الاقتصاد  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

«المركز الدبلوماسي»: النفط الصخري لن يشكل تهديداً لدول الخليج

2013/05/18   08:12 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
«المركز الدبلوماسي»: النفط الصخري لن يشكل تهديداً لدول الخليج

تكلفته مرتفعة وتصل إلى 75 دولاراً للبرميل مقارنة بنحو 7 إلى 15 دولاراً للنفط التقليدي
تكلفة انتاج برميل النفط بالكويت تتراوح بين 3 و5 دولارات


أمريكا قد تصبح أكبر منتج للنفط في 2020 والغاز بحلول 2015 وتكتفي ذاتياً بحلول 2035

استقلال أمريكا التام في مجال الطاقة قد يكون له آثار من الناحية السياسية

الطلب من الهند والصين والشرق الأوسط يضمن استمرار ارتفاع الأسعار

نفط المنطقة سيظل مطلوباً لعقود مقبلة وأسعاره ستتجاوز 215 دولاراً عام 2035

المصافي الأمريكية لن تتحول بسرعة من استخدام النفط الثقيل الحالي إلى الخفيف الصخري

أكد تقرير للمركز الدبلوماسي ان النفط والغاز الصخريين لن يشكل تهديدا لانتاج النفط التقليدي الرخيص في دول الخليج.
وأوضح ان تكلفة انتاج النفط من المكامن الصخرية تبلغ ما بين 65 إلى 75 دولارا للبرميل مقارنة بنحو 7 الى 15 دولارا للنفط التقليدي.
وبين التقرير ان «ثورة النفط والغاز الصخريين»، ظهرت بشكل مفاجئ الى السوق في الأعوام الخمسة الأخيرة، بعد تطوير تقنيات باستخدام الماء العذب والرمال ومواد كيماوية تساعد في استخراج تلك الاحتياطات كما هو الآن في الولايات المتحدة، فيما تشير الى ان انتاج أمريكا من الغاز الصخري سيتجاوز انتاج السعودية وروسيا.فاكتشاف النفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية قد يجعلها أكبر منتج للنفط في العالم بحلول 2020 وأكبر منتج للغاز في 2015 وسوف تكتفي ذاتيا في مجال الطاقة بحلول 2035، وقد يكون ذلك ممكناً، أما فيما يخص تأثيرات الغاز الصخري في دول الخليج وفقدان مكانتها الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، بسبب استغنائها عن نفط المنطقة، فذلك من المستبعد تماماً، فطالما تستورد الولايات المتحدة برميلاً واحداً من الخارج، فلن تستغني عن الشرق الأوسط، ومع ذلك قد نجد ان استقلالها التام في مجال الطاقة قد يؤثر فقط في طبيعة مواقفها السياسية.
أما من الناحية الاقتصادية فلن يؤثر كثيراً نظراً لعدة أسباب أهمها ان الدول المصدرة للنفط لم تعد في حاجة ملحة للاستيراد الأمريكي مطلقاً، فطبقاً لتقرير وكالة الطاقة الدولية، نجد ان الطلب على النفط سيزداد بنسبة %7 حتى 2020 من الصين والهند تحديداً، اللتين تشهدان تقدماً تقنياً مذهلاً وستبقيان تتمتعان بنمو كبير في المستقبل المنظور، ونفط الشرق الأوسط سيظل مطلوباً لعقود مقبلة، وأسعاره ستتجاوز 215 دولاراً للبرميل عام 2035 (أو ما يعادل 125 دولارا بالقيمة الحالية).الا ان تلك الزيادة في الانتاج لن تذهب الى الدول الصناعية العشرين، لأن الطلب فيها على النفط وفق توقعات الوكالة لن يتغير كثيراً، لكن %60 من الطلب الكلي سيتوجه الى الصين والهند وبلدان الشرق الأوسط.
كما ان معدل الانتاج النفطي في أمريكا قد يرتفع الى 10.9 ملايين برميل يومياً بما في ذلك سوائل الغاز الطبيعي والنفط الصخري بحلول عام 2017، وفي الوقت ذاته يصل متوسط الاستهلاك المحلي لنحو 19 مليون برميل يومياً حالياً، مما يعني أنها ستظل بحاجة الى استيراد كميات كبيرة من الخامات النفطية من الأسواق العالمية.

المصافي الأمريكية

بالاضافة الى انه من غير المتوقع ان تتحول المصافي الأمريكية الحالية التي تستهلك خامات ثقيلة الى استهلاك خامات خفيفة المنتجة من الخام الصخري لأن ذلك يتطلب مجموعة من التعديلات الفنية والتقنية عالية التكلفة.
وستتمتع منطقة الشرق الأوسط بميزة انخفاض تكلفة انتاج النفط، فكثير من الدول لديها نفط في أعماق الأرض أو البحار أو بطون الصخور، الا ان المحدد الرئيس للجدوى الاقتصادية للنفط أو أي منتج آخر هو تكلفة الانتاج التي تعتبر منخفضة جداً في الشرق الأوسط بسبب قرب مخزون النفط من السطح.

دور السعودية

وستتمكن المملكة العربية السعودية من المحافظة على مركزها العالمي في انتاج النفط وأيضا كبنك مركزي للنفط عالمياً بسبب انتاجها الكبير للنفط من جهة واحتفاظها بطاقة انتاجية فائضة لاستخدامها أثناء الطوارئ من جهة أخرى ما يجعلها مصدراً آمناً في موازنة أسواق النفط من سد النقص في المعروض.وكذلك تشير التقديرات الى ان احتياطات الغاز الصخري تضع المملكة العربية السعودية في المراكز الأولى بحوالي 645 تريليون قدم مكعب الذي يمكن استخراجه ان وجدت البنية التحتية اللازمة لذلك.

تكاليف الانتاج

فامكانات النفط الصخري في الولايات المتحدة لا تزال تصطدم مع الارتفاعات الحادة لتكاليف الانتاج لأنه يأتي من مصادر غير تقليدية على الرغم من المحاولات الراهنة لايجاد تقنيات أقل تكلفة لانتاجها ورفع جدواها الاقتصادية، فهناك تقنيات في التكسير الهيدروليكي والحفارات المتعددة الرؤوس تعتمد على استخدام الطاقة والماء بكثافة والتي تقوم بدفع الماء والرمال والمواد الكيميائية المضغوطة في الآبار رأسيا وأفقيا في تكوينات صخرية، ولكن العقبات لا تزال كثيرة خصوصاً في القضايا البيئية فوق وتحت سطح الأرض وأيضا ندرة كمية المياه المطلوبة للاستخراج في الأماكن الصحراوية وأيضا مشكلة التخلص من المياه الملوثة الكيماوية المستخدمة لانتاج النفط الصخري، وكذلك تحديات نقص المياه الصالحة للشرب ونقص في القوى العاملة من ذوي الخبرة في ذلك المجال المعقد الذي قد يقلل من توقعات تحقيق الولايات المتحدة الأمريكية الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2015 أو في 2020 أو حتى 2025.

ارتفاع الواردات

وعلى الرغم من ان أمريكا رفعت معدل انتاجها النفطي الخفيف الخالي من الكبريت بمقدار %29 منذ عام 2008 حتى وصل لأكثر من 7.1 ملايين برميل يومياً وهو أعلى مستوى منذ عام 1992 وقد يلامس الانتاج سقف الـ8 ملايين برميل يومياً نهاية عام 2013.نجد ان هناك ارتفاعاً استثنائياً في الواردات النفطية الخليجية ومن المملكة العربية السعودية تحديداً حيث شكلت الواردات النفطية الخليجية أكثر من %15 من اجمالي الواردات لدى الولايات المتحدة خلال عام 2012 وهي الاعلى منذ عام 2003.
ومن ثم لن يكون النفط والغاز الصخري مصدر تهديد لانتاج النفط التقليدي الرخيص في دول الخليج خاصة في ضوء وصول تكلفة انتاج النفط من المكامن الصخرية الأمريكية نحو 75-65 دولاراً للبرميل مقارنة بنحو 7 الى 15 دولاراً للنفط التقليدي.


=========


الشرق الأوسط سيظل وجهة استقطاب الشركات الكبرى

تكلفة انتاج برميل النفط بالكويت تتراوح بين 3 و5 دولارات


ذكر التقرير ان منطقة الشرق الأوسط ستظل في المرتبة الأولى كوجهة لاستقطاب الشركات الاستثمارية الكبرى.فيما تعد تكلفة انتاج النفط في المملكة العربية السعودية هي الأرخص في العالم، نظراً لموقعها بالقرب من سطح الصحراء وكذلك كبر حجم الحقول والتي تسمح بما يُعرف بوفرات الحجم الكبير، والتي ينتج عنها انتاج كبير بتكلفة منخفضة نظراً لكبر حجمها، وقد قدرت تكلفة استخراج برميل في المملكة العربية السعودية بنحو 1 - 2 دولار، والتكلفة الاجمالية (بما في ذلك النفقات الراسمالية) بنحو 4 - 6 دولارات للبرميل.
وكذلك تعد تكلفة استخراج النفط العراقي منخفضة هي الأخرى من الناحية النظرية على الرغم من وجود العديد من التحديات السياسية والأمنية التي تزيد من تكاليف الاستثمار في قطاع النفط العراقي، حيث يقدر محللو الصناعة اجمالي التكاليف بنحو 4 – 6 دولارات للبرميل.
وفي الامارات، قُدرت تكاليف التشغيل والتكاليف الراسمالية مجتمعة بنحو 7 دولارات للبرميل.وفي كل من الجزائر، ايران، ليبيا، عمان وقطر تتراوح التكلفة بين 10 - 15 دولاراً للبرميل.
ومن ناحية أخرى نجد ان استخراج النفط من الحقول البحرية والمياه العميقة أغلى بكثير من الحقول البرية وذلك لصعوبة الوصول اليها، ففي نيجيريا، تصل تكلفة انتاج النفط من المياه العميقة لنحو 30 دولاراً للبرميل مقارنة مع تكاليف استخراج النفط من الحقول البرية والمقدرة بنحو 15 دولاراً، وفي أنجولا تصل تكلفة انتاج برميل النفط نحو 40 دولاراً.أما عن تكلفة انتاج النفط في بريطانيا، نجد أنها تقدر بحوالي 50 دولاراً للبرميل.

فارق كبير

ومن ثم يوجد فارق كبير بين تكلفة انتاج برميل النفط التقليدي وغير التقليدي يبلغ حوالي 82 دولاراً، حيث ان تكلفة انتاج النفط التقليدي في الكويت يتراوح بين 3 – 5 دولارات للبرميل الواحد بينما تبلغ تكلفة النفط غير التقليدي نحو 85 دولاراً.ومن ثم هناك توقعات بأن يكون دور النفط الصخري تكميلياً في المستقبل.فيما تصل نسبة كفاءة انتاج النفط التقليدي لنحو %75 في الوقت الذي تعد فيه كفاءة انتاج النفط غير الصخري متدنية جدا وتتراوح بين 2 – %5 على أحسن تقدير تكنولوجي.
وكذلك يحتاج النفط الصخري الى استثمارات ضخمة قد تتأثر بارتفاع وهبوط أسعار النفط التقليدي الذي يجب ألا يقل عن 90 دولاراً حتى تكون هناك جدوى اقتصادية لذلك النوع من المشاريع.فتكلفة انتاج برميل النفط الصخري الحالي تبلغ 85 دولاراً قد تصل الى 50 دولاراً للبرميل ولكن على المدى البعيد نظراً لتعزيز امدادات أبحاث الطاقة البديلة الأخرى بعيداً عن الوقود الأحفوري.
ومن ثم من المستبعد، حتى في المستقبل البعيد، الاستغناء عن النفط التقليدي الذي يخرج بسلاسة ودون مشكلات كما في النفوط غير التقليدية.فعلى سبيل المثال نجد ان تكلفة انتاج برميل من نفط الرمال الكندي تبلغ نحو 30 دولاراً للبرميل ولانتاج برميل واحد لابد من معالجة طنين من الرمال الممزوجة مع مادة البتيومين (الاسفلت)، اضافةً الى الحاجة الى مواد كيماوية لاستخلاص %80 فقط من الاسفلت من الرمال.
وختاماً، فمن المستبعد تحقق التوقعات التي ترى ان التحول في امدادات الطاقة بالعالم من النفط السهل للنفط الصخري سيكون سريعاً وذلك لعدة أسباب منها عدم سرعة انتاج ذلك النوع من النفوط غير التقليدية، اضافةً الى ان البئر الانتاجية الواحدة تنتج ألف برميل في اليوم خلال أسابيعها الأولى ثم يتضاءل الانتاج ومن ثم يتوقف تماماً خلال الأشهر الثلاثة اللاحقة مما يسبب تبني سياسة الحفر المستمر الباهظ الثمن بينما النفط السهل العربي قد يستمر الانتاج فيه لسنوات عديدة وبكميات تزيد على ثلاثة آلاف برميل في اليوم الواحد لفترات تزيد على عدة سنوات للبئر الانتاجية الواحدة.


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

78.1294
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top