مقالات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


أين حق المواطن الكويتي في الحياة الكريمة؟

أحمد الدواس
2013/03/03   12:00 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

العمالة الوافدة تحمل مخاطر أمنية للبلاد


من المعروف ان مامن شيء يؤثر في نفسية أي مواطن أكثر من احساسه بالعسر المادي وصعوبة مواجهة الأعباء المالية في الحياة، فعلى سبيل المثال تناولت احدى القنوات التلفزيونية الكويتية موضوع المواطن الكويتي المتقاعد وكيف يتضرر عندما توصد أمامه أبواب الفرص لتحسين مستواه المعيشي، فالكويتي المتقاعد عندما يحاول ايجاد عمل اضافي له نجد مؤسسة التأمينات الاجتماعية تُهدد بوقف راتبه بينما الوافد العربي أو الأجنبي مثلا بامكانه العمل بوظيفتين أو ثلاث، علماً بأن راتب المتقاعد الكويتي متواضع قد يبلغ في بعض الأحيان 500 أو 600 أو حتى 700 دينار.
وكلنا يشعر بأن هذا الراتب لايكفي لمواجهة الأعباء المعيشية في الكويت، كذلك هناك عشرات الآلاف من الوافدين ممن يعملون بمهنة حراسة المجمعات التجارية وغيرها، بينما المتقاعد الكويتي على استعداد لتولي هذه المهمة لتحسين دخله، ولكن هيهات كماقلنا آنفاً! الى جانب ذلك قامت وزارة الاوقاف بتعيين أئمة عرب فأصبح الأئمة الوافدون يمثلون مانسبته %91 مقابل أئمة كويتيين يمثلون مانسبته %9 فقط من اجمالي أئمة مساجد الكويت، وكان الأجدر بهذه الوزارة ان تقدم الامتيازات والحوافز المالية والمعنوية للكويتيين، وتصرف النظر عن الاستعانة بأئمة عرب.
اننا نطالب الحكومة ومجلس الأمة بالموافقة على اقتراح النائب عبدالله التميمي الذي تقدم به والذي يهدف الى تقليص عدد الوافدين من خلال تخفيض المدة القانونية للوافد وفق برنامج زمني فني، واذا كان الشيء بالشيء يُذكر فان من جاء بفكرة تحويل اذن الدخول للكويت الى اقامة قد ارتكب خطأً فادحاً بل جريمة بحق الكويت والكويتيين، فهاهي جيوش الوافدين تقتحم جميع مجالات العمل ممازاد الضغط على الخدمات والمرور والمستشفيات، وسُدت أبواب الرزق أمام المواطن الكويتي لتحسين مستواه المعيشي وحدث ظلم كبير لحق المواطن، وتفشت في البلاد سلوكيات خطيرة أدخلتها العمالة الوافدة كتهريب المخدرات والممنوعات وتهور السائقين الوافدين في قيادة السيارات، الى جانب الحرائق المستمرة والسرقات، فلنهرع لانقاذ الوضع الراهن بفرض التشريعات القانونية الضرورية وتطبيق سياسة التكويت.
أما مقولة الوافدين «قطع الاعناق ولاقطع الأرزاق» التي قد يحتج علينا بها الوافدون فمقولة فاسدة تنسجم مع مطامعهم المادية، ولاأعتقد انهم يرضون بان يعمل الكويتي ببلادهم، ثم ماهذا التطاول على حقوق الدولة السيادية وحقوق مواطنيها، ويا أيها الوافد اذا أراد الله لك الرزق في مكان آخر فستحصل على العمل هناك، وهل معنى هذا ان نفتح أبواب البلاد لمن هب ودب؟!
ان الدول تحاول بشتى الوسائل ان تتجنب الآثار الخطيرة للعمالة الوافدة، فاستراليا مثلاً تضع القوانين المعرقلة لهجرة الأجانب اليها، وبلدان الاتحاد الاوروبي تمنع دخول العمالة الأفريقية وعمال دول المغرب العربي اليها، ولما سمحت بريطانيا بدخول رعايا بولندا تدفق مئات الألوف منهم مع رعايا شرق اوروبا، وظهرت مشاكل اجتماعية واقتصادية أثارت استياء الانجليز، أما دول الخليج الاخرى فقد وضعت التشريعات اللازمة للحد من العمالة الوافدة.
ان العمالة الوافدة في الكويت قد تحمل مخاطر أمنية على البلاد فقد تتفاعل مع أحداث بلدانها أو المنطقة مما يضر الأمن المحلي ولاسيما ان الوضع الاقليمي العربي خطير للغاية، واذا علمنا ان البلدان العربية تقع في دائرة العالم المتخلف فلم تبلغ حتى مرتبة الدول النامية، فان الدولة العربية بالذات لن تحترم سيادة الكويت على أرضها وستحاول الضغط على حكومتنا دفاعاً عن مواطنيها العاملين حتى لوخرقت تلك العمالة القوانين الكويتية، ولنا في أحداث خيطان قبل سنوات خير مثال على ذلك، لذلك على الحكومة ومجلس الأمة الاسراع في فرض التشريعات الملائمة لنحفظ حقوق المواطن والدولة، فما مصير أبنائنا ومستقبلهم في وضع نحن به أقلية ولايجدون وظائف لهم، ومتى نحمي البلاد من الأخطار الخارجية، ونصل الى اليوم الذي لانجد فيه بيننا كمواطنين من يعاني ضيق اليد وقسوة الحاجة.

أحمد الدواس
سفير كويتي سابق
أخبار ذات صلة

562.5
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة