الاقتصاد  
 
 
  
  
 
  A A A A A


الوطن تتجول في عدد من المصانع الكويتية المنتجة والمصدرة إلى الخارج (2)

«أكواسان» المصنع الوطني الوحيد لإنتاج الأطقم الصحية في الكويت

2012/08/06   02:54 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5



خالد بدر: نصدر نحو %80 من الإنتاج لنحو 25 دولة عربية وأجنبية

بصدد زيادة إنتاجنا السنوي من 800 ألف قطعة إلى مليون تلبية للطلب المتزايد محلياً وعالمياً

المصنع يمتلك أكبر فرن خزف في الشرق الأوسط ألماني الصنع ويستوعب 2000 قطعة في العملية الواحدة

«أكواسان» وضعت بصمتها في السوق الكويتي ضمن اشتراطات ومعايير عالية الجودة وبأسعار معتدلة

نفخر بالدعم الحكومي المتمثل بتزويدنا بالطاقة اللازمة للإنتاج من غاز وكهرباء وماء.. يصل إلى %50

«أكواسان» حاصلة على العديد من شهادات الجودة العالمية مثل «ISO9001» والجودة الأوروبية والأمريكية وعضوية هيئة المواصفات والمقاييس البريطانية

ارتفاع تكلفة الشحن واحتكار دبي لعملياته من أهم المشاكل التي تواجه العملية التصديرية

المصانع الكويتية تعاني مشكلة سوء التخطيط عند توزيع الأراضي وكذلك عدم حماية المنتج الوطني

التأزيم السياسي أدى إلى فوضى في القطاع الصناعي وتأخر خطط التنمية وتعطيل المشاريع الكبرى




قام بالجولة طارق عرابي وتسنيم الشامي:

معاناة الصناعة في الكويت هي معاناة قديمة متجددة، كما أنها معاناة مشتركة يكاد يشترك فيها كافة المصانع والشركات الكويتية، حيث تتمثل المعاناة الرئيسية في ندرة القسائم الصناعية، وعدم الاعتماد على المنتجات الوطنية في المشاريع الحكومية، ناهيك بمشاكل أخرى تتعلق بالتصدير والتصنيع والبيئة..وغيرها من المشاكل التي أصبحت لا تعد ولا تحصى.
وبغية تسليط الضوء على هذه المعاناة قامت «الوطن» بجولة في عدد من المصانع الكويتية المنتجة والمصدرة، والتي تعد فخراً للصناعة الكويتية، بعد ان استطاعت الوصول بمنتجاتها الى مختلف الدول العربية والأجنبية، وبعد ان نجحت في ان تجعل علم الكويت يرفرف عالياً في هذه الدول تحت شعار «صنع في الكويت».
وتنطلق أهمية هذه الجولة من أهمية القطاع الصناعي نفسه، حيث تلعب الصناعة دوراً هاماً في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أي بلد، كما يرتبط مستوى تقدم الأمم والشعوب بمدى تطورها الصناعي.
وجولتنا اليوم في مصنع «اكواسان» لصناعة الأطقم الصحية، وهو المصنع الوطني الوحيد الذي استطاع ان يرفع اسم الكويت عالياً في أكثر من 25 دولة عربية وأجنبية، بعد ان استطاعت منتجاته منافسة المنتجات العالمية والأوروبية من حيث الجودة والسعر.
ويؤكد مدير عام مصنع أكواسان خالد بدر ان مصنع «أكواسان» الذي يقع على أرض تبلغ مساحتها الاجمالية 65 ألف متر مربع في منطقة ميناء عبدالله ينتج حالياً نحو 800 ألف قطعة سنوياً من الأطقم الصحية المطابقة للمواصفات العالمية، وأن المصنع بصدد زيادة انتاجه الى مليون قطعة سنوياً في ظل الطلب الكبير والمتزايد على منتجاته محلياً أو عالمياً.
- حدثنا عن مصنع اكواسان وبداية انشائه؟
- مصنع «أكواسان» هو أحد قطاعات شركة شواطئ الخليج للأدوات الصحية ومواد البناء، وهو المصنع الوطني الوحيد الذي ينتج جميع أنواع أطقم الحمامات الخزفية واكسسواراتها بجودة عالية في الكويت.
ومصنع أكواسان هو مصنع قديم جدا تم تطويره مرات عدة، كما وأن مسيرة المصنع كانت قد واجهت العديد من المعوقات خلال سنوات عمله الأولى قبل ان يتمكن من رسم علامته التجارية ورفع مستوى كفاءته في بداية العام 2006، وذلك عندما بدأت الادارة بضخ نحو مليون دينار سنويا، حتى وصل المصنع اليوم الى مراحل متطورة جدا باستخدام تقنيات ذات مستوى مرتفع وتجهيزات عالمية، حقق انتشاراً واسعاً في جميع الدول العربية، بالاضافة الى دخول العديد من أسواق الدول الأوروبية متمتعا بارتفاع جودة منتجاته ضمن المواصفات البريطانية، الأمر الذي جعله منافساً قوياً للمنتجات الصحية الأوروبية من حيث السعر والجودة.

65 ألف متر

- ما المساحة الاجمالية لمصنع أكواسان، وكم تبلغ طاقته الانتاجية السنوية؟
- يقع مصنع أكواسان على أرض تبلغ مساحتها الاجمالية 65 ألف متر مربع في منطقة ميناء عبدالله الصناعية، وهو مجهز بأحدث التقنيات والمعدات الحديثة، كما أنه يمتلك حالياً أكبر فرن خزف في الشرق الأوسط تم تصنيعه والتعاقد عليه خصيصا من قبل شركة ألمانية ليستوعب 2000 قطعة في العملية الواحدة.
وتبلغ الطاقة الاجمالية للمصنع نحو800 ألف قطعة سنويا يجري العمل لزيادتها الى مليون قطعة سنويا خلال السنتين المقبلتين، علماً بأننا نعتمد في صناعتنا على أفضل المواد الأولية المستوردة من ألمانيا وبريطانيا.

25 دولة

- ما أهم الدول التي تقومون بالتصدير لها؟
- يقوم مصنع أكواسان بتصدير نحو %80 من انتاجه الى 25 دولة عربية وأجنبية، تضم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعدداً من الدول الأوروبية، ولا شك في ان ارتفاع جودة المنتج مصحوبا بأسعاره التنافسية هو الذي ساعد في هذا الانتشار الواسع بخلاف المنتجات المستوردة من الصين والمعروفة بانخفاض جودتها وافتقارها الى العديد من الاشتراطات الصحية.
ولا شك في ان دخول منتجاتنا الى الأسواق الأوروبية لم يأت الا بعدما تأكدت تلك الدول من الجودة العالية التي تتمتع بها منتجات أكواسان، وكذلك بسبب المنافسة الحقيقية في السعر الذي يتميز بها مصنع أكواسان في ظل ارتفاع تكلفة الانتاج لدى الغرب بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة والكهرباء والعمالة، خاصة وأن هذه العوامل هي التي جعلت مصنع أكواسان قادر على المنافسة والتصدير خاصة في ظروف الأزمة المالية العالمية التي حدت من قدرة العديد من المصانع الأوروبية على الاستمرار، وساعدت منتجات أكواسان الدخول والمنافسة لتلبي احتياجات المستهلكين من جميع الفئات ضمن مجموعة من المميزات التي تفتقر اليها المنتجات المنافسة.
ونفخر في مصنع اكواسان بالدعم الحكومي الكبير المتمثل بتزويدنا بالطاقة اللازمة للانتاج من غاز وكهرباء وماء بدعم يصل الى %50 من التكلفة الاجمالية للانتاج، خاصة وان المصنع يعتمد في انتاجه على الغاز لاتمام عمليات الحرق، ناهيك عن الدعم الآخر المتمثل في اعفاء المواد الأولية المستوردة من الخارج من الجمارك.

شهادات الجودة

- وهل حصلتم على شهادات الجودة العالمية اللازمة لدخول الأسواق الأوروبية؟
- لله الحمد فان منتجات أكواسان حاصلة على العديد من شهادات الجودة المحلية والعالمية والتي هي شهادة مطابقة المواصفات البريطانية «BS3402»، وشهادة المواصفات الكويتية 176 و177، اضافة الى حصول منتجاتنا على شهادة العضوية في هيئة المواصفات المقاييس البريطانية، كما حصلت الشركة كذلك على شهادة الجودة «ISO 9001»، وشهادة الجودة الأوروبية والأمريكية.
- وماذا بخصوص السوق المحلي وباقي أسواق الدول العربية؟
- استطاعت أكواسان ان تضع بصمتها في السوق الكويتي ضمن اشتراطات ومعايير عالية الجودة وأسعار معتدلة، وفي ذات الوقت نجحنا في دخول كافة الأسواق العربية وتعزيز انتشارنا على الرغم من أحداث الربيع العربي التي أوقفت التصدير الى العديد من الدول وأوقفت الخطط التوسعية في كل من قطر والسودان ولكننا استطعنا بحمد لله الحصول على مشاريع كبيرة في كل من قطر والبحرين والسعودية.

دعم الصادرات

- هل تقدم الحكومة الدعم للصادرات الكويتية بشكل عام وللمصنع بشكل خاص؟
- تقدم الحكومة دعماً لوجستياً للصادرات عن طريق الهيئة العامة للصناعة حيث تقوم بتقديم فرص للمشاركة في المعارض الصناعية التي تقوم بتنظيمها في العديد من الدول العربية والأجنبية، كما أنها تتحمل كافة مصاريف الشحن والمشاركة في هذه المعارض.

مشاكل الصادرات

- وما هي من وجهة نظركم أهم المشاكل التي تواجه الصادرات الكويتية؟
- من أهم المشاكل التي تواجه العملية التصديرية هي ارتفاع تكلفة الشحن البحري حيث اننا نرى ان دبي تحتكر عمليات الشحن فلا يوجد أي بضائع تخرج من الكويت الا مرورا بدبي وحاولنا حل هذه المشكلة عن طريق التفكير باستئجار مخازن في دبي لتخزين البضائع ومن ثم شحنها من هناك وهذا سيخفض تكلفة الشحن كثيرا.
كذلك من ضمن المشكلات الأخرى التي تعاني منها الصناعة الكويتية هي احتكار وكلاء الشحن لعمليات الشحن، حيث انهم يقومون بتحديد أسعار ثابتة للشحن على الرغم من ان معظم الحاويات تعود فارغة الى الدول المصدرة للكويت نتيجة تعنت وكلاء الشحن المحليين وتمسكهم بأسعار الشحن المرتفعة.

معوقات الصناعة
- ما هي برأيكم أهم المعوقات التي يواجهها قطاع الصناعة الكويتي بشكل عام؟
- يعاني قطاع الصناعة في الكويت العديد من المشكلات التي تحد من قدرته على الانتشار والتوسع، ولعل أولى هذه المشكلات تتعلق بعدم تطبيق القوانين الوزارية الخاصة بحماية المنتج الوطني والصناعات الكويتية من قبل الوزارات والهيئات الحكومية، فعلى سبيل المثال هناك قانون يلزم الجهات الحكومية بشراء المنتج الوطني للمشاريع الحكومية حتى لو ارتفع سعره مع اعطائه أفضلية بنسبة %10 عن أسعار المنتج الأجنبي، الا ان هذا الأمر غير مطبق على أرض الواقع، حيث يلاحظ شراء المنتجات الأجنبية على الرغم من ارتفاع أسعارها مقارنة بالمنتج الوطني.
وكما هو معروف فان المتضرر الأول من جراء عدم تطبيق القوانين والقرارات الوزارية هو الحكومة قبل المصانع، فالحكومة هي التي تقدم الدعم للمنتج الوطني وبالتالي فان عدم تطبيق القوانين يؤدي الى ضياع الدعم الحكومي.
مشكلة أخرى تواجه المصانع الكويتية هي مشكلة سوء التخطيط عند توزيع الأراضي حيث انه يتم منح المصنع مساحة من الأرض دون الأخذ بعين الاعتبار الخطط التوسعية المستقبلية للمصنع، وبالتالي يبقى المصنع محصورا ضمن خطة انتاجية محدودة الأفق، كما وأنه قد يقع في مأزق بعد مدة زمنية معينة في حالة رغبته بالتوسع والتطور.

دور الصناعة

- هل تعتقد ان المصانع تقوم بالدور الذي يقع على عاتقها لتطوير منتجاتها والنهوض بصناعاتها لتستطيع المنافسة في السوق الأجنبي؟
- هناك مصانع جادة تسعى الى التطوير والتوسع ومواكبة احدث التطورات العالمية بهدف التوسع والانتشار، وفي مقابل ذلك فان هناك مصانع أخرى ليست جادة، حيث حصل أصحابها على أراض صناعية ومع ذلك لم يقوموا باستغلالها، حتى ان الهيئة العامة للصناعة قامت بسحبها منهم.
ولا شك ان هذا الأمر هو الذي يؤدي الى تعطيل عجلة التنمية الصناعية، ناهيك عن ان هناك العديد من الصناعات التي أصبحت متخلفة عن مثيلتها ولم يتم تطويرها بسبب اهمال أصحاب المصنع، لذا فانه يجب احكام الرقابة على الصناعيين وتقديم الدعم لجميع من يرغب بالتطوير والتحديث وسحب التراخيص الصناعية للصناعات المهملة والمتخلفة.

الصناعة والبيئة

- عانت بعض المصانع الكويتية من مشاكل مع الهيئة العامة للبيئة فهل عانيتم من هذا الأمر؟
- في الحقيقة ان منطقة ميناء عبدالله شهدت في فترة سابقة هجوماً شرساً من قبل الهيئة العامة للبيئة شمل جميع مصانع المنطقة، وذلك على الرغم من التزام بعض المصانع بالاشتراطات البيئية وتخلف بعضها عنها، ولكننا اليوم وصلنا الى تفاهم جيد معهم خاصة وأن مصنع أكواسان يطبق جميع الاشتراطات البيئية كما ان صناعتنا صناعة صديقة للبيئة فجميع موادنا الأولية هي مواد طبيعية تستخرج من باطن الأرض وليس لها أي أضرار جانبية أو بيئية، وقد حصلت «أكواسان» على كتاب شكر من المجلس الأعلى للبيئة.

التأزيم السياسي

- ما هي انعكاسات التأزيم السياسي المستمر على خطة التنمية وقطاع الصناعة؟
- لقد أدى التأزيم السياسي الى فوضى في السوق الصناعي، كما وأنه أدى الى تأخر خطط التنمية وايقاف وتعطيل المشاريع الكبيرة التي كانت ستدعم جميع قطاعات الدولة.
وانعكاسا لهذا التراجع في المشاريع فقد انخفضت مبيعات المصنع في السوق المحلي فمن المؤسف ان الكويت في السابق كانت في قيادة الدول الخليجية ولكنها تبعا للازمات السياسية التي تعرضت لها فقد تأخرت عن الدول المجاورة.

الخطط المستقبلية

- ما أهم الخطة المستقبلية لمصنع أكواسان؟
- تتمثل أهم خططنا المستقبلية في التركيز على جودة المنتجات وتعزيز انتشار اسم أكواسان كمنتج كويتي تفتخر به الكويت في جميع دول العالم، خاصة وأن هناك العديد من الأشخاص الذي مازالوا يجهلون وجود منتج كويتي ذي جودة عالية.

المزيد من الصور


أخبار ذات صلة

734.3327
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة