مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الإمام الحسن العسكري (ع)

السيد ابوالقاسم الديباجي
2014/02/10   09:32 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



هو أحد أعلام أئمة الهدى الاثني عشر، والامام الحادي عشر في سلسلة أهل البيت (ع) وهو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، و«العسكري» هو اللقب الذي اشتهر به، وله ألقاب أخرى، نقلها لنا المحدّثون والرواة، وأهل السير وهي: الرفيق، الزكي، الفاضل، الخالص، الأمين، والأمين على سرّ الله، النقي، المرشد الى الله، الصادق، الصامت، الميمون، الطاهر، المؤمن بالله،، الفقيه، العالم.
وكل منها له دلالته الخاصّة على مظهر من مظاهر شخصيته وكمال من كمالاته.
ولد (ع) في المدينة المنوّرة في دار أبيه، يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الأول وقيل: أربع وعشرون من ربيع الثاني في سنة اثنين وثلاثين ومائتين هجرية.
ونشأ الامام (ع) وتربّى في ظلّ أبيه الذي عُرِف بالعلم والزُّهد والجهاد والعمل، فاكتسب منه مكارم الأخلاق وغزير العلم، وروح الايمان وشمائل أهل البيت (ع).فقد صحب أباه وعاش معه ثلاثاً وعشرين سنة وأشهر، استوعب خلالها علوم آل محمّد (ص) وتلقّى ميراث الامامة فكان كآبائه في العلم والعمل والجهاد والدعوة الى الاصلاح في أمّة جدّه محمّد (ص).
وتولّى الامام الحسن العسكري (ع) مهام الامامة بعد وفاة أبيه، استمرّت نحو ست سنوات، مارس فيها مسؤوليّات الامامة العلميّة والسياسيّة، كما كان آباؤه الكرام يمارسونها بجدارة وكفاءة تامّة.
وقد تتلمذ عليه الكثيرون من الرواة والعلماء، وأثّر في مجتمعه على الرغم من حداثة سنه تأثيراً كبيراً جدّاً.
وفي سيرته(ع) أنَّه بلغ عدد الرواة عنه 149 حدّثوا عنه بلا واسطة مع الاختلاف في وثاقتهم ومنازلهم، ما يدلُّ على اهتمام المجتمع الثقافي آنذاك بالمكانة العلميّة التي يمثّلها الامام الحسن العسكري(ع)، لأنَّ الرواة ليسوا مجرّد أشخاص يسألون، بل كانوا يمثّلون أساتذة المجتمع في الثقافة الاسلاميّة، ومواقع المعرفة فيه.
وكان (ع) يتصل بالناس اتصالا وثيقا عن كثب ويتابع يومياتهم ويحل مشاكلهم ويجيب عن الأسئلة الموجهة اليه..
وللامام (ع) وصايا ورسائل كثيرة حيث تضمنت بيان الأحكام الشرعية ومسائل الحلال والحرام كما اشتملت على خطوط للتعامل مع الآخرين وكان ذلك بمثابة منهاج، ومن هذه الوصايا:
كتب الامام الحسن العسكري (ع) وصيّته الى أحد أعلام أصحابه، هو علي بن الحسين بن بابويه القمي جاء فيها: «أوصيك.. بتقوى الله واقامة الصلاة، وايتاء الزكاة فانّه لا تقبل الصلاة من مانع الزكاة، وأوصيك بمغفرة الذنب وكظم الغيظ، وصلة الرحم، ومواساة الاخوان، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر والحلم عند الجهل، والتفقّه في الدين، والتثبت في الأمور، والتعاهد للقرآن، وحسن الخلق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله تعالى: «لا خير في كثير من نجواهم الاّ من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس» واجتناب الفواحش كلها، وعليك بصلاة الليل.... فاعمل بوصيتي….».
وبذلك رسم الامام الحسن العسكري (ع) منهجاً واضحاً لأتباعه للسير عليه وهو يتضمن مبادئ وأحكام الشريعة الاسلامية وما تدعو اليه من خلق رفيع، وحسن تعامل مع كل الناس، وتلك هي أخلاق الاسلام التي دعا اليها رسول الانسانية محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله.

السيد أبو القاسم الديباجي
الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الاسلامي
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

741.9993
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top