منوعات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

ملف الاسبوع

2012/02/27   05:49 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
ملف الاسبوع



«كنت من المتداولات بالبورصة .. أضارب وأشتري وأبيع ولم أشعر بأي فرق بيني وبين الرجل»

غنيمة الفهد: لا ذكورية لدينا .. وآن الأوان لـ«ترتاح» المرأة سياسياً

في مجالات الأدب والكتابة الصحافية تستطيع المرأة أن تتفوق على الرجل وتفوز بـ«الضربة القاضية»

دخول المرأة الحياة السياسية كان مخططا له .. وفوز النساء في المجلس السابق كان بإرادة «الدولة» وليس «الشعب»

استثناء واحد يميز الذكر عن الأنثى في بلدي .. السهر طوال الليل خارج المنزل



كتبت شيرين صبري:

قالت الباحثة في التراث الكويتي غنيمة الفهد ان اي حديث عن المجتمع الذكوري في الكويت «مأخوذ خيره» مشيرة الى دور المرأة البارز في شتى المجالات ومن بينها البورصة قائلة: «كنت من المتداولات» فيها ولدى قناعتي الخاصة وكنت اكسب وأخسر مثلي مثل اي رجل ولا فرق بيننا، ومضيفة: «فتحت عيني على الدنيا» لاجدني اجلس جنبا الى جنب مع شقيقي في سيارتنا الخاصة و«السائق» يوصلني الى مدرستي كما يوصل أخي الى مدرسته ولم ار اي تمييز لصالح «الذكر» في مجتمعي ابداً.
واضافت: هناك استثناء وحيد كان ولايزال موجودا وهو السماح للرجل بالسهر خارج المنزل لفترات متأخرة من الليل، بينما الفتاة فتحاسب ان فعلت ذلك، وهذا ليس امرا «ذكوريا» انما هي العادات والتقاليد التي نحترمها جميعا رجالا ونساء.

فوز مخطط له

واستطردت غنيمة الفهد بالنسبة للحياة السياسية ووضع المرأة فيها – وخصوصا البرلمان – فاذا نظرنا لبداية الامر سنجد ان المرأة لم تنجح في الوصول الى قاعة «عبدالله السالم» في بداية اقرار قانون الحقوق السياسية للمرأة، وهو امر ليس بالغريب في جميع دول الشرق الاوسط وليس في الكويت فقط فحتى الدول التي سبقتنا في خوض التجربة السياسية للمرأة نجد ان نساء هذه الدول لم يدخلن البرلمان الا بنظام «الكوتا».
وتابعت: فيما يتعلق بنجاح اربع مرشحات لدينا ودخولهن الى مجلس الامة السابق ممثلات للشعب، فهذا كان امرا مخططا له من قبل الدولة التي دللت على ذلك بابتعاثها لهؤلاء النساء تحديدا للحصول على دورات سياسية في امريكا اتككن خلالها بالساسة الامريكيين ودخلن الى «الكونجرس» الامريكي ليرين كيفية سير الحياة السياسية على حقيقتها، وبالتالي ففوزهن في الانتخابات كان امرا مخططاً له من الدولة التي رعتهن بكم هائل من الدعاية والاعلان اي ان فوزهن لم يكن بارادة الشعب وانما الدولة بنسبة %100.
واضافت: ما اثير حول وجود نواب «القبيضة» هي اتهامات طالت ايضا النائبات وهذا لا يعني أنهن متهمات او ان التهم ثبتت بحقهن الا ان حالهن يطبق عليه المثل الكويتي الشائع «الدوب يقطع» والذي يعني ان المرأة اذا طالتها الشائعة وما يعقب ذلك من مشاكل فلابد وان يساهم ذلك في هز صورتها امام الآخرين وفقدان الثقة لها بالتبعية.

ارتاحي سياسياً

واضافت: اقول عن النائبات السابقات «الله يكون في عونهن» فنحن النساء تألمنا كثيرا من اطلاق مثل هذه الشائعات عليهن ما يجعلني اقول انه «آن الأوان للمرأة لكي ترتاح سياسيا» من هذه القلاقل التي تجعل المرأة امامي مثل «الشجرة» التي تظل تقذف بالحجارة حتى تسقط اوراقها.
وتابعت: اقول للمرأة الكويتية بل ادعوها لممارسة السياسة بعيدا عن قاعة «عبدالله السالم» فمثلا انا كاتبة صحافية وهناك الكثيرون يتابعون كتاباتي وهذا في حد ذاته يعتبر نجاحا.
واستطردت: يبدو ان وجود المرأة في البرلمان «اتعب» الرجل الذي لا يريدها ممثلة للشعب وهو ما اعلله بحالة فوضى سياسية في الكويت نتيجة لوجود تيارات دينية واخرى سياسية وثالثة قبلية ورابعة فئوية وطائفية أي هي تشكيلة تقول بوجود فكر خاص لدى كل شخص ينجم عنه ان البعض يرفض تمثيل المرأة تحت قبة البرلمان الا ان ذلك لا يدل على ان مجتمعنا «ذكوري» لأن الرفض يجيء من البعض وليس الكل اولا وثانيا لنجاح المرأة وحقوقها في حقول اخرى اقتصادية وتجارية وعلمية ومهنية وقيادية وغيرها وايضا سياسية لكن بعيدا عن البرلمان.

على مزاجنا!

واردفت: «لا ذكورية» في الكويت حتى في موضوع تجنيس ابناء الكويتية لأن المنطق والشرع والقضاء ترى ان جنسية الاب تمنح لاولاده، ولتذهب الكويتية التي تزوجت من اجنبي الى بلد زوجها وتعيش معه وتتعايش مع جنسية اولادها غير الكويتيين.. فإن لم تفعل ذلك فنحن هنا «نميز» فئة على حساب اخرى ونقلب المجتمع الى مجتمع «على مزاجنا وكيفنا» وليس دولة مؤسسات يحكمها القانون.

«ضربة قاضية»!

واستطردت: كل مجالات العمل على تنوعها مفتوحة للمرأة واذا رأت في نفسها قوة جسدية أو بدنية تؤهلها لخوض غمار انواع معينة من المهن كالشرطة أو الاطفاء فلا بأس وقد انضممن فعلا لهذه الحقول المهنية والتي اقول أيضا ان «لا ذكورية» ذلك ان توزيع «العناصر» العاملة في هذه المهن هو امر من اختصاص الوزارات ذاتها واجزم ان القائمين على عمليات التوزيع هذه اذا رأوا في النساء القدرة على التواجد في اماكن اكثر خطورة من تلك التي تم توزيعهن عليها فعليا فلن يتورعوا ابدا عن وضع المرأة هناك فأين اذا الذكورية هنا؟
وختمت: هناك مهن اخرى تعتمد على القوة الفكرية العقلية كالادب والكتابة مثلا وهي مهن اذ افترضنا ان لها «حلبة مصارعة» فإن المرأة كفيلة بالفوز فيها على البعض من الرجال «بالضربة القاضية».



===========


قالت إن كثيراً من الرجال «المحترمين» استنكروا الخطة «المدبرة» لاستبعاد المرأة عن «المجلس» و«الحكومة»

د. فاطمة الشايجي: شروط تجنيس أبناء «الكويتية» أكبر دليل على «ذكورية» المجتمع

فتاوى تحريم انتخاب المرأة برزت بشدة في 2012 وبدت كـ«دعوة» للتقليل من شأن المرشحات ومكانتهن!

«الشعب لا يريد إسقاط النساء» .. إنها أجندات خاصة ليس من مصلحة أصحابها وجود المرأة في المجلس الحالي

هل تتوقعين أن يكون للمرأة نصيب في مجلس 2012؟! .. سؤال تكرر كثيراً وفي باطنه رسالة لأصحاب الشأن ولم يتخفوا وراء الأحزاب ولرجال الدين بأن يغيروا موقفهم الداعم للمرأة!

أزعم أن عدم وجود المرأة في السلطتين التشريعية والتنفيذية هو بداية الطريق لـ«هضم» حقوقها الاجتماعية والمهنية

المرأة الكويتية ربت أجيالاً من رجال السياسة والقضاء والاقتصاد وستواصل دورها الفاعل شاء الذكور أم أبوا


كتبت هبة سالم:
قالت الناشطة الدكتورة فاطمة الشايجي إن عدم وجود المرأة في الحكومة أو في المجلس لا يعني ان المجتمع ذكوري، فالدولة ليست قائمة فقط على الحكومات والمجالس النيابية، ويفترض ان الكويت دولة ديموقراطية تأخذ بمواد الدستور الذي يؤكد ان للمرأة كما للرجل حقوقا وواجبات، فالمادة (29) من الدستور تنص على أن «الناس سواسية في الكرامة الانسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين» وان كانت الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة تحتم عدم مشاركتها سياسيا فهذا لا يعني أنها لن تشارك في المستقبل، فالتغيير الذي يحدث الآن يأخذ الرتم السريع الذي يفرض على بعض الدول استبعاد المرأة عن العمل السياسي كما انه سيفرض عودتها بالمشاركة السياسية قريبا.

دور محوري

وفي تفاصيل أخرى قالت الشايجي لنفترض ان الكويت أصبحت تتخذ من الدين الاسلامي المصدر الرئيسي للتشريع، فهل يعني ذلك محو دور المرأة وابعادها عن المشاركة الاجتماعية والثقافية والعلمية والمشاركة في التنمية؟ ان السياسة لا تقتصر على السيادة والسلطة فقط، بل تمتد لتعالج جميع أمور الحياة اليومية من صحة وتعليم واسكان وتنمية بشرية.
وفي تفسيرها لتقلد الرجل أغلب المناصب القيادية على الرغم من ان المرأة تحمل شهادات عالية ونسبة الاناث في التوظيف أكثر من الرجال قالت الشايجي: لا يوجد تفسير غير ان ما يحدث ظلم فليس من العدل ان تكون المرأة متصدرة في الكم والكيف ولا يكون لها نصيب كاف لتشارك الرجل في تنمية المجتمع، ونقول ظلم لان الدستور ينص في المادة (29) على ان «الناس سواسية» والناس يعني رجل وامرأة.
وعلقت الشايجي على استخدام نظام الكوتا في قبول الطلبة بكليات ومعاهد التعليم العالي بقولها: ان تخوف الرجل من تقدم المرأة عليه حجّم من ظهورها حتى في الساحة العلمية، ورغم ذلك نجد ان نسبة تفوق المرأة في تحصيل العلم أعلى من الرجل.
واستطردت الشايجي: عندما تم تشريع القوانين في الكويت بناء على مواد الدستور لم تكن المرأة في البداية موضع اهتمام من المشرع، وعندما تم النظر اليها لم يقدّر الرجل أنها نصف المجتمع وانما وجدها ندا له. كما أنني أجد ان المشرع يستخدم «حظ الأنثيين» مع المرأة وكأن الوطن وثرواته وحريات المواطنين ارث وليس حقا.

تجنيس الأبناء

وبسؤالها.. هل تشعرين بتمييز الرجل عندما يجنس زوجته وأبناءه في حين ان المرأة لا تستطيع ان تجنس زوجها وأبناءها، أجابت: كنت أتوقع ان البداية التي بنيت عليها فكرة عدم تجنيس أبناء المرأة ترجع الى تقنين زواج المرأة من أجنبي، وبعدها اختلف السبب وأخذ الشكل الديني وهو ان الأبناء يتبعون الآباء وليس الأمهات، الى ان تطور وأصبح التمييز قائما على نظرة الرجل للمرأة التي تحمل شيئا من التنافس والتحدي الذي يجعل الرجل يبقى الأقوى والمسيطر عليها على الرغم من ان الزواج شرع الله، ولكن رفض المشرع سن قانون لا يسمح بتجنيس أبناء المتزوجة من أجنبي هو دعوة لزيادة عدد العازبات في المجتمع، وتجنيس الأبناء شرط الطلاق لهو اكبر دليل على ظلم الرجل للمرأة وهو دعوة أخرى لزيادة عدد المطلقات في المجتمع، فهل يعتبر مجتمع نسبة العازبات والمطلقات فيه أكثر من المتزوجات مجتمعا عادلا؟.

مؤامرة على المرأة!

وحول خلق مجتمع يعي دور المرأة فعليا وليس نظريا قالت د.فاطمة الشايجي: المجتمع الكويتي يعي جيدا دور المرأة، فهناك استنكار كبير من رجال لهم مكانتهم في المجتمع، واستغربوا الخطة المحكمة التي دبّرت لاستبعاد المرأة عن المجلس وبالتالي عن الحكومة، وهناك الكثير من المؤشرات التي دعت المجتمع الى تشويه أهمية دور المرأة بالمجتمع ومن أهمها الفتاوى التي ظهرت أثناء الانتخابات بتحريم انتخاب المرأة.على الرغم من أنها لم تظهر بهذا الكم في انتخابات 2009، ولكي نستطيع ان نخلق مجتمعا يعي دور المرأة فعليا على جهات كثيرة العمل من أجلها أولهم رجال الدين، ومن ثم توجيه الاعلام إلى قدرات وامكانيات المرأة وما تستطيع ان تقدمه مع الرجل في خطط التنمية.في النهاية وقف المؤامرات على المرأة من قبل سياسات لها أجندات خاصة سيعزز من دور المرأة، فعدم وجود المرأة في المجلس ليس لاقتناع الشعب ان المرأة غير مؤدية أو مخلصة بعملها لذلك لم يتم انتخابها، بل لأن هناك سياسات لها أجندات خاصة ليس من صالحها وجود المرأة في المجلس الحالي.

خطة مُحكمة

واسترسلت: يبدو ان عدم اشراك المرأة في الحكومة خطة مدبرّة ليس من الحكومة بل من المجلس السابق والحالي، فالأحداث التي مرت على الكويت والتأزيم المقصود عكسه أصحابه على المرأة فقط وكأنها هي السبب فيه، وبخوضي تجربة الانتخابات تكشفت لي أمورا كثيرة من أهمها عدم رغبة الرجل بمشاركة المرأة له سياسيا لذلك كان هناك تساؤل يطرح غاية في الأهمية لكل امرأة خاضت انتخابات 2012 وهو «هل تتوقعين ان للمرأة نصيبا في المجلس؟» وكانت اجابتي أتمنى ان يكون لها نصيب، واعتقد ان التركيز على طرح السؤال تكرارا ومرارا هدفه هو ايصال رسالة لأصحاب الشأن ولمن يتخفون وراء الأحزاب ولرجال الدين لتغيير موقفهم من المرأة.ولكن هذا لم يحدث بل أصبح موقف الرجل أكثر قوة عندما تحققت أمنيته، فتدخل بشكل غير طبيعي في تشكيل الحكومة، فالمجلس الذكوري رفض وجود المرأة وظهرت لنا حكومة ذكورية.

نقطة الصفر

وأضافت: عودتنا الى نقطة الصفر مرة أخرى تعني أننا نعود الى عصر الجاهلية عبر وأد قدرات وامكانيات نسائية لها دور فعّال في المجتمع. لقد عانت المرأة واجتهدت كثيرا لكي يكون لها دور فعّال في المجتمع، ليس لتكون ندا للرجل أو لكي تثبت قدراتها أو تثبت وجودها في المجتمع، فهي موجودة دون ان تعمل في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة، فربة المنزل ظهر من تحت يديها رجال السياسة والقضاء والاقتصاد وهي الآن تربي جيل المستقبل، ولكنها ترى أنها تستطيع ان تقدم ما لا يستطيع الرجل ان يقدمه، وتجد نفسها أنها قريبة من فئات كثيرة من المجتمع فهي اقرب للطفل، وللشباب، وللمرأة من الرجل، ولأنها مواطنة صالحة، لديها الحس الوطني ولديها القدرة على العمل تجد أنها يجب ان تقدم للكويت وتخدم أبناء وطنها بما يرضي الله.

«هضم» الحقوق
وختمت د.فاطمة الشايجي: وجود المرأة بالمجلس أو بالحكومة هو بداية الطريق لهضم باقي حقوقها الاجتماعية والمهنية.والمرأة طبعها لا يكل ولا يمل فهي دؤوبة وستستمر باصرارها من اجل الحصول على حقوقها، وستثبت بسعيها ان المرأة الكويتية تستحق التقدير والاحترام لأن نهجها يختلف عن نهج الرجل، فلن يكون هناك تجريح أو اهانة أو اسفاف أو ضرب بل القانون هو طريقها الى المجلس مرة أخرى.



==========



«يصب في مصلحة المرأة ويقضي على المزاجية والمحاصصة والتنفيع والمواءمة»

أسامة الشاهين: قانون «المناصب القيادية» سيجعل «البقاء للأصلح» سواء ذكر أو أنثى

نتائج الانتخابات البرلمانية أثبتت الدور الأساسي للمرأة كناخبة وتأثيرها «القوي» في المشهد السياسي العام

الجميع بانتظار تمكين حقيقي للمرأة يلائم قدراتها وليس جنسها أو طائفتها أو انتماءها السياسي



كتب سعود الزامل:
اكد عضو مجلس الامة النائب اسامة الشاهين انه لا يؤيد التمييز بين الرجل والمرأة بصورة عامة، فالاصل العام هو التساوي في الواجبات والحقوق العامة وايضا في المسؤوليات والخدمات التي ممكن ان يقدمها كل منهما للعمل العام، مشيرا الى ان نائبات في المجلس الحالي ليس له علاقة ببحث قضايا المرأة والدفاع عنها قائلا: ربما يكون مجلس الامة قد ضم في سنة معينة عدداً من النائبات ولكن يكون هناك غياب تام لقضاياهن ويتخذ هؤلاء النائبات مواقف معادية للمرأة.. أو العكس.
واوضح النائب الشاهين ان الحركة الدستورية الاسلامية حاولت طوال السنوات الماضية اقرار قانون ينظم تولي المناصب القيادية في الدولة حتى لا تترك المسؤوليات العامة للمزاجية والمحاصصة والتنفيع، مبينا ان اول من قدم مثل هذا القانون كان الامين العام الحالي للحركة وهو د.ناصر الصانع ومع الاسف حتى يومنا هذا لم يطرح هذا الموضوع الذي هو بشكل أو بآخر يصب في مصلحة المرأة فهو يضع معايير موضوعية بعيدة عن المزاجية خاضعة للمواءمات، لذلك فإننا نسعى لاقرار هذا القانون ضمن اجندة الاولويات للاغلبية البرلمانية.
واضاف الشاهين: لا أرى ان هناك غيابا للمرأة على المستوى السياسي، فالنساء كن حاضرات كناخبات وتواجدهن كان مؤثرا في الحملات الانتخابية المختلفة وأنا شخصيا حصلت على اصوات من الناخبات تفوق اصوات الناخبين الرجال، وقد يأتي في المستقبل القريب مرشحات قادرات على تمثيل قضايا الامة والمرأة معا لنشهد عودة للنائبات ولكن بشكل جديد اكثر تمثيلا وعطاء.
واختتم عضو مجلس الامة النائب اسامة الشاهين بالقول: لا يفوتني في هذا المقام ان اشيد بالادوار التي قامت بها النائبات السابقات فقد كن رائدات في ميدان جديد من ميادين الخدمة العامة للمرأة وهذا يسجل لهن ويجب ألا نغفل عند تقييمهن مثل هذه الاسبقية والريادة التي كن يمثلنها وان شاء الله تعالى تنتقل تجربة المرأة في الاعمال العامة عموما والعمل النيابي خصوصا لآفاق جديدة ارحب في المستقبل القريب، فالشريعة الاسلامية السمحاء وايضا دستور عام 1962 لم يضعا أي حواجز امام تفوق المرأة ولكن الامر بحاجة الى سلطة تهيأ التشريعات والقوانين بشكل مناسب وملائم، والجميع ينتظر من السلطة التنفيذية توجها حقيقيا لتمكين المرأة الكويتية بعيدا عن المظاهر الشكلية واقحامها بأعمال شاقة لا تناسب طبيعتها، ولكن ايلاء المهام القيادية والادارية الحقيقية التي تناسبها وتبرز فيها كمواطنة قبل أي اعتبارات اخرى كجنسها أو طائفتها أو انتمائها السياسي.



===========



«تغرس صورة نمطية عن المرأة لا تتجاوز حدود المطبخ وبعض المهن التقليدية»

د. لطيفة الكندري: المناهج الدراسية مازالت تعاني سيطرة ذكورية

بعض الفتيات لا يمتلكن حرية اختيار تخصصهن العلمي في الجامعة، ونسبة غير قليلة منهن تتوجه نحو «التدريس» بسبب عادات اجتماعية

لندرب الناشئة على كيفية التعاون والتسامح والتكافل بين الجنسين بعيداً عن التضاد والتفاضل والتجاهل

مؤسسات تتكدس فيها الإناث وأخرى تكاد تخلو منهن .. إنه غياب واضح لسياسة رعاية الطاقات النسائية أدى إلى خلل في الميزان

أشكال التمييز لا تزال قائمة ضد المرأة .. ونلحظها في القانون المدني والأحوال الشخصية والجزاء والجنسية والرعاية السكانية


كتبت ولاء حافظ:

رأت الخبيرة التربوية لدى برنامج الامم المتحدة الانمائي د.لطيفة الكندري ان مجتمعاتنا المعاصرة ما زالت تعاني من أشكال عديدة من التسلط الذكوري في جوانب كثيرة أخطرها تلك المتصلة بالمحيط الأسري، والقانوني، والمناهج الدراسية، وان كثيرا من الموروثات الشعبية عالقة في الادراك الجمعي تقلل من شأن المرأة وتوجه السلوكيات بطريقة مباشرة وغير مباشرة وتشكل ثقافة مليئة بالترسبات السلبية، وقالت ان هذه الرؤية في مجملها أكدتها تقارير التنمية العربية والدراسات التربوية النقدية وتشهد بها مشاكلنا الاجتماعية الظاهرة والمستترة، ولعل العنف اللفظي والجسدي على المرأة صورة صارخة على سلطوية التعامل مع المرأة على الرغم من التكتم الشديد على هذه المأساة الا ان الراصدين لها يدركون عمق المعاناة وصعوبتها.

تحديات!
وحول التحديات التي تواجه المرأة الكويتية قالت د.لطيفة الكندري: على الرغم مما حققته المرأة الكويتية من مكاسب مرموقة على الصعيدين الاقليمي والعربي الا انه لا تزال أشكال التمييز موجودة بدرجات متفاوتة ضد المرأة الكويتية في قوانين الأحوال الشخصية، والقانون المدني، والتسجيل العقاري، والجزاء، والجنسية وجوازات السفر، والرعاية السكنية.وفي دراسة لوزارة التخطيط - صدرت عام (2007م) بعنوان دراسة حول تفعيل الأدوار التنموية للمرأة بالمجتمع الكويتي في ضوء التطورات العالمية والاقليمية - أمثلة واضحة لما تقدم ذكره ومن أمثلة ذلك ان المرأة الكويتية محرومة من حق اكتساب زوجها غير الكويتي وأولادها الجنسية الكويتية أما الرجل فلأبنائه الحق اذا تزوج من غير كويتية.
واضافت: من جهة أخرى ما زالت المناهج الدراسية الكويتية تعاني سيطرة ذكورية في مجال التأليف وفي غرس صورة نمطية عن المرأة لا تتجاوز حدود المطبخ وبعض المهن التقليدية ورغم أهمية تلك المهن للمرأة والمجتمع الا أنها تلغي وظائف مجتمعية أخرى كما تشير الدراسات المتخصصة.
وعن الحياة العامة في الكويت ورغم أننا في القرن الحادي والعشرين فمازالت بعض الفتيات لا يمتلكن الحرية الكافية لاختيار تخصصهن العلمي في الجامعة وهناك نسبة غير قليلة تتوجه نحو مهنة التعليم لأسباب ذات صلة بالعادات الاجتماعية.

قبول الوضع

< هل صحيح ان المرأة في الكويت تكافح حتى تأخذ حقها بشق الأنفس؟
- هناك جهود فردية في الغالب تحاول تحسين وضع المرأة وتمكينها في ميادين شتى ومن المعلوم ان الحقوق تؤخذ بالسعي والمطالبة وهذا مسار لابد منه.من الأمانة القول بأن المرأة القانونية والتربوية والاعلامية تحاول تحسين وضع النساء عبر التعريف بقضاياهن وبيان العقبات التي تواجههن والمطالبة بحقوقهن الا ان نسبة غير قليلة من النساء مستعدة لقبول الوضع دون تغيير اما جهلا بالمعوقات أو خشية من غضب التفكير التقليدي السائد.
ومازلت مؤمنة ومتفائلة بقوة بقدرات وطاقات المرأة الكويتية ومواهبها في خدمة المجتمع ولن تزيدها النكسات القاسية الا اصرارا ونضجا ونجاحا.
نساء واعيات

< ما الحلول في تصورك لعلاج التوجهات المتحيزة ضد المرأة عند شريحة الشباب؟
- في رأيي يجب بداية تشجيع الفكر الفلسفي الناقد القادر على توليد تيارات نسائية كويتية واعية وواعدة تنبثق من هويتها الوطنية وتفتخر بدينها وتطالب بحقوقها المدنية كاملة دون تمركز مذموم حول الأنثى ودون الانجراف والانحراف وراء المطالبات النسائية المغالية.
ثانيا: عقد دورات تدريبية للمعلمين والمعلمات في جميع المراحل التعليمية في موضوع كيفية التعامل الواعي مع الثقافة المتسلطة التي تقلل من شأن المرأة.من الصعب تغيير الثقافة السلبية برمتها ولكننا نستطيع تطوير فهمنا وتغيير تصوراتنا.
وثالثا وأهم بند هام جدا وهو حض الاعلام على توعية المجتمع لتصويب النظرة الى المرأة وفق رؤية شرعية وعصرية متحررة من ضيق العادات الراكدة والوافدة على حد سواء.
بالاضافه الى ضرورة استحداث مقرر جامعي تقدمي يعتني ببيان المعوقات الاجتماعية والثقافية والتربوية في مسيرة المرأة وسبل التغلب عليها وفق نظرة حضارية تنموية ولقد قدمت شخصيا مشروعا في هذا الشأن منذ بدايات القرن الحالي!

خط أحمر
< حق المرأة في التعليم مكفول ونسب قبول الجامعات للاناث كبيرة في بعض الكليات ولكن على الرغم من ذلك المناصب القيادية تعد خطاً أحمر للنساء..فما تعليقك؟
- غياب سياسة مجتمعية واضحة لرعاية الطاقات النسائية أوجد خللا في الميزان فهناك مؤسسات تتكدس فيها النساء وفي المقابل هناك مؤسسات تكاد تخلو من الطاقات النسائية، لا أقول هذا على المستوى القيادي بل حتى على المستوى العام.انني لا أزعم ان وجود المرأة وتمكينها سيكون الحل السحري لمشاكلنا كلها لكن تفعيل دورها هو خلق حضاري وحق دستوري عظيم النفع لتفعيل جميع شرائح المجتمع واستثمار طاقاته حسب التخصص والحاجة وبما يتفق مع الصالح العام، وينسجم مع سماحة الاسلام وهو الدين الذي كفل للجميع حق الحياة الكريمة.
وأضافت: مازالت النظرة للعطاءات النسائية القيادية عموما نظرة متقلبة، ان لم تكن نظرة متدنية فهي نظرة متواضعة مغلفة بالمجاملات السياسية، ومصبوغة بالاستحياء من الانتقادات الدولية لمنظمات حقوق الانسان وغيرها.
وفي هذا السياق فان تربية القهر تختلف عن تربية المودة والرفق والسكن والرحمة.تختلف في ألفاظها ومحتوياتها وغاياتها ومناهجها ودور التربية الحديثة تصحيح المسار وتصويب الخلل الثقافي فالزوج ليس قاهراً لزوجته، ولا حاكماً عليها، ولا هي تحت سلطانه (ولا يملج عليها ليملكها) فالزواج ليس عقد رق بل هو عقد قران.الزوجان من نفس واحدة بينهما علاقة تكامل ورحمة وسكن والتعبيرات القرآنية أكثر اشراقا وأدق وأرق وأعمق.من الأهمية ان ندرب الناشئة على عقلية التعاون بين الجنسين بما يحقق التسامح والتكافل والتكامل لا التضاد والتفاضل والتجاهل.



==========



حكاية من الواقع

حول العقبات التي تواجه المرأة وتعوق طموحاتها قالت الكندري: حالات كثيرة جاءتني تريد استشارة تربوية... فبمجرد زواجها طلب منها زوجها ترك الجامعة والتنازل عن كثير من حقوقها ورضخت الفتاة وقبلت على مضض على الرغم من أنها قطعت شوطا في دراستها...بعد كل التضحيات كان الطلاق مآلها فلا كسبت زوجها ولا أكملت دراستها! هذه قصة متكررة لا تعني ان المرأة في مجتمعنا دائما مظلومة بل قد تكون أحيانا ظالمة ولكن الغالب الأعم في مجتمعاتنا أنها هي الفريسة والضحية والأضعف في معادلة الخلافات الأسرية.





شاوروهن و.. خالفوهن!

هل ترين ان طبيعة التربية للأبناء في المجتمع هي التي عززت الموقف الذكوري للمجتمع؟ سؤال وجهناه الى ضيفة ملف الاسبوع فأجابت: وجدت في احدى دراساتي الميدانية على شريحة الشباب ان (%28) وافق على عبارة «شاور المرأة واخلف شورها» ولا شك في ان التربية الخاطئة في الأسرة والمجتمع معنية بهذه النتيجة فكيف يتبنى أكثر من ربع الجيل الجديد -في كلية من كليات التربية- ثقافة الشك في عقل وقدرات المرأة؟ هذه معضلة عربية من عدة قرون تستند الى فكرة راجت في المجتمع المسلم وغيره وأخذت صبغة دينية «شاوروهن وخالفوهن» ومن المخيف ان يؤمن بها شباب من المرحلة الجامعية – من الجنسين- ينشدون حياة طيبة. وعليه فمازالت نظرة بعض الشباب –من الجنسين- الى المرأة نظرة قاصرة حتى في ظل انتشار الثقافة الالكترونية، والقفزة العمرانية، وعصر الفضائيات، والمواثيق الدولية، والتغيرات الاجتماعية الاستراتيجية.





رجال يرأسون لجاناً خاصة بالمرأة

في سياق حديثها قالت د.الكندري: من الغريب ان تتشكل لجان لمعالجة شؤون المرأة والأسرة والطفولة ثم يرأسها مجموعة من الرجال في الغالب وأقولها بكل صراحة هناك طاقات نسائية عديدة لديها القدرة الكافية للمساهمة فلم نمنعها أو نعيقها من الاستمرار؟ لماذا نقبل من الرجل تقصيره ونتفنن في الاعتذار والتبرير له ثم تقوم الدنيا ولا تقعد اذا بدر التقصير من جانب المرأة؟ لماذا نحصي عثرات الاناث وهفواتهن ونغض الطرف عن زلات الرجال؟ نحتاج الى رؤية أعمق لفنون التعامل مع النساء في مجال القيادة ونرفض نسيانها وتغييبها والمبالغة في نقدها.


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

125.0045
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top