محــليــات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي

السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال

2014/10/25   09:20 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
السيد جواد الخوئي - السيد الديباجي وعدد من رجال الدين
  السيد جواد الخوئي - السيد الديباجي وعدد من رجال الدين



كتب عباس دشتي:
اشاد سماحة السيد جواد الخوئي بسماحة الكويت واعتدالها وتمسكها بالوسطية، وهنأ الكويت اميرا وحكومة وشعبا على نعمة الاعتدال والتسامح والوسطية والتعايش السلمي.
جاء ذلك في خطبة السيد جواد الخوئي الاستاذ في حوزة النجف الاشرف الذي يزور الكويت بدعوة من سماحة السيد أبوالقاسم الديباجي، في جامع الامام زين العابدن عليه السلام بحضور السيد الديباجي وعدد من رجال الدين وحشد كبير من المصلين من الجنسين، والتي كانت بعنوان الاعتدال والتسامح في مدرسة اهل البيت عليهم السلام.
حيث اشار الى وجود العديد من الروايات التي تدل على نهج الاعتدال والتسامح والوسطية في الاسلام والذي يعني السلام، مشيرا الى ان ذلك جاء من اجل المحبة والاعتدال للجميع.
وأكد ان السماحة والاعتدال من الاسباب الرئيسية التي تحافظ على كيان الشيعة.
وقال الخوئي اننا ننكر منهج التطرف والعنف ولا ننكر وجود حالات فردية في مناطق معينة وازمنة محددة ظهر ذلك من الشيعة ولكن لم تكن هذه هي السمة الظاهرة لهم.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا.. هل نحن حقا نسير على نهج اهل البيت عليهم السلام؟، وهل نحن نمثل الحالات الطيبة ونكون زينا عليهم ولا نكون شيئا عليهم؟، لذا فإن اهل البيت عليهم السلام طالبوا ان نكون دعاة لنا بغير ألسنتكم، بأعمالكم بتصرفاتكم وبأخلاقكم وصدقكم وامانتكم، بحيث ان هذه التصرفات تعرف الانسان بأنه من اتباع اهل البيت عليهم السلام.
لذا اين نحن من هذا المنهج المحمدي الاصيل، الذي كان يتعامل مع الجميع بالاعتدال والتسامح، وهنا نجد بأن الاعتدال والتسامح يجب ان يكون مع النفس والاسرة والجار والمجتمع.
واضاف ان الباري عز وجل اوجد الاعتدال في المحبة والعبادة والمعاملة والولاء وكذلك بالبغض والكراهية، لأن الحياة كلها توازن في السماحة والاعتدال.

الإسلام مهدد

واوضح السيد الخوئي ان الامة الاسلامية في وضع لا تحسد عليه بهذا الزمن، حيث ان الاسلام بكل مقوماته وتفاصيله مهدد، موضحا بأن السنة والشيعة جميعا في خندق واحد ومركب واحد، ونؤكد بأن اللغة الطائفية المتطرفة الهجومية التحريضية هي لغة بعيدة عن الجسد الاسلامي، وان الاسلام بريء منها، لذا فإننا بأمس الحاجة لاعادة المفاهيم الاسلامية من جديد، حيث اننا نواجه تحديا من اجل تضليل المسلمين، فهل يعني الدفاع عن منهج الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق قتل الارواح البريئة والتفجير والتفخيخ، وهل هذا هو الاسلام الذي جاء به خاتم الانبياء والمرسلين النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم والانبياء السابقون عليهم السلام؟

الإمام الحسين (ع)

واضاف: بما اننا على اعتاب شهر محرم الحرام علينا ان نستلهم من الامام الحسين عليه السلام الكثير من الدروس والعبر، فكان يدعو للحوار مع الاعداء ليلة عاشوراء وكذلك يوم عاشوراء والتفاهم معهم لعلهم يرجعون الى عقولهم ويندمون على ما يقومون به، فقال الامام الحسين عليه السلام «لم اخرج اشراً ولا بطرا، انما خرجت للاصلاح في انه جدي رسول الله»، حيث كان هدفه الاصلاح، لدرجة انه كان ينصح اخوته العباس والآخرين بمحاورة القوم والتواصل معهم.
واشار الخوئي الى ان الامام الحسين ضحى بالغالي والنفيس بنفسه واسرته واطفاله من اجل الكرامة الانسانية ومن اجل الانسان بشكل عام، فقال لهم «ان لم يكن لكم دين فكونوا احراراً»، لذا فإن الامام الحسين عليه السلام خير من جسد وطبق المفاهيم الاسلامية.

الحوزة العلمية

وقال الخوئي: ان الحوزة العلمية في النجف الاشرف ايضا خير من جسد هذه المفاهيم عبر التاريخ، فكان الامام الخوئي في احلك الظروف واصعبها ومع ذلك كان يتعامل مع الجميع بمحبة وتسامح، فكان يقول لا يجوز مخالفة القانون حتى في الدول غير الاسلامية، اضافة الى المرجع الديني الاعلى سماحة السيد علي السيستاني يقول «لا تقولوا اخواننا السنة بل قولوا انفسنا السنة»، فهؤلاء المرجعيون الامام الخوئي والامام السيستاني نموذجان للاعتدال والوسطية، فهذا منهج النجف الاشرف والعلماء والحوزات العلمية، فأين نحن عن هذه المفاهيم؟، هل يعقل ان يقوم مجموعة من الصبيان التحكم بالقيم والمبادئ الاسلامية وتهييج الشارع عن طريق مجموعة اكاذيب وترهات لا اصل ولا اساس لها، فنرى القتلى بالعشرات والمئات نتيجة الطائفية البغضاء التي اخذت تأكل الجسد الاسلامي، والدول والمجتمعات والاسر.

كويت الاعتدال

ومضى الخوئي قائلا: من هذا المنبر والمكان لا يسعنا الا ان نغبط بكل اجلال دولة الكويت ونهنئها على هذا الموقف اميرا وحكومة وشعبا، فهذه نعمة علينا ان نحمد الباري عز وجل عليها، حيث الامن والتسامح والمحبة والتعايش والاعتدال والوسطية بالقيادة الحكيمة لسمو امير الكويت.
وأكد ان الشعب الكويتي في نعمة متمنيا من الباري عز وجل ان يديمها ويوفر المزيد من الامن والامان، ونسأل الله تعالى بحق هذا المكان وبحق اهل البيت عليهم السلام والرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم ان يوفقنا ودعاة زين للرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام واهل بيته الاطهار عليهم السلام وان نكون من خيرة شيعته.

المزيد من الصورdot4line


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

86.0025
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top