم الكثير.
-17 ينبغي على الوالدين ان يُشعرا المراهقين بثقتهم بهم، وبقدراتهم، وأن يؤكدا لهم بأن من حقهم ان يكونوا مستقلين في شخصياتهم.
-18 لا تجبر المراهق، بل اطلب منه المساعدة.
-19 ينبغي على الآباء ان يتغيروا ويتعرفوا على حاجات المراهقين.
-20 حاول متابعة الأبناء المراهقين بطريقة غير مباشرة.
-21 الحوار والنقاش الهادئ هما من أفضل الطرق للتعامل مع المراهقين.
-22 تجنب السخرية وجرح المشاعر، وانتقاد المراهق، وأسلوب الاستبداد والصرامة.
-23 ينبغي ان تقلل من الأوامر والنواهي الموجهة اليهم.
-24 ينبغي ان تكون واضحاً في تعاملك مع المراهق وأن تتجنب التردد والازدواجية.
-25 احترم أصدقاء أبنائك، وأكرمهم، وادعهم الى منزلك.
-26 عن طريق الحوار الهادئ يمكن مناقشة الأبناء عن صفات رفقاء الخير والشر.
-27 يحتاج المراهقون الى الأمن والاطمئنان والراحة.
-28 يشعر المراهق أحياناً بالضعف والخوف والاحساس بالذنب، وهو كثير التفكير والتأمل.
-29 خاطب عواطف المراهق ومشاعره بالعقل والحوار الهادئ والاحترام.
-30 تكلم بقدر الحاجة، وبالاجمال عن الأمور الجنسية عند سؤاله، وأجبه حتى لا ينصرف الى صديق سيّئ.
-31 امنحه الاستقلالية، ولا تكن عليه رقيباً في كل صغيرة وكبيرة.
-32 اجعله يتحمل تبعات أخطائه.
-33 ابتعد عن طريقة التحقيق والاستجواب، وعامله بلطف عندما يقوم بأعمال لا ترغب فيها، واحترم ذاته.
-34 أشعره بالثقة التامة، واستمع له استماعاً تعاطفياً عندما يخطئ فقد يكون هناك مبررات.
-35 لا تخجل من اظهار عواطفك وحبك لمجرد شعورك بأنهم قد أصبحوا كباراً.
-36 علِّم ابنك ان الشخص الوحيد الذي يستطيع تغييره هو نفسه.
-37 حاول ان تتكلم مع أبنائك المراهقين كصديق لهم، وعبّر عن حبّك لهم دون مناسبة.
-38 عندما يبلغ الأبناء فانهم يحتاجون الى الاستقلال عن الآباء.
-39 المراهقون لا يحبون كثرة النصائح، وكثرة الأسئلة، وكثرة الكلام.

عبدالرحمن بن محمد آل عوضة
موقع المسلم التربوي


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

78.1256
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top