محــليــات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

عمله الإغاثي في أفغانستان انتهى به في معتقل الجحيم ليقضي 5 سنوات

المعتقل السابق في غوانتانامو عبدالله كامل لـ الوطن: أمريكا اتهمتني بالإرهاب لأني أرتدي ساعة بها بوصلة الصلاة

2012/05/19   09:19 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
المعتقل السابق في غوانتانامو عبدالله كامل لـ الوطن: أمريكا اتهمتني بالإرهاب لأني أرتدي ساعة بها بوصلة الصلاة



الأمريكيون يعطون المعتقلين أدوية تسبب الإدمان ليساوموهم عليها في التحقيقات

البنغال كانوا يعاملون في غوانتانامو بشكل أفضل من الكويتيين وأمريكا تستخف بالكويت

كنا لا نستطيع الصلاة ونحن قائمون مخافة أن نضرب وجلد قدمي كان يتجمد من برودة الأسفلت أثناء سيري للتحقيق

القوات الأمريكية كانت حريصة على تغيير وضعنا من مخطوفين إلى محاربين

الجنود الأمريكيون يكافأون بالإجازات إذا ما قاموا بتعذيب المعتقلين في غوانتانامو

لم أكن أتوقع تلك الوقاحة في التعذيب فالضرب بدأ من أول يوم دون مقدمات

الضرب والصعق بالكهرباء والتجويع والإجبار على الوقوف والسهر لساعات طويلة مظاهر من التعذيب

حتى الآن لا أعلم التهمة التي وجهت لي والأمريكان لم يسألوني حتى عن 11 سبتمبر

تعليق الصليب على واجهة المسجد كان من مظاهر التعذيب المعنوي

الأمريكيون ليسوا بلهاء فهم يعذبون دون أن يتركوا أثراً

الطائرة التي نقلتنا من المعسكر الأمريكي في أفغانستان إلى غوانتانامو كانت رحلة عذاب

الضرب والتعذيب كان يهدف للتشويش على عقول المعتقلين وإيصالهم للجنون لكن اعتصامهم بالله أفشل المخطط

كل ما كنت أتمناه أن يتوقف التعذيب ولم أفكر في مسألة الخروج إلا بعد تخفيف وطأته

طعامنا في المعتقل كسرة خبز صغيرة وحبات أرز معدودة وحليب كأنه مخلوط بمسحقوق غسيل

رأيت بعيني الأمريكان يضعون القرآن في الغائط وإهانة المصحف كانت تؤلمنا أكثر من التعذيب

غرفة مظلمة يسمع فيها المعتقل أصوات التعذيب على مدار اليوم دون توقف وهو مقيد


كتب أحمد زكريا:
@ahmad_78
قال المعتقل السابق في غوانتانامو عبدالله كامل ان امريكا اتهمته بالارهاب لأنه كان يرتدي ساعة بها بوصلة الصلاة وفقا للاتهامات التي وجهت اليه ابان وجوده في معتقل غوانتانامو. وروى كامل، الذي كان عضوا في منتخب الكويت الوطني للكرة الطائرة، تفاصيل جديدة عن المعاناة التي يعانيها معتقلو غوانتانامو. وذكر في لقاء خاص مع «الوطن» ان البنغال كانوا يعاملون في غوانتانامو بشكل أفضل من الكويتيين، معتبرا ان أمريكا تستخف بالكويت. وشدد على أنه لو كان ثمة أي دليل ضد المعتقلين الكويتيين لحاكموهم في أمريكا ولكنهم وضعوا في غوانتانامو لأنه ليس ثمة ما يدينهم. وقال كامل ان الضرب والصعق بالكهرباء والتجويع والاجبار على الوقوف والسهر لساعات طويلة من مظاهر التعذيب في غوانتانامو. وأكد كامل، الذي مكث في غوانتانامو قرابة الخمس سنوات، أنه ليس نادماً على العمل الاغاثي وأنه ينتظر الجزاء من الله، قائلا «من ينعتني بالارهاب سأختصمه يوم الحشر». واعتبر ان القوات الأمريكية كانت حريصة على تغيير وضع من أسرتهم ووضعتهم في غوانتانامو من مخطوفين الى محاربين. وفيما يتعلق بنوعية الطعام المقدم في غوانتانامو قال كامل «طعامنا في المعتقل كان كسرة خبز صغيرة وحبات أرز معدودة وحليب كأنه مخلوط بمسحقوق غسيل». وذكر ان الجنود الأمريكيين يكافأون بالاجازات اذا ما قاموا بتعذيب المعتقلين في غوانتانامو، لافتا الى أنه لم يكن يتوقع ما اسماه تلك الوقاحة في التعذيب كون الضرب بدأ من أول يوم دون مقدمات.وفيما يلي مزيد من التفاصيل.
< كيف بدأت قصتك مع غوانتانامو؟
- بدأت عندما ذهبت لأفغانستان لتقديم الأعمال الاغاثية في 2001، وحاولت العودة مرة أخرى للكويت بعد ان بدأت الحرب هناك لكني لم أستطع، فحاولت عندئذ الخروج عن طريق باكستان، قامت قبيلة باكستانية باستضافتي وبعدها قامت ببيعي بخمسة آلاف دولار وسلموني للحكومة الباكستانية حيث بدأت في تعذيبي دون أي سبب، وكنا عندما نسألهم عن سبب التعذيب لا يردون علينا ثم بعد ذلك قاموا بتسليمي للأمريكان، وقام الأمريكان بدورهم بارجاعي لأفغانستان كنت عندها مقيد القدمين واليدين ومعصوب الفم وشحنونا كما يشحنون البضائع.
< لماذا كان الأمريكيون حريصين على نقلكم من باكستان لأفغانستان؟
- عندما استلمنا الأمريكان من باكستان، كانوا حريصين على عمل تعتيم اعلامي شديد علينا حتى يتم نقلنا لأفغانستان ويتم ايهام العالم أننا أسرنا في أرض حرب، وتعمدوا عدم ادخال الصليب الأحمر الا بعد ان وصلنا لأفغانستان. وخدعتنا السلطات الباكستانية عندما أكدت لنا أنها ستسلمنا للناتو وليس للقوات الأمريكية ولكنها حنثت بوعدها وسلمتنا للقوات الأمريكية، كانت القوات الأمريكية حريصة على تغيير وضعنا زورا من مخطوفين الى محاربين، وعندما وصلنا لأفغانستان كان الوضع صعبا للغاية فالبرد كان شديدا والتعذيب كان على أشده.

نوعية الطعام

< كيف كانت نوعية الطعام التي تقدم لكم؟
- كنا نضحك من قلة الطعام الذي كان الأمريكان يقدموه لنا، فعندما قدموا لنا شريحة من الخبز صغيرة الحجم اعتقدنا أنها مجرد مقدمة للوجبة الرئيسية لكان خاب ظننا فقد كانت هي الوجبة الرئيسية، فكنا نعاني من الجوع والبرد، وفضلا عن ذلك كنا لا نستطيع الصلاة ونحن قائمون مخافة ان نضرب لأن من كان يصلي أثناء الليل وهو قائم يتم ضربه وتعذيبه.
< هل كل المعتقلين كانوا في مكان واحد في أفغانستان؟
- لا كانوا في أماكن متفرقة، وكل مجموعة لها ظروفها الخاصة فمثلا زملاؤنا تم وضعهم في أحد المعسكرات الأمريكية في شمال أفغانستان كان التعذيب يبدأ بحسب روايتهم في المساء عندما تشتد الرياح ويسمع صريرها مع صوت ارتطام بوابة المعسكر أثناء فتحه الذي كان يشق صمت الليل ولا تنتهي وصلة التعذيب الا مع صوت ارتطام تلك البوابة عند غلقها مع مطلع الفجر، وأحمد الله تعالى أني لم أكن في ذلك المعسكر.
< ما مظاهر التعذيب التي كانت تمارس في المكان الذي كنت موجوداً به؟
- كان هناك الضرب والصعق بالكهرباء والتجويع والاجبار على الوقوف والسهر لساعات طويلة، والمعاملة كانت غير آدمية لدرجة أنه لم يكن هناك مكان لقضاء الحاجة، ومع الأسف كان ذلك يتم حتى في وجود اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي كان يقول مسؤولوها إنه ليس بيدهم شيء.

جلدي يتجمد

< كم عدد الأيام التي مكثتها في هذا المعسكر الأمريكي في أفغانستان؟
- مكثت هناك قرابة 20 يوما، وأتذكر عندما كانوا يطلبونني للتحقيق كانوا يأخذوني حافيا فكان جلد قدمي يتجمد من برودة الأسفلت. الضرب والتعذيب في هذا المعسكر ابتدأ من أول يوم دون أي مقدمات.
< هل صدمت من أن أمريكا التي تدعي الديموقراطية والحفاظ على حقوق الانسان تتعامل معكم بهذا الأسلوب؟
- نعم وتلك الصدمة حدثت لنا جميعا، والمؤلم أنه لم يكن ثمة أي دليل ضدي والتعذيب كان يمارس بشكل لم أكن أتوقعه، بالتأكيد كنت أتوقع ان تحدث أشياء من هذا القبيل لكن ليس بتلك الجرأة، فنحن نعلم ان أمريكا تبحث عن مصالحها لكني لم أتوقع ان يكون الأمر بتلك الوقاحة أمام مرأى ومسمع من العالم كله في الوقت التي تدعي فيه رعاية الحريات، فكان من الأولى ان تحاكمنا حفظا لماء وجهها حتى وان كانت المحاكمة شكلية، لكنها أصرت ألا يتدخل أحد في هذا الأمر.
< كيف كانت حالتك الاجتماعية أثناء اعتقالك وأخذك الى غوانتانامو؟
- كنت متزوجا ولي ثلاثة أطفال وكنت أنتظر قدوم طفلة أخرى حيث انها ولدت وأنا في غوانتانامو ولم أرها لمدة خمس سنوات.

مئات التحقيقات

< كم عدد المرات التي تم التحقيق معك فيها؟
- مئات المرات تم التحقيق معي والأسئلة كانت مكررة ومعادة بشكل ممل، وقد وصلت لمرحلة من القناعة لديهم تصور معين ولن تفيد اجاباتي في تغيير تلك القناعة ولذلك قلت لهم في النهاية عذبوا كما تشاؤون ولن أجيب عن شيء، تخيل أنهم لم يسألوني عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر. وأنا حتى الآن لا أعلم ما هي التهمة التي وجهت لي.
< متي عرفت أنك سوف يتم ترحيلك لغوانتانامو؟
- الأمريكان لم يفصحوا للمعتقلين عن موعد نقلهم من أفغانستان أو حتى الجهة التي كانوا سينقلون لها سواء كانت معتقل غوانتانامو أو غيره.

رحلة العذاب

< كيف تم نقلك من المعسكر الأمريكي في أفغانستان الى غوانتانامو؟
- قبل ان أتحدث لك عن عملية النقل، تذكرت شيئاً من التعذيب المعنوي الذي كان يمارس علينا فقد كان هناك مسجد قبالة ذلك المعسكر تعمد الجنود الأمريكيون ان يضعوا على واجهته صليبا، وكنا نقول حسبنا الله ونعم الوكيل، فالمسألة كما قال «جورج بوش» حرب صليبية.وبالنسبة لموضوع نقلي كانوا ينادوننا بالأرقام وقد كان رقمي 228 ونادوا على رقمي وقاموا بحلق لحيتي وشعري، وأتذكر ان بعض الأخوة ممن كان لديهم شعر كثيف في الصدر قاموا بحلقه على هيئة صليب، والبعض الآخر كانوا يحلقون لهم حواجبهم أو نصف شواربهم. وربطوا عيني وفمي ويدي ورجلي ثم أركبوني في الطائرة التي نطلق عليها رحلة العذاب ويشهد الله أنها كانت رحلة عذاب بالفعل، فقد كان هناك ألم بالظهر لا يحتمل فقد تعمدوا ان يطيروا بنا في مسار غريب ولم أعلم ان كانت ساعات أم أياما، واذا تحركت أي حركة يتم ضربك، لدرجة أننا عندما هبطنا من الطائرة التي وصلت غوانتانامو، وبدأوا يضربوننا كان عندنا ذلك أحلى من العسل لأننا استطعنا التحرك من تلك الجلسة التي قصمت ظهورنا.
< ماذا كان شعورك في هذا الوقت؟
- أخي الكريم كل ما كنت أتمناه ان يتوقف التعذيب، ولم أفكر في مسألة الخروج الا بعد تخفيف وطأة التعذيب بعد السماح لنا بمحامين.

تعذيب دون آثار

< هل ثمة آثار باقية في جسدك جراء التعذيب الذي مارسه عليك الأمريكان؟
- الأمريكان ليسو بلهاء فهم يعذبون دون ان يتركوا أثرا، لكن هذا لا يمنع ان هناك بعض الأخوة تم تعذيبهم وما زالت آثار التعذيب موجودة عليهم، فأذكر ان أحد الجنود الأمريكان لم يكن يعجبه أحد الإخوة المعتقلين دون سبب، فاستدعى له ستة من قوات مكافحة الشغب وعندما رأيناهم طلبنا من صديقنا ألا يقوم واذا بستتهم يقفزون جميعا على صدره واتى ذلك الجندي وامسك برأس المعتقل وأخذ يضرب رأسه في الخرسانة المسلحة بشكل هستيري واستمر في ضربه حتى نقل الى العناية المركزة، وعندما عاد ذلك الأخ من العناية المركزة لم نعرف ملامح وجهه. ولا أنسى أيضا حرصهم على اعطاء المعتقلين أدوية تسبب الادمان ليساومهم عليها في التحقيقات. وكذلك لا أنسى شدة البرودة وتعمدهم فتح المكيفات لدرجة أننا كنا نضحي بالقليل الذي يأتينا من الطعام حتى نسد به فتحة التكييف من شدة البرد.

الهدف من التعذيب

< ماذا كان الهدف من الضرب والتعذيب؟
- أعتقد ان الأمريكيين كانوا يريدون من هذا الضرب التشويش على عقولنا وايصالنا لمرحلة الجنون، وقد قالوا لنا ذلك ان لديهم برنامجا معدا لضرب عقول المعتقلين لكنهم فشلوا في ذلك ليس من قوة المعتقلين وانما من اعتصامهم بالله سبحانه وتعالى لأن التعلق بالله منجاة والتعلق بالبشر أمر متعب، فأنا أتعذب لله.
< ما تفسيرك لتلك الانتهاكات التي حدثت من قبل أمريكا؟
- المسألة ليست مجرد القاء القبض على عدد من الملتحين، فأمريكا لديها أجندة تنفذها وهدف تريد تحقيقه ولو كان المقبوض عليهم في أفغانستان حليقي اللحى لأجبرتهم أمريكا على اطلاق لحاهم وأخذتهم لغوانتانامو، المطلوب كان القاء القبض على أي مسلم حتى تحقق أمريكا أهدافها.

الطعام

< هل يمكن ان تصف لي نوعية الطعام الذي كان يقدم اليكم في غوانتانامو؟
- كان ثمة تعمد ان يقدم لنا عينات قليلة جدا من الأكل لا تكفي لسد الجوع، فما يقدم لك اما كسرة خبز صغيرة أو حبات معدودة من الأرز، وأذكر ان الحليب كان وكأنه مخلوط بمسحقوق غسيل ولا تقوى على شربه الا اذا أغلقت أنفك لكنك مضطر لشربه لأن البديل ان تترك نفسك تهلك من عدم الأكل، ولاحقا عدلوا نوعية هذا الحليب بعد ان بدأت بعض الزيارات الحقوقية للمعتقل.
< هل كنتم تضربون عن الطعام؟
- أكثر الاضرابات كانت بسبب اهانة القرآن، فكان بعض الجنود يفتحون المصحف ثم يركلونه بأقدامهم أمامنا فكنا نموت قهرا عندئذ ولم نكن نسكت على ذلك، وأنا رأيت بعيني اهانة القرآن من خلال وضعه في السلة التي كانت مخصصة لنا للتخلص من البول والغائط. مسألة التعذيب لم تكن تثير غضبنا مثل اهانة القرآن فقد كانت تعتصر قلوبنا ألما، فاهانة القرآن كانت تؤلمنا أكثر من التعذيب. ولذلك كانوا حريصين على وجود المصاحف معنا لأنهم أحيانا كانوا يتعمدون اهانة المصحف قبيل الزيارات الحقوقية حتى عندما نغضب ونثور يقول الأمريكان للوفود الزائرة انظروا للهمج والمتوحشين ماذا يصنعون ويتم تصوير ردود فعلنا، وبعد ان تنتهي الأزمة يدعون أنهم عاقبوا الجندي الذي أهان القرآن لكن في النهاية تكتشف أنه في مصايف ميامي وتمت ترقيته.

النوم

< كيف كان نومك داخل هذا القفص؟
- أكثر ما كان يؤذينا اذا أردنا ان نخلد للنوم هو كشافات الاضاءة القوية التي كانت تسلط على الأقفاص وكأنك في وضح النهار، وامعانا في التعذيب لابد ان تنام على ظهرك وممنوع ان تغير نومتك لتنام على جنبك، وان فعلت ذلك يأتيك أحد الحراس ليوبخك ويعدل من نومك.
< كم كانت المدة الزمنية التي تفصل بين كل تحقيق وآخر؟
- أحيانا كان يحقق معي كل يومين أو ثلاثة وأحيانا أخرى كل شهرين أو ثلاثة، ومدة التحقيق كانت تستمر من ساعتين لثلاثة.
< ما انطباعك عن الأسئلة التي كانت توجه لك أثناء التحقيق؟
- كانت مملة جدا، وأكثر الأسئلة كانت عن الدولة التي ينتمي لها المعتقل، ومكان عمله وليس عن أمريكا، وهذا كان أمرا غريبا فكيف بمعتقلين في غوانتانامو يتم سؤالهم عن الجمعيات الخيرية في الكويت. الأسئلة كان كل هدفها جمع معلومات استخبارية عن المسلمين.

اهانات

هل كان ثمة اهانات توجه لكم أثناء التحقيق؟
- بالتأكيد ففي أثناء التحقيق، كان هناك صراخ وتوجيه السلاح باتجاهنا ووضع الكلاب الى جوارنا، فضلا عن كوننا مقيدين بشكل يشل الحركة لدرجة تعجز عندها حتى عن القدرة على الذهاب لقضاء الحاجة.
< هل كان يسمح لكم بالتزاور؟
- يا أخي أي تزاور، نحن غاية ما كنا نتمناه ان يسمحوا لنا بأن نتعرض للشمس. وحتى مسألة التعرض للشمس كنا أحيانا نجد أنفسنا مضطرين لرفضها مخافة الضرب الذي كان يلحق بنا أثناء السير والتعرض للشمس دون أي سبب.

غرفة الظلام

< ما مدى صحة التقارير التي تحدثت عن التعذيب باستخدام الايهام بالغرق وسماع أصوات تعذيب مسجلة؟
- ما تم نشره وتسريبه لا يعدو %10 من حجم التعذيب الحقيقي الذي كان يمارس في المعتقل، وكان هناك غرفة تسمى غرفة الظلام خارج المعتقل كان ينقل لها البعض مقيدا ويسمع أصوات التعذيب في الظلام الحالك على مدار اليوم طيلة الأربع والعشرين ساعة. كانت فترة عصيبة فقد كان الجنود يكافأون بالاجازات اذا ما قاموا بتعذيب المعتقلين.
< ماذا قالو لك في غوانتانامو قبل خروجك؟
- أذكر ان احد المحققين قال لي اختر تهمة لك قبل ان تخرج، فلن تخرج هكذا دون مقابل اما الانتماء للقاعدة أو طالبان أو حمل السلاح، فقلت له لن أختار أي تهمة فكل ما فعلته أني قمت بعمل اغاثي فقاموا بسجني انفراديا لمدة عشرة أشهر في المعسكر الخامس، ورغم صعوبة الوضع لكن كان هناك ايمانيات مع الله لا استطيع ان أصل لها في أى مكان.
الأسئلة التي توجه لنا في التحقيقات ساذجة، فأنا أضحك عندما اتهموني بالارهاب لأني أرتدي ساعة بها بوصلة الصلاة.وعندما كان يطلب منهم المحامون الاطلاع على الاتهامات ومصادرها كانوا يرفضون بحجة السرية، ولذلك أمريكا وقعت في حرج غير طبيعي بسبب أنه لا يوجد أي دليل يدين المعتقلين فضلا عن أنهم لا يحاكمون.

الحلف الاستراتيجي

< برأيك لماذا تتصرف الولايات المتحدة بهذا الشكل؟
- أعتقد ان ذلك مرده الاستخفاف بالآخر، وسأذكر لك مثالا على استخفاف الولايات المتحدة بالكويت على الرغم من ان الكويت حليف استراتيجي لواشنطن وكان من المفترض ان يؤتي هذا الحلف ثماره، كان ثمة معتقل سعودي من مواليد أمريكا، وعندما تأكدوا انه مولود في أمريكا تمت محاكمته بشكل سريع وارساله للسعودية لأنه من مواليد أمريكا، وهنا تتجلى العنصرية الأمريكية، يأتي بعد ذلك في المعاملة الخاصة الأوربيون المعتقلون في غوانتانامو فبعد سنة ونصف من بدء ارسال المعتقلين لغوانتانامو، لم يبق في هذا المعتقل أي سجين أوربي ولم يكتف الأوربيون بذلك فالآن أوروبا تطالب باطلاق سراح المعتقلين في غوانتانامو ممن لديهم اقامة شرعية أو غير شرعية في اوروبا.تخيل ان البنغال كانوا يعاملون في غوانتانامو بشكل أفضل من الكويتيين، فالبحرين مثلا استطاعت استعادة كل معتقليها والسعودية بذلت جهودا جبارة وتمكنت من استعادة عدد كبير جدا من معتقليها في غوانتانامو.ثق بالله يا أخي أنه لو كان ثمة أى دليل ضد المعتقلين الكويتيين لحاكموهم في أمريكا ولكن لأنه ليس ثمة شيء يدينهم وضعوهم في غوانتانامو.
< ما الذي كان يؤلمك وأنت تتابع أخبار الكويت في غوانتانامو؟
- كان يحز في نفسي كوني لاعبا سابقا في منتخب الكويت للكرة الطائرة، وكان همي وأنا بالكويت ان أتدرب ليل نهار لرفع اسم الكويت في المحافل العالمية، كنت أتمنى ان يكون أداء الحكومة الكويتية أفضل مما كان عليه وخاصة اذا قارنا ذلك الأداء بما فعلته دول أخرى. كنت أتوقع ان يكون الجهد الحكومي الكويتي أفضل من ذلك.

الكروت الكويتية

< هل لدى الحكومة الكويتية الآن من الكروت ما يمكن ان تستغله في استرداد المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو فايز الكندري وفوزي العودة؟
- بالتأكيد، وهذا ما ذكره مرارا رئيس لجنة أهالي المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو خالد العودة، حيث بين ان التبرعات الكويتية لواشنطن أثناء اعصار كاترينا والتي قاربت النصف مليار دولار كان يمكن استغلالها. أنا لا أدري حتى الآن سبب عدم استجابة أمريكا للكويت في مسألة اطلاق سراح الكويتيين من غوانتانامو، فقد استجابت الكويت لكل المطالب والاشتراطات التي وضعتها واشنطن للافراج عنهم. وأنا لا أعتب على أمريكا المعروف عنها الكذب واللف والدوران، وانما أتساءل لماذا يعاملوننا بهذا الشكل؟ نحتاج ان نتعامل مع أمريكا بقوة وندية.

الخروج

< كيف عرفت أنك سوف تخرج من غوانتانامو؟
- لم أعرف، فهل تتخيل أنهم يخبرون المعتقل بأنه سوف يتم اطلاق سراحه، أذكر ان أحدهم جاء لي وقال سوف ترد لبلدك فقلت له «خير ان شاء الله»، فأنا كنت متعودا على هذا الأمر فقد كانوا يفعلونه معنا كثيرا ثم يتبين كذبهم. ثم أخذوني ليلا وقاموا بفحصي طبيا وأخذوا بصمتي، وسألني الطبيب «هل تستطيع ان تسافر بالطائرة أم تبقى هنا؟، فكان بودي ان أقول له أرحنا بسكوتك فإنك لو كنت معنا لتمنيت الخروج. وكنت حتى ذلك الوقت غير مصدق وعندما يهنئني أحد من المعتقلين أقول له لا تصدقوهم فنحن نتعلق بالله سبحانه وتعالي، لكن كان لدي احساس ان تلك المرة مختلفة عن سابقتها. والاجراءات استغرقت أقل من يوم تقريبا، وقاموا بربط يدي وقدمي وأغمضوا عيني ونقلوني للوفد الأمني الكويتي، حيث بادرني أحد أعضاء الوفد قائلا لي «حمدا لله على سلامتك»، وأنا لم أنتبه له لأني أطالع علم الكويت على الطائرة الأميرية وأنا لا أصدق نفسي.
< متى رأيت الأهل هنا في الكويت؟
- عند وصولي للمستشفى العسكري في الكويت، وكان خالد العودة أول من احتضنته بعد نزولي من الطائرة، كانت المسألة حلما بالنسبة لي وكأنها ولادة من جديد ويعجز اللسان عن التعبير عن المشاعر عندئذ، وأسأل الله ان يفك أسر فايز الكندري وفوزي العودة.

لا ندم

بعد خمس سنوات من الأسر في غوانتانامو..هل أنت نادم على هذه الرحلة الاغاثية التي قمت بها؟
- أعوذ بالله، ما قمت به من عمل اغاثي أفتخر به ولست نادما عليه مطلقا، وأنتظر الجزاء من الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ومن ينعتني بالارهابي سوف أختصمه يوم الحشر.
< هل من كلمة أخيرة؟
- أود ان أتوجه بالشكر للكويت وشعبها ووقوفهم معي وعلى رأسهم حضرة صاحب السمو أمير البلاد، بارك الله في كل من وقف معي ودعا لي وأحس بي لن أنسى هذا الجميل، وأتمنى ان يكملوا الجميل لأخوي فايز الكندري وفوزي العودة، فهم ابنا الكويت وبأي حق تخطفنا أمريكا وتسجننا؟.







عبدالله كامل واللكنة الأمريكية

يبدو أن خمس السنوات التي قضاها المعتقل السابق في غوانتانامو عبدالله كامل، قد أكسبته تعلم اللغة الانجليزية ونطقها باللكنة الأمريكية الشهيرة وبدا ذلك خلال نقله للطريقة التي كان يصرخ بها الجنود الأمريكيون في وجوه المعتقلين قبل بدء وصلات الضرب المتكررة أو الشروع في تحقيق ما.










خبر وفاة والد أحد المعتقلين وصل خلال أسبوعين

إيصال الأخبار المحزنة للمعتقلين بسرعة والتلكؤ في الأخرى

في معرض حديثه عن التعذيب المعنوي الذي يمارسه الأمريكيون ضد المعتقلين، قال كامل ان القائمين على معتقل غوانتانامو كانوا يتعمدون ايصال الأخبار الشخصية المحزنة للمعتقل بأقصى سرعة في خلال أيام معدودة، بينما يحرصون على تأخير الأخبار العامة الأخرى أو المفرحة والتي كانت تصل بعد شهوروأحيانا سنوات، واستشهد على ذلك بخبر وفاة والد أحد المعتقلين الكويتيين الذي وصل خلال اسبوعين، قائلا إنهم كانوا حريصين على ايصاله في زمن قياسي وكان هذا التعمد واضحاً للجميع.










ضباط في غوانتانامو أسلموا بعد دعوة كامل

على الرغم من كل تفاصيل المعتقل المؤلمة والمزعجة، لم ينس كامل ان يمارس الدعوة الى الله والتعريف بالاسلام وهو وسط هذه المعمعة والظروف غير الطبيعية، وكان له ما أراد حيث منّ الله عليه باسلام عدد من ضباط وجنود غوانتانامو.











فوزي العودة يدفع ثمن دفاع والده عن معتقلي غوانتانامو

في معرض كلامه عن الجهود التي بذلها ويبذلها رئيس لجنة أهالي المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو خالد العودة، قال ان خالد العودة بذل جهودا جبارة ومازال من أجل الافراج عن الكويتيين المعتقلين حيث كان يفكر في المعتقلين الآخرين من المتزوجين والمرضى قبل ان يفكر في ابنه، معتبرا ان فوزي يدفع ثمن ما قام به والده من جهود للدفاع عن المعتقلين.











سحر وصور خلاعية ونجمة داوود في غرف التحقيق

قال كامل ان ثمة شواهد كثيرة على ان المسؤولين عن غوانتانامو، كانو يمارسون السحر ضد المعتقلين، واستشهد على ذلك بما حدث مع أحد المعتقلين حيث أخذوا منه خصلة من شعره ومن بعدها لم يستطع النوم ولم يشف الى بعد عدة أشهر بعد ان رقى نفسه مرات عديدة، وقال انهم كانوا حريصين على رسم نجمة داوود في مكان التحقيق مع المعتقلين ووضع عدد من الصور الخلاعية.

المزيد من الصورdot4line


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

78.1223
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top