مجلس الأمة  
 
 
  
  
 
  A A A A A


نواب يطلبون مناقشة تردي الخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية

2013/03/04   10:30 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
صالح عاشور
  صالح عاشور



تقدم النائب يعقوب الصانع و12 نائباً آخر بطلب طرح موضوع تردي الخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية للمناقشة بجلسات خاصة عملاً بنصوص المواد 46، 47 و148 من قانون لائحة المجلس وجاء في نص الطلب ما يأتي:
اذ أنه على الرغم من اعتماد الميزانيات المالية الكفيلة بتطوير الخدمات الطبية والصحية والعلاجية والوقائية الا ان أرض الواقع تُنبئ بشيء آخر، هو الاهمال والتردي في مستوى الخدمات الصحية بالمستشفيات الحكومية سواء من حيث عدد الأَسِرَة بالأجنحة العلاجية، أو لعدم كفاءة هيئة التمريض أو لاهمال الأطباء وتقاعسهم، أو لِتَعَطُل الأجهزة الى غير ذلك الكثير من أوجه القصور والاهمال.
واذ ان عدم اهتمام الدولة مُمَثَلَة في الحكومة «وزارة الصحة» في العناية بالصحة العامة للمواطنين ووسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة يُمَثِل مخالفةً دستورية وفقاً لنص المادة (15) من الدستور التي تنص على أنه: تعنى الدولة بالصحة العامة ووسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة.
ولما كان حال المستشفيات الحكومية بهذا التردي مما يُلقي بظلالٍ كثيفة من الشك والريبة في كيفية صرف وانفاق الاعتمادات المالية بوزارة الصحة.
ومن المؤسف جداً أننا على الرغم من تلك الامكانيات الهائلة الا ان هناك عجزاً في الأسرة بمستشفياتنا الحكومية وهي مشكلة أزلية.
مشكلة السراير للمرضى مشكلة أزلية للكثير من مستشفيات الكويت وهي مشكلة نابعة من نقص أجنحة وطاقم طبي يوافق زيادة التعداد السكاني وليس زيادة الوافدين فقط، مشكلة سرائر العناية المركزة هي مشكلة بحد ذاتها بالكويت وتوفير أسرة من غير طاقم مؤهل للعناية مضر وخطير للمريض، فأما وحدة عناية مركزة مع طقم مؤهل أو فلا.
2 مليار دينار تنفقها الكويت سنويا على القطاع الصحي والوضع من سيء الى أسوء، فالكوادر الطبية والتمريضية تعاني من نقص وعدم وجود كفاءات والأجهزة محدودة، والسعة الاستيعابية غير قادرة على التماشي مع الزيادات المطردة بالتعداد السكاني والمباني متهالكة، والتوسعات لاتكاد تغطي الا الموجود.
دستور دولة الكويت المادة 11 «تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل، كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية».
المادة 15 «تعنى الدولة بالصحة العامة وبوسائل الوقاية والعلاج من الامراض والأوبئة».
استشرى الفساد في المستشفيات الحكومية وأصبح الاهمال واللامبالاة السمة السائدة في التعامل اليومي بين المرضى والعاملين، وهو ما ترتب عليه تأخر الكويت على مستوى الصحة في العالم وفق احصائية منظمة الصحة العالمية.
المواطن الكويتي يعيش في دوامة وقلق عند مراجعة أي مرفق حكومي حيث القصور الواضح والمحسوبية.
المرافق في المستشفيات الحكومية التي مع الأسف منسية من الحكومة حيث لا مستشفيات جديدة منذ الثمانينات الى يومنا هذا مع الزيادة السكانية من مليون الى اكثر من ثلاثة ملايين مواطن ومقيم والحالة على ما هي عليه.
خطة التنمية المقرة منذ عام 2009 لمدة خمس سنوات تتضمن بناء خمس مستشفيات جديدة، والى يومنا هذا مجرد حبر على ورق، لم ينفذ منها حتى التصميم!! والأدهى من ذلك ان الرغبة الأميرية ببناء مستشفى جديد في محافظة الجهراء لاتزال «مع وقف التنفيذ» على الرغم من مرور أكثر من ثمانية أشهر على اعلانها، حيث قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 11 يونيو 2012 على قيام وزارة الصحة بالتنسيق مع الديوان الأميري لاتخاذ كافة الاجراءات العملية الكفيلة بانجاز هذا المشروع بالسرعة الممكنة ولكن تحقيق الرغبة الأميرية على الرغم من مرور هذه الفترة الزمنية لايزال موقع المستشفى «قيد الدراسة»! حيث أكدت بلدية الكويت الشهر الماضي وتحديدا بتاريخ 2013/1/17 ان الدراسة الخاصة باختيار موقع مناسب لمستشفى جديد بالجهراء لا تزال قائمة.
أثار انتشار جرثومة mrsa في مستشفى نفط شركة الكويت مخاوف الكثيرين، فقد طالب بعض النواب بكشف كافة تفاصيلها أمام الرأي العام والاجراءات التي تم اتخاذها لتأمين سلامة المرضى.
مخالفات عديدة بقسم التعقيم بالمستشفيات بالكويت، خاصة مع تكرار تعطل الأجهزة جهاز تعقيم الايثلين أوكسيد تفتقر الى النظافة، كما ان نظام التكييف في الغرفة سيء جدا، علما بأنه من متطلبات تصميم الغرفة توفير نظام جيد للتكييف ومنطقة باردة، وذلك في اطار الاجراءات الأمنية تحسبا لحدوث أي تسرب من الممكن ان يحدث في الجهاز، وهناك أمور أخرى خاصة بمواد التعقيم، تضع علامات الاستفهام أمامنا.
نص الدستور في المادة 15 على عدم نشر العدوى بالمجتمع، ومع هذا فقد شهد المجتمع انتشارا واسعا للعدوى، وللاسف فان هذا الامر حدث بشكل متعمد وليس عرضا، حينما تنتشر العدوى من خلال ممارسات المختصين بمنعها يصبح الامر جريمة لا يصح للمجتمع ان يتهاون في معاقبة المتسببين فيها، فهناك العديد من المخالفات الجسيمة التي ترتكب داخل المستشفيات.
ويتضح مما سبق افتقاد المستشفى لآلية تعقيم سليمة، مما يعني استخدام أدوات غير معقمة.

نص الطلب

أتقدم بهذا الطرح لاستيضاح سياسة الحكومة مُمَثَلَة في وزارتي الصحة والمالية بشأن تردي الخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية، وآلية انفاق الاعتمادات المالية المُخَصَصَة لوزارة الصحة..الى غير ذلك مما يضمن الوصول الى خدماتٍ صحيةٍ أفضل للمواطن الكويتي.


أخبار ذات صلة

187.5
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة