خارجيات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

فيتو روسي- صيني أحبط قرار سورية

2012/02/04   08:26 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
فيتو روسي- صيني أحبط قرار سورية

سقوط مئات القتلى بحمص بقصف ثقيل لقوات النظام والمعارضة ترد باقتحام البعثات الدبلوماسية في الخارج
لافروف: مشروع القرار لا يناسب روسيا «إطلاقاً»
يوم الهجوم على سفارات النظام في العالم


عواصم- وكالات: استخدمت روسيا والصين حق الفيتو السبت في مجلس الامن الدولي ضد مشروع قرار يدين القمع الدامي في سورية.
وصوتت الدول الاخرى الـ13 في مجلس الامن لصالح مشروع القرار الذي طرحه الاوروبيون والعرب والذي يدعم خطة الجامعة العربية لتسوية الازمة في سورية ويدين الانتهاكات، غير ان روسيا والصين كررتا الفيتو المزدوج النادر الذي سبق ان استخدمه البلدان ضد قرار بشأن سورية في الخامس من اكتوبر.
وقال السفير المغربي لدى الامم المتحدة محمد لوليشكي الذي لعبت بلاده دورا اساسيا في صياغة القرار «اود التعبير عن خيبتنا وأسفنا الكبيرين» للفيتو الروسي والصيني.
وندد السفير الفرنسي جيرار آرو امام المجلس بـ«الفيتو المزدوج»، معتبرا انه «يوم حزين لهذا المجلس، للسوريين ولاصدقاء الديموقراطية».
وذكر بـ«مجازر» حماة عام 1982 في عهد الرئيس السوري حافظ الاسد وبمقتل اكثر من 230 مدنيا في حمص الليلة الماضية وقال «الفظاعة وراثية في دمشق».
ووصفت البعثة البريطانية لدى الامم المتحدة فيتو روسيا والصين بانه «معيب».
من جانبه صرح السفير الروسي لدى مجلس الامن فيتالي تشوركين ان مشروع القرار حول سورية الذي استخدمت روسيا الفيتو ضده في مجلس الامن الدولي «لم يكن متوازنا».
وقال تشوركين ان النص «لم يكن يعكس واقع الوضع في سورية» و«يدعو الى تغيير النظام» ويوجه «رسالة غير متوازنة الى الطرفين» النظام والمعارضة، متهما الغربيين بعدم ابداء «مرونة» في المفاوضات.
وكان ناشطون في حي الخالدية في مدينة حمص وسط سورية صباح السبت قد أعلنوا ان اهالي الحي شيعوا القتلى الذين سقطوا جراء القصف المدفعي الذي نفذته القوات النظامية ليلا، والذين قدروا عددهم بنحو 200.
وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله في اتصال مع وكالة فرانس برس من حي الخالدية في حمص صباح السبت «توقف القصف منذ الصباح الباكر، وخرج الناس لرفع الانقاض والبحث عن القتلى والجرحى والمفقودين، وهناك نحو 200 شهيد يتم تشييعهم الى حديقة الحرية في حمص».
وكان المجلس الوطني السوري المعارض اكد السبت ان القصف خلف 260 قتيلا ومئات الجرحى، في حين قال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان 217 مدنيا قتلوا خلال القصف الذي استخدمت فيه قذائف الهاون.
لكن التلفزيون السوري الرسمي نفى نفيا قاطعا ان يكون الجيش السوري قصف مدينة حمص او دخلها، معتبرا ان بث مثل هذه الانباء يندرج في اطار التصعيد «للتأثير في مواقف بعض الدول في مجلس الامن الدولي».
وقال متحدث باسم لجان التنسيق المحلية المعارضة السورية ان قصف الجيش السوري لمناطق سكنية في محافظة حمص وسط البلاد توقف السبت على الرغم من استمرار القناصة في اطلاق النار.
وأضاف عمر أدليبي ان أكثر من 350 قذيفة هاون سقطت على حي الخالدية.
وأضاف ان مبنى يضم 18 شقة دمر تماما ولحقت أضرار جسيمة باثنين آخرين.
وأكد أدليبي ان حصيلة القتلى التي بلغت حتى الآن 260 شخصا من المتوقع ان ترتفع حيث ان أكثر من 1050 شخصا أصيبوا من بينهم عشرات من الاطفال والنساء.
واحتجاجا على هذه المذبحة في حمص هاجم متظاهرون سوريون سفارات بلدهم في عدد من العواصم الاوروبية والعربية.
فقد قالت الشرطة البريطانية ان خمسة اشخاص اوقفوا بعدما اقتحم محتجون سوريون سفارة بلدهم في لندن.
وتجمع نحو 150 شخصا من المحتجين ليل الجمعة السبت خارج المبنى الواقع في ساحة بلغريف في وسط لندن.
وفي اثينا قال مصدر في الشرطة ان نحو خمسين متظاهرا معظمهم من السوريين نجحوا في اقتحام مبنى السفارة السورية في العاصمة اليونانية وكتبوا على الجدران عبارات معادية للنظام.
وكانت الشرطة الالمانية اعلنت في بيان ان نحو عشرين شخصا اقتحموا مقر السفارة السورية في برلين وألحقوا بعض الاضرار المادية قبل ان يتم اجلاؤهم من جانب الشرطة.
وتجمع عشرات السوريين المقيمين في السعودية امام قنصلية بلادهم في جدة غرب المملكة، قبل ظهر السبت منددين بـ«المجرزة» في حمص، بحسب شهود عيان.
وقال الشهود ان التجمع بدأ بالانفضاض مع وصول دوريات الشرطة الى المكان.
وفي القاهرة كانت بوابة السفارة الواقعة بوسط العاصمة محطمة كما كان الاثاث واجهزة كمبيوتر بالطابق الثاني مدمرة ايضا وفقا لشاهد من رويترز عاين الموقع عقب الهجوم. واحرقت اجزاء من الطابق الاول.
وبدا المشهد هادئا بحلول الساعات الاولى من صباح السبت وكان افراد من الشرطة المصرية يحرسون السفارة. وقال عمار محمد المسؤول بالسفارة ان مسؤولي امن ابلغوه عن الهجوم الذي وقع ليلا وانهم وصلوا للموقع لتقييم حجم الاضرار.
واظهر نقل حي عبر الانترنت لمسيرة واشنطن عشرات الاشخاص يرددون هتافات مفادها بأن سورية ستصبح حرة قريبا.


========

دمشق – عواصم – وكالات: قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس السبت إن 260 شخصاً على الأقل قتلوا في قصف للقوات المسلحة السورية لمدينة حمص.
وقال رامي عبدالرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له نقلاً عن شهود ان عدد القتلى بلغ الآن 260 شخصاً على الأقل في حمص منهم 138 قتلوا في منطقة الخالدية.
وقال سكان إن القوات السورية بدأت قصف حي الخالدية في نحو الساعة الثامنة مساء الجمعة باستخدام المدفعية والمورتر. واضافوا ان 36 منزلاً على الأقل هدمت تماماً وعائلات بداخلها.
وقال وليد وهو من سكان الخالدية «كنا جالسين في بيتنا عندما بدأنا نسمع القصف. شعرنا بأن القصف يسقط فوق رؤوسنا».
ولم يعرف على الفور ما الذي دفع القوات السورية لشن قصف عنيف في وقت كان الدبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي يناقشون مسودة قرار بشأن خطة للجامعة العربية تدعو الى تنحي الأسد.
وحمص أحد معاقل المعارضين الذين يطالبون بتنحي الأسد وأصبحت قلب تمرد متصاعد ضد قوات الأسد.
وقال احد النشطاء إن السكان استخدموا أدوات بدائية لإنقاذ الناس ويخشون ان يكون كثيرون قد دفنوا تحت الأنقاض.
وأضاف «اننا لا نحصل على اي مساعدة لا توجد سيارات إسعاف او اي شيء. اننا ننقل الناس بأيدينا».
وقال إنه لا يوجد سوى مستشفيين ميدانيين يعالجان الجرحى وطاقة الواحد منهما 30 شخصاً ولكنه قدر أن مجمل عدد الجرحى يبلغ 500.
وأضاف «أخرجنا 100 جثة حتى الآن يتم وضعها في المسجدين».
وقال نشطاء إن مئات الأشخاص في مدينتي حماة وادلب نزلوا الى الشوارع لإظهار التضامن مع ضحايا حمص.

نفي رسمي

لكن التلفزيون السوري الرسمي نفى أمس نفياً قاطعاً ان يكون الجيش قصف مدينة حمص او دخلها، معتبراً ان بث مثل هذه الأنباء يندرج في اطار تصعيد «للتأثير على مواقف بعض الدول في مجلس الأمن الدولي».
ونقل التلفزيون السوري عن مصدر إعلامي انه «ينفي قصف الجيش لإحياء في حمص».
وأكد المصدر الإعلامي ان هذه الأنباء تندرج في اطار «حملة هستيرية تشنها قنوات التحريض الشريكة مع المجموعات الإرهابية المسلحة للتجييش والتأجيج لسفك مزيد من الدماء السورية والتأثير في مواقف بعض الدول في مجلس الأمن الدولي».

اقتحام السفارات

وفيما كان العنف يستقر على الأراضي السورية كان هناك اقتحام من جهة المعارضة على السفارات في الخارج، فقد أعلنت الشرطة الألمانية في بيان ان حوالي عشرين شخصاً اقتحموا الجمعة مقر السفارة السورية في برلين وألحقوا بعض الأضرار المادية قبل ان يتم إجلاؤهم من جانب الشرطة.
وأشار البيان الى ان المتظاهرين «وجميعهم سوريون او من اصل سوري» اقتحموا المبنى و«دمروا قطع أثاث في مكاتب عدة وعلقوا علماً على النافذة» قبل أن «يكتبوا شعارات على الواجهة».
وبعد التسلل الى السفارة، «وصلت الشرطة بسرعة الى المكان واعتقلت (المتظاهرين) الذين لم يبدوا أي مقاومة» بحسب البيان.
وأطلقت الشرطة سراح هؤلاء في وقت لاحق بعد تسجيل هوياتهم.
وأكد متحدث باسم الخارجية الالمانية في بيان آخر ان «الأعمال المرتكبة ضد السفارة السورية في برلين يجب إدانتها بالطريقة الأشد».
وأضاف ان «الحكومة تتولى بجدية كبيرة مسؤولياتها للحفاظ على أمن كل الممثليات الدبلوماسية والقنصلية في ألمانيا».
وتابع ان «السفير المكلف من وزارة الخارجية بشؤون الشرق الأدنى بوريس روغي اتصل فوراً بالسفير السوري بعد علمه بالأفعال وأعرب أمامه عن أسفه».
وقام السفير السوري في ألمانيا الذي كان موجوداً لحظة تدخل الشرطة، بالسماح للشرطيين بتفتيش باقي أنحاء المبنى للتأكد من عدم وجود متظاهرين آخرين.
وقدم بعدها شكوى وتم فتح تحقيق في الحادث خصوصاً بتهمة تعكير الصفو العام وانتهاك حرمة منزل وتخريب ممتلكات.
من جهة اخرى، قالت الشرطة البريطانية إن خمسة اشخاص أوقفوا بعدما اقتحم محتجون سوريون سفارة بلدهم في لندن.
وفي العاصمة اليونانية أثينا قام محتجون باقتحام السفارة السورية هناك.

في القاهرة

في القاهرة قال موظف في السفارة السورية لوكالة «فرانس برس» إن عشرات المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد اقتحموا سفارة سورية في القاهرة فجر السبت وخربوا المبنى وأضرموا النار في الطابق الأرضي منه.
وأوضح هذا الموظف ان حوالي خمسين شخصاً معظمهم من السوريين اقتحموا مكاتب السفارة في حي غاردن سيتي.
وقد انتزعوا سياج المدخل وقاموا بأعمال تخريب داخل المبنى ثم أضرموا النار بعدة غرف في الطابق الأرضي.
وصرح صحافي من وكالة «فرانس برس» في المكان ان آثار الحريق واضحة على الجدران المتفحمة بينما تناثر الزجاج المكسور على الأرض.
ودمرت قطع أثاث واجهزة كمبيوتر.

في جدة

في هذا الاتجاه تجمع عشرات السوريين المقيمين في السعودية أمام قنصلية بلادهم في جدة غرب المملكة، قبل ظهر اليوم السبت منددين بـ«المجرزة» في حمص، بحسب شهود عيان.
وأطلق بعض المتظاهرين هتافات مثل «بالروح بالدم نفديك يا شهيد».
وقال الشهود إن التجمح بدا بالانفضاض مع وصول دوريات الشرطة الى المكان.
وكانت وزارة الداخلية الكويتية قد أعلنت أن السلطات أمس اعتقلت عدداً كبيراً من الأشخاص عندما هاجم مئات السوريين والناشطين الكويتيين الغاضبين سفارة سورية في الكويت.
وقالت الوزارة في بيان إن «مجموعة من المقيمين السوريين اقتحمت فجر اليوم السبت السفارة السورية لدى الكويت وأنزلت العلم وأتلفت العديد من مرافق المبنى».
من جهة أخرى قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مشروع القرار حول سورية الذي يدعمه الغربيون «لا يناسب إطلاقاً» روسيا، مؤكداً ان عرضه على مجلس الأمن الدولي أمس السبت سيؤدي الى «فضيحة».
وقال لافروف في مقابلة مع تلفزيون روسيا، رداً على سؤال عن التصويت السبت على مشروع قرار بشأن الوضع في سورية إن «المشروع لا يناسبنا إطلاقاً».
وأضاف «اذا كانت (الولايات المتحدة) تريد فضيحة في مجلس الأمن الدولي فلا يمكننا منعها».
وعقد مجلس الأمن بحضور الأعضاء الـ5 جلسة للتصويت على قرار يدين عمليات القمع والقتل في سورية وذلك بعد مشاورات ومساومات مكثفة عقدها وزراء خارجية أمريكا والاتحاد الأوروبي مع السفير الروسي لدى مجلس الأمن.


=============




واشنطن بوست

الأزمة في سورية ليست قضية حرية فقط

بقلم – تشارلز كروثامر:

تشير أحداث التاريخ الى أن الأنظمة الإمبريالية تبدأ مرحلة الانهيار عندما تفقد حلفاءها ومواقعها الخارجية الرئيسية.
وهكذا نجد أن سقوط جدار برلين لم يكن بشيراً لتحرير أوروبا الشرقية من قبضة موسكو فقط بل كان مقدمة أيضاً لانهيار الاتحاد السوفييتي نفسه خلال سنتين فقط من ذلك.
من هنا، يمكن أن يشكل سقوط نظام الأسد في سورية نذيراً مماثلاً لإيران.
فالتحالف مع سورية يشكل محور النفوذ الإيراني المتمدد الذي يضم حزب الله المهيمن على السلطة في لبنان بفضل التسليح والتوجيه الإيرانيين، وحماس التي تسيطر على غزة وتهدد بانتزاع سيطرة حركة فتح الضعيفة الآن في الضفة الغربية.
وبالإضافة لهذا، تمارس طهران ضغطاً متزايداً على أفغانستان في الشرق ونفوذاً متوسعاً في العراق في الغرب بل وهي تتطلع لآفاق أبعد من ذلك الى أمريكا اللاتينية، وما رحلة الرئيس محمود أحمدي نجاد الى كل من فنزويلا، الإيكوادور، نيكاراغوا، وكوبا إلا دليل على ذلك.
لكن من بين كل هذه الدول، تبرز سورية كأهم بلد لإيران، فهي الدولة العربية الوحيدة المتحالفة علناً مع بلد غير عربي، وهذا أمر ينطوي على مغزى كبير لأن العرب يعتبرون أن لإيران منذ قرون توجهات ومخططات قديمة للهيمنة على الشرق الأوسط. ومن الواضح أن شحنات السلاح، التي تم نقلها لحزب الله عبر سورية، مكّنت الإيرانيين من إقامة أول موقع لهم على البحر الأبيض المتوسط منذ 2300 سنة.

انقسام

غير أن الانقسام العربي – الإيراني ليس فقط عرقياً أو قومياً بل هو طائفي أيضاً. فبينما يهيمن المذهب السنّي على العالم العربي، يسيطر المذهب الشيعي على إيران. ولذا تخشى الدول العربية من تسلل الإيرانيين إليها من خلال حزب الله في لبنان وسورية التي تحكمها طائفة متفرعة من الشيعة.
ولهذا ينطوي مصير نظام الأسد على أهمية كبيرة جداً جيوبوليتيكياً، لكن سقوطه بات ملحاً، ليس فقط من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان، بل لأنه يقود دولة سلطوية بالغة البطش قتلت سابقاً أكثر من 20.000 إنسان في مدينة حماة وقتلت الآن ما يزيد عن 6000 إنسان آخر في الانتفاضة السورية الراهنة، طبقاً لسجلات حقوق الإنسان الدولية.
بيد أن فرصة التغيير الاستراتيجي تبدو معقدة جداً.
إذ بفضل شبكة علاقاتها بسورية وحزب الله، تشكل إيران الآن أكبر خطر إقليمي على كل من: المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية القلقة منن الهيمنة النووية الإيرانية، الأنظمة التقليدية التي تشعر بالخوف من أعمال التخريب الجهادي الإيراني، إسرائيل التي تعهدت طهران بمسحها من على الخريطة وأمريكا والغرب بعد أن تعهد ملالي طهران بضرب مصالحهما في المنطقة.
ولذا، لم يكن مفاجئاً أن تسعى الجامعة العربية من أجل رحيل الأسد، إذ ان سقوطه سيحرم إيران من قاعدة انطلاق داخلية عربية، ويقطع ممرها الى البحر الأبيض المتوسط. وستعود سورية عندئذ لصفها السنّي العربي بينما سيضعف حزب الله في لبنان نتيجة لغياب التأييد السوري والمساعدات المادية الإيرانية، كما ستعود حماس لأحضان مصر.
ولابد أن تؤدي مثل هذه التطورات التي ستحرم طهران من حلفائها الرئيسيين في وقت تعاني فيه أيضاً من صعوبات اقتصادية كبيرة نتيجة للعقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي الى انكفاء إيران على نفسها، لاسيما أن المعارضة الداخلية المتمثلة بـ«الحركة الخضراء» التي تم قمعها عام 2009 لاتزال تغلي بانتظار الفرصة الملائمة للانفجار.
ومن المفيد الإشارة في هذا السياق أيضاً الى أن محاولات طهران المستمرة لدعم الأسد مالياً وعسكرياً لم تؤدِّ إلا الى زيادة المشاعر المناوئة لإيران في المنطقة.

فرصة

والحقيقة أن العرب السنّة ليسوا الوحيدين الذين يقفون ضد الأسد الآن فهناك أيضاً تركيا التي تحولت للوقوف ضده بعد أن كانت علاقاتها وثيقة معه، وذلك بعد أن رأت أنقرة أن هناك فرصة مواتية لمد نفوذها لتعود كحامية للعالم العربي كما كان عليه الأمر أيام الإمبراطورية العثمانية. وما من شك في أن هذا الاصطفاف الراهن في القوى يشكل فرصة فريدة للغرب كي ينهي المهمة في سورية خلال الخطوات القليلة التالية:
أولاً: فرصة مقاطعة تجارية تامة على سورية لا تشمل فقط النفط بل وأيضاً السلاح.
ثانياً: تقديم مساعدات كبيرة للمقاومة من خلال تركيا التي توفر قاعدة لميلشيات الثوار وللمعارضة السياسية أو تقديم هذه المساعدة للثائرين في الداخل بشكل مباشر سراً.
رابعاً: دعوة مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار ينص على إسقاط نظام الأسد، وإرغام روسيا على الموافقة على ذلك أو مواجهة غضب وسخط الدول العربية.
أخيراً، على الولايات المتحدة تأكيد تضامن أمريكا القوي مع الجامعة العربية في مواجهة هيمنة إيران ونظام دمشق.
في الدبلوماسية غالباً ما يجد المرء نفسه أمام الخيار بين إما حقوق الإنسان والمصلحة الاستراتيجية، لكن في الأزمة السورية ليس هناك حاجة للاختيار لأن حقوق الإنسان في سورية ومصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية فيها تفرض على واشنطن العمل بقوة لإنجاز التغيير المطلوب.

تعريب نبيل زلف

===========



القنص محل القصف

بيروت – د ب أ: قال متحدث باسم لجان التنسيق المحلية المعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن قصف الجيش السوري لمناطق سكنية في محافظة حمص وسط البلاد توقف أمس على الرغم من استمرار القناصة في إطلاق النار.
وأضاف عمر أدليبي ان أكثر من 350 قذيفة هاون سقطت على حي الخالدية.
وأضاف ان مبنى يضم 18 شقة دمر تماماً ولحقت أضرار جسيمة باثنين آخرين.
وقال الناشط المحلي أيمن ادليبي أحد أعضاء لجان التنسيق المحلية المعارضة إن الجنازة كانت لشخصين قتلا برصاص قوات الأمن أمس الجمعة.


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

81
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top