الاقتصاد  
 
 
  
  
 
  A A A A A


لا تغيير متوقعاً في سعر الفائدة حتى منتصف 2015

«بيتك»: السياسة النقدية بالكويت تقتفي أثر نظيرتها الأمريكية

2013/03/05   09:00 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0



التضخم سيظل تحت السيطرة خلال العام الجاري بمعدل يتراوح بين %3 و%4

%4 الزيادة الشهرية في الاقراض لعام 2012 والإقراض للقطاع الخاص متواضع

أشار تقرير أصدرته شركة «بيتك للابحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» الى انخفاض معدل التضخم في الكويت من %2.6 الى %2.3 في يناير الماضي بفعل تقلص أسعار المواد الغذائية واستقرار أسعار السكن، فيما تشير التوقعات الى ان التضخم في 2013 سيظل تحت السيطرة متراوحا بين 3 الى %4.
وذكر التقرير ان السياسة النقدية مازالت تقتفي اثر نظيرتها الأمريكية نظرا للارتباط بين الدينار والدولار حيث يشكل الأخير جزءا مؤثرا من مكونات السلة المرجحة لقيمة الدينار، وبالتالي فانه لا تغيير متوقعا في سعر الفائدة حتى منتصف 2015.
وقال التقرير ان أي خفض غير متوقع في سعر الفائدة من قبل «المركزي» سيؤدي على الأرجح الى دعم الطلب على القروض وتحفيز الاقراض المصرفي لقطاع الاسكان مضيفا على الرغم من ذلك فقد ظل الاقراض المصرفي الى القطاع الخاص متواضعاً في عام 2012، حيث كانت الزيادة الشهرية في الاقراض عند معدل %4 على أساس سنوي مقارنة بمعدل %2..
أشار التقرير الى مؤشر أسعار المستهلكين في الكويت ان معدل التضخم انخفض ليصل الى %2.3 على أساس سنوي في يناير 2013 في حين كان بنسبة %2.6 على أساس سنوي في ديسمبر 2012 مدفوعا بشكل رئيس بالتباطؤ الحادث في أسعار المواد الغذائية، حيث انخفض مؤشر أسعار المواد الغذائية (ثاني أكبر مساهم في سلة أسعار المستهلك الكويتية بنسبة %18.3) ليصل الى 1%1 على أساس سنوي في يناير 2013، وهو أبطأ وتيرة له في 4 سنوات، في حين كان بنسبة %2.1 على أساس سنوي في ديسمبر 2012.
وقد زادت أسعار بعض أهم المكونات الفرعية مثل الأطعمة الأساسية بنسبة %1 على أساس سنوي في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار اللحوم والدواجن والاسماك بنسبة %0.8 على أساس سنوي والفواكه والخضروات بنسبة %0.6 على أساس سنوي مما أسهم في الحد من معدل التضخم وأدى أيضاً الى حدوث تباطؤ ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بشكل عام.

الملابس والأحذية

وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار الملابس والأحذية انخفاضاً معتدلاً لتصل الى %3.4 على أساس سنوي في يناير 2013 مقارنة بنسبة %3.9 المسجلة في ديسمبر 2012 على أساس سنوي.ويعزى الانخفاض الى حد كبير نتيجة لتراجع أسعار الملابس الجاهزة، والتي تباطأت لتصل الى %5 على أساس سنوي في يناير 2013 من %5.8 على أساس سنوي في الشهر السابق.وكانت أسعار الملابس والأحذية في بعض الأحيان مصدرا لزيادة الضغط على التضخم العام في الاتجاه الصعودي خلال الأشهر الأخيرة، ولكن غالباً ما يتوقف ارتفاع هذه الأسعار على بعض العوامل العالمية (لكون الملابس والأحذية واردات بصورة أساسية)، أكثر من العوامل المحلية.
وتراوح متوسط التضخم لعام 2012 ككل عند معدل %2.9، وذلك انخفاضاً من نسبة الـ %4.8 المسجلة في 2011 نظراً للتباطؤ الذي سجلته بعض المكونات الرئيسية لمؤشر أسعار المستهلكين مثل أسعار قطاعي الاسكان والمواد الغذائية.وبنظرة عامة، نجد ان التضخم في عام 2012 جاء أكثر هدوءاً مما كان متوقعا في بداية العام، وذلك بسبب التباطؤ الحاد في تضخم أسعار المواد الغذائية.

مستوى التضخم

وتشير التوقعات الى ان مستوى التضخم في الكويت سيظل عند مستوى يمكن السيطرة عليه وأنه سوف يتراوح بين %3 و%4 لعامي 2013 و2014 حيث يتوقع ان تظل أسعار المواد الغذائية معتدلة بينما يتوقع ان تشهد الأسعار استقراراً نسبياً في قطاع الاسكان.وكانت أسعار المواد الغذائية، والتي تعد أحد المصادر الرئيسية التي تعمل على زيادة معدل التضخم المؤقت خلال العامين الماضيين، قد شهدت تباطؤ ملحوظ نتيجة لاعتدال الأسعار العالمية للغذاء.
ومن المرجح أيضاً ان تؤدي التدابير التي تقوم بها الحكومة بهدف ضبط أسعار المواد الغذائية والوقود من خلال تقديم الدعم الى كبح الارتفاع الكبير في معدل التضخم مستقبلياً.وشهد قطاع الاسكان بعض الركود في الايجارات في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2009 الا ان القطاع تعافى من هذه الحالة تماماً.وعلى الرغم من ذلك، أظهرت بيانات التضخم الأخيرة حدوث انتعاش طفيف في معدلات التأجير، وهو ما يمكن ان يضع ضغوطا تصاعدية على التضخم المؤقت في المستقبل.

السياسة النقدية

تقتفي أسعار الفائدة الكويتية بصورة عامة أثر حركة أسعار الفائدة التي يحددها الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) نظراً لارتباط الدينار الكويتي بالدولار الأمريكي حيث يشكل الدولار الجزء الأكبر من ترجيح السلة التجارية للعملات.وكان بنك الكويت المركزي قد خفض أسعار الفائدة من %2.5 الى %2 في أوائل شهر أكتوبر 2012، وهو أول خفض لأسعار الفائدة الرئيسة منذ فبراير 2010 وقال البنك المركزي ان هذه الخطوة، والتي جاءت نتيجة لانخفاض التضخم بصورة كبيرة، كانت تهدف الى تعزيز نمو الاقتصاد غير النفطي.
وبصورة عامة، من المتوقع ان تظل أسعار الفائدة في الكويت دون تغير كبير حتى يبدأ البنك المركزي الأمريكي في تشديد سياسته النقدية في منتصف 2015.ومع ذلك، فان أي خفض غير متوقع في سعر الفائدة من قبل بنك الكويت المركزي سيؤدي على الأرجح الى دعم الطلب على القروض وتحفيز الاقراض المصرفي لقطاع الاسكان.وعلى الرغم من ذلك، فقد ظل الاقراض المصرفي الى القطاع الخاص متواضعاً في عام 2012، حيث كانت الزيادة الشهرية في الاقراض عند معدل %4 على أساس سنوي مقارنة بمعدل %2 لنفس الفترة من عام 2011 نتيجة للتأخر في الخطة التنموية واستمرار المشاكل في القطاع المالي بصورة عامة والشركات الاستثمارية بصفة خاصة.


أخبار ذات صلة

234.375
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة