الأولى  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

سمو الأمير عزى أسرته.. ويوارى جثمانه الثرى صباح اليوم مختتماً ثلاثة عقود هي نصف عمره قضاها في العمل الخيري والدعوي

السميط.. رحيل رجل بأمة

2013/08/15   09:36 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
السميط.. رحيل رجل بأمة

مجلس الوزراء نعى رائد العمل الخيري والأمير وجه بتسمية شارع باسمه
رصيد فقيد الأمة 10 ملايين مهتدٍ و5500 بئر و4 آلاف داعية و3 جامعات وآلاف الأيتام في مئات الدور
علماء ومشايخ نعوا الفقيد مشيرين إلى إنجازاته الخيرية الخالدة
المرحوم السميط: ملايين يحتاجون إلى الهداية وأحتاج لشهادتهم لي يوم القيامة



الأمير أمر باطلاق اسم السميط على أحد شوارع دولة الكويت

عبدالرحمن السميط  خادم فقراء أفريقيا يُغمِض إغماضته الأخيرة

لم يفرِّق بين مسلم وكافر طيلة عقود عديدة في القارة الأفريقية الفقيرة فالجميع مشتركون بحق الإنسانية

آمن بأن الإسلام سبق جميع النظريات والحضارات والمدنيات في العمل التطوعي الاجتماعي والإنساني

30 عاماً في جهود الإغاثة والتنمية والدعوة.. وحصاده 10 ملايين مهتدٍ

استطاع تقديم أكثر من 200 منحة دراسية للدراسات العليا في الدول الغربية في تخصصات حديثة

ضحى بشبابه وعمره من أجل الفقراء والضعفاء والمساكين وارتبط بهم وعاش معهم

«العون المباشر» يدرس بها أكثر من نصف مليون طالب وتمتلك أكثر من 4 جامعات

أُسر على يد البعثيين مرتين.. الأولى في بغداد 1970 وكاد يعدم والثانية 1990 أثناء الغزو ولم يعرف مصيره وقتها

 العبدالله: السميط جسد ما جبل عليه اهل الكويت من حب العطاء والبذل ومساعدة المحتاجين

الخارجية: مدرسة عريقة في العمل الخيري ونشر اسم دولة الكويت العطر

سلمان الحمود: بذل الغالي والنفيس في خدمة المحتاجين والمساكين والمعوزين

المعوشرجي: كان سببا في دخول الكثيرين في الاسلام

بدر بورحمة: هدى للإسلام أكثر من عشرة ملايين رجل وامرأة وهذا عمل دول

جمال الشطي: نتمنى من «العون المباشر» تأسيس مشروع السميط الدعوي لتخريج 1000 داعية في كل دولة أفريقية

أحمد الكوس: جهوده وبصماته رائعة في العمل الخيري والتطوعي ستظل شامخة وراسخة

عبدالله العجمي: كان الرجل الإنسان الذي عاش يخدم البشرية بكل طاقاته وإمكاناته

حمد الكوس: قدم ما لم تقدمه أمم فهنيئا له هذه الأعمال الضخمة التي قدمها للإسلام والمسلمين

أحمد أبوحمادة: رجل العمل الخيري لم يتوان ببذل ماله ووقته لخدمة أبناء القارة السمراء

عبدالرحمن المطوع: جمع 100 ألف دينار لمساعدة إحدى الدول الأفريقية بعد صلاة الجمعة

منيف العجمي: نَذَر حياته لخدمه الإسلام والمسلمين ولم يبحث عن كرسي أو مال

عبدالمحسن الخرافي: نسأل الله أن يكون شهيد المرض بسبب حرصه على العمل الميداني وسط الأوبئة التي قللت من مناعة جسمه

خالد شجاع: بَذَل نفسه ونَذَر حياته لله في سبيل الدعوة وترك الدنيا لأهلها

 

أشادوا بمناقب فقيد الكويت في مجال العمل الخيري

الغانم: كرَّس حياته وأفنى عمره في أعمال الخير ومساعدة المحتاجين

الخرينج: الأمة الإسلامية فقدت داعية بارزاً في الدعوة للإسلام

الصانع: الفقيد أخذ على عاتقه مساعدة المساكين في العالم

الحريجي: السميط كان من أبرز المطبقين لفقه الدعوة في العصر الحديث

العمير: نسأل المولى أن يدخله الجنة على ما قدمه للإسلام والمسلمين

الجبري: إنشاء مركز إسلامي باسم السميط تقديراً لدوره

الجلال: كان علامة بارزة في تاريخ الكويت وإعلاء كلمة الحق

مطيع العازمي: أجمع على حبه القاصي والداني وعجت الدنيا بالدعاء له

الحويلة: الكويت فقدت النموذج والقدوة للعمل الخيري عالمياً

العوضي: رحيله سيترك فراغاً كبيراً لا يعوض في مجال الدعوة والعمل الخيري

العدواني: وفاة السميط خسارة للعالم الإسلامي

العدساني: رجل يساوي أمة فقد قل كلامه وكثر فعله

الحريتي: كان أمة في رجل وعلماً من أعلام الخير ورحيله خسارة

التميمي: بات مثالاً لحب الخير ومساعدة الفقراء ويجب تخليد اسمه

 


كتب خلف الدواي ونافل الحميدان وفواز العجمي وهشام البدري واحمد حمودة:

ليست الكويت فقط.. بل العالم الاسلامي اجمع نعى امس واحدا من ابرز رجالات العصر في الخير والدعوة اليه... وصفه عارفوه ووصفته اعماله بانه رجل بأمة.. انه المرحوم باذن الله الشيخ د.عبدالرحمن السميط الذي سيوارى جثمانه الثرى اليوم في الثامنة والنصف صباحاً بمقبرة الصليبيخات.
وكان الراحل هجر حياة الترف والمدنية الى ادغال افريقيا منذ اكثر من 30 عاما تمثل حوالي نصف عمره البالغ 66 عاما يعمل بعمل الانبياء في الهداية الى الدين القويم واغاثة الملهوف وكفالة الايتام حتى اهتدى بأعماله قرابة 10 ملايين افريقي.
الداعية الشيخ عبدالرحمن السميط المثال الناصع للعمل الاسلامي الخيري والذي جسد الاسلام عملا وخلقا ارتحل عن ظهر هذه الدنيا مخلفا في رصيده حسب احصائيات منشورة 4 آلاف داعية سلكوا الدعوة في افريقيا على يديه، وثلاث جامعات واكثر من 5 آلاف و500 بئر مياه حفرت في قرى افريقيا التي تتناوب عليها موجات الجفاف ومئات دور الايتام.
دخل رحمه الله السنتين الاخيرتين من عمره الخير في المستشفى الذي ادخل اليه بتاريخ 19 ديسمبر من العام 2011 اثر تعطل عمل الكلى ثم اصيب بجلطة في الدماغ ادخلته حالة من الغيبوبة فتخللت تلك المدة عدة اشاعات اثيرت حول وفاته كانت في كل مرة تجمع القلوب من حوله وتطلق الالسنة بالدعاء له بما يحقق اجماعا من الامة على رجل لم يتحقق لأحد غيره في عصرنا الحديث.
وقد بعث حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ببرقية تعزية لاسرة المغفور له باذن الله تعالى الشيخ الدكتور عبدالرحمن السميط عبر فيها سموه رعاه الله عن خالص تعازيه وصادق مواساته لوفاة المغفور له الشيخ الدكتور عبدالرحمن السميط سائلا سموه المولى تعالى ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم الأسرة الكريمة جميل الصبر وحسن العزاء.
واستذكر سموه مناقب الفقيد والأعمال الجليلة التي قام بها في مجال الدعوة الى الله تعالى وتبني الأعمال الخيرية والاشراف عليها في القارة الأفريقية وغيرها من المناطق الأخرى ضاربا بذلك نموذجا مشرفا وحضاريا للعمل الانساني والخيري لبلده ومكرسا حياته لمساعدة المنكوبين والمحتاجين مبتهلا سموه الى المولى جل وعلا ان يجعل ذلك في موازين حسناته.
وبعث سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ببرقية تعزية الى أسرة المغفور له باذن الله تعالى الشيخ الدكتور عبدالرحمن السميط ضمنها خالص تعازيه وصادق مواساته بوفاة المغفور له الشيخ الدكتور عبدالرحمن السميط مشيدا سموه بدوره المشهود في مجال الدعوة الى الله تعالى وتفانيه في العمل الخيري ومساعدة واغاثة المنكوبين والمحتاجين متضرعا سموه الى المولى جلت قدرته ان يتغمده بواسع رحمته ورضوانه ويسكنه فسيح جناته ويلهم أسرته الكريمة وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
كما بعث سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ببرقية تعزية مماثلة.
وبالامس نعى مجلس الوزراء في بيان رسمي له فقيد الكويت والامة الاسلامية والعمل الخيري التطوعي المغفور له باذن الله الشيخ د.عبدالرحمن السميط مشيرا الى مناقبه رحمه الله ودوره البارز في العمل الخيري.
كما اعلن مجلس الوزراء في بيانه عن توجيه صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بإطلاق اسم المرحوم الشيخ عبدالرحمن السميط على احد الشوارع في الكويت تخليدا لاسم الفقيد وتكريما له رحمه الله على كل ما قدمه من عطاءات متميزة وجهود كبيرة في العمل الخيري والانساني.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله المبارك ان مجلس الوزراء كلف بلدية الكويت باتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا الشأن.
وكان العالم الاسلامي قد عبر عن الحزن لوفاة الفقيد وما خلفته وفاته من مصاب جلل في جدار العمل الخيري التطوعي وذلك عبر تصريحات لمسؤولين ودعاة ومشايخ من مختلف الدول ركزوا فيها على جهود هذا الرجل وما بذله في حياته في سبيل العمل الخيري ونشر الدعوة الاسلامية وعجّت بذلك وسائل التواصل الاجتماعي بنعي عشرات الآلاف للفقيد مشيرين الى اعماله الخالدة رحمه الله.
ومحليا فقد نعت وزارة الخارجية الفقيد الشيخ عبدالرحمن السميط الذي عمل منتصف الثمانينيات من القرن الماضي كملحق صحي وديني في سفارة الكويت في كينيا مشيرة الى انه رحمه الله انطلق من مقره في نيروبي ليؤسس شبكة ضخمة من المكاتب الهادفة الى الاشراف على العمل الخيري ليرتقي به وصولا الى مستويات شهد لها القاصي والداني من خلال عمله بكل اجتهاد في اعلاء كلمة الحق والحق والانسانية من خلال تجربته التي امتدت لحوالي ثلاثة عقود.
الى ذلك بادر نواب من مختلف التوجهات في تأكيد للاجماع على هذه الشخصية الاستثنائية الى تأبين الفقيد الشيخ د.عبدالرحمن السميط رحمه الله كما بادر وزراء الى نعيه رحمه الله في بيانات منفردة اشارت الى ما قدمه رحمه الله في مجال العمل الخيري.
رحم الله الشيخ د.عبدالرحمن السميط القائل في لقاء نشر له في مجلة نون عام 1426 هجرية «كيف ألقي عصا الترحال وهناك الملايين يحتاجون للهداية. وانا بحاجة اليهم يوم القيامة ليشهدوا لي لعلي ادخل الجنة بدعاء احدهم» وها هو اليوم يرحل كما رحل الانبياء وما هو منهم ولكنه عمل بعملهم.


مسيرة حافلة من العطاء

بعد مسيرة استمرت 30 عاماً في أدغال افريقيا كانت الدعوة والإغاثة ملؤها، غيب الموت خادم فقراء افريقيا وفارس أدغالها الداعية عبدالرحمن السميط، الذي جاب سهول افريقيا وغاباتها وواجه مجاهلها ومخاطرها جاعلاً التنمية والإغاثة والدعوة همَّه الأول والأخير.
حيث غيب الموت أمس احد رجالات الكويت الأبرار واحد فرسان العمل الخيري الكبار فضيلة الشيخ الداعية الدكتور عبدالرحمن السميط (ابو صهيب) عن عمر يناهز الـ 66 عاما والذي يعد بحق أحد رموز العمل الخيري ليس على المستوى المحلي وحسب بل على المستويين العربي عامة والافريقي خاصة.
رجل يعدل أمة.. هكذا كان رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته وعوضنا وأهله خيرا في هذا المصاب الجلل، ويشهد الله انا لفراقك يا أبا صهيب لمحزونون ولكنا لا نقول الا ما يرضي ربنا..انا لله وانا اليه راجعون.
رجل بمليون رجل، شخص واحد ولكنه قدم للدين ما لم تقدمه دول بأكملها، سخر نفسه ووقته وجهده وماله في خدمة الإسلام والدعوة الى الله في افريقيا لمدة 30 سنة وأسلم على يديه أكثر من 10 ملايين إنسان.
شخص ترك الدنيا وراءه وانطلق الى الأمام في خدمة المسلمين في أنحاء العالم ضحى بشبابه وعمره من أجل الفقراء والضعفاء والمساكين وارتبط بهم وعاش معهم، حيث ارتبط اسمه بالقارة الأفريقية وصار معروفاً لدى الكثير من دول القارة السمراء عاش فيها كداعية ومربٍ وأب للأيتام عايش حالة الناس فيها وساهم في تخفيف معاناتهم تعرض للأخطار حتى كاد يفقد حياته من أجل قلوب الضعفاء والمساكين لولا ان تداركته رحمة من ربه بسبب دعاء الآلاف من المساكين نجا بفضل من الله وتمكن من العيش سنوات وسنوات على الرغم من كل تلك المخاطر.
رسم الراحل أروع صور التضحية في العالم الإسلامي حتى استحق ان يلقب بـ «أبو أفريقيا» العربي فهو أب برحمته وحنانه وعطفه على الضعفاء والمساكين وطبيب بارع في دراسته وعمله وداعية الى الله واداري ناجح في مشاريعه وادارته لمؤسسة العون المباشر لجنة مسلمي أفريقيا.

ملايين يحتاجون الهداية

في لقاء مجلة نون مع السميط العدد الرابع رمضان شوال 1426 هـ كان يقول: «كيف ألقي عصا الترحال وهناك الملايين ممن يحتاجون للهداية وأنا بحاجة اليهم يوم القيامة ليشهدوا لي لعلي أدخل الجنة بدعاء واحد منهم».
عرف عنه منذ صغره الوقوف الى جانب المعوزين وأصحاب الحاجة واعتبره أهل الكويت الخيرين سفيرا لهم ولأعمالهم الفاضلة في أفريقيا فهو سفير في بلد لا ينقطع تيار الخير فيها من الداخل أو الخارج فالفقيد رحمه الله كان الوجه المشرق الذي ضحى بوقته وصحته لخدمة الإسلام ابتغاء لوجه الله تعالى دون النظر للشهرة أو المال وغير ذلك عاش حياته في خدمة الإسلام وفي مساعدة الفقراء والمحتاجين وخاصة في قارة افريقيا فأطلقوا عليه لقب خادم فقراء أفريقيا وذلك بعد ان قضى أكثر من 30 عاما ينشر الإسلام في القارة السمراء.

طلاب وجامعات

كان سبب اهتمامه بأفريقيا هو اطلاعه على دراسة ميدانية أكدت ان ملايين المسلمين في القارة السوداء لا يعرفون عن الإسلام الاّ خرافات وأساطير لا أساس لها من الصحة، وعلى اثر ذلك آثر ان يترك عمله الطبي طواعية، ليجسد مشروعاً خيرياً رائداً في مواجهة «غول الفقر»، واستقطب معه فريقاً من المتطوعين الذين انخرطوا في تدشين هذا المشروع الإنساني، الذي تتمثل معالمه في مداواة المرضى، وتضميد جراح المنكوبين، ومواساة الفقراء والمحتاجين أسلم على يديه وعبر جهوده وجهود فريق العمل الطموح الذي يرافقه، أكثر من عشرة ملايين شخص في قارة افريقيا فقط، وأصبحت جمعية «العون المباشر»، التي أسسها هناك، أكبر منظمة عالمية في افريقيا كلها يدرس في منشآتها التعليمية أكثر من نصف مليون طالب، وتمتلك أكثر من أربع جامعات، وعدداً كبيراً من الاذاعات والمطبوعات، وحفرت أكثر من «8600» بئر، اضافةً الى إعداد وتدريب أكثر من (4000) داعية ومعلم ومفكر خلال هذه الفترة.

فيض محبة

اتفق الجميع على محبته جميع الأطياف الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية حيث كتب فهد السنيدي مقدم برنامج ساعة حوار في قناة المجد برسالة بعثها الى الفقيد رحمه الله بعد زيارة فريق قناة المجد الى مدغشقر لتصوير برنامج القارة المنسية كشف لنا فيها جوانب خفية وحقائق عن هذا الرجل العجيب حيث يقول من ضمن ثنايا الرسالة: (يا دكتور لقد منحتني شهادة عليا في هذه الرحلة لم تستطع جامعات الدنيا ان تمنحني اياها..لقد حصلت على الدكتوراه في احتقار النفس أمام العظماء..وتجاوزت الماجستير في العمل الحقيقي الذي كنا نعتقد أنفسنا من رواده وبكالوريوس بامتياز في معرفة رجال الأمة الحقيقيين الذين يستحقون شهادات التقدير وجوائز الشكر..لكنهم مع ذلك يقولون كما كنت تقول لي: يا أخي نحن لا ننتظر شهادات من أحد..نحن عملنا في الميدان..وننتظر من الله فقط ان يتقبل منا).
لم يكن هذا الرجل كغيره في أخلاقه العالية وحبه لدينه وبحثه عن دور ومكانة ترتقي به أمام ربه تمكنه من خدمة الإسلام ورسالته السمحة في ظل الصراع الفكري الذي يعيشه العالم وسطوة التنصير والمنصرين الذي تعيشه القارة السمراء.
يقول الشيخ رحمه الله في محاضرة له بثت على قناة المجد العلمية: «أنت قادر على ان تقوم بعمل أكثر من هذا العمل لأني إنسان مذنب، أنا إنسان خاطئ، وأنت ان شاء الله، وكلكم خير مني وأقرب الى الله مني، كل واحد منا وكل واحدة منا قادرة على ان تفعل ما هو أعظم من ذلك، ولكن أين الايمان يا اخوان، أنا أدعوكم ان تفتحوا صدوركم وتغسلوا قلوبكم من حب الدنيا وبيعوها لله».
وفي مقال له في مجلة الكوثر العدد 48 في أكتوبر 2003 كان يقول: «فلست نادماً على المضي قدماً في هذا الطريق لأنني اخترته بقناعه تامةً ورضا بقضاء رب العالمين، ولكنني أشفق على اخواني الذين اختاروا زينة الحياة الدنيا التي صرفت أبصارهم عن اللذة الحقيقة التي تحف بها المشاق والمكاره.

مولده ونشأته

ولد د.عبدالرحمن حمود السميط رئيس مجلس ادارة جمعية العون المباشر(مسلمي أفريقيا سابقا) في الكويت عام 1947م، ويحكي المقربون منه ان د.السميط بدأ العمل الخيري وأعمال البر منذ صغره، ففي المرحلة الثانوية أراد مع بعض أصدقائه ان يقوموا بعمل تطوعي، فقاموا بجمع مبلغ من المال من مصروفهم اليومي واشتروا سيارة، وكان يقوم أحد أفراد المجموعة بعد انتهاء دوامه بنقل العمال البسطاء الى أماكن عملهم أو الى بيوتهم دون مقابل.
تخرج في جامعة بغداد بعد ان حصل على بكالوريوس الطب والجراحة، وفي الجامعة كان يخصص الجزء الأكبر من مصروفه لشراء الكتيبات الإسلامية ليقوم بتوزيعها على المساجد، وعندما حصل على منحة دراسية قدرها 42 دينارًا كان لا يأكل الا وجبة واحدة وكان يستكثر على نفسه ان ينام على سرير على الرغم من ان ثمنه لا يتجاوز دينارين معتبرا ذلك نوعا من الرفاهية.
حصل على دبلوم أمراض مناطق حارة من جامعة ليفربول عام 1974م، واستكمل دراساته العليا في جامعة ماكجل الكندية متخصصًا في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي، وأثناء دراساته العليا في الغرب كان يجمع من كل طالب مسلم دولارًا شهريا ثم يقوم بطباعة الكتيبات ويقوم بتوصيلها الى جنوب شرق آسيا وأفريقيا وغير ذلك من أعمال البر والتقوى.

دخوله للسجن

تعرض الفقيد رحمه الله في حياته لمحن السجون وكان أقساها أسره على يد البعثيين، حيث سجن «السميط» مرتين، الأولى في بغداد عام 1970 وكاد يعدم، والثانية عام 1990 عندما اعتقلته المخابرات العراقية أثناء غزو العراق للكويت ولم يعرف مصيره وقتها، وعذب في بغداد حتى انتزعوا اللحم من وجهه ويديه وقدميه، ويقول عن ذلك: كنت على يقين من أنني لن أموت الا في اللحظة التي كتبها الله لي.

إنجازات

عمل أخصائيا في مستشفى الصباح في الفترة من 1980 - 1983م، ونشر العديد من الأبحاث العلمية والطبية في مجال القولون والفحص بالمنظار لأورام السرطان، كما أصدر أربعة كتب هي: لبيك أفريقيا، دمعة على أفريقيا، رسالة الى ولدي، العرب والمسلمون في مدغشقر، بالاضافة الى العديد من البحوث وأوراق العمل ومئات المقالات التي نشرت في صحف متنوعة، تولى منصب أمين عام جمعية مسلمي أفريقيا عام 1981م، ثم رئيسا للجمعية بعد ان تغير اسمها الى جمعية العون المباشر في 1999م.
شارك في تأسيس ورئاسة جمعية الأطباء المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا 1976م.كما شارك في تأسيس فروع جمعية الطلبة المسلمين في مونتريال 1974 -  1976، ولجنة مسلمي ملاوي في الكويت عام 1980م، واللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة 1987م، وهو عضو مؤسس في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وعضو مؤسس في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وعضو في جمعية النجاة الخيرية الكويتية، وعضو جمعية الهلال الأحمر الكويتي، ورئيس تحرير مجلة الكوثر المتخصصة في الشأن الأفريقي، وعضو مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في السودان، وعضو مجلس أمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا في اليمن، ورئيس مجلس ادارة كلية التربية في زنجبار ورئيس مجلس ادارة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في كينيا.
نال السميط عددا من الأوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية، مكافأة له على جهوده في الأعمال الخيرية، ومن أرفع هذه الجوائز جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، والتي تبرع بمكافأتها (750 ألف ريال سعودي) لتكون نواة للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا، ومن عائد هذا الوقف تلقت أعداد كبيرة من أبناء أفريقيا تعليمها في الجامعات المختلفة.

الخير في قارة تحتاج إليه

تركز جل نشاط السميط من خلال لجنة مسلمي أفريقيا بعد ان وضعت أجندة خيرية تنطلق في مسارات عدة منها: من أجل ان تمسح دمعة يتيم مسلم، من أجل رعاية قرية مسلمة تعليميا أو صحيا أو اجتماعيا، من أجل حفر أو صيانة بئر مياه للشرب، من أجل بناء أو صيانة مدرسة، من أجل رعاية الآلاف من المتشردين، من أجل مواجهة الخطر التنصيري الزاحف، من أجل استمرارية العمل الخيري الإسلامي. وكان اهتمامه بأفريقيا بعد ان أكدت دراسات ميدانية للجنة ان ملايين المسلمين في القارة السوداء لا يعرفون عن الإسلام الا خرافات وأساطير لا أساس لها من الصحة، وبالتالي فغالبيتهم -خاصة أطفالهم في المدارس- عرضة لخطر التنصير، وقد نتج عن ذلك ان عشرات الآلاف في تنزانيا وملاوي ومدغشقر وجنوب السودان وكينيا والنيجر وغيرها من الدول الأفريقية صاروا ينتسبون الى النصرانية، بينما آباؤهم وأمهاتهم من المسلمين.

قصة دخوله أفريقيا

الفقيد - رحمه الله - من المؤمنين بأن الإسلام سبق جميع النظريات والحضارات والمدنيات في العمل التطوعي الاجتماعي والإنساني، وتعود قصة ولعه بالعمل في أفريقيا حين عاد الى الكويت في أعقاب استكمال دراساته العليا، حيث كان مسكونا بطاقة خيرية هائلة أراد تفجيرها فذهب الى وزارة الأوقاف وعرض على المسؤولين رغبته في التطوع للمشاركة في الأعمال الخيرية، غير ان البيروقراطية الرسمية كادت تحبطه وتقتل حماسه، لكن الله شاء له ان يسافر الى أفريقيا لبناء مسجد لاحدى المحسنات الكويتيات في ملاوي، فيرى ملايين البشر يقتلهم الجوع والفقر والجهل والتخلف والمرض، ويشاهد وقوع المسلمين تحت وطأة المنصرين الذين يقدمون اليهم الفتات والتعليم لأبنائهم في مدارسهم التنصيرية، ومن ثم فقد وقع حب هذه البقعة في قلبه ووجدانه وسيطرت على تفكيره.
وكان أكثر ما يؤثر في السميط الى حد البكاء حينما يذهب الى منطقة ويدخل بعض أبنائها في الإسلام ثم يصرخون ويبكون على آبائهم وأمهاتهم الذين ماتوا على غير الإسلام، وهم يسألون: أين أنتم يا مسلمون؟ ولماذا تأخرتم عنا كل هذه السنين؟ كانت هذه الكلمات تجعله يبكي بمرارة، ويشعر بجزء من المسؤولية تجاه هؤلاء الذين ماتوا على الكفر.
تعرض في أفريقيا للاغتيال مرات عديدة من قبل المليشيات المسلحة بسبب حضوره الطاغي في أوساط الفقراء والمحتاجين، كما حاصرته أفعى الكوبرا في موزمبيق وكينيا وملاوي غير مرة لكن الله نجاه.

التنصير أبرز التحديات

وعن أبرز التحديات التي تواجه المسلمين في أفريقيا يقول الدكتور عبدالرحمن: مازال التنصير هو سيد الموقف، مشيرا الى ما ذكره د.دافيد بارت خبير الاحصاء في العمل التنصيري بالولايات المتحدة من ان عدد المنصرين العاملين الآن في هيئات ولجان تنصيرية يزيدون على أكثر من 51 مليون منصِّر، ويبلغ عدد الطوائف النصرانية في العالم اليوم 35 ألف طائفة، ويملك العاملون في هذا المجال 365 ألف جهاز كمبيوتر لمتابعة الأعمال التي تقدمها الهيئات التنصيرية ولجانها العاملة، ويملكون أسطولا جويا لا يقل عن 360 طائرة تحمل المعونات والمواد التي يوزعونها والكتب التي تطير الى مختلف أرجاء المعمورة بمعدل طائرة كل أربع دقائق على مدار الساعة، ويبلغ عدد الاذاعات التي يملكونها وتبث برامجها يوميا أكثر من 4050 اذاعة وتلفزيونا، وأن حجم الأموال التي جمعت العام الماضي لأغراض الكنيسة تزيد على 300 مليار دولار، وحظ أفريقيا من النشاط التنصيري هو الأوفر.
ومن أمثلة تبرعات غير المسلمين للنشاط التنصيري - كما يرصدها الفقيد رحمه الله - تبرعات صاحب شركة مايكروسوفت بلغت في عام واحد تقريبا مليار دولار، ورجل أعمال هولندي تبرع بمبلغ 114 مليون دولار دفعة واحدة وقيل ان هذا المبلغ كان كل ما يملكه، وفي أحد الاحتفالات التي أقامها أحد داعمي العمل التنصيري في نيويورك قرر ان يوزع نسخة من الإنجيل على كل بيت في العالم وكانت تكلفة فكرته 300 مليون دولار حتى ينفذها، ولم تمر ليلة واحدة حتى كان حصيلة ما جمعه أكثر من 41 مليون دولار.

مشاريع العون المباشر

كانت حصيلة المشاريع التي نفذت في أفريقيا كما يذكر د.السميط حتى أواخر عام 2002م: بناء 1200 مسجد، دفع رواتب 3288 داعية ومعلما شهريا، رعاية 9500 يتيم، حفر 2750 بئرا ارتوازية ومئات الآبار السطحية في مناطق الجفاف التي يسكنها المسلمون، بناء 124 مستشفى ومستوصفا، توزيع 160 ألف طن من الأغذية والأدوية والملابس، توزيع أكثر من 51 مليون نسخة من المصحف، طبع وتوزيع 605 ملايين كتيب إسلامي بلغات أفريقية مختلفة، بناء وتشغيل 102 مركز إسلامي متكامل، عقد 1450 دورة للمعلمين وأئمة المساجد، دفع رسوم الدراسة عن 95 ألف طالب مسلم فقير، تنفيذ وتسيير عدة مشاريع زراعية على مساحة 10 ملايين متر مربع، بناء وتشغيل200 مركز لتدريب النساء، تنفيذ عدد من السدود المائية في مناطق الجفاف، اقامة عدد من المخيمات الطبية ومخيمات العيون للمحتاجين مجانا للتخفيف على الموارد الصحية القليلة في اطار برنامج مكافحة العمى، تقديم أكثر من 200 منحة دراسية للدراسات العليا في الدول الغربية (تخصصات طب، هندسة، تكنولوجيا).
ولم تؤثر حملة ما يسمى الحرب العالمية على الارهاب في تقدير د.السميط على العمل الخيري في أفريقيا مقارنة بالضغوط التي مورست على الهيئات الخيرية العاملة في جنوب شرق آسيا خاصة في أفغانستان وباكستان والجمهوريات الإسلامية المستقلة، يقول: «الضغوط التي تمارس ضد العمل الخيري ومنظماته هي جزء من مخطط كبير ضد الإسلام والمسلمين، ويجب ان نعمل ولا نتأثر بهذه الحملات، المهم ان نعمل عملا مدروسا ومؤسسيا، له كوادره ومتخصصوه، وقد دعوت جامعة الكويت والجامعات الخليجية الى تدريس مادة ادارة العمل الخيري الى أبنائنا لسد العجز في الكوادر المتخصصة التي تحتاجها الجمعيات الخيرية، خاصة أنها في حاجة ماسة الى أفراد مدربين ومعدين اعدادا جيدا، يمكنهم الولوج في العمل الاداري على أسسه العلمية الصحيحة».

زكاة أثرياء المسلمين

كان يرى رحمه الله أن زكاة أموال أثرياء العرب تكفي لسد حاجة 250 مليون مسلم، إذ يبلغ حجم الأموال المستثمرة داخل وخارج البلاد العربية 2275 مليار دولار، ولو أخرج هؤلاء الأغنياء الزكاة عن أموالهم لبلغت56.875 مليار دولار، ولو افترضنا ان عدد فقراء المسلمين في العالم كله يبلغ 250 مليون فقير لكان نصيب كل فقير منهم 227 دولارا، وهو مبلغ كاف لبدء الفقير في عمل منتج يمكن ان يعيش على دخله.
وبعد ان وضعت الحرب الأنجلوأمريكية أوزارها ضد العراق قام السميط بمهمة خيرية لاعانة الشعب العراقي، وكانت جمعية العون المباشر قد خصصت مليوني دولار لدعم الطلاب العراقيين الفقراء وإغاثة الأسر المتعففة، وفي تلك الأثناء تعرض رئيس الجمعية الى حادث مروري في منطقة الكوت(160 كيلومترًا غرب بغداد) بعد ان اصطدمت السيارة التي كانت تقله ومرافقيه بشاحنة، توقفت فجأة، وهو ما أسفر عن اصابته بكسور وجروح متفرقة عولج خلالها في أحد مستشفيات الكوت ثم نقل الى مستشفى الرازي بالكويت لاستكمال علاجه، وبحمد الله خرج الدكتور من المستشفى معافى.
وبعد سنوات من العمل الدؤوب في القارة الأفريقية لأكثر من ربع قرن من الزمان، آثر الدكتور ان يكون قريبا للأرض والشعب الذين أحبهم، فاختار من جزيرة مدغشقر موطنا جديدا له، رضي بأن يقضي ما بقي من حياته هناك ليكون أقرب الى مجال عمله الدعوي، وقد بدأ مشروعه العظيم المسمى بـ (أسلمة قبائل الأنتمور) تلك القبائل ذات الأصول العربية الحجازية، وهي نموذج من العرب والمسلمين الضائعين في أفريقيا.

المرض الأخير

في مرضه الأخير رقد الدكتور السميط في العناية المركزة بمستشفى مبارك الكبير بعد تعرضه لأزمة قلبية استلزمت دخوله للمستشفى.ثم وجه سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بنقل الدكتور السميط الى الخارج للعلاج.وكان السميط قد أدخل مستشفى مبارك الكبير بعد تعرضه لوعكة صحية أدخلته في غيبوبة.وقبل هذا تمكن الأطباء من اجراء عملية غسل كلى السميط التي أوضح ابنه صهيب أنه كان قد استصعب على الأطباء اجراؤها له في اليوم الأول من دخوله للمستشفى بسبب تردي حالته الصحية مما أثر في عمل القلب لديه وأدخله في غيبوبة.وبعد 8 أشهر عاد السميط من رحلة العلاج الى الكويت قادماً من ألمانيا وقال صهيب ان حالة والده مستقره بصورة عامة ومازال لا يتحرك ولا يرى.
وانشغل المجتمع الكويتي والخليجي والإسلامي بما أصاب عبدالرحمن السميط من جلطة قلبية أدخلته العناية المركزة.وظلت الرسائل الهاتفية والواتساب والتويتر والفيس بوك وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة والاذاعة والشريط الاخباري في القنوات التلفزيونية وحتى الديوانيات كلها تتكلم عنه وتدعو له صباح مساء.فقد اجتمع على محبته وثنائه جميع الأطياف الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، الإسلاميون والليبراليون والمستقلون، الاخوان والسلف، الحضر والبدو، السنة والشيعة، الرجال والنساء.وكان لزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح للسميط في العناية المركزة بمستشفى مبارك للاطمئنان على صحته الأثر الكبير في اهتمام الحكومة بمثل هذه الرموز المخلصة.

المسلم والكافر

لم يفرق السميط يوما قط بين مسلم وكافر طيلة عقود عديدة في القارة الأفريقية الفقيرة، فهو لم يطعم المسلم ويحرم الكافر بجانبه بل جعلهم سواء لأنهم مشتركون بحق الإنسانية.ولم يطلب يوما شهرة ولا مكانة بل كانت همته خدمة اخوانه المسلمين في أفريقيا من الذين ابتلاهم الله بالمرض والجوع والفقر ولكن الله كافأه فكانت أفريقيا يوم مرضه واشتداد أزمته تصدح له بالدعاء وقامت المساجد في بعض البلدان حسب ما توارد من أخبار بالدعاء له في الصلوات وهنالك الكثير لم نعلمه مما أصاب الناس برحيل الدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله.
أسلم رحمه الله الروح الى بارئها يوم الخميس الثامن من شوال الموافق الخامس عشر من شهر أغسطس 2013 ميلادية..رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وألهمنا وأهله وذويه الصبر والسلوان..و«انا لله وانا اليه راجعون».


رجال الدين والعمل الخيري ينعون السميط: «رجل بأمة»

تودع الكويت الداعية الإسلامي المعروف الدكتور عبدالرحمن السميط عن عمر ناهز 65 عاما وذلك في الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم في مقبرة الصليبيخات ورحل الداعية السميط بعد صراع طويل مع المرض، وكان السميط أصيب بثلاث جلطات في الرأس والقلب اضافة الى داء السكري، كما أصيب بجلطة في القلب عندما كان في الصومال وأجريت له عملية في الرياض، وكسرت فخذه وأضلاعه والجمجمة أثناء قيامه بأعمال إغاثة ومساعدة للمحتاجين في العراق، فضلاً عن الآلام التي كان يعاني منها في قدمه وظهره، ومع ذلك لم تثنه هذه المعوقات عن السفر والترحال لاكمال مشروعه في الدعوة للدين الإسلامي، ومشاريع التنمية في أماكن كانت تختفي خلف الأدغال وسط المرض والفقر في أفريقيا.

يده سخيه

عدد من رجال الدين والعمل الخيري في البلاد نعوا المرحوم السميط وعددوا مناقبه ودعمه للمحتاجين في أفريقيا فيقول رئيس الرحمه العالمية بدر بورحمه ان رحيل السميط خسارة ليس للكويت فقط بل للعالم الإسلامي والمسلمين وخاصة المحتاجين منهم فعمله يشهد له كونه استطاع ان يهدي للإسلام أكثر من عشرة ملايين شخص بمفرده وهذا رقم ليس ببسيط ولم تستطيع أي مؤسسة بمفردها بلوغ هذا الرقم وذلك بسبب أخلاقه العالية وحفظه للقرآن ويده السخية وعطائه المتواصل مما حبب فيه الكبير والصغير وجعل لنفسه مكانه خاصة عند عدد من رؤساء الدول ولم يك بالبعيد قصة أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد رحمه الله وثقته الكبيرة بهذا الرجل الذي منحه الأموال لانشاء المشاريع الخيرية في أفريقيا ولم يعلم بها أحد الا بعد وفاته وأشار بورحمه ان من أسباب اهتمام السميط بأفريقيا هو دراسة ميدانية للجنة مسلمي أفريقيا التي أكدت ان ملايين المسلمين في القارة السوداء لا يعرفون عن الإسلام الا خرافات وأساطير لا أساس لها من الصحة، ومن أهم ما قيل في السميط وصفه بأنه رجل بأمة كونه استطاع ان يدخل الإسلام كل تلك الملايين من البشر التي تعد دولا وليست مدناً فرحم الله السميط والهم أهله وذويه وأحباءه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون.

1000 داعية

بدوره قال مدير عام لجنة التعريف بالإسلام جمال الشطي ان الدكتور عبدالرحمن السميط رجل فاضل التقيت به عندما بدأت العمل الخيري في مسلمي افريقيا كان هدفي كتابة خبرته في العمل الخيري في قارة افريقيا لكنه رفض ذلك رفضا قاطعا وطلب ان امسك مسؤولية كفالة الايتام وعندما انتقلت الى التعريف بالإسلام استفدنا الكثير بطريقته الدعوية للإسلام وكذلك استفدنا من المطبوعات الخاصه بلجنته وكانت تطبع باللغة الانجليزية وهذه كانت بداياتنا معه ويعتبر قدوتنا بالعمل الخيري وكلما ضعف اداؤنا تذكرناه بعد الله لنشد من عزمنا وكان يجلس شهوراً في افريقيا ونستغرب منه لاننا كشباب لا نتحمل المكوث أكثر من خمسة أيام ونعود فكيف به الذي يصبر شهوراً وكان يسعى دائما لصرف كل دينار في سبيل العمل الخيري.
وقال الشطي نتذكر لقاءاته وحديثه بالاذاعة وواقعيته الميدانية التي تؤثر بالكثير فهو رجل عن أمه وقد نحتاج الى عشرة أخوة وأكثر ولن يستطيعوا حمل ماقام به من امانة مناشدا جمعية العون المباشر ان يعملوا مشروع الدكتور عبدالرحمن السميط لتخريج قيادات ودعاة العمل الخيري لنخرج ألف داعية في كل دولة أفريقية وهذه أمنية.

أدغال أفريقيا

بدوره قال نائب رئيس المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة د.أحمد عبدالرحمن الكوس نعزي أهل الكويت والأمة الإسلامية بوفاة الداعية الشيخ عبدالرحمن السميط الذي نذر نفسه وماله ووقته وترك الدنيا الفانية وتفرغ للدعوة والعمل الخيري وصار مكانه معروفا متنقلا في أدغال أفريقيا متحملا الأذى والأمراض والتعب والنصب، كل ذلك في سبيل الله وفي سبيل ادخال الناس في دين الله تعالى وايصال المعونات والمساعدات من أجل كفالة الأيتام والأرامل والفقراء وكفالة الدعاة في قارة أفريقيا التي تعاني من مثلث الفقر والمرض والجهل، فانطلق بجهود فردية، ثم تكللت بجهود جماعية مع بعض الأخوة المتطوعين لايريدون جزاء ولاشكورا، فأنشئت بداية لجنة أفريقيا والتي تحولت الى جمعية العون المباشر.
وقال الكوس جزى الله الشيخ عبدالرحمن السميط على مابذله من جهود وبصمات رائعة في العمل الخيري والتطوعي والتي ستظل شامخة وراسخة وساطعة على أعماله الخيرية ونسأل الله تعالى ان يغفر له ويجعلها في ميزان حسناته ويجعله في جنات النعيم ونتمنى ان تتم تسمية مدرسة باسمه تكريما له أو شارع باسمه أو حتى منطقة سكنية لأنه يستحق أكثر من ذلك لتتذكر الاجيال القادمة انجازات الفقيد الرائعة وتتخذه قدوة في عملها.

فقيد الكويت

من جانبه قال رئيس لجنة الزكاة والخيرات بجمعية الاصلاح الاجتماعي فرع محافظة الجهراء عبدالله عامر العجمي الحمدلله على كل حال و{إنّا لله وإنّا اليه راجعون} بكل الألم تفقد الكويت بل الامة الإسلامية والعالم اجمع العم الوالد الداعية الشيخ والدكتور عبدالرحمن السميط الذي كان الرجل الإنسان الذي عاش يخدم البشرية بكل طاقاته وامكاناته ولوتكلمنا ماوفيناه حقه رحمه الله فقد اتعب من بعده ونسأل الله ان يسكنه الفردوس الأعلى ويجمعنا معه مع رفقة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

لم تقدمه دول

من جانبه قال الامام والخطيب في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور حمدعبدالرحمن الكوس {انا لله وانا اليه راجعون} و«لله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بأجل مسمى»، فاصبروا واحتسبوا يا آل السميط وعظم الله أجوركم بمصابكم الجلل، ورفع الله درجات العم الدكتور عبدالرحمن السميط في المهديين واخلف عليه في الغابرين، ورحمه وجزاه عن المسلمين خير الجزاء..وجمعكم واياه في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وأضاف الكوس لقد حق لي ان أقول (لايقاس الناس بأعمارهم ولكن يقاسون بأعمالهم ونحسب ان الدكتور قدم ما لم تقدمه أمم فهنيئا له هذه الأعمال الضخمة التي قدمها للإسلام والمسلمين) فلا أفضل من انقاذ حياة الناس من الجهل والموت والمرض وإغاثة الملهوفين والسعي عليهم بمايعينهم ويسد حاجاتهم وهم في أقاصي البلاد النائية في أفريقيا وفي البراري والقفار البعيدة فهنيئا للعم الدكتور جهوده في ادخال الأمم والقرى للإسلام وانقاذهم من الموت وعلاجهم من الأمراض فيارب تقبله عندك في الدرجات العلا في الجنة.

رحيله مصيبة

بدوره قال رئيس مبرة التواصل الخيرية الشيخ احمد ابوحمادة العجمي ان الشيخ عبدالرحمن السميط (رحمه الله تعالى) رجل العمل الخيري الذي لم يتوان لحظة عن بذل ماله ووقته ونفسه لخدمة أبناء القارة السمراء، فرحيله مصيبة أثرت في الجميع، نسأل الله ان يثيبه على جهده، وأن يجعلنا ممن يتبعون آثار هذا الرجل رحمه الله في العمل الخيري، ولا نقول الا مايرضي ربنا {إنا لله وانا اليه راجعون}.

نور وعفاف

من جانبه أكد الامين المساعد لشؤون الدعم الفني والعلاقات العامة والاعلام بأمانة العمل الخيري بجمعية الاصلاح الاجتماعي عبدالرحمن المطوع رحم الله الشيخ الدكتور عبدالرحمن السميط رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته فكان يصلي في مسجد التركي بمنطقة بيان وهو المسجد المجاور لبيتنا وبيته، وكان رحمه الله قليل الكلام وكنت أحرص ان اقبله على رأسه كلما رأيته، عندما أراه أرى الصدق والنور والعفاف وحب الدين، واذا رآه الشخص يزداد إيماناً، سافرت خمس رحلات تربوية دعوية خيرية الى كينيا بالتعاون مع لجنته المباركة ورأيت جهوده الكبيرة في جميع انحاء كينيا وخاصة قبيلة الماساي، ورأيت كيف الناس يحبونه حبا عميقا، وحدثنا مرة أنه كان نائما في مسجد احدى دور الايتام التي أسسها ذات مرة وعندما استيقظ وجد أطفال الدار متجمعين حول المسجد وخائفين على الدكتور عبدالرحمن من حبهم له، حيث كان باب المسجد مفتوحاً ويوجد أسد في الخارج وكان اطفال الدار يرمون الأسد بالحجارة ليبتعد عن المكان.
وأضاف المطوع اذا ذكرت أفريقيا فدائما يرتبط في ذهني اسمه رحمه الله رحمة واسعة فوقف مرة في مسجد فاطمة الوقيان في بيان بعد صلاة الجمعة ثم تكلم عن احدى دول أفريقيا وكان محتاجا 100 الف دينار لاغاثتهم إغاثة عاجلة، وحلف بعد المسجد بأنه لن يخرج من المسجد حتى يجمع المبلغ كاملا حتى لو استمر شهرا معتكفا في المسجد، ولم ينه كلامه رحمه الله حتى وصله شيك بالمبلغ كاملا من ثقة الناس به وبعمله ولقد فقدت الأمة الإسلامية داعية الى الله جاب افريقيا للدعوة الى دين الله واسلم على يديه مئات الأولوف، نسأل الله له الفردوس الاعلى.
 
أجمعوا على حبه

ومن جانبه قال الامام والخطيب في وزارة الأوقاف الشيخ حجاج العجمي رحم الله الشيخ رحمة واسعة فلم أرَ رجلا أجمع الناس على حبه مع اختلافهم كما جمعها الله للشيخ السميط، في حياته وفي مماته لايزال فضله بعد الله على ملايين الناس الذين أخرجهم الله على يد الشيخ من الظلمات الى النار.
وأضاف العجمي ان في صدري حزنا وفرحاً فالحزن لفقده والفرح أنه يقبل على أكرم الأكرمين الذي هو أرحم به من كل أحد حتى من نفسه التي بين جنبيه.

رجل بأمة

وبدوره قال الامام والخطيب بوزارة الأوقاف الشيخ يوسف الشطي اللهم اغفر للشيخ عبدالرحمن السميط وارحمه واكرم نزله اللهم اجعلنا دعاة مثله مفاتيح للخير مغاليق للشر، قام بجهد الهداية فهدى الله على يديه الملايين واوقف الزحف التنصيري في كثير من بلاد القارة الافريقيه وبنى المدارس والمساجد وقرى لايتام وجهز الدعاة فحق ان نقول عنه فهو رجل بأمة.
وقال الشطي من الناس من يموت تفرح بموته الامة ومن الناس من يموت وتبكي بفراقه الامه منهم الدكتور عبدالرحمن السميط.

لن يُعوَّض

بدوره قال رئيس الفروع والحج بلجنة التعريف بالإسلام المحامي منيف العجمي نعزي أهل الكويت والامة الإسلامية بوفاة الدكتور عبدالرحمن السميط الإنسان الذي نذر حياته لخدمه الإسلام والمسلمين ولم يبحث عن كرسي او مال او جاه او منصب لقد ترك ملذات الدنيا وزهد بها على الرغم من توافرها له وهو رحمه الله مدرسة للدعوة والدعاة ونرجو تأسيس جمعية خيرية باسمه تقوم بأعماله بأفريقيا حباً ووفاء لهذه القامة الخيرية ورد بعض جميل هذا الرجل.

شهيد المرض

بدوره قال أمين عام الامانة العامة للاوقاف د.عبدالمحسن الجارالله الخرافي ان الدكتور السميط كان رجلا مبدعا بالعمل الخيري فأبدع بالتخصص عندما اختار القارة الافريقية وهي أصعب القارات وخصص عمل لجنته بها وكان من أوائل من ابتكر عملية الاستقطاع الشهري وابدع في المزاولة الميدانية ويعتبر رئيس الجمعية الوحيد الذي يشرف على عمله ميدانيا فلم يديره من مكتب مغلق ومن أوائل من أوجد التقرير الدوري الميداني لكافل اليتيم بحيث يرسل تقرير كامل متكامل عن اليتيم حتى بلوغه سن الرشد.
وبيَّن الخرافي ان المرحوم السميط اسلم على يده ملايين الافارقة واعتمد على الاتجاه المباشر لرؤساء القبائل فكلما هدى رئيس قبيله أسلم معه آلاف من يترأسهم وكان يسعى للحصول على خير النعم تطبيقا للحديث الشريف فأعماله كثيرة وثوابه عظيم سعى للخير دائما وكان ثقة لجميع المحسنين فعندما أسس جمعية العون المباشر تخصص في بقعة جغرافية من الارض فعمل بنفسه وأخذ أهله معه للصحاري والغابات.
واشار الخرافي ان إيماننا بالله كبير والقدر بيده سبحانه وتعالى ليصاب هذا الرجل بالامراض الفتاكه التي منعت مناعته بسبب نزوله للميدان وهو طبيب جراح يعرف خطورة عمله لكنه قام بهذا العمل ولم يتركه على الرغم من خطورته وتوفاه الله ولم يكن كبيرا بالسن واذا اعتبرنا الغريق والحريق والمبطون والمطعون شهيد فنسأل الله له الشهادة وأجرها.

بذل نفسه

قال أستاذ كلية التربية الاساسية د.خالد شجاع العتيبي لقد رحل الداعية حقاً رحم الله أبا صهيب الدكتور عبدالرحمن السميط وأسكنه فسيح جناته وغفر له فهو - ولا أزكيه على الله - رجل بذل نفسه ونذر حياته لله في سبيل الدعوة وترك الدنيا لأهلها وترك ساحة يتنافس فيها الناس على كل شيء وآثر لنفسه السلامة ودعا الى الله تعالى في أرض يزهد فيها الناس حيث لا يزاحمه ولا ينافسه عليها أحد لأنها منسية ويرغب عنها الناس وهي قارة افريقيا فبارك الله في جهده وأثمرت دعوته وكان رحمه الله طيب المعشر عذب الكلام لا يمل مجلسه فرحمه الله وغفر له وبارك في أهله وولده وألهمهم الصبر والسلوان على فقده وعزاؤنا أنه قدم على ربٍّ غفور رحيم كريم.


الحركة الدستورية: خطّ نهجاً سار عليه الآلاف من بعده

بقلوب يملؤها الرضى بقضاء الله وقدره تشاطر الحركة الدستورية الاسلامية الأمتين العربية والاسلامية فقيد العمل الخيري والانساني د.عبدالرحمن السميط الذي قضى نحبه بعد حياة حافلة بالعطاء خط فيها نهجا سار عليه الآلاف من بعده أفرادا ومؤسسات لخدمة الانسانية واغاثة الملهوفين.
رحم الله د.السميط فقد غادرنا وهو محل اجماع بين الناس لم تثنه عن مساره محاولات التضليل ودعايات التشويه، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

 

د. عبدالله المعتوق: أدغال أفريقيا تشهد بالجهود الخيرية الكبيرة للدكتور السميط

أعرب رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية د.عبدالله المعتوق عن شديد حزنه وبالغ ألمه لرحيل أحد أعلام العمل الخيري الدكتور عبدالرحمن السميط، متقدما بخالص العزاء لأسرته الكريمة وذويه ومحبيه وتلامذته والعاملين في الحقل الخيري سائلاً الله عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته وأن ينزله منازل الصالحين جزاء ما قدم من أعمال خيرية جليلة.
وأضاف د.المعتوق في تصريح صحافي ان الفقيد واحد من أبرز رجالات العمل الخيري والانساني، ليس في الكويت وحدها بل في العالم كله، وأنه قد أفنى حياته في محاربة الفقر والمرض والعوز، ودعم الجهود الاغاثية ورعاية المحتاجين والمشردين والمنكوبين من أبناء قارة أفريقيا متكبدا العديد من المخاطر والمتاعب.
وأشار الى ان الراحل صاحب أدوار انسانية جليلة استفاد منها الملايين على أرض الواقع، وان مجاهل أفريقيا بأدغالها ووديانها وهضابها وغاباتها ستظل تشهد لفقيد الأمة بجهوده المباركة في اخراج أهلها من ظلمات الجهل الى النور عبر انشاء مئات المدارس والمراكز الثقافية والتربوية والدعوية،
وأضاف: ان الراحل الكبير حينما أدرك ان حياة الأفارقة مهددة بخطر المجاعة، ترك عمله الطبي طواعية، وأنشأ مؤسسة خيرية رائدة 1981م، هي لجنة مسلمي أفريقيا «جمعية العون المباشر حاليا» لمواجهة مثلث الخطر «الفقر والجهل والمرض» في تلك البلاد الفقيرة، واستقطب معه فريقاً من أبناء الكويت المخلصين، الذين أسهموا معه في اقامة هذا المشروع الانساني الكبير الذي أنشأ آلاف المشاريع والبرامج الانسانية التي أسهمت في مداواة المرضى، ومحاربة الأمية، وتنمية الوعي، وتضميد جراح المنكوبين، ومواساة الفقراء والمحتاجين، والمسح على رؤوس اليتامى، واطعام الجائعين، واغاثة الملهوفين.
وأردف د.المعتوق قائلاً: ان جوانب الخير في مسيرة هذا الرمز الخيري الكبير متعددة ومتنوعة، ولا يمكن احصاؤها، مشيرا الى أنه نال العديد من الأوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية، تقديرا لجهوده الرائدة في الأعمال الخيرية، ومنها جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام، والتي تبرع بمكافأتها (750 ألف ريال سعودي) لتكون نواة للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا، ومن عائد هذا الوقف تلقت أعداد كبيرة من أبناء أفريقيا تعليمها في الجامعات المختلفة، كما قلده سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مع العم يوسف الحجي وسام الوشاح من الدرجة الأولى، سائلا الله تعالى ان يرحمه وان يلهم آله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان


محمد العمر: السميط عبر بجهوده الخيرة عن أروع ما في الشخصية الكويتية

قال الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي «بيتك» محمد سليمان العمر ان المغفور له باذن الله الشيخ عبدالرحمن السميط، كان احد سفراء الكويت البررة للعالم، اظهرالوجه المشرق للعمل الخيري الذي جبل عليه أهل الكويت، ورسم بجهوده ومساعيه الخيرة في أنحاء الأرض، خاصة افريقيا، الصورة المثلى للمواطن الكويتي المسالم والمحب للخير للانسانية بصرف النظر عن الدين أو اللون، وكان احد دعاة الاسلام المستنير الذي يقدم مصلحة الناس ومنفعتهم، مستهدفا «اعمار الأرض» وتنمية الانسان وتوفير الحياة الكريمة له.
وأعرب العمر عن تعازي «بيتك» للكويت وشعبها ولأسرة الفقيد، مؤكدا ان جهود الفقيد كانت تمثل لـ «بيتك» حافزا نحو مزيد من دعم العمل الخيري بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الحكومية المعنية بذلك بالاضافة الى الحرص على ان تكون أنشطة وأعمال «بيتك» ذات رؤية اقتصادية تنظر الى تنمية المجتمع بمفهومها الشامل من خلال المساهمة بدور في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وكذلك تبنى العديد من المشاريع الخيرية التي تعد لبنة في بناء مجتمع قوى متماسك، مشيرا الى ان هذه الاستراتيجية طبقها «بيتك» في أعماله داخل الكويت وخارجها، ايمانا بأهمية ان يمثل العمل المالي وفق الشريعة قيمة مضافة تعزز قدرات المجتمع وتحقق الخير لأفراده.
وشدد على ان مسيرة المرحوم باذن الله في مجال العمل الخيري الذي نال احترام العالم كله، ستكون مثالا يحتذى ونبراسا يهتدى به من قبل الأجيال القادمة، مؤكدا على ان هذه المسيرة تلتقي وتتقاطع مع احدى الركائز الأساسية في مسيرة «بيتك» وتتمثل في عظمة ما في الفضاء الواسع للقيم الانسانية في ديننا وشريعتنا السمجاء التي تقوم على التكافل والتضامن بين المجتمعات الاسلامية وأفرادها وان تتعدى يد العون والدعم الى الانسانية قاطبة، لما فيه خير ومصلحة البشرية ودفعها الى السير في طريق الهدى كما رسمه ديننا.

نواب: السميط أحد أبرز أعلام العمل الإنساني والإغاثي

نعى عدد من النواب رائد العمل الخيري وابن الكويت البار الشيخ د.عبدالرحمن السميط.
واستذكر النواب مناقب فقيد الكويت والعالم الاسلامي وما خلفه من اثر كبير في مجال العمل الخيري والاغاثي والانساني والدعوة للدين الاسلامي من خلال دوره كسفير للبلاد والاسلام وتقدم النواب ببالغ التعازي وصادق المواساة لأسرة المرحوم بإذن الله د.السميط، داعين الله ان يتغمده بواسع رحمته.
وفي هذا الصدد نعى رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم رائد العمل الخيري وابن الكويت البار الدكتور عبدالرحمن السميط الذي وافاه الاجل المحتوم امس عن عمر يناهز (66 عاما) بعد مسيرة عطاء طويلة في مجال العمل الانساني والاغاثي في مختلف دول العالم ولاسيما في القارة الافريقية.
وقال الرئيس الغانم «نعزي العالم الاسلامي أجمع بوفاة رجل الخير الدكتور عبدالرحمن السميط الذي كرس حياته وأفنى عمره في مجال أعمال الخير ومد يد العون للمحتاجين ومساعدة المنكوبين في مختلف بقاع العالم خصوصا على مستوى العالمين العربي والاسلامي».
وأشاد بمناقب الفقيد وبما خلفه من ارث كبير في مجال العطاء والعمل الخيري والدعوة للدين الاسلامي السمح حيث سطر اسمه بأحرف من نور كأحد أبرز أعلام العمل الانساني والاغاثي منوها بما قدمته أياديه البيضاء من عطاء كبير على مختلف المستويات العربية والاسلامية وحتى في العالم ككل.
وتوجه الرئيس الغانم الى الباري عز وجل ان يتغمد الفقيد السميط بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته «ويلهمنا وذويه الصبر والسلوان».
ومن جانبه قال نائب رئيس مجلس الامة مبارك الخرينج ببالغ الحزن والاسى تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى رحمه الله والذي رحل عنا وترك سيرة عظيمة ونشاطا نادرا عز نظيره في الدعوة والخير وبفقدانه فقدت الكويت والامة الاسلامية داعية بارزاً في عالم الدعوة الاسلامية وهب حياته ومسيرته في العمل الخيري واني اذ اشارك الكويت خالص العزاء والمواساة لأتضرع الى المولى عز وجل ان يتقبل الفقيد في فيض رحمته ورضوانه ويلهم اهله ومحبيه وشعب الكويت الصبر والسلوان، انا لله وانا اليه راجعون.

طيب الأخلاق

وبدوره نعى امين سر مجلس الامة النائب يعقوب الصانع فقيد الكويت المرحوم بإذن الله الدكتور عبدالرحمن السميط.
وقال الصانع في تصريح صحافي ان السميط كان طيب الاخلاق كيرم العطاء وكان خير سفير للاسلام وللعمل الخيري الكويتي في داخل الكويت والخارج بعد ان اخذ الفقيد على عاتقه البحث عن الفقراء والمساكن في العالم لا سيما دول افريقيا والذهاب اليهم لتقديم المعونة والمساعدة غير عابئ باخطار ما يمكن ان يتعرض له في رحلاته من مجاعات وجفاف واوبئة وحروب اهلية على مدار اكثر من 25 عاما مضت ابتغى فيها الرجل مرضاة ربه. «إنا لله وإنا اليه راجعون».
واضاف الصانع ان القلب ليحزن والعين لتدمع لفراق السميط لوكن ما يمكن ان يخفف علينا المصاب ان بصماته ستظل شاهدة على ما قدمت يدا الرجل البيضاء تجاه شعوب العالم العربي والاسلامي بعد مسيرة عطاء حافلة بالانجازات في مجال العمل الخيري والانساني والاغاثي بدأت حتى من قبل تأسيسه جمعية العون المباشر التي كانت لها اعمال جليلة في اغاثة شعوب افريقيا عسى ان يجزيه عنها الله سبحانه وتعالى خير الجزاء وان يجعل منزلته الجنة بإذن الله.
وتقدم الصانع ببالغ الحزن والآسى وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره بأحر التعازي، وصادق المواساة لأسرة المرحوم عبدالرحمن السميط وان يتغمد الله الفقيد برحمته ويدخله فسيح جناته.
ومن جهته اعرب النائب سعود الحريجي مراقب مجلس الامة عن حزنه لفقدان دولة الكويت الدكتور عبدالرحمن حمود المسيط وقال مراقب المجلس عن الفقيد هو من ابرز المنظرين والمطبقين لـ  فقه الدعوة في العصر الحديث اسلم على يديه اكثرت من 11 مليون شخص في افريقيا وبنى 5700 مسجد وحفر 9500 بئر وانشئ 860 مدرسة و 4 جامعات و 204 مركز اسلامي بعد ان قضى اكثر من 29 سنة ينشر الاسلام في القارة السمراء في معدل ما يقرب حوالي 972 مسلماً يومياً.
واضاف مراقب المجلس.
ان الدكتور السميط رحمه الله قبل ان يصبح ناشطاً في العمل الخيري، كان طبيبا متخصصا في الامراض الباطنية والجهاز الهضمي، نال عددا من الاوسمة والجوائز والدروع والشهادات مكافأة له على جهوده في الاعمال الخيرية ومن ارفع هذه الجوائز جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام والتي تبرع بمكافآتها لتكون نواة للوقف التعليمي لابناء افريقيا ومن عائد هذا الوقف تلقت اعداد كبيرة من ابناء افريقيا تعليمها في الجامعات، تعرض في افريقيا لمحاولات قتل مرات عديدة من قبل المليشيات المسلحة بسبب حضرره الطاغي في اوساط الفقراء والمحتاجين حيث قضى ربع قرن في افريقيا وكان يأتي لبلده الكويت فقط للزيارة او العلاج، وقال مراقب المجلس سعود الحرجي:
هذا العالم الرباني جزاه الله خيرا على ما قدم للاسلام والمسلمين قد رحل اليوم الى مولاه وافضى الى ما قدم نحتسبه عند الله ونعزي انفسنا واهل الكويت عامة واهله خاصة ونقول لله ما اخذ ولله ما اعطى وكل شيء عنده بمقدار فلنصبر ولنحتسب اللهم لا تقفنا بعده ولا تحرمنا اجره واغفر اللهم لنا وله، نسأل الله للفقيد الرحمة ولاهله الصبر والسلوان.
وفي نفس السياق تقدم النائب الدكتور علي صالح العمير بخالص العزاء والمواساة لاهالي الفقيد الداعية الاسلامي د. عبدالرحمن السميط واهالي دولة الكويت لفقدانه سائلا المولى عز وجل ان يتقبله في الصالحين ويدخله فسيح جناته ويجازيه على ما قدم للاسلام والمسلمين خير الثواب والجزاء.


علامة بارزة

الى ذلك، نعى النائب محمد الجبري فقيد الكويت الراحل عبدالرحمن السميط، الذي وافته المنية بعد رحلة طويلة من الكفاح والفخر.
وقال الجبري: «ان الفقيد كرّس حياته للعمل الخيري وقدم المعونة والمساعدة للمحتاجين في اصقاع العالم».
وفضل الجبري انشاء مركز اسلامي يطلق عليه مركز عبدالرحمن السميط تقديرا للدور الذي قام به فقيد الكويت والامة الاسلامية.
فيما قال النائب طلال الجلال انه برحيل المغفور له عبدالرحمن السميط فقدت الكويت احد ابنائها ورجالاتها المخلصين الذين افنوا عمرهم في مجال الدعوة واعلاء كلمة الحق والعمل الخيري، مؤكدا ان المغفور له كان علامة بارزة في تاريخ الكويت وافنى عمره في خدمة الامتين العربية والاسلامية في سبيل اعلاء كلمة لا إله إلا الله، فرحيله خسارة كبيرة للعالمين العربي والاسلامي فنعزي انفسنا وندعو الله ان يلهم اهله وذويه الصبر والسولان.
وطالب الجلال بتسمية احد شوارع الكويت باسمه تخليدا لذكراه العطرة وعرفانا لجهده وجهوده خلال مسيرة حياته في خدمة الوطن.

النموذج والقدوة الحسنة

وقال النائب د.احمد مطيع العازمي: {إنا لله وإنا إليه راجعون}، لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، نزل خبر وفاة الشيخ عبدالرحمن السميط على العالمين العربي والاسلامي كالصاعقة، تغمده الله بواسع رحماته واسكنه فسيح جناته، ذلكم الرجل الذي اجمع على حبه القاصي والداني، وتتابع الكل على ذكر محاسنه وعجت الدنيا بالدعاء له طريح الفراش يصارع المرض، وبمجرد شيوع خبر الوفاة، تعالت الاصوات تلهج بالدعاء لله ان يرحمه رحمة واسعة، جراء ما قدم للاسلام والمسلمين طيلة تسعة وعشرين عاما حفلت بجليل الاعمال الخيرية وفضيل الاجتهادات الدعوية، التي اثمرت ما يزيد على عشرة ملايين اعتنقوا الاسلام، الى جانب بناء آلاف المساجد وكفالة آلاف الايتام وحفر آلاف الآبار، مما يسطر لكافة الدعاة منهجا رائعا في التطبيق العملي الذي شغل جل اوقاته به، فلم تشغله الدنيا وملذاتها والحياة وشهواتها، ترك الحياة الرغيدة ونفيس العيش ليكون نفيره الحقيقي في سبيل الله بين الفقراء والمساكين والمحتاجين يدعوهم لاعتناق دين الله – عز وجل – متبعا قوله تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين} وهدي النبي صلى الله عليه وسلم وتوجيهاته التي تقضي «الآن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم»، حقا كان رجلا بأمة، أظله الله بشآبيب رحماته ونسائم مغفرته ورضوانه.
وبدوره اكد رئيس اللجنة التعليمية النائب د.محمد الحويلة أن الكويت فقدت احد ابنائها البررة الذين ضحوا بوقتهم وجهدهم وصحتهم واموالهم في سبيل اعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله وفي سبيل الانسانية وفي سبيل وطنهم وفي سبيل شعبهم.
وقال الحويلة ان الكويت بفقدها للشيخ الدكتور عبدالرحمن السميط تكون قد فقدت النموذج والقدوة الحسنة للعمل الخيري على مستوى العالم اجمع فقد استطاع أبو صهيب وهو فرد ان يحفر اسم الكويت حيثما نزل وحل وهو امر عجز عنه العديد من المؤسسات ذات الميزانيات الضخمة والعدد البشري الهائل.
واضاف الحويلة ان الشيخ السميط مدرسة يحتذى بها على مستوى العمل الخيري والانساني والدعوي وكلنا نذكر لجنة مسلمي افريقيا كيف بدت وكيف انتهت الى لجنة العون المباشر التي اصبحت احدى قلاع العمل الخيري والدعوي على مستوى العالم كافة.
واختتم الحويلة تصريحه بالدعاء للمغفور له بإذن الله بجنات النعيم ولأهله وذويه الصبر والسلوان مؤكدا أن بذرة العمل الخيري التي زرعها الشيخ السميط اصبحت شجرة وارفة الظلال يستفيء بظلها العديد من البشر في مشارق الارض ومغاربها وان الكويت ستظل بإذن الله عاصمة العمل الخيري للعالم ما دام بها رجال على مستوى عبدالرحمن السميط وهم كثر ولله الحمد هذا علاوة على ما تقوم به دولة الكويت مشكورة من جهود متميزة على مستوى العمل الخيري والانساني.

رجل الإنسانية

ومن جهته، تقدم النائب رياض العدساني بخالص العزاء من الكويت والأمة الإسلامية على فقدان علم من أعلام العمل الخيري ورجل الخير والإنسانية الدكتور عبدالرحمن السميط، نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته ويصبر أهله ولا يريهم مكروهاً.
واعتبر العدساني الراحل السميط رجلاً بأمة، فهو من الذين قلّ كلامهم وكثرت أفعالهم، إذ أمضى زهاء الثلاثين عاماً في عمل الخير ونشر الدعوة الإسلامية وبناء وحفر الآبار في افريقيا وآسيا، وأسلم على يده 11 مليونا وساهم في بناء 5700 مسجد.
ومن جانبه، نعى العضو عبدالله العدواني الداعية الشيخ د.عبدالرحمن السميط الذي وافاه الأجل المحتوم امس الخميس مشيداً بمناقبه الخالدة.
وقال العدواني في تصريح صحافي إن وفاة السميط يرحمه الله خسارة فادحة للعمل الإسلامي الخيري الكويتي والإسلامي باعتباره علماً من أعلام هذا العمل الإنساني المشرف والذي تمثل في دعم أعمال الخير للمحتاجين والفقراء في شتى بقاع الأرض عامة وافريقيا خاصة.
وأضاف العدواني ان السميط كان نموذجاً لأولئك الذين نذروا أنفسهم لخدمة الدين الإسلامي الحنيف والعمل الإنساني، لافتاً الى أن تكريمه من قبل زعماء خليجيين وعرب يعد نبراساً له ولعمله، وتقديراً منهم لأعماله الخيرية التي لن تنسى.
وسأل العدواني الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.

أمة في رجل

ومن جهته، أكد النائب كامل العوضي ان رحيل الشيخ عبدالرحمن السميط رحمه الله سيترك فراغاً كبيراً وشاسعاً لا يعوض في مجال الدعوة والعمل الخيري والإنساني، مشيراً الى أن الفقيد رحمه الله تقدم مسيرة أهل الكويت في خدمة الإسلام وفي خدمة وطنه وأمته وأفنى حياته لمساعدة المنكوبين والمحتاجين في شتى بقاع العالم.
وقال العوضي: يحق للكويت أن تفخر بمسيرة الداعية الكبير د.عبدالرحمن السميط الناصعة والمشرقة مقدماً تعازيه لأسرة الفقيد الكريمة وسائلاً الله أن يسكنه أعالي الجنان.
ومن جانبه، عزى الوزير والنائب السابق حسين الحريتي الشعب الكويتي بوفاة الداعية الكبير الشيخ عبدالرحمن السميط الذي أفنى عمره في مجال الدعوة والعمل الخيري والإغاثي وأصبح أحد أعلامه البارزين على مستوى العالمين العربي والإسلامي، فقد كان رحمه الله أمة في رجل وعلماً من أعلام الخير ورحيله خسارة كبيرة للكويت، نسأل الله له الرحمة ولذويه الصبر والسلوان.
ومن جانبه، نعى النائب عبدالله التميمي الداعية الإسلامي وفقيد الفقراء د.عبدالرحمن السميط الذي وافاه الأجل المحتوم.
وقال إن الكويت فقدت أحد أبرز رجال الخير الذي قضى ما يقارب الثلاثة عقود في العمل الخيري ومساعدة الفقراء حول العالم، فقد أسلم على يديه أكثر من 11 ألف إنسان وكانت أياديه البيضاء سبباً مباشراً في بناء 5700 مسجد وما يناهز الألف مدرسة.
وسقى ما لا يعد ولا يحصى من الأكباد من 9500 بئر وقام بإنشاء 204 مراكز إسلامية.
ووصل الأمر معه للتبرع بالجوائز التي حصدها لإنشاء وقف تعليمي، فهو حقاً نموذجاً لأيادي الكويتي الأصيل الذي جبل علي عمل الخير ولم يهتم بزخرف الدنيا بل عمل للبذل والعطاء ومساعدة خلق الله دون انتظار لكلمة شكر فهو ينتظرها من رب العباد.
ودعا التميمي الدولة الى تكريم فقيد الكويت بما يليق بما قام به من أعمال خيرية حول العالم، سائلاً الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم ذويه الصبر والسلوان.

 مجلس الوزراء ينعي السميط 

نعى مجلس الوزراء فقيد الكويت والعمل الخيري الدكتور عبدالرحمن السميط الذي وافته المنية امس، بعد حياة حافلة بالبذل والتضحية والعطاء ومساعدة الفقراء والمحتاجين.وأصدر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح بيانا قال فيه: «بقلوب ثابتة وايمان صادق بقضاء الله وقدره تلقى مجلس الوزراء نبأ وفاة المغفور له باذن الله تعالى الدكتور عبدالرحمن حمود السميط.وبوفاة فقيد الكويت والامة الاسلامية الكبير فقدنا رمزا بارزا ونموذجا مشرفا للعمل الخيري الخالص لوجه الله تعالى يجسد ما جبل عليه اهل الكويت جيلا بعد جيل من حب العطاء والبذل ومساعدة المحتاجين وابتغاء مرضاة الله فقد سخر رحمه الله حياته كلها للعمل الخيري وطالت يداه الخيرتان المحتاجين في كافة بقاع العالم من بناء للمستشفيات والمدارس والمعاهد والملاجئ وحفر للآبار وأعمال جليلة في الخير والبر كانت موضع تكريم العديد من الدول والمؤسسات الاسلامية.
وقد تكبد رحمه الله الكثير من المشقة والعناء والمرض في سبيل مساعدة المحتاجين وتخفيف معاناتهم في كل مكان.واضاف: كان رحمه الله طيب الخصال جم التواضع حسن المعشر والخلق كريما عطوفا يحظى بمحبة واحترام كل من تعامل معه وسيظل اسمه محفورا في سجل العمل الانساني الخيري نموذجا رائعا للعطاء والخير وتجسيدا حيا لمبادئ وتعاليم اسلامنا الحنيف وقيمه السامية.رحم الله الفقيد الدكتور عبدالرحمن السميط ونسأله تعالى ان يتغمده برحمته الواسعة ورضوانه وأن يمتعه بعظيم الأجر وحسن الثواب وأن يسكنه أعلى جناته وأن يلهمنا جميعا جميل الصبر والسلوان ويحسن عزاءنا وانا لله وانا اليه راجعون.

شارع باسم الفقيد واعلن الوزير العبدالله ان حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه امر باطلاق اسم المغفور له باذن الله تعالى د.السميط على احد شوارع دولة الكويت وذلك تقديرا لاعماله الجليلة وخدماته المتميزة في العمل الخيري والانساني.واضاف في تصريح لـ (كونا) ان امر سمو امير البلاد ياتي أيضا تخليدا لاسم الفقيد السميط وتكريما له على كل ما قدمه من عطاءات متميزة وجهود كبيرة في مجال العمل الخيري والانساني.وذكر ان مجلس الوزراء كلف بلدية الكويت اتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا الشان.

 مدرسة عريقة

ونعت وزارة الخارجية الفقيد وقالت في بيان «بقلوب مطمئنة وراضية بقضاء الله وقدره تنعى وزارة الخارجية الداعية المغفور له باذن الله الدكتور عبدالرحمن حمود السميط طيب الله ثراه والذي يعمل ومنذ منتصف ثمانينات القرن الماضي كملحق صحي وديني لدى سفارة دولة الكويت في جمهورية كينيا».واضاف البيان «انطلق السميط من مقره في نيروبي ليؤسس شبكة ضخمة من المكاتب الهادفة الى الاشراف ومتابعة العمل الخيري والذي ارتقى به ليصل الى مستويات شهد له فيها القاصي والداني وعمل بكل جد واجتهاد في اعلاء كلمة الخير والحق والانسانية من خلال تجربته التي امتدت لما يقارب ثلاثة عقود»، واعتبر انه «بفضل تواصله المميز مع المحسنين ووسطيته واعتداله استطاع ان ينشر العمل الخيري في افريقيا وأن يتولى بناء المساجد وحفر الآبار والدعوة الى الاسلام والاهتمام بالأيتام والفقراء فكان مدرسة عريقة في العمل الخيري وفي نشر اسم دولة الكويت العطر».ورأى انه «لم يتوقف طموحه في نشر العمل الخيري فبنى المدارس واهتم بالتعليم وشيد الجامعات وحصل لها على الاعتراف الاكاديمي لتكون من الجامعات الخاصة في الدول الأفريقية كما وثق علاقته بالعديد من رؤساء الدول الأفريقية وعمل مع اخوانه المسؤولين في دولة الكويت ومن خلال علاقاته الواسعة مع الدول الأفريقية على حشد الدعم والتأييد الدولي لقضايا الكويت العادلة».وأوضحت الخارجية «ان المرحوم الدكتور عبدالرحمن السميط غفر الله له باذنه هامة عالية في العمل الخيري الكويتي ومحاسنه ومناقبه ستخفف على محبيه وأهله المصاب الجلل فانجازات الدكتور الخيرية ومناقبه المتعددة والتي توجت بحصوله على وسام الدولة من لدن حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه لجهوده الخالصة لوجه الله وافنائه حياته لنشر الخير والمحبة والسلام وتعاليم الاسلام الحميدة في كثير من دول العالم وخصوصا في القارة الأفريقية».وختم البيان «وفي هذا المصاب المحزن يتقدم معالي رئيس مجلس الوزراء بالانابة ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله ومعالي وكيل وزارة الخارجية وكافة المدراء والسفراء ومنتسبي وزارة الخارجية والعاملين في سفاراتها في الخارج بخالص العزاء بوفاة الدكتور عبدالرحمن حمود السميط غفر الله له وأبدل داره بدار خير منها ومسح الله على قلوب أهله ويعوضهم خيرا داعين للمغفور بالرحمة وأن يسكنه فسيح جناته..انا لله وانا اليه راجعون».

هامة عالية

كما نعى وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح فقيد الكويت والأمة الاسلامية، وقال ان دولة الكويت فقدت بوفاة الدكتور السميط علما من اعلامها وشخصية فذة من شخصياتها البارة التي وهبت نفسها ومالها وجهدها في سبيل خدمة الانسانية وانتشال الشعوب الفقيرة من مهاوي الجهل والضلالات الى نور العلم واشراقات النور والهداية.واضاف ان الفقيد السميط كان مثالا حيا لأولئك الرجال المخلصين الذين جبلوا على بذل الغالي والنفيس من اجل خدمة المحتاجين والمساكين والمعوزين وانتهج النهج الذي سار عليه رجالات الكويت عبر العقود الماضية الذين جبلوا على تقديم الخير والانفاق والعطاء للجميع دون تفرقة بين انسان واخر.وتقدم الشيخ سلمان بخالص التعازي وصادق المواساة الى الشعب الكويتي واسرة الفقيد وذويه سائلا المولى القدير ان يلهم اهله واحباءه الصبر والسلوان ويتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته.

 

 خدمة الاسلام والمسلمين

 وقال وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية شريدة المعوشرجي ان الفقيد الدكتور عبدالرحمن السميط الذي توفي اليوم يعد احد ابناء الكويت البررة الذين نذروا حياتهم لخدمة الاسلام والمسلمين.
واضاف في تصريح لـ (كونا) امس «تلقينا اليوم نبأ وفاة الدكتور السميط ببالغ الحزن والاسى الذي ترك الدنيا ومتاعها واختار عناء السفر واغاثة المنكوبين في القارة الافريقية رغبة منه فيما عند الله تعالى من نعيم دائم.وذكر ان الله عز وجل بارك في جهود الفقيد السميط فكان سببا في دخول الكثير من ابناء القارة الافريقية وغيرهم في الاسلام مضيفا ان الفقيد شجع اهل الخير والمحسنين الكويتيين الذين وثقوا في جهوده على البذل والعطاء حتى صار قدوة ومثالا يحتذى فيه في باقي البلدان الاسلامية.ودعا المولى تعالى ان يرحم الفقيد ويحسن مثواه ويجزيه عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء وان يلهم اهله وذويه الصبر والسلوان.

 

شيوخ دين ودعاة عبَّروا عن حزنهم بوفاة الداعية الدكتور السميط

حمل هم الأمة... فاهتم لوفاته دعاة مسلمون

د.سلمان العودة: رحِم الله قلب أفريقيا النابض

د.ابو الفتح البيانوني: عرفته إفريقيا أكثر من غيرها بما بذل فيها من جهد

د.محمد العريفي: يبكيه الأرامل والأيتام ومحبو الدعوة

عبدالوهاب الطريري: نسأل الله أن يجعله ممن تتلقاهم الملائكة بالبشرى


كتب فواز العجمي:
@fawaz_alajmi
ما ان تأكد خبر وفاة رائد العمل الخيري الداعية الدكتور عبدالرحمن السميط حتى امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي وبخاصة تويتر بالتعازي من قبل مستخدميها من مختلف بلدان العالم.
حيث عبر المغردون من شيوخ دين ودعاة عن خالص تعازيهم للامة الإسلامية بوفاة رجل حمل هم الامة فاهتمت الامة شديد الهم بوفاته مؤكدين انه وان انقطع جسده عن الدنيا فان ذكره الطيب وعمله الصالح في سبيل الله ونشر الدين الإسلامي سيبقى خالداً ملموسا في اماكن عدة واهمها افريقيا التي اسلم فيها على يده مالا يقل عن 11 مليون شخص.وذهب بعضهم الى ذكر بعض ذكرياته ومآثره وبعض مواقفهم معه.
»الوطن» رصدت بعض هذه التغريدات في تويتر لتعرض ماجاء فيها للقارئ الكريم:
في البداية أكد الداعية الدكتور محمد العريفي ان الايتام والارامل ومحبو الدعوة يبكون لوفاة الداعية الدكتور عبدالرحمن السميط الذي ترك الطب وغادر الكويت لأفريقيا مختتما تغريده بسؤال الله عز وجل ان يغفر للفقيد ويرحمه.
ومن جانبه توجه الدكتور ابو الفتح اليانوني بالدعاء للمولى عز وجل ان يرحم الدكتور عبدالرحمن السميط رحمة واسعة قائلا «عرفته افريقية اكثر من غيرها، بما بذل فيها من جهد، واسلم على يده الكثيرون».
وبدوره قال الشيخ الدكتور سلمان العودة «رحم الله قلب افريقيا النابض الذي توقف بعد طول جهد وطول معاناة، والتعزية لاسرته ولكل فقراء وجياع واطفال افريقيا».
ومن جانبه بين الداعية الدكتور عبدالعزيز الاحمد ان الداعية الدكتور عبدالرحمن السميط رحل عن هذه الحياة وبصماته باقية بآلاف القرى ومئات المدن والدول وملايين المسلمين في افريقيا سائلا المولى عز وجل ان يرحمه بواسع رحمته.
وأضاف الدكتور الأحمد ان الداعية الدكتور عبدالرحمن السميط بدأ بالعمل للدعوة والاغاثة وتميز فيهما، ولم ينتظر أحدا، بل شق الطريق لوحده، يعضده بذلك زوجه أم صهيب، رحمه الله فانطلق لنشر الإسلام، بعلم، وخلق، وحسن تدبير، مع اخلاص ظاهر في أعماله، ولعل ذلك سر بركة عمله رحمه الله مشيرا الى انه سأل الدكتور السميط خلال لقائه به قبل مرضه بفترة بسيطة هل ندمتَ على شيءٍ؟ قال نعم لكن أشدها، تأخري في نشر الإسلام 10 سنوات وأنا قادر، ولو فعلت لأسلم الملايين واشار الدكتور الاحمد انه مما زاد الداعية الدكتور عبدالرحمن السميط، قبولا ونجاحا، اخلاصه لله تعالى نحسبه كذلك، وعدم التحزب المرضي، وسعة صدره، وطيب قلبه، مع الاعداد والتنظيم قائلا انه سأله متى بكيتَ؟ قال، مرة كاد قلبي يتفطر وتجف دمعاتي لما سجنت في العراق، وانقطعت عن ايتامي الأفارقه! من لهم؟ فقلت له ما سر انتشار الإسلام؟ قال بساطته ومناسبته للفطرة، وحسنُ خلق المنتمين اليه، مبينا ان الدكتور السميط ذكر له قصته مع القسيس النصراني وهي انهم وهم في صحراء تعطلت سيارة الدكتور عبدالرحمن فمر بهم القسيس واتباعه فطلب المساعدة فرفضوا، وانصرفوا، فاصلح الدكتور عبدالرحمن السميط سيارته ومن معه بعد ساعات فساروا، فوجدوا في الطريق القسيس متعطلة سيارته، فوقف له الدكتور عبدالرحمن السميط ومن معه فأصلح سيارتهم فأسلموا.
وتابع الدكتور الاحمد قائلا يقول الدكتور عبدالرحمن السميط عودتُ نفسي وزوجي وأسرتي ان لانتوسع بالطعام، لأجل تذكر أهلنا في أفريقيا، فتظل مشاعرنا مشتعلة للعمل لهم! وانه لولا الله ثم زوجته أم صهيب لما فتح الله عليه بأفريقيا، فهي من اقترح عليه بالذهاب ودعمته روحا ومالا، مشيرا الى ان لقاءه بالدكتور السميط كان لساعتين تكلم كيف بدأ، والعقبات، وعوامل النجاح، وأهمية تنظيم العمل، وأهمية الاخلاص، وتعاون الأسره.مختتما سلسلة تغريداته حول الدكتور السميط بالدعاء له.
ومن جانبه دعا الداعية عبدالوهاب الطريري المولى عز وجل ان يغفر للداعية الدكتور عبدالرحمن السميط وان يجعله ممن تتلقاهم الملائكة بالبشرى: {الا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}
وبدوره أكد الداعية راشد الزهراني انه رافق الدكتور عبدالرحمن السميط في رحلة دعوية الى افريقيا فاستفاد منه كثيرا من همته وخلقه سائلا المولى عز وجل ان يرحمه برحمته الواسعة.

 

سيرة ذاتية

الاسم: د.عبدالرحمن حمود السميط
الميلاد: الكويت 15 أكتوبر 1947 م
الحالة الاجتماعية: متزوج وله خمسة أولاد
العنوان الدائم: مركز دراسات العمل الخيري


المؤهلات العلمية:
- خريج جامعة بغداد كلية الطب يوليو 1972م M.B.CH.B.
- دبلوم أمراض مناطق حارة جامعة ليفربول ابريل 1974م.
- تخصص في جامعة ماكجل مستشفى مونتريال العام في الأمراض الباطنية ثم في أمراض الجهاز الهضمي يوليو 1974م، ديسمبر 1978م.
- أبحاث في سرطان الكبد جامعة لندن مستشفى كلية الملوك (كينجز كوليدج) يناير 1979م، ديسمبر 1980م.

العمل:
- طبيب ممارس في مستشفى مونتريال العام (74-1978).
- طبيب متخصص – مستشفى كلية الملوك – لندن (79-1980).
- طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي – مستشفى الصباح (1980-1983).
- منذ 1983م متفرغ للعمل في لجنة مسلمي افريقيا/ جمعية العون المباشر كأمين عام ثم رئيس مجلس الادارة حتى 2008.
- رئيس مركز دراسات العمل الخيري.

الأبحاث العلمية الطبية:
-  الفتحة بين البنكرياس والقولون نشرت في مجلة الجمعية الطبية الكندية في 1978/4/1م،.
- سرطان بقايا المعدة بعد جراحة القرحة الحميدة بحث قدم في مؤتمر الكلية الملكية للأطباء في كندا مدينة كويبك فبراير 1979م.
- الفحص بالمنظار للورم الأميبي بالقولون نشر في مجلة منظار الجهاز الهضمي عدد 3/1985م في الولايات المتحدة الأمريكية.
- دراسة أهمية المنظار الطارئ في حالات نزيف الجهاز الهضمي (تطبيقات في 150حالة).«بحث ألقي في مؤتمر الجهاز الهضمي في مستشفى مونتريال لعام 1978م».
- فيتامين (B12) كعامل لعلاج سرطان الكبد (لم ينشر).

المؤلفات:
-1 كتاب لبيك أفريقيا.
-2 كتاب دمعة أفريقيا (مع آخرين).
-3 كتاب رحلة خير في أفريقيا «رسالة الى ولدي».
-4 كتاب قبائل الأنتيمور في مدغشقر.
-5 كتاب ملامح من التنصير دراسة علمية.
-6 ادارة الأزمات للعاملين في المنظمات الإسلامية (تحت الطبع).
-7 السلامة والاخلاء في مناطق النزاعات.
-8 كتاب قبائل البوران.
-9 قبائل الدينكا.
-10 دليل ادارة مراكز الإغاثة.

مشاركات علمية وإسلامية:
- دور الاعلام في العمل الخيري بحث ألقي في ماليزيا 1989م.
- الادارة الحديثة في العمل الخيري محاضرة ألقيت في مؤتمر الادارة العربية بالقاهرة 1989م.
- الإسقاطات الأمنية للعمل الخيري محاضرة ألقيت في أكاديمية الأمير نايف 1999م.
- بحث التنمية البشرية «تجربة جمعية العون المباشر» غرفة التجارة والصناعة في الدمام.
- مئات المقالات الإسلامية في صحف ومطبوعات مختلفة.

العضويات:
-1 عضو مؤسس ورئيس فرع لجمعية الأطباء المسلمين في الولايات المتحدة وكندا 1976م فرع شرق كندا.
-2 عضو مؤسس لفروع جمعية الطلبة المسلمين في مونتريال وشيربروك وكويبك وغيرها 1974م 1976م.
-3 عضو مؤسس في لجنة مسلمي مالاوي في الكويت 1980م.
-4 عضو مؤسس في لجنة الإغاثة الكويتية.
-5 عضو مؤسس في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الكويت.
-6 عضو مؤسس في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة جمهورية مصر العربية.
-7 عضو في جمعية النجاة الخيرية الكويت.
-8 الأمين العام للجنة مسلمي أفريقيا منذ 1981م حتى 1999.
-9 رئيس مجلس ادارة جمعية العون المباشر منذ 1999م حتى 2008.
-10 عضو في جمعية الهلال الأحمر الكويتي الكويت.
-11 رئيس تحرير مجلة الكوثر منذ عام 1984م وحتى الآن.
-12 عضو مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية – السودان.
-13 عضو مجلس الأمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا اليمن.
-14 رئيس مجلس ادارة كلية التربية زنجبار.
-15 رئيس مجلس ادارة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية كينيا.
-16 رئيس مركز دراسات العمل الخيري- الكويت.

الجوائز والشهادات التقديرية:
- وسام رؤساء دول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في مسقط عن العمل الخيري عام 1986م.
- جائزة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله لخدمة الإسلام والمسلمين عام 1996م.
- وسام مجلس التعاون الخليجي لخدمة الحركة الكشفية عام 1999م.
- وسام النيلين من الدرجة الأولى من جمهورية السودان عام 1999م جائزة الشيخ راشد النعيمي حاكم امارة عجمان عام 2001م.
- الدكتوراه الفخرية في مجال العمل الدعوي من جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان في مارس 2003م.
- وسام فارس من رئيس جمهورية بنين 2004م.
- جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والإنسانية دبي الامارات ديسمبر 2006 م.
- وسام فارس العمل الخيري من امارة الشارقة عام 2010 م.
- جائزة العمل الخيري من مؤسسة قطر – دار الانماء عام 2010 م.
شهادة تقديرية من مجلس المنظمات التطوعية في جمهورية مصر العربية- القاهرة.
- جائزة العمل الخيري من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي – للعمل الخيري والإنساني.
- جائزة الشارقة للعمل التطوعي والإنساني عام 2009

 


 


المزيد من الصورdot4line


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

141.0004
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top