الاقتصاد  
 
 
  
  
 
  A A A A A


تسابق لشراء عقارات في جورجيا والبوسنة وتركيا وماليزيا

2012/09/08   07:30 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/5

أسواق جديدة بدأ يطرقها المستثمرون لم نكن نسمع عنها من قبل
الأزمات السياسية في المنطقة دفعت الكثيرين للبحث عن مناطق آمنة ومستقرة وذات رواج اقتصادي
تحديات ومخاطر تواجه المشترين في هذه الأسواق التي تفتقر إلى التنظيم والتشريعات التي تضمن حقوق الأجانب
توجه كبير للشراء في دول اليورو للاستفادة من انخفاض الفائدة وسعر العملة
مشعل الملحم: هناك اندفاع نحو الشراء بالخارج حتى في الأسواق المجهولة
النظم الضريبية في بعض الدول تمثل عبئاً قد يوازي تكلفة شراء العقار


- هناك شح للفرص الاستثمارية في الداخل وانخفاضها في دول الخليج وانعدام للثقة بالشرق الأوسط

- قيام البنوك بتمويل الراغبين في شراء عقارات في فرنسا وبريطانيا زاد الإقبال على الاستثمارات في الخارج

- أصحاب الدخول المتوسطة هم الذين يتوجهون إلى الأسواق ذات المخاطر

- تركيا أصبحت من أفضل الخيارات في شرق أوروبا بعد أن وفرت تشريعات ملائمة استقطبت المستثمرين

- قيمة عقار واحد في بريطانيا توازي سعر 3 عقارات في تركيا

- مبارك البدر: هناك من يفضل شراء عقارات مدرَّة وذات مردود اقتصادي


كتب طارق عرابي:

تتغير اتجاهات الاستثمار العقاري تبعاً لعدد من الظروف والمعطيات التي تحددها في العادة أوضاع الأسواق والظروف المؤثرة فيها، حيث بات من الملاحظ حالياً تحول الطلب في الأسواق الخليجية من شراء العقارات الخليجية الى شراء العقارات التركية والأوروبية التي أصبح يكثر فيها العرض والطلب، بل وأصبحنا نسمع عن أسواق لم تكن مطروحة في السابق كأسواق ماليزيا وسراييفو والبوسنة وجورجيا.. وغيرها من الأسواق التي لم يكن أحد يفكر في الاستثمار فيها في السابق أو حتى الترويج لها.
ولعبت العديد من الظروف السياسية والاقتصادية العربية والاقليمية والعالمية دوراً في هذا التحول الكبير في توجهات المستثمرين من الشركات والأفراد، الذين يبحثون بشكل دائم عن مثل هذه الفرص، وان كان من الأجدر التنبيه على ان بعض هذه الفرص قد لا تكون حقيقية أو قد لا تكون محمودة العواقب، خاصة بالنسبة للفرص المتوافرة حالياً في بعض الدول والأسواق المغمورة التي قد لا يعرف المستثمر عنها شيئاً، سواء فيما يتعلق بأسعار العقارات هناك، أو بالقوانين الضريبية أو المستقبل السياسي فيها أو آليات التخارج المستقبلية.

دول اليورو

ولعل اللافت للنظر حالياً هو ذلك التوجه الكبير من قبل المستثمرين الخليجيين بشكل عام نحو الاستثمار العقاري في الخارج، وتحديداً في دول منطقة اليورو، ذلك ان الاستثمار العقاري في منطقة اليورو له مزايا عديدة، فالدول الأوروبية تعتبر الدول الأكثر تقدما على المستوى الدولي سواء على صعيد التنمية أو الخدمات أو الطرقات، كما أنها من أكثر الدول استقرارا سياسيا وأمنيا.
وهناك العديد من المعطيات التي دفعت المستثمرين نحو تلك الاسواق، من أهمها الانخفاض الحالي في معدلات الفائدة، اضافة الى انخفاض سعر اليورو، مما يضمن تحقيق نتائج ايجابية للمستثمرين على المديين المتوسط والطويل، لكن هذا الامر يجب ألا يكون سبباً في تسرع الكثيرين في اتخاذ قرارات الشراء في تلك الدول.

اندفاع للشراء

بداية قال نائب رئيس مجلس الادارة في شركة بلوبرينت للاستشارات الاقتصادية المهندس مشعل الملحم ان هناك توجها لافتا من قبل المستثمرين الكويتيين والخليجيين بشكل عام نحو الاستثمار العقاري في الخارج، وهذا التوجه يشبه كثيراً السياسة التي كانت متبعة في سنوات الطفرة الاقتصادية، واصفاً التوجه الحالي بالمندفع، وأن هذا التوجه تقف وراءه سياسة القطيع، حتى ان التوجه الحالي شمل العديد من اسواق الدول المجهولة التي قد لا يعرف عنها المستثمر أي معلومات.
وحث الملحم المستثمر على ضرورة التأني وأن يتحلى بالوعي الكافي حتى لا يقع فريسة للكثير من الشركات التي تهدف الى الربح على حساب جهل المستثمرين، مشدداً على ضرورة التعرف على طبيعة السوق العقاري في أي دولة يقوم بالشراء بها، والتعرف على القوانين التشريعية والضريبية في تلك الدول، وعلى سياسة وآليات التخارج المستقبلية.

النظام الضريبي

وقال ان بعض الدول قد يشكل النظام الضريبي على العقارات فيها عبئاً كبيراً يوازي أعباء تكلفة شراء العقار ذاتها، كما ان بعض الدول الحديثة التحرر السياسي قد تكون مازالت تفتقد الى الامان السياسي بمعنى ان العقارات فيها قد تكون عرضة لسرقات منظمة أو غير منظمة، وعرضة في الوقت ذات لتزوير وثائق الملكية وبالتالي ضياع أموال المستثمرين ومدخراتهم.
وأضاف انه من المهم جداً ان يتعرف المستثمر على مدى قدرة الحكومة في أي دولة من الدول على تطبيق القانون والحفاظ على أرواح وممتلكات الأفراد في تلك الدول، والإلمام بحقوق المستثمر وواجباته تجاه الدولة أو المدينة التي يتملك فيها، والتعرف كذلك على طبيعة نظام التملك الحر أو التملك بنظام التأجير، ومدى انضباطية المؤسسة القانونية في تلك الدول، حتى لا يواجه بأنظمة وقوانين قد لا تناسبه مستقبلاً.
كذلك نصح الملحم المستثمرين بضرورة التعرف على موقع الارض والعقار الذي يرغب في شرائه، ومدى توافر الخدمات والمرافق والبنى التحتية في تلك المنطقة، وكذلك مدى توافر خدمات الماء والكهرباء والصرف الصحي والتي عادة ما تنقطع أو تكون غير متوافرة في الكثير من الدول والمناطق الحديثة أو النائية.

انعدام الفرص

وقسم الملحم شرائح المستثمرين الحاليين الى شرائح مختلفة على حسب القدرة المالية لكل شخص، مشيراً الى أنه في ظل انعدام الفرص الاستثمارية الحقيقية في الكويت، وانخفاضها في منطقة الخليج العربي، وانعدام الثقة بأسواق الشرق الاوسط، فان توجه المستثمرين الحاليين يتركز حالياً على أسواق أوروبا على حسب القدرة المالية والملاءمة النفسية للافراد، بمعنى ان هناك من تعود العيش في دول غرب أوروبا كأسبانيا وفرنسا وبريطانيا، وهي الاسواق التي تعتبر مستقرة اقتصادياً (نوعاً ما)، وان كانت أسعار العقارات هناك تناسب الشريحة المتوسطة الى العالية.
واضاف ان ما شجع على هذا التوجه هو قيام بعض البنوك الكويتية بمنح القروض للمستثمرين الراغبين في شراء عقارات في فرنسا وبريطانيا على وجه التحديد، بسبب استقرار أسواق تلك الدول.

الدخل المتوسط

أما فيما يتعلق بالشريحة العادية الى المتوسطة، فقال الملحم ان أصحاب الدخل المتوسط من هذه الشريحة قد توجه باستثماراته القليلة نسبياً الى أسواق دول خطرة مثل جورجيا وسراييفو، بالاضافة الى السوق التركي الذي يعتبر من الأسواق الناشئة اقتصادياً، والتي أصبحت تعتبر من أفضل الخيارات في دول شرق أوروبا بالنسبة للمستثمرين، خاصة بعد ان وفرت تشريعات ملائمة استقطبت عدداً كبيراً من المستثمرين.
ولفت الملحم الى ان تركيا تعتبر حالياً الوجهة الاستثمارية الأولى بالنسبة للمستثمرين الخليجيين كعدد وليس كقيمة، بمعنى ان عقارا واحدا في بريطانيا يعادل في قيمته 3 عقارات تركية يتراوح سعرها بين 30 و40 ألف دينار كحد اقصى.

توجه قديم

بدوره قال رئيس مجلس ادارة شركة أداء العقارية مبارك البدر ان توجه الكويتيين للاستثمار العقاري في الخارج ليس وليد الساعة، وانما هو توجه قديم جداً، خاصة أن الكويتي قد عرف بحبه للسفر والسياحة واطلاعه على ثقافات وعادات الشعوب الاخرى منذ زمن بعيد، مستدركاً بقوله ان ما عزز من التوجه للخارج هو انخفاض أسعار العقارات الخارجية مقارنة بأسعارها في الكويت.
ولفت الى ان هناك توجهاً حثيثاً نحو العقار التركي والاوروبي خلال السنوات الثلاث الاخيرة، بسبب الازمة الاوروبية التي أدت الى انخفاض أسعار العقارات في بعض المناطق الاوروبية، حيث شكل ذلك الانخفاض فرصاً استثمارية جذابة أمام شريحة كبيرة من المستثمرين، مبيناً ان هناك من قام باقتناص الفرصة والشراء من أجل الاستثمار، في حين قام آخرون بشراء عقارات خاصة لهم بهدف الراحة والاستجمام، خاصة في شهور الصيف الطويلة والحارة في المنطقة الخليجية.

طابور الاسكان

وبيّن البدر ان هناك فئة من المواطنين الكويتيين فضلت الانتظار في الطابور الاسكاني في الكويت واستئجار عقارات للسكن فيها، وفي الوقت نفسه قامت بشراء عقارات مدرة وذات مردود اقتصادي جيد، خاصة في ظل الاسعار المناسبة للعقارات في الخارج وكذلك في ظل التسهيلات التي تقدمها البنوك الاجنبية لهم، مشيراً في هذا الصدد الى ان الاستثمار العقاري يعتبر من أكثر أنواع الاستثمارات أماناً على المدى الطويل.
واكد البدر ان الكثير من الشركات العقارية تراقب عن كثب التوجه العقاري نحو الخارج وأسعار العقارات في الكثير من الدول الأوروبية، خاصة أن هناك أسواقا جذابة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا، ناهيك بأسواق بكر تتمتع بطبيعتها الخلابة والعذراء كأسواق سراييفو والبوسنة، والتي تعتبر من الاسواق التي لم تكن مكتشفة في السابق بسبب صعوبة الوصول اليها، في حين أصبح هذا الأمر يسيراً في ظل زيادة رحلات الطيران الى تلك الدول وتعدد خطوط الطيران المتجهة اليها.
ولخص البدر أهم الاسباب التي تعزز التوجه الاستثماري العقاري في الخارج برخص الاسعار وتدني أسعار الفائدة، بالاضافة الى الظروف والازمات السياسية في المنطقة والتي دفعت الكثير من المستثمرين (شركات وأفراد) الى البحث عن مناطق آمنة ومستقرة، خاصة أن الاستقرار السياسي يصاحبه دائماً الرواج الاقتصادي.. والعكس صحيح.


=====

حيلٌ عقارية وقصصٌ مؤلمة

روى مشعل الملحم بعض الحيل العقارية التي تتبعها بعض الشركات والقصص المؤلمة التي قال أنها وقعت في الكويت خلال سنوات الطفرة العقارية بسبب سياسة القطيع التي كانت متبعة آنذاك والتي قال أنها عادت للسوق من جديد في الوقت الحالي، وذلك عندما وقع بعض المواطنين كضحايا لشركات عقارية باعت لهم أراضي المقابر في بعض الدول، علماً بأن تلك الاراضي غير قابلة للفرز أو الاستثمار.
كذلك قال الملحم ان بعض الشركات تحصل على عمولة تصل نسبتها الى %45 مقابل تسويق بعض العقارات، وبالتالي فان هذه العمولة يتم تحميلها للعميل الذي يجهل قيمة العقار الحقيقية في الدولة التي قام بالتملك فيها.
قصة ثالثة رواها الملحم تتعلق بقيام احدى شركات التسويق العقاري بايهام المستثمر بعوائد وصلت نسبتها الى %12 ولمدة عامين عند شرائه احدى العقارات، دون ان يعي العميل أنه قد قام بدفع نسبة وقدرها %24 اضافية على العقار الذي اشتراه، بمعنى ان نسبة الـ%12 التي سيحصل عليها قد دفع قيمتها من جيبه عند شراء العقار بشكل مسبق.


أخبار ذات صلة

296.875
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة