الأولى  
نسخ الرابط
 
  
 
  A A A A A
X
dot4line

سموه أكد أن الدستور ذو توجه إسلامي بنص المواد «2» و«4» و«6» و«12» و«18»

الأمير: تعديل المادة 79 لا يجوز دستورياً

2012/05/16   11:48 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
الأمير: تعديل المادة 79 لا يجوز دستورياً

الألفاظ المستخدمة في الدستور «شورى» و«مبايعة» وافتتاحه بالبسملة يتوافقان مع الشريعة
تعديل المادة «79» يخلق تعارضا مع المادة الثانية
الدستور يؤكد الأخذ بالأحكام «القطعية» في الشريعة أما «الظنية» فهي محل اجتهاد
اقتراح التعديل يؤدي إلى خلافات سياسية وفتن مذهبية ويهدد الوحدة الوطنية
التعديل لا يضفي حصانة للتشريعات الصادرة قبله والمستندة إلى المادة الثانية
مادام أي تشريع لا يصدر إلا بإقراره من مجلس الأمة فأقرّوا المتوافقة مع الشريعة


في مذكرة رد على مقترح عدد من النواب تعديلها بعث به رئيس الحكومة إلى رئيس مجلس الأمة

سمو الأمير: تعديل المادة 79 من الدستور لايجوز دستوريا

التعديل يعارض نصوصاً دستورية ويؤدي إلى خلاف سياسي وفتنة مذهبية

قانون الزكاة صدر بعيدا عن المفهوم الشرعي لها بسبب خلافات المذاهب

الدستور الكويتي بطبيعته ذو توجه إسلامي بما تتضمنه مواده وألفاظه

المادة 79 المرحلة الأخيرة للتشريع الذي يبدأ بالمادة الثانية المرنة بمصادر أخرى للتشريع يتصادم معها التعديل

مجلس الأمة يملك اقرار القوانين بما يتفق مع الشريعة ويملك تخطي رفض الأمير لأي مشروع بالأغلبية الخاصة

للشريعة الإسلامية أحكام قطعية ملزمة تتفق معها المادة الثانية وأخرى ظنية محل خلاف بين المذاهب

الشريعة الإسلامية بحر واسع عميق تتلاطم فيه الامواج وتتعدد الاتجاهات تتباعد فيه الاراء وتختلف المرجعيات


أكد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تعذر قبول الاقتراح المقدم بشأن تعديل المادة «79» من الدستور، مؤكدا سموه ان الدستور الكويتي وبشهادة الفقهاء الدستوريين ذو توجه اسلامي، وذلك ان الدستور ينص في مادته الثانية على ان «دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية مصدر رئيس للتشريع» وهو نص يحمل المشرع أمانة الأخذ بأحكام الشريعة الاسلامية ما وسعه ذلك، كما ان المادة الرابعة من الدستور، والمادة السادسة من قانون توارث الامارة اشترطتا في ولي العهد «والأمير بالتالي» ان يكون مسلما من أبوين مسلمين، اضافة الى ان الدستور أكد في المادة «12» ان من واجب الدولة صيانة التراث الاسلامي والعربي، كما حرصت المادة «18» في الدستور على تأكيد ان «الميراث حق تحكمه الشريعة الاسلامية». وأوضح سموه ان أحكام الدستور ليست بعيدة عن أحكام الشريعة الاسلامية، والعديد من نصوصه جاءت متسقة معها، مشيرا سموه الى ان الدستور استخدم ألفاظا تتفق والشريعة الاسلامية مثل افتتاحه بالبسملة، وكذلك لفظ «شورى» و«مبايعة» كما يبدو تأثر المواد «7، 29، 33،38 » من الدستور بأحكام الشريعة الاسلامية.
وقال سموه في رد على ما تقدم به بعض أعضاء مجلس الأمة من اقتراح لتعديل المادة «79» والتي تنص على أنه «لا يصدر قانون الا اذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير» ليصبح النص بعد تعديله «لا يصدر قانون الا اذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير، وكان موافقا للشريعة الاسلامية» قال سموه انه لا يجوز دستوريا ولا يمكن عمليا الأخذ بالاقتراح المقدم باضافة حكم جديد للمادة «79» فضلا عن عدم مناسبة الاقتراح من الناحية السياسية لأسباب: أولها ان المادة الثانية من الدستور أساس لاصدار التشريعات وتتضمن مرونة كافية لتتفق التشريعات الصادرة استنادا اليها مع أحكام الشريعة الاسلامية، في حين ان المادة «79» من الدستور تمثل المرحلة الأخيرة من مراحل التشريع عند تصديق الأمير على القانون المقترح، واذا اقترح مشروع قانون استنادا للمادة الثانية فانه سوف يصطدم لاحقا بنص المادة «79» حيث يؤدي التعديل الى تناقض واضح بين المادتين.وثانيها ان المادة الثانية لا تستبعد وجود مصادر أخرى للتشريع الى جانب الشريعة الاسلامية، بينما يؤدي تعديل المادة «79» الى جعل الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد للتشريع، وبذلك يقع التناقض مرة أخرى بين المادتين.
وأضاف سموه في الرد الذي نقله سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح الى رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون انه من الصعوبة تطبيق النص المقترح وذلك ان أحكام الشريعة الاسلامية تنقسم الى قسمين: الأول الأحكام القطعية الدلالة، وهي الأحكام التي لا مجال للاجتهاد فيها، والثاني الأحكام الظنية وهي أحكام اجتهادية تتغير بتغير الزمان والمكان.وأوضح سموه ان الشريعة الاسلامية بحر واسع عميق تتعدد فيه الاتجاهات وتتباعد فيه الآراء وتختلف فيه المرجعيات الفقهية، مما لا يمكن اعتبار التشريع متفقا أو متعارضا مع أي من تلك الاتجاهات الفقهية، ماعدا الأحكام القطعية التي لا خلاف عليها، وهي ما يحققها النص الحالي للمادة الثانية من الدستور.
وأشار سموه الى ان الأخذ بالاقتراح المقدم لتعديل المادة «79» سيؤدي الى اثارة الخلافات السياسية واثارة الفتن الطائفية المذهبية ما يهدد الوحدة الوطنية، اذ سيتجه أصحاب كل مذهب وفقا لأصول مذهبهم ما يؤدي الى الاختلاف والشقاق.واستشهد سموه بالخلافات التي حدثت بشأن القانون الخاص بفرض الزكاة على الشركات التجارية، والقانون الخاص بتغليظ العقوبات على جرائم المساس بالذات الالهية والرسول.
وذكر سموه ان الأخذ باقتراح تعديل المادة «79» سيؤدي الى المساس بالمراكز القانونية المستندة والمستمدة وفقا للمادة الثانية، ويتيح المجال للطعن بعدم دستورية العديد من النصوص القانونية لتعارضها مع حكم المادة «79» المقترحة لأن التعديل المقترح لا يضفي حصانة دستورية على التشريعات الصادرة قبله.
وقال سموه متسائلا مادام أي تشريع لا يصدر الا باقرار مجلس الأمة اضافة الى تصديق الأمير على التشريع، ومادام المشرع يملك دستوريا اقرار القانون الذي يرى اتفاقه مع الشريعة الاسلامية وعدم اقراره ما يراه غير متفق معها شريطة الحصول على الأصوات اللازمة لذلك من أعضاء مجلس الأمة، كما يملك مجلس الأمة ان يتخطى أي اعتراض من سمو الأمير على مشروع قانون ما بالأغلبية التي يقررها الدستور، فما الذي يدعو للأخذ بمثل هذا الاقتراح لتعديل المادة «79» من الدستور، وما الذي يدفع الى اقتراح بتعديلها يمكن ان يؤدي الى تعارضها مع نصوص أخرى من الدستور، وختم سموه أنه استنادا لما سبق من مبررات نجد أنه من المتعذر قبول الاقتراح.
وعليه فقد جاء في مذكرة الرد ان الاخذ بالمقترح المقدم لتعديل المادة 79 من الدستور يؤدي الى اثارة الخلافات السياسية واثارة الفتن الطائفية المذهبية ما يهدد الوحدة الوطنية.
وفيما يلي نص المذكرة:

مذكرة بشأن الاقتراح البرلماني بتعديل المادة (79) من الدستور

تقدم بعض السادة من اعضاء مجلس الامة باقتراح لتعديل المادة (79) من الدستور التي تنص على انه «لا يصدر قانون الا اذا اقره مجلس الامة وصدق عليه الأمير» ليصبح النص بعد تعديله «لا يصدر قانون الا اذا اقره مجلس الامة وصدق عليه الأمير، وكان موافقا للشريعة الاسلامية».
ونجد انه من الضروري ايضاح النقاط التالية للسادة اعضاء مجلس الامة الموقرين مقدمي الاقتراح:

أولا: يصف الفقهاء الدستوريون، الدستور الكويتي، بانه ذو توجه إسلامي يتمثل في:
-1 تنص المادة الثانية من الدستور على ان «دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع» وتعلق المذكرة التفسيرية للدستور على هذا النص بقولها ان «في وضع النص بهذه الصيغة توجيه للمشرع وجهة اسلامية اساسية.. كما ان النص الوارد في الدستور وقد قرر ان الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع – انما يحمل المشرع امانة الاخذ باحكام الشريعة الاسلامية ما وسعه ذلك، ويدعوه الى هذا النهج دعوة صريحة واضحة، ومن ثم لا يمنع النص المذكور من الاخذ، عاجلا او آجلا، بالاحكام الشرعية كاملة وفي كل الامور اذا رأى المشرع ذلك».
-2 ان المادة الرابعة من الدستور، والمادة السادسة من قانون توارث الامارة، قد اشترطت في ولي العهد «والأمير بالتالي» ان يكون مسلما من ابوين مسلمين.
-3 وحرص الدستور في المادة (12) منه على أن يؤكد واجب الدولة في صيانة التراث الاسلامي والعربي.
-4 كما حرصت المادة (18) في الدستور في فقرتها الاخيرة على تأكيد ان (الميراث حق تحكمه الشريعة الاسلامية) ومعنى ذلك ان احكام الشريعة الاسلامية في مسائل الميراث تعتبر المصدر الرسمي والوحيد، فلا يجوز مخالفتها.
-5 ولا يقف تأثر الدستور الكويتي بأحكام الشريعة الاسلامية عند هذا الحد، بل اننا نجد بعض الانعكاسات والآثار التي تركتها أحكام الشريعة الاسلامية على المشروع الدستوري وهو يسن قواعده، فجاءت بعض النصوص الدستورية كتطبيق لبعض القواعد والاحكام الاسلامية المستقرة.
فمن جانب، نجد ان الدستور افتتح بالبسملة، كما ان ديباجة الدستور تستخدم لفظ (الشورى) وتردد في المذكرة التفسيرية للدستور للآيتين الكريمتين {وامرهم شورى بينهم} و(شاورهم في الأمر).
كما ان المادة الرابعة من الدستور استخدمت لفظ (مبايعة) مجلس الأمة لولي العهد، بدلاً من لفظ (موافقة)، ولا يخفى ان لفظ المبايعة لفظ اسلامي له مدلول لا يخفى على احد.
فالمادة الرابعة من الدستور باستخدامها هذا اللفظ، دون سواه، تعكس نوعاً من التأثر العميق بالقواعد الاسلامية في مجال اختيار الخليفة، اذ تجعل البيعة من قبل اهل الحل والعقد - ويمثلهم في العصور الحديثة نواب الشعب – لها وزنها في طريقة اختيار ولي العهد.
كما يبدو أن تأثر المواد 7، 29، 33، 38 من الدستور بأحكام الشريعة الاسلامية، اذ تعتبر تلك النصوص تطبيقاً واضحاً لهذه الاحكام.
وبذلك يتضح ان احكام الدستور الكويتي ليست بعيدة عن مجال احكام الشريعة الاسلامية، وانما العديد من نصوصه جاءت متسقة معها، ان لم تكن هي المصدر الذي استمد احكامه منها.
ثانيا: وعلى ضوء ما تقدم، فإنه لا يجوز - دستوريا - ولا يمكن عمليا – الاخذ بالاقتراح المقدم من بعض اعضاء مجلس الأمة، باضافة حكم جديد للمادة (79)، فضلاً عن عدم مناسبة مثل هذا الاقتراح من الناحية السياسية، وذلك للاسباب التالية:
-1 ان تعديل المادة (79) من الدستور وفقاً للاقتراح المقدم، سوف يؤدي الى تعارض صارخ، مع المادة الثانية من الدستور، فضلا عن احداث تناقض بينهما لا يمكن عمليا التوفيق بينهما.
أ – ان المادة الثانية من الدستور هي المادة التي خصصها المشرع الدستوري كأساس لاصدار التشريعات، وضمنها من المرونة الكافية لتتفق التشريعات الصادرة استناداً اليها، مع احكام الشريعة الاسلامية الغراء. في حين ان المادة (79) من الدستور، انما تمثل المرحلة الاخيرة من مراحل التشريع، عند تصديق سمو الامير على القانون المقترح فاذا ما اتجه المشرع العادي الى اقتراح مشروع قانون استناداً الى الرخصة الدستورية التي تقررها المادة الثانية من الدستور، فانه سوف يصطدم لاحقا، وعند المرحلة النهائية للتشريع بنص المادة (79)، وبذلك يخلق التعديل تناقضاً واضحاً بين المادتين الدستوريتين لا يمكن التوفيق بينهما.
ب – ان المادة الثانية من الدستور، لا تستبعد وجود مصادر اخرى للتشريع الى جانب الشريعة الاسلامية، بينما يؤدي تعديل المادة (79) الى جعل الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد للتشريع، وبذلك يقع التناقض، مرة اخرى، بين المادتين.
-2 كما انه قد يكون من الصعوبة الى حد كبر، تطبيق النص المقترح بالنسبة للقول باتفاق أي تشريع مع احكام الشريعة الاسلامية، وعدم تعارضه معها، في الوقت ذاته، اذ من المعروف ان احكام الشريعة الاسلامية الغراء تنقسم الى قسمين:
الاول: الاحكام القطعية الدلالة، وهي الاحكام التي لا مجال للاجتهاد فيها، ولا يمكن تبني حكم يتعارض معها، عند الاخذ باقتراح تعديل المادة (79) من الدستور. ويتفق مع ما تقدم من توضيح لمدى اتفاق أو تعارض التشريع مع احكام الشريعة الاسلامية ما اكدته المحكمة الدستورية العليا المصرية في شرحها للمادة الثانية الخاصة بأحكام الشريعة الاسلامية بعد تعديلها في 1980/5/20 حيث اصبح النص (الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع) حيث قررت المحكمة الدستورية العليا، ان ذلك النص يدل على انه يجب الا تتناقض نصوص التشريعات مع القواعد الكلية في الشريعة الاسلامية التي تمثل ركائز بنيانها، وهي اصولها الثابتة التي لا يجوز تحريفها، والمقطوع بثباتها ودلالتها، والتي لا تقبل اجتهادا يعدلها أو يحورها بالنظر الى علوها على كل قاعدة تشريعية تعارضها.
الثاني: الاحكام الظنية، وهي احكام اجتهادية، اما لأنها احكام ظنية الثبوت، أو لكونها ظنية الدلالة، ومن المسلم به بالنسبة للاحكام الاجتهادية، انها تتغير بتغير الزمان والمكان، الامر الذي ادى الى تعدد المذاهب الاسلامية بل وتعدد الآراء داخل المذهب الواحد.
ان الشريعة الاسلامية بحر واسع عميق، تتلاطم فيه الامواج، وتتعدد فيه الاتجاهات، وتتباعد فيه الآراء، وتختلف فيه المرجعيات الفقهية، مما لا يمكن فيه مع كل ذلك – عمليا – اعتبار التشريع متفقا أو متعارضا مع أي من تلك الاتجاهات الفقهية (ما عدا الاحكام القطعية التي لا خلاف عليها، وهذا الامر الاخير هو ما يحققه النص الحالي للمادة الثانية من الدستور).
-4 يؤدي الاخذ بالاقتراح المقدم لتعديل المادة (79) من الدستور الى اثارة الخلافات السياسية، واثارة الفتن الطائفية المذهبية، مما يهدد الوحدة الوطنية اذ يتجه اصحاب كل مذهب الى الحكم على التشريع المقترح، وفقا لمدى اتفاقه مع اصول المذهب، مما يؤدي الى الاختلاف والشقاق. وليس بعيدا عنا، ما حدث من خلاف كبير حول مشروع القانون الخاص بفرض الزكاة على الشركات التجارية والذي انتهى الامر بشأنه الى اقرار قانون يتبنى مفهوما يبتعد كثيرا عن مفهوم الزكاة الشرعي، وذلك من اجل ازالة الخلاف الذي نشب بين اعضاء مجلس الامة بشأنه.
ويمكن ان نذكر، في هذا السياق كذلك، الخلاف الحالي حول مشروع القانون الخاص بتغليظ العقوبات على جرائم المساس بالذات الالهية، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وما اثاره البعض حول القانون، من ضرورة مراعاة تناسب القانون مع الآراء الفقهية للمذاهب المختلفة، وعدم الاكتفاء بمذهب واحد.
-5 ان الاخذ باقتراح تعديل المادة (79) من الدستور، سوف يؤدي الى المساس بالمراكز القانونية المستقرة المستندة والمستمدة من التشريعات التي صدرت وفقا للرخصة الدستورية تقررها المادة الثانية من الدستور وهي الرخصة التي ستظل باقية منتجة لآثارها الدستورية طالما لم يتم المساس بالمادة الثانية من الدستور اذ من المعروف، ان نصوص التشريعات العادية يجب ألا تتعارض وتتناقض مع احكام الدستور. وتعديل المادة (79) وفقا للاقتراح المقدم، سوف يتيح المجال للطعن بعدم دستورية العديد من النصوص القانونية لتعارضها مع حكم المادة (79) المقترحة لأن التعديل المقترح لا يضفي حصانة دستورية على التشريعات الصادرة قبله وهو ما سيؤدي الى المساس بالمراكز القانونية المستقرة والتي لم تنشأ وتستقر الا استنادا الى الرخصة التشريعية المقررة في المادة الثانية من الدستور، وفقا لنصها الحالي.
-6 اخيرا، فإن التساؤل المنطقي حول النص المقترح لتعديل المادة (79) من الدستور هو: انه ما دام ان المشرع العادي الذي لا يصدر أي تشريع الا بإقرار – وهو مجلس الامة – اضافة الى تصديق سمو الامير على التشريع، ما دام هذا المشرع يملك – دستوريا – اقرار القانون الذي يرى اتفاقه مع الشريعة الاسلامية، وعدم اقراره ما يراه غير متفق معها، شريطة الحصول على الاصوات اللازمة لذلك لاعضاء مجلس الامة، بل ان المجلس يملك ان يتخطى أي اعتراض من سمو الامير على مشروع قانون ما بالاغلبية الخاصة التي يقررها الدستور، فما الذي يدعو للاخذ بمثل هذا الاقتراح لتعديل المادة (79) من الدستور، خاصة انه قد مر اكثر من نصف قرن على تطبيق المادة (79) بنصها الحالي، في سلاسة ويسر، فما الذي يدفع الى اقتراح بتعديلها يمكن ان يؤدي الى تعارضها مع نصوص اخرى من الدستور، فضلا عن الصعوبات العملية التي يثيرها تطبيق هذه المادة.
ولما كانت المادة (174) من الدستور تعطي للأمير الحق في الموافقة أو رفض الاقتراح من حيث المبدأ، وهو حق مطلق لا معقب عليه من اية جهة كانت، واستنادا لما سبق من مبررات، نجد انه من المتعذر قبول الاقتراح.



=====

المادة «79».. والتعديل المقترح

تنص المادة «79» من الدستور على أنه «لا يصدر قانون الا اذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير»، أما اقتراح التعديل المقدم فيجعلها على النحو التالي: «لا يصدر قانون الا اذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير، وكان موافقا للشريعة الاسلامية».

المزيد من الصورdot4line


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

81.0006
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top