مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الدكتورة نورة المليفي في دراسة لكتاب «الثقافة في الكويت»

عبدالله خلف
2013/10/01   09:10 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

عقدة النفط تحوم حولنا ويُنظر إلـى الثقافة على أنها مبيعة لأدباء الخليج


شهدت رابطة الادباء امسية ثقافية جميلة وقيمة وهي عبارة عن دراسة وعرض لكتاب (الثقافة في الكويت – بواكير، اتجاهات، ريادات) للدكتور خليفة الوقيان قدمتها، الدكتورة نورة المليفي.. في عرض مصور على الشاشة مع الصوت..
وكان ذلك في مساء الاربعاء الموافق 2013/9/25.. ولاقت طريقة العرض والدراسة استحسان الحاضرين في مسرح الرابطة..
الكتاب قد احتوى على وثائق تاريخية وكلما حصل المؤلف على وثائق اخرى جمعها واضافها لطبعات لاحقة.
والدكتور خليفة زميل لي وصديق منذ الدراسة في ثانوية الشويخ عند افتتاحها في 1954-1953 ثم التقينا في جامعة الكويت عند افتتاحها بعد جولة في العمل الوظيفي.
وقبل الجامعة تواصلت لقاءاتنا في رابطة الادباء. وفي السنة التي فتحت فيها الجامعة، صدرت مجلة (البيان) ودعاني للكتابة فيها فكتبت في عددها الاول وأعداد لاحقة، والبيان مستمرة الى هذا اليوم.
وهي المجلة الوحيدة المستمرة بين ما صدر من مجلات ادبية في العالم العربي، اتحادات الادباء والروابط الادبية توقفت مجلاتهم الادبية. حملت مع الاستاذ الدكتور خليفة الوقيان هماً شغلنا الى هذا اليوم، وهو عدم ثقة الادباء والكتاب العرب بثقافة دول الخليج العربي ونظرتهم الى هذه الدول انها بعيدة عن الثقافة. الاستاذ الشاعر احمد العدواني كلف الدكتور احسان عباس لكي يكتب في العدد الثاني من سلسلة «عالم المعرفة» وكان الاستاذ العدواني المشرف العام على هذه المجلة وهو الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والعدواني من الشعراء العرب المبدعين.. فصدر الكتاب في العدد الثاني في سنة 1977.. وكانت في الكويت نهضة ثقافية وشعراء مبدعون.. فجاء الكتاب يحمل عقدة النفط الخليجي ليس فيه اشارة الى دول الخليج العربي بان فيها شعراء.
واحتوى الكتاب على شعراء العراق، ومصر وفلسطين والسودان وتتاسى الدكتور احسان عباس ان في الدول المغاربية ودول الخليج العربي شعر وشعراء..
حتى قال الدكتور خليفة ان النفط صار لنا سُبَّة، ولولا وجود الشاعر الفيتوري في مصر لأسقط الدكتور احسان عباس السودان من دراسته.. نعم لقد بقيت عقدة النفط الخليجي رغم ان النفط قد انتشر في بلاد عربية كثيرة لا تظهر عقدة النفط عند الكثير من الادباء والمثقفين الا نحو الخليج العربي.
العراق والجزائر وليبيا والسودان ومصر كلها دول نفطية.. وعقدة النفط تحوم حول الخليج وينظر الى الشعر والثقافة على انهما باقلام مبيعة لادباء الخليج.
قال الدكتور خليفة في مقدمة الطبعة الأولى، دفعني الى إعداد هذه الدراسة:
< عدم كفاية التوثيق الثقافي للاتجاهات الفكرية المبكرة.
< اختزال مفهوم الثقافة لدى بعض الدارسين واهمال ما عداه.
< الصورة المشوهة المنقوصة التي يحملها بعض المثقفين العرب وغيرهم عن منطقة الخليج العربي.
تحدثت الدكتورة نورة المليفي عن ابداعات الدكتور خليفة الوقيان في الشعر والتأليف كما هو في كتابه «القضية العربية في الشعر الكويتي» 1977م وكتاب (شعر البحتري) والثقافة في الكويت بطبعاته الخمس، ودواوينه الخمسة من (المبحرون مع الرياح) الى (ديوان خليفة الوقيان – مختارات).
واشارت الدكتورة المليفي الى رصد الوقيان بواكير الثقافة من المخطوطات التي تعود احداها الى سنة 1682.. والنشاط التجاري الذي ذكره (نيبور) في دليله الجغرافي ان في الكويت ثمانمائة سفينة خشبية من صنع اهلها، وساهم الكويتيون بانشاء البنية التحتية للبلاد من التبرع لانشاء المدرسة النظامية المباركية، التي فتحت في 1911م، والمكتبة الاهلية وساهم كويتيون في تأسيس المدارس العربية والاسلامية والنوادي الادبية والاجتماعية في الخارج، واشترك خالد الفرج في تأسيس النادي العربي في بومبي.. وقام بعض الكويتيين بطباعة كتب لهم في الهند، وقامت سفن كويتية عملاقة بنقل منتجات العراق الزراعية جملة الى شرق وجنوب افريقيا والهند الكبرى» وطوروا زراعة النخيل في العراق.. واشتغل معظم الكويتيين في البحث عن اللؤلؤ وبيعه في البحرين والهند واوروبا.. ونقلتهم سفن تجارية الى سيلان للغوص على اللؤلؤ عندما يدخل الشتاء في الكويت.. واشار كتاب الثقافة في الكويت الى بواكير المؤسسات الثقافة الاهلية منها النادي الادبي والنوادي الثقافية والصحافة، والتفاعل مع الاحداث القومية وزيادة المصلحين القوميين من امثال عبدالعزيز الثعالبي والابراهيمي، وحارب المثقفون الواعون التطرف والتزمت الديني.. هكذا قدمت الدكتورة نورة المليفي دراسة وافية عن كتاب (الثقافة في الكويت) للدكتور خليفة الوقيان في رابطة الادباء الكويتيين حضر هذه الامسية الادبية جمع غفير من متابعي، الانشطة الادبية عدا المؤسسات الثقافية الرسمية التي لم يحضر احد منها.
والمشكلة الدائمة مع الاذاعة التلفزيون الا من مسجلات صغيرة لارسال لقطعات اخبارية او لقطات قصيرة للتلفزيون.
ولا توجد متابعات اعلامية تغطي الانشطة الثقافية في البلاد.
ولم تعد الانشطة الادبية من اولويات الجهات الرسمية.. والاضواء دائما تسلط على الضجيج السياسي والرياضي.

عبدالله خلف
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

363.0802
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top