مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

تحية إلى جمعية الشفافية الكويتية وإلى الأستاذ صلاح محمد الغزالي

عبدالله خلف
2012/01/01   11:03 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

نعم تسلط الأضواء في بلدنا على المفسدين ولكن الحكومة عاجزة عن عقاب اللصوص


جمعية الشفافية ترصد مواقع الفساد في البلاد عبر ما يُنشر في الصحف غير المراقبة من أي جهة في الدولة كجزء من دورها في مكافحة الفساد.
الفساد منتشر في البلاد العربية والاسلامية وقد استشرى في بلادنا في العقود الأخيرة، وبالمقارنة مع الدول الشرقية فإننا نعبر بكامل حريتنا الفكرية ونسلط الاضواء على الفساد ومواقعه في جهاز الدولة وفي مجلس الامة والمؤسسات.
وهذه من ثمار الديموقراطية المتوافرة. سجون الدول الشرقية وما أطلق عليها بالدول النامية مليئة بأصحاب الرأي الذين حاولوا انقاذ بلادهم من ظاهرة الفساد.. نعم تسلط الاضواء في بلدنا على المفسدين في الدولة ولكن الحكومة عاجزة عن معاقبة اللصوص والمتجاوزين والمفسدين في الارض.
الدستور أبو القوانين، فإن عجزت القوانين عن ايقاف الفساد، فلا قيمة للدستور ولا القوانين.
نريد ان نرى في البلاد وزراء ووكلاء يقادون للمحاسبة القانونية..
مازالت سجون الكويت لم تستقبل علية القوم، وهناك بيت التشريع قد استشرى به الفساد.. لا فرق بين من كنا نطلق عليهم وطنيين ولا متدينين ولا مثقفين هؤلاء أثاروا غضبة الشعب..
الانضباطية فقدت في البلاد، وان حكّمنا الشريعة والقانون فاكثر من نصف العاملين في جهاز الدولة رواتبهم حرام عليهم، لانهم لا يحللونها بخدمة مواقعهم. في الخمسينيات وفي الستينيات لم يكن على كل مواطن شرطي بل كان الرادع الاجتماعي هو الرقيب وهو الحسيب.. يخشى المسؤول ان تمتد يده الى الحرام فيسقط من اعين الشعب، ولا يواجه بعدها مجلساً ولا ديوانية خشية ان يرمى بسخط الجالسين فالرادع هو الشرطي وهو الذي يمنع المواطنين من ارتكاب الفساد.
قال الله سبحانه وتعالى:
{ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها} صدق الله العظيم (الاعراف / 56)
نعم لقد صلحت البلاد، ووضعت لها قواعد تقي الناس شر الفساد، ولكن البطر، والتمادي جعلنا نقول: (من أمن العقوبة أساء الأدب).
٭٭٭
تحية وتقديراً الى الاستاذ صلاح محمد الغزالي رئيس جمعية الشفافية الكويتية لتوليه ادارة هذه الجمعية واستقطاب اصحاب الرأي، وإلقاء الاضواء على مواطن الفساد.. وهذه نافذة من نوافذ الديموقراطية تهب منها نسائم الحرية، لتتولى القوانين وتنفذ الجهات الامنية ايقاع العقوبات.
تنشر الصحف خبر المسببين للفساد ويتوسط بعض اعضاء مجلس الامة فتُطوى المفاسد وتبقى في الذكرى وانتظار الامل للإصلاح.. جمعية الشفافية، مرصد لكشف الفساد واستقطاب اهل الرأي من المحاضرين والكتاب.. هذه الجمعية في عامها الثالث تصدر كتابها الثالث (كتاب ضد الفساد)، صدر الكتاب الاول في عام 2009، وصدر الكتاب الثاني في سنة 2010 بعنوان: «ملف الشفافية والتنمية» والثالث في 2011/12/9، وتحتفل كل عام باليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف 9 ديسمبر من كل عام.
وفي الجمعية رئيسة لجنة كتاب ضد الفساد الاستاذة الدكتورة معصومة أحمد ابراهيم واعضاء اللجنة فلهم خالص التحية والتقدير لنشاطهم الدؤوب حيث تطرقت جمعية الشفافية الى الفساد السياسي والفساد المالي الذي جاوز المدى لتتدفق الملايين المشبوهة في ودائع بعض امناء الامة، حتى استهجن الشعب ما قام به هؤلاء من خيانة الامانة والفساد المنظور والخفي الذي تظهره الآراء الحرة.. ولقد استقطبت جمعية الشفافية اصحاب الرأي المحليين، ومن الوطن العربي لطرح افكارهم الحرة، فالفساد انحراف اخلاقي وخيانة للوطن من المستأمنين على مصالح الناس. والمفسدون يخرجون من شرف المواطنة وان حملوا ثبوتيات المواطنة، ووطنهم بعد ذلك حيث ينقلون اموالهم المسروقة الى اي بلد، وان نأى صاحبها، فولاؤه هنا للمال الذي هجر معه..
لدينا مؤسسات خرج منها أثرياء كالبلدية ومجالس البلدية، والاشغال العامة والبترول حتى عمت الفوضى معظم المؤسسات في اجهزة الدولة..
كتبتُ مقالة في جريدة «الوطن» تحت عنوان: مجلس الأمة خيرُ مؤسسةٍ للاستثمار.. دخلها محدودو الدخل وصاروا بعد ذلك من كبار الاثرياء.. وهذا خيانة للامانة وتوغل في الفساد، بل الى الدرك الأسفل منه.. قال الله تعالى: {قالُوا بََلْ أنتم لا مرحباً بكم، أنتم قَدّ قدّمتُموه لنا فبئس القرار} سورة ص 60.


عبدالله خلف
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2954.437
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top