الرياضة  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

في الذكرى الخامسة لإقرار قانون الأزمة الرياضية رقم 2007/5:

الوطن تكشف بالوثائق القصة الكاملة لانضمام الكويت إلى اللجنة الأولمبية الدولية بتفاصيلها.. وشروطها.. ومتطلباتها القانونية

2012/02/19   09:55 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
الوطن تكشف بالوثائق القصة الكاملة لانضمام الكويت إلى اللجنة الأولمبية الدولية بتفاصيلها.. وشروطها.. ومتطلباتها القانونية



الكويت عدلت قوانينها وتعهدت والتزمت لتحظى بعضوية الأولمبية الدولية!!



في الذكرى الخامسة لإقرار قانون الانقلاب على التعهدات الدولية وتدمير الرياضة الكويتية:


محاولات الانضمام إلى اللجنة الأولمبية الدولية بدأت في أواخر الخمسينيات

6 يونيو 1963: المرحوم أحمد المهنا يخاطب الأولمبية الدولية بطلب الانضمام مرفقاً معه القوانين الكويتية لتقييمها وشهادة لمن يهمه الأمر من وزير الشؤون

17 يونيو 1963: الأولمبية الدولية ترفض الطلب وتعترض على فقرات واردة في القانون وعلى وجود ممثلين للحكومة وتصر على استقلالية القطاع الأولمبي

23 نوفمبر 1965: المرحوم المهنا يجدد طلب الانضمام ويعلن عن تعديل قوانين اللجنة الأولمبية الكويتية وفقا لضوابط الميثاق ويرفق القوانين المعدلة

2 ديسمبر 1965: سكرتير الأولمبية الدولية يؤكد تلقي الطلب ومناقشته خلال اجتماع اللجنة في ابريل بالعاصمة الايطالية روما

الأولمبية الدولية تستخدم عبارة« نمى إلى علمنا» وفاة سمو أميركم.. دون أن يعترض أحد أو يكيل الاتهامات!

1966/5/9: الأولمبية الدولية تعلن في خطاب رسمي الاعتراف باللجنة الأولمبية الكويتية وتمنحها العضوية الكاملة بعد تلبيتها للشروط!



كتب صلاح حيدر:

يصادف اليوم.. العشرون من فبراير 2012 الذكرى الخامسة لاقرار حزمة ما يسمى بقوانين الاصلاح الرياضي في الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الامة في مثل هذا اليوم من عام 2007، ومن ضمنها القانون الخامس الذي كان ومازال حتى يومنا هذا سببا في وضع الرياضة الكويتية وعلى رأسها اللجنة الاولمبية في مواجهة مع المنظمات الرياضية العالمية بقيادة اللجنة الاولمبية الدولية والتي كان من ابرز تداعياتها واثارها تعليق عضوية العديد من اتحاداتنا المحلية بالاضافة الى تعليق عضوية لجنتنا الاولمبية بعد انقضاء كل المهل الزمنية التي منحتها اللجنة الدولية لحكومة دولة الكويت من أجل الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها التي وقعها اربعة وزراء كويتيين تعاقبوا على تولي حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدءا من الشيخ صباح الخالد ومرورا بالمستشار جمال الشهاب.. وبدر الدويلة ووصولا الى الفريق الدكتور محمد العفاسي، وهي الالتزامات والتعهدات الخاصة بتعديل التشريعات الرياضية الكويتية لتكون متوافقة من حيث المبدأ قبل النص مع اللوائح الدولية والمواثيق الدولية الاولمبية، وهي نفسها الالتزامات والتعهدات التي خرقتها الحكومات الكويتية المتعاقبة منذ 2007 ولغاية 2011 ودفعت اللجنة الاولمبية الدولية في نهاية الأمر للنظر بعين الحرص والاهتمام بالشباب الكويتي وسمحت من اجل حمايتهم بمشاركتهم في المحافل الاقليمية والقارية والدولية وبالاخص تلك التي تجمع اكثر من لعبة أو التي تقام بإشراف الاتحادات الدولية التي فعلت العقوبة ضد رياضتنا تحت العلم الاولمبي بدلا من العلم الكويتي وذلك حسبما ورد في اجتماع المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الدولية المنعقد في 23 يونيو 2010 في لوزان.
في هذه الذكرى المريرة.. والمؤلمة.. والسوداء في تاريخ احترام الكويت للمواثيق الدولية في شتى المجالات ومختلف القطاعات ان جاز الوصف والتعبير، وفي ظل اصرار عصبة افساد العقول والضمائر سواء من كتلة ما يسمي بالعمل الوطني.. أو فلولها.. أو التابعين لها والمروجين لشعاراتها ومغالطاتها ومزاعمها على التلاعب بالحقائق ونقلها مبتورة وزائفة ومغلوطة للشارع الرياضي خاصة والمجتمع الكويتي قاطبة من أجل التأثير في قناعاتهم ومواقفهم في هذا الملف المزعج، ولاننا في «الوطن» حريصون دائما وأبدا على نقل المعلومات المعززة بالوثائق والادلة والمستندات فقط الى القراء الاعزاء والمعنيين في هذه الازمة الجاثمة على صدورنا وصدور رياضيينا منذ خمس سنوات، فاننا نعود اليوم الى التاريخ.. وتحديدا الى حقبة الستينيات من القرن الماضي «العشرين» لنروي لكم القصة الحقيقية الكاملة لكيفية انضمام لجنتنا الأولمبية الى اللجنة الاولمبية الدولية.. وما الضمانات والتعديلات القانونية التي قدمتها الكويت كدولة لا مجرد لجنة أولمبية إلى هذه المنظمة الدولية والتي هي مجتمعة كضمانات وتعديلات ثانوية. تعتبر أساساً مشروطاً للحصول على العضوية، واضعين امامكم المستندات والمراسلات التي تعزز وتؤكد ما سنذكره، ولعلكم تعرفون في النهاية من الذي تسبب في هذه الازمة بين الرياضة الكويتية وبين منظمات المجتمع الرياضي الدولي؟!

المرحوم المهنا يطلب الانضمام في 6 يونيو 1963

بداية، علينا ان نتطرق لحقيقة لم نحصل للأسف على الوثائق الخاصة بها ومفادها ان اللجنة الاولمبية الكويتية بدأت محاولات الانضمام الى اللجنة الاولمبية الدولية في اواخر الخمسينيات من القرن الماضي وعندما تم تأسيس خمسة اتحادات وطنية محلية، الا ان اللجنة الاولمبية رفضت الطلب على اساس ان احد شروط الانضمام يتمثل بوجود خمسة اتحادات وطنية منضمة الى الاتحادات الدولية المعنية وهو ما لم يكن متوافرا في الكويت واتحاداتها.
ثم.. وفي السادس من يونيو 1963 (مستند 1) أرسل المرحوم أحمد مهنا بصفته سكرتير اللجنة الأولمبية الكويتية برسالة إلى سكرتير اللجنة الأولمبية الدولية يعبر فيها نيابة عن اللجنة الأولمبية الكويتية عن الرغبة بالانضمام إلى اللجنة الدولية والحصول على عضويتها، وقدم خلال نفس الرسالة نبذة مختصرة عن تأسيس اللجنة الكويتية والألعاب الأولمبية التي يتم رعايتها تحت إشرافها وفي نطاق الاتحادات الوطنية.
وقال المرحوم مهنا في رسالته إن الأنشطة الرياضية والألعاب الأولمبية انطلقت عام 1951 في الكويت بدءاً بكرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة حيث تم تنظيم هذه الألعاب والإشراف عليها من قبل الاتحاد الرياضي الكويتي الذي كان يسيطر وحده على الأنشطة الرياضية، وقد دام هذا الوضع حتى عام 1959 عندما أصبح من الواضح للسلطات المسؤولة بأن الأنشطة الرياضية قد ازدادت وقد اتسعت آفاقها فقد شعرت السلطات المسؤولة بأنه لزاما عليها أن تشكل اتحادات جديدة بموجب اللوائح الدولية.
وأضاف المرحوم أحمد مهنا في رسالته بأن عدداً من الاتحادات الوطنية قد تم تأسيسها في عام 1957 كالتالي:
-1 اتحاد كرة القدم وتأسس عام 1957 وتم الاعتراف بعضويته في الاتحاد الدولي للعبة عام 1962.
-2 اتحاد كرة السلة وتأسس عام 1957 وتم الاعتراف بعضويته في الاتحاد الدولي للعبة عام 1958.
-3 اتحاد الكرة الطائرة وتأسس عام 1957 وتم الاعتراف بعضويته في الاتحاد الدولي للعبة عام 1961.
-4 اتحاد الألعاب الرياضية وتأسس عام 1957 وتم الاعتراف بعضويته في الاتحاد الدولي للألعاب الرياضية عام 1962.
-5 اتحاد الدراجات وتأسس عام 1957 ويجري اتخاذ الاجراءات اللازمة لقبول عضويته في الاتحاد الدولي.
وتطرق المرحوم أحمد مهنا بعد ذلك كما هو مبين بالرسالة المرفقة ذاتها (مستند 1) إلى تأسيس اللجنة الأولمبية الكويتية في عام 1957 أيضا باعتبارها الجهة المسؤولة عن الألعاب الأولمبية والسلطة الوحيدة التي تسيطر على أنشطة الاتحادات في الكويت وأنها مسجلة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وقدم المرحوم مهنا في الرسالة نفسها طلبا للانضمام لعضوية اللجنة الأولمبية الدولية، مؤكداً في هذا السياق أن قوانين اللجنة الأولمبية الكويتية تضمن الاحترام والالتزام الشديد بالقواعد والمبادئ التي حددتها اللجنة الأولمبية الدولية وتعهد في رسالته ذاتها بهذا الشأن!!.

شهادة من وزير الشؤون عبدالله الروضان

وأرفق المرحوم أحمد مهنا في رسالته المذكورة آنفا نسخا من قوانين اللجنة الأولمبية الكويتية باللغتين العربية والانجليزية وقدمها إلى اللجنة الأولمبية الدولية لمراجعتها وتقييمها، كما أرفق أيضا شهادة تؤكد أن اللجنة الأولمبية الكويتية مسجلة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
وابدت اللجنة الاولمبية الدولية بعض الملاحظات على القوانين المرسلة اليها كما اوضحت في ردودها التي سنتطرق لها في الفقرة التالية، بينما تنص الشهادة المرسلة والتي هي بتوقيع وزير الشؤون الاجتماعية والعمل آنذاك واحد رجالات الكويت الراحلين المرحوم عبدالله المشاري الروضان ومؤرخة في 15 مارس 1963 (مستند2) على ما يلي: «تشهد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدولة الكويت بأن اللجنة الاولمبية الكويتية هي اللجنة العليا المسؤولة عن ادارة الالعاب الاولمبية في دولة الكويت، وهي المسؤولة عن ذلك تجاه الجهات الرسمية وان مقرها الرئيسي هو مدينة الكويت!!
ولعل الرسالة والشهادة المرفقتين كمستند (1، 2) تؤكدان بما لا يدع مجالا لاي شك او ادعاء بان انضمام اللجنة الاولمبية الكويتية للجنة الاولمبية الدولية كان قائما على اساس التعهد باحترام القواعد والمبادئ الاولمبية بما فيها استقلالية القطاع الرياضي في دولة الكويت واعتبار اللجنة الاولمبية الكويتية هي الجهة العليا المسؤولة عن ادارة كل ما يتعلق بالالعاب الاولمبية في دولة الكويت، كما يلاحظ ايضا ان اللجنة الاولمبية الكويتية قدمت قوانينها الى المنظمة الدولية لمراجعتها وتقييمها وابداء اية ملاحظات عليها كأساس لنيل موافقتها على الانضمام والحصول على العضوية، وهو ما يدحض الزعم بأن مثل هذا التصرف امر يمس السيادة وهيبة الدولة والا لما اقدم عليه الرعيل الاول من مؤسسي الحركة الرياضية في الكويت. ودون اي اعتراض من رجالات الكويت المخلدين في تاريخها وحاضرها ومستقبلها وخصوصا اولئك الذين كانوا يعملون في الحقل السياسي كوزراء أو نواب للأمة تحت قبة البرلمان، وهي بحد ذاتها حقائق تؤكد ان من يتفاخر بانجازات ابائه بصياغة الدستور لم يحترم هو بنفسه ما ورد في هذا الدستور من مبادئ تحافظ على التزام الكويت كدولة بتعهداتها وواجباتها والتزاماتها تجاه المجتمع الدولي!!

الأولمبية الدولية ترفض الطلب في 17 يونيو 1963

وفي ردها على رسالة المرحوم المهنا وطلب الكويت بالانضمام ابدت اللجنة الاولمبية الدولية العديد من الملاحظات التي تستحق التوقف عندها وذلك في رسالة واردة منها ومذيلة بتوقيع السكرتير الاول السيد اوتو ناير ومؤرخة في 17 يونيو 1963.
وتقول الرسالة الاولمبية كما هو مبين في (المستند رقم 3) «نعبر لكم في البداية عن جزيل شكرنا على ما قدمتموه من تفاصيل بشأن تشكيل لجنتكم الموقرة ولاحظنا ان الاتحادات الوطنية التالية في بلدكم تنتمي الى الاتحادات الدولية المعنية والمعترف بها من قبل اللجنة الاولمبية الدولية (الالعاب الرياضية، كرة القدم، كرة السلة، الكرة الطائرة) وانه يجري اتخاذ الاجراءات اللازمة من اجل القبول بعضوية اتحاد الدراجات لديكم والرجاء السماح لنا بمعرفة متى سيتم استكمال ذلك وفقا لقواعدنا، كما ينبغي ان تكون خمسة اتحادات وطنية على الاقل منضمة للاتحادات الدولية المعنية للرياضيات الاولمبية قبل ان يتم الاعتراف باللجنة الاولمبية الوطنية».
ثم تطرقت الرسالة الاولمبية الى القوانين الخاصة باللجنة الاولمبية الكويتية وطلبت اضافة عبارة «ان وجد» على المواد 1، 9، 14. من هذه القوانين.
علاوة على ذلك فقد وجدت اللجنة الاولمبية الدولية (كما ورد في رسالتها) اثناء عملية تقييم القوانين الكويتية الخاصة باللجنة المحلية ان تشكيل هذه اللجنة حسبما هو وارد في القسم (ج) و(د) من المادة الاولى يتضمن ممثلا عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالاضافة الى ممثل عن وزارة التربية، وعلقت بالقول «ينبغي ان نسترجع في هذا المقام انه من غير المتفق عليه ان يتدخل الممثلون الحكوميون في عمل اللجنة الاولمبية الوطنية والتي ينبغي ان تكون مستقلة تماما وفي وضع يسمح لها بمقاومة كافة الضغوط السياسية أو الدينية أو التجارية وفقا للقواعد الاولمبية الواردة في المادة (25) آنذاك، واكملت الرسالة الاولمبية بالتأكيد انه فيما عدا الملاحظات المذكورة اعلاه يمكننا القول ان القوانين الموجودة لديكم مناسبة ومصوغة بشكل سليم، كما طلبت تلقي الردود من اللجنة الاولمبية الكويتية على الملاحظات المذكورة حتى يتسنى لها تقديم طلب الانضمام لاقراره والاعتراف به الى اعضاء اللجنة الدولية والتي كان مقررا لها الاجتماع في اكتوبر 1963 في نيروبي.
ولعل ابرز ما يمكن ملاحظته في هذه الرسالة ان اللجنة الاولمبية قيمت وطلبت اجراء تعديلات على القوانين المحلية ذات الصلة باللجنة الاولمبية الكويتية وتحقيق مبدأ الاستقلالية وذلك منذ العام 1963، أي قبل الموافقة على انضمام الكويت لهذه المنظمة الدولية، ولعل المفارقة ان مطالب اللجنة الاولمبية الدولية الآن.. وبعد مرور ما يقارب الخمسين سنة ما زالت مستقرة وثابتة على تطبيق المبادئ نفسها.. فما الذي تغير اليوم يا ترى الميثاق والقواعد الاولمبية.. ام القوانين الرياضية المحلية..، ومن الذي يكذب ويزور ويبتر الحقائق.. عصبة افساد العقول والضمائر وفلول كتلة العمل الوطني.. أم قياديو اللجنة الاولمبية؟!

تعديل القوانين الكويتية وإعادة طلب الانضمام!!

لم تتمكن اللجنة الاولمبية الكويتية من تعديل القوانين التي تحكمها خلال المدة المحددة ولذلك فقد مر اجتماع اكتوبر 1963 المنعقد لاعضاء اللجنة الدولية في نيروبي دون اقرار انضمام الكويت لهذه المنظمة الدولية بسبب عدم تنفيذ الشروط والمطالب المذكورة، ولكن وفي يوم 23 نوفمبر 1965، أي بعد مرور اكثر من سنتين ارسل المرحوم احمد مهنا سكرتير اللجنة الكويتية خطابا الى السيد مون ريبوس سكرتير اللجنة الدولية (مستند 4) يشير فيه الى آخر رسالة من اللجنة الدولية والمرسلة قبل اكثر من سنتين (17 يونيو 1963 – مستند 3) ويعلن فيها عن مراجعة قانون اللجان الاولمبية بموجب النقاط المذكورة آنفا، ويرفق مع رسالته نسختين من القانون المعدل للجنة الاولمبية الكويتية، مشيرا الى ان مجلس الادارة يتكون من 10 اعضاء حيث تم اختيار عضو واحد منهم على اساس شخصي، وتم اختيار التسعة الآخرين من قبل الجمعية العمومية بموجب المادة 14، الباب الخامس من القانون المعدل، مشيرا ايضا الى وجود خمسة اتحادات كويتية، منضمة الى الاتحادات الدولية المعنية وهي «الاتحاد الكويتي لكرة القدم، الاتحاد الكويتي لكرة السلة، الاتحاد الكويتي للكرة الطائرة، الاتحاد الكويتي لالعاب القوى، الاتحاد الكويتي للالعاب الرياضية» ويطلب الموافقة على طلب اللجنة بالانضمام الى المنظمة الدولية.
ولعل هذه الحقيقة تؤكد ان اللجنة الاولمبية الكويتية التزمت بتعديل قوانينها وفقا لمطالب اللجنة الاولمبية الدولية ثم عرضتها عليها للتأكد من مدى توافقها مع الميثاق الاولمبي.. قبل انضمام الكويت الى المنظمة الدولية، دون ان يبدي من صاغ الدستور ومن كان يمثل الامة آنذاك من رجالات الكويت أي اعتراض وبلا ان يزيفوا الحقائق ويبتورها ويكيلوا الاتهامات لأطراف اخرى مثلما يفعل ابناؤهم اليوم..، ولعل ذلك يعني أيضاً ان من واجبنا اليوم العودة الى الأصل واحترام التزاماتنا وقواعد ومطالب وشروط انضمامنا لمنظمات المجتمع الرياضي الدولي بعيدا عن الاكاذيب والمزاعم والمغالطات!!

نمى إلى علمنا..!!

ارسلت اللجنة الاولمبية الدولية ردا في 2 ديسمبر 1965 على رسالة طلب الانضمام التي بعثها المرحوم احمد مهنا في شهر نوفمبر من نفس العام، واعلن فيها السيد ل- زانشي سكرتير اللجة الاولمبية الدولية عن تلقيه طلب الانضمام، مشيرا الى انه سوف يتم النظر فيه من قبل اللجنة الاولمبية الدولية في مقرها الكائن في روما وسوف يتم ذلك خلال الفترة من 21 الى 29 ابريل من عام 1966 وسنوافيكم على الفور بما يصدر عنها.
الى هنا .. والرد طبيعي لا يحمل في طياته اي جديد ولكن ثمة عبارة وردت في نفس الخطاب (مستند 5) نتمنى قراءتها بتمعن ومقارنتها بما يشاع اليوم من قبل بعض المضللين في مختلف وسائل الاعلام وغيرها.
ففي الفقرة الاخيرة من هذه الرسالة يقول السيد زانشي «لقد نمى الى علمنا (we have informed) وفاة صاحب السمو في بلادكم ونود ان نعبر عن خالص تعازينا بمناسبة وفاة اميركم المعظم.
اللافت للنظر ان هذه المنظمة استخدمت في بداية تلك الفقرة التي عبرت فيها عن خالص تعازيها لوفاة المغفور له باذن الله تعالى الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم طيب الله ثراه، نفس العبارة التي تستخدمها في الرسائل الموجهة الى الكويت اليوم وهي عبارة «نمى الى علمنا» ولكن دون ان نسمع اصواتا تتهم ابناء الوطن بالخيانة والتآمر والاستقواء بالخارج كما هو حاصل اليوم، لم نسمع احدا يدعي ويصرخ ويزعم ان من ابلغ اللجنة الاولمبية بخبر وفاة الامير الراحل هو الذي طلب منها الاصرار على تعديل القوانين المحلية او كشف مسألة التعارض او وضع العقدة في المنشار امام انضمام الكويت للجنة الاولمبية الدولية، وهو ما يدل على ان العقل كان سيد الموقف آنذاك .. وان احترام المنظمات الدولية وشروطها ومطالبها هو المنطق السائد وان السعي لمصلحة البلد وشبابها ورياضتها كانت ممارسة حقيقية لا مجرد شعار يطلق هنا .. او هناك .. فكم هو الفارق كبير بين رجال الامس .. واليوم؟!
واخيرا .. فقد تم الانضمام عام 1966 بعد كل هذا الاخذ والرد بين اللجنة الاولمبية الكويتية ونظيرتها الدولية الام الذي بدأ كما هو موثق في 6 يونيو 1963، حيث ارسلت اللجنة الاولمبية الدولية في9 مايو 1966 اي بعد ما يقارب الثلاث سنوات من العمل الدؤوب والشروط والسعي لتحقيقها، ارسلت رسالة موقعة من السيد ل.زانشي سكرتيرها العام يقول في فقرتها الاولى ما يلي:
«انه لمن دواعي سروري ان احيطكم علما بأن اللجنة الاولمبية الدولية وفي دورتها الرابعة والستين في روما في ابريل الماضي، قد قامت رسميا بالاعتراف باللجنة الاولمبية الكويتية نظرا لانضمام خمسة من اتحاداتكم الوطنية الى الاتحادات الدولية المعنية، وان قوانينكم متوافقة مع المبادئ الاولمبية» (مستند 6).
وختم السيد زانشي رسالته بالقول: سيتم تقديم ترشيحكم الى اللجنة المنظمة لاولمبياد المكسيك لكي يتسنى لها دعوة رياضييكم للمشاركة في دورة الالعاب الاولمبية التاسعة عشرة.
كما ارفق السيد زانشي نسخة من اجندة اجتماع روما الذي تم خلاله الاعتراف باللجنة الاولمبية الكويتية (مستند7).

تاريخ موثق يدحض المزاعم!

ختاما.. فلعل هذه الحقائق الموثقة عن تفاصيل انضمام اللجنة الاولمبية الكويتية الى اللجنة الاولمبية الدولية (1966-1963) تكفي للرد على الادعاء بأن اللجنة الاولمبية الدولية لا تعارض التدخلات الحكومية في الشؤون الداخلية باللجان الاولمبية الوطنية ما لم تتلق شكاوى من اطراف داخلية في تلك الدول، او الزعم بان تلك اللجنة الاولمبية الدولية لا تفرض اية شروط على اية لجنة اولمبية وطنية تنوي الانضمام لها والتمتع بعضويتها، او القول بأن مسألة اقرار قوانين وتشريعات رياضية محلية في اية دولة منضوية تحت مظلة هذه المنظمة الدولية امر لا يعنيها ولا تمانعه او تعارضه على اساس ان مثل هذه التشريعات هو شأن داخلي تحكمه السيادة والدساتير والقوانين الداخلية وغيرها من الانظمة الداخلية ولا مجال لتعديلها او تحسينها لتكون متوافقة مع المبادئ والمواثيق الاولمبية بل ان هذه الحقائق الموثقة التي وضعناها بين ايديكم انما تؤكد ان ما تزعمه عصبة افساد العقول والضمائر هي كلها ادعاءات ومزاعم واقاويل باطلة وزائفة لا اساس لها من الصحة ولا علاقة لها بالواقع ولكنها تدفعنا دون شك لتساؤل مشروع.. من الذي انقلب على التزاماته وخرقها عصبة افساد العقول والضمائر والتابعين لهم.. ام اللجنة الاولمبية الدولية؟!!

المزيد من الصورdot4line


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

84.0038
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top