فنون  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

في بيت عزاء المفيدي

أميرة أم الراحل فواز: اختليت بجثمان طفلي أدعو الله بحرقة قلب أمّ أن ينتشله من.. الموت

2012/04/09   07:20 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
الراحل فواز حسين المفيدي - أميرة والدة الطفل الراحل فواز
  الراحل فواز حسين المفيدي - أميرة والدة الطفل الراحل فواز



فواز قبل وفاته كان يقول للخادمة «أريد أن أذهب لعالم بعيد»

كنت غير سعيدة بتخرجي وعملي الجديد وأشعر بـ«خنقة» لا أعرف لها سببا

حسين المفيدي: كنت في منطقة الكراجات بالشويخ عندما هاتفني ولدي هاني وقال «بابا.. فواز مات»


كتبت ليلى أحمد:

لم يكن الموت يخطر على بال السيدة أميرة..الام المكلومة بفقدان ضناها فواز (12 عاماً) من زوجها الفنان حسين المفيدي، فهي صغيرة السن، لديها ولدان وبنت، تعيش لهم ليكونوا أولاداً صالحين.
في منطقة الزهراء أقيم عزاء الطفل فواز وهو حفيد الفنان الكبير الراحل علي المفيدي، كان المكان يعج بالسواد الحزين، نساء وفتيات من أعمار مختلفة قادمات لمواساة العائلة في مصابها الجلل، ولتقديم واجب العزاء.
كانت أميرة الام المفجوعة بوفاة ضناها المفاجئ في حادث صدمته به سيارة على شارع البلاجات تفتح عينيها على اتساعهما على الدنيا، غير مركزة على أي شيء، تعيش في حالة من الذهول.

دم ولدي

بعد تقديم «الوطن» واجب العزاء للعائلة، الى الجدة والعمات والقريبات انزوت «الوطن» بوالدة الطفل الراحل فواز... وبعد تقديم خالص المواساة القلبية، أخرجت صورة نجلها الراحل الذي ألصقته قرب قلبها بين طيات ثيابها.. أرتني الصورة وهي تمسح عليها، ولم تكن تقول غير كلمة «يا حبيبي».
بصوت هامس يحمل شحنة شجن عالية قالت «ماني مصدقة..كان في البيت ونزل ليلعب الكرة مع أصدقائه في ساحة المجمع المغلقة، وبعد نزوله بعشر دقائق ارسلت له الخادمة لتناديه ليأخذ شاور ويستعد لفروضه المدرسية، ومصيبتي ان ثالث يوم وفاته هو أول يوم دوام في مدرسته بعد اجازة منتصف العام».
قال للخادمة قولي لأمي (أي لاف يو ماما) ووعدها بسرعة العودة للبيت... ولم يعد فواز حبيبي.... وترك فراشه الذي أنام عليه لأشم رائحته».
واستطردت في تذكر مأساة وفاة نجلها الاوسط فواز: «..قالوا لي ان الكرة طارت خارج سور الملعب، فتسلق السور العالي ليطاردها ويمسك بها... فجاءت منيته باصطدام سيارة حمراء به، وكانت تقودها امرأة فانتقلت روح حبيبي فواز في ثوان الى دار البقاء».
وأكملت أميرة «وأنا في بيتي هاتفوني ليعلموني بفاجعتي، لم أعرف كيف أهبط اليه... لأرى صغيري... وكنت بعد ثوان أحمله بين يدي وهو غائب ووجهه وكل جسده مغطى بالدم».

كلمني ماما

أم الطفل الراحل فواز استطردت بالقول وسط ذهولها «جاءت سيارة الاسعاف فجلست امام جسده المسجى أتحدث اليه... واطبطب على خده.. ماما كلمني فوازي... ماما واللي يسلمك لا تروح» ولم يكن جسده المسجى يسمعني.
حين وصلنا الى المستشفى بقي فواز في حضني لأربع ساعات، وأنا أتوسل الى الله وأدعوه ان يرفق بي وأن يعيد لي ضناي حبيبي...
تهز الام رأسها يمينا ويسارا دون بكاء... ما زالت شاردة ومعلقة عند تلك اللحظة...

احساس فواز

تقول الام عن أحاسيسها المسبقة تجاه فجيعة ستأتيها: «كل انسان يفرح بتخرجه بعد سنوات من الدراسة، وتأخير تخرجي سببه انني كنت مشغولة بتربية ورعاية أولادي، واستلمت عملي كمعلمة للغة الانجليزية في احدى المدارس، مشاعري لم تكن سعيدة على الاطلاق...مع ان الناس تفرح في هذه المناسبة، كما كنت أحس دائما باختناق» و«...خنقة لا سبب لها».
فواز نفسه كان يقول للخادمة قبل فترة من وفاته انه «يريد ان يذهب لعالم بعيد» وحين أوصلت لي الخادمة كلامه قلت له: «ماما تحتاج الى فلوس وايد، يمكن مليون دينار حتى تروح بعيد «أجابني»... لا.. بروح مكان ما ندفع فيه فلوس».

أغنية حزينة

ولدي أمامي نائما بدون روح، حبيبي ماما...
الاطباء قالوا «نزيف حاد وكسور كثيرة برقبته وجسمه...أنا مذهولة...لحد الحين مو مصدقة ومو قادرة أبجي».
وتستطرد: «أتذكر حين أصطحبه الى مدرسته «نيو انكلش سكول» في الجابرية وهو يصر قبل وصوله للمدرسة كل يوم على سماع نشيد سامي يوسف عن أسماء الجلالة..وها انا احمل طفلي ميتا بين يدي».
«أذكر – تقول أميرة – انه اهداني اغنية حزينة جدا في عيد الام».. (وأسمعتني الاغنية من جهاز الآي فون).. ولم تستطع اكمال حديثها.

فاجعة عمري

المخرج حسين المفيدي والد الطفل فواز قال عن لحظة تلقيه الخبر وأين كان، كنت في منطقة الكراجات بالشويخ الصناعية حين هاتفني ولدي فهد ليقول لي بالانجليزية «.. بابا فواز مات»..
لم استوعب في بداية الامر... لدي هاتفان اسمع رنينهما ولا اعرف على من أجيب وكيف... والخبر هل هو حقيقة أم «شطانه يهال».
واضاف المفيدي: «وكان حقيقة قصم ظهري موت ولدي فواز وهذه فجيعة عمري..ولم اعرف كيف اقود سيارتي للعودة للبيت أو للمستشفى لرؤية ولدي الراحل فواز».
واضاف المفيدي: «في عزاء اليوم الأول كنت أحاول الاستقواء على حالتي لأقف لتلقي العزاء في نجلي الحبيب فواز وكان بجواري الفنانون الكبار عبدالحسين عبدالرضا وابراهيم الصلال ومحمد المنصور ومحمد جابر وابراهيم الحربي واللاعبون جاسم يعقوب وعبدالعزيز العنبري وسعد الحوطي.. والكثيرون».

مواساة الفنانات
وأكمل المفيدي حسين: «كما وافانا بعزاء السيدات الفنانات القديرات سعاد عبدالله وحياة الفهد والكاتبة عواطف البدر وباسمة حمادة وعبير الجندي والاعلامية أمل عبدالله وأبلغتني شقيقاتي بشعورهن وببكائهن المر، وكأن فواز ولد من اولادهن».
وفي صباح العزاء وصل عدد كبير يصل لألف وخمسمائة شخص من المعزين من الشيوخ والنواب والوزراء، كما حضر للعزاء فريق نادي الكويت للناشئين وكان فواز يلعب معهم، وجميعهم قرؤوا الخبر بـ«الوطن»... وواجب الشكر موصول لجريدة «الوطن».

أطفال مدرسته

وفي ظل حزني الشديد على مصابي بولدي - اكمل المفيدي- لاحظت وجود أكثر من 125 طفلا بعمر فواز حضروا مع أولياء أمورهم ليقدموا واجب العزاء، وهذا اثر بنفسي كثيرا، فهم زملاء ولدي الراحل في «نيو انكلش سكول».
الام والاب لم يستطيعا اكمال حديثهما...فكان على «الوطن» احترام جلالة المشاعر وجلال الحزن على فقيدهما الغالي.

المزيد من الصورdot4line


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

81.003
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top