فنون  
 
 
  
  
 
  A A A A A


الناجون من مأساة القرن العشرين يروون لـ «هام» أدق التفاصيل عن قتل 900 ألف ياباني

القنبلة الذرية تسلخ الجلود وتصهر العظام وتشوِّه الأجنة في «Hiroshima Nagasaki»

2012/08/21   07:45 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
غلاف هيروشيما وناغازاكي
  غلاف هيروشيما وناغازاكي



ضحايا انتحروا في النهر للتخلص من شدة الآلام وعذاب انتظار الموت!

الإشعاعات الناتجة عن التفجير قتلت وأصابت أجيالاً بعدها بالسرطان وأمراض مميتة


كتبت منيرة بوعركي:
في كتاب مثير للجدل يناقش الكاتب والصحافي الاسترالي بول هام الأسباب الحقيقية وراء كارثتي هيروشيما وناغازاكي التي هزت المجتمع الدولي في أغسطس 1945 وراح ضحيتها الملايين، اذ قدم سلسلة من اللقاءات مع عدد كبير من الناجين اليابانيين، الذين كانوا أطفالاً آنذاك ليوضح حقيقة المأساة ومدى الألم الذي عاشه الأشخاص المدنيون خلال الحرب.
ففي كتابه الذي جاء بعنوان Hiroshima Nagasaki روى الكارثة على لسان شهود عيان من بينهم توميكو ناكامورا التي كانت تبلغ آنذاك الثالثة عشرة من عمرها وقد شهدت مقتل 300 طالب وطالبة في مدرستها بعد الهجوم الذري الذي حول محيطها الى رماد خلال دقائق.
ومن جهتها وصفت توميكو الموقف بأنها شاهدت الشمس تقترب من الأرض وتسقط على ساحة اللعب، وفقدت وعيها اثر اصطدام الكتلة الضوئية من الأرض وبعد ساعات استعادت الفتاة الوعي لتجد نفسها في ظلام الدخان النووي.
على الرغم من أنها لم تكن قادرة على رؤية ما يحيط بها في البداية فإنها كانت قادرة على الشعور بتسلل أشعة الشمس الى جزيئات الدخان الأسود.
وأضافت توميكو ان ملابسها قد ذابت تماماً لتلتصق بجسدها النحيل وكانت تستمع لصيحات واستنجاد زملائها، الذين كانوا يحملون أعضاءهم الداخلية بأيديهم، وقد انسلخ الجلد وانصهر العظم تماماً.

المأساة

وتابعت بأن شاحنة عسكرية انتشلتها وأخذتها الى نقطة تجمع حيث لم يكن يوجد أي طبيب أو ممرضة، وشاهدت أصدقاءها الناجين يموتون بالتتابع أمامها.
ورأت نساء ورجالاً قد انصهرت معالمهم تماماً وكانوا يصرخون للحصول على رشفة ماء غالباً ما يموتون فور تناولها. فيما ان غيرهم كانوا يفضلون الانتحار على الألم، فقد رمى الكثير منهم بأنفسهم في النهر للهروب منه.
ويعطي الكاتب لمحة شاملة عن عملية بناء وتصميم القنبلة الذرية، وردود فعل العلماء قبل وبعد الكارثة، مشيراً الى ان عدداً منهم أراد اثبات فعاليتها ولكن ليس في بقعة تحمل الحياة، واقترح تجربتها في صحاري خالية من الحياة البشرية بوجود شهود لتقييم كفاءتها.
ويطرح المؤلف فيما بعد مجموعة من الأسباب والاستنتاجات من ضمنها أن اليابان كانت خصماً مهزوماً ولكن الحكومة رفضت الاستسلام غير المشروط الذي طالب به تشرتشل وترومان لافتا الى ان القوات العسكرية للحلفاء قد سبق ان دمرت معظم المدن اليابانية، من ضمنها طوكيو، ولكنها فضلت الحفاظ على مدينتي هيروشيما وناغازاكي ليكون شعبها فئران تجارب للسلاح النووي الجديد!!.

ضحايا بالآلاف

وبعد ثلاثة أيام من القنبلة، فضل الامبراطور الياباني السلام، وطالب رئيس الوزراء الانجليزي تشرتشل بذلك دون استخدام كلمة «الاستسلام»، وذكر ان سبب انهاء الحرب كان الغزو السوفييتي وليس القنابل الذرية.
وأشار الكاتب الى ان الرئيس الأمريكي ترومان تبنى حقيقة ان القنابل الذرية قد اسهمت بالحفاظ على حياة الملايين، بانهاء الحرب، ومنع الجنود من الدخول لغزو اليابان، ولكن بول هام شكك بتصريح الرئيس مؤكداً ان وفيات هيروشيما قد فاقت الـ60 ألف شخص فيما بلغ عدد القتلى في ناغازاكي نحو 30 ألفا ثم تضاعف العدد الى ثلاثة أضعاف بعد سنوات، اذ تعرض الملايين للاشعاعات الذرية التي اسهمت بقتل وتشويه واصابة الكثير بالسرطان وغيرها من الأمراض المميتة.

المزيد من الصور


أخبار ذات صلة

359.375
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة