خارجيات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


حكومة المالكي ترفض «حصانة دبلوماسية متميزة» للسفارة الأمريكية

2011/11/06   08:13 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5

زيارة بايدن للعراق مؤجلة «حتى إشعار آخر»


بغداد – مازن صاحب:
كشفت مصادر سياسية عراقية عن تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن المرتقبة الى العراق ريثما تصل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى ما وصفته بـ«حلول عراقية» لملف تفعيل العلاقات المستقبلية بين البلدين على أساس الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت بالتزامن مع الاتفاقية الأمنية لانسحاب القوات الأمريكية من البلد بنهاية العام الجاري.
وكان من المنتظر ان يزور بايدن العراق أواسط الشهر الماضي لكنها أجلت الى الأسبوع الأول من الشهر الجاري ثم تم تأجيلها الى «اشعار لاحق من السفارة الأمريكية» بموعدها، حسب هذه المصادر القريبة من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي.
واشارت في حديثها لـ«الوطن» الى ان نائب الرئيس الأمريكي يتطلع لزيارة العراق من اجل نقل الاتفاقية التي تعرف بـ«الاتفاقية الاطارية للعلاقات الاستراتيجية بين واشنطن وبغداد» بإدخال مذكرة تفاهم تتعلق بالجانب الأمني لحماية عناصر السلك الدبلوماسي ورجال الاعمال الذين يرغبون في فتح مكاتب لهم في بغداد او بقية المحافظات، واغلبهم من شركات السلاح مثل شركة لوكهيد المتخصصة بالطائرات المقاتلة او شركة هالييرتون النفطية فضلا عن مساعي بنوك أمريكية لفتح فروع لها في بغداد او اقليم كردستان، هذه الأمور وجدتها الحكومة العراقية بحاجة الى توافق بين فرقاء العملية السياسية، يمكن النظر بها بعد موعد الانسحاب، حسب هذه المصادر، فيما مازالت حكومة المالكي ترفض منح مثل هذه الحصانة القانونية، حيث يرى التيار الصدري، ابرز المعارضين لمثل هذه الامتيازات، ان عدد الدبلوماسيين في السفارة الأمريكية وعدد قنصلياتها لا يدرج تحت قاعدة التعامل بالمثل في الأعراف الدبلوماسية بين الدول، حيث يصل عددهم الى اكثر من 6 آلاف دبلوماسي 3000 آلاف منهم يتوزعون على قنصلياتها في عموم مدن العراق، فيما لم تفتح الخارجية العراقية غير 3 قنصليات في ديترويت وميشيغان وكاليفورنيا فقط بكوادر دبلوماسية لا تتعدى 200 دبلوماسي نصفهم من المتعاقدين العراقيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية.
وفي المقابل أعلن البيت الأبيض ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيزور واشنطن في 12 ديسمبر المقبل للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبل أيام من انسحاب القوات الأمريكية من العراق، لمناقشة ما يمكن الاتفاق عليه بين بايدن والمالكي، في وقت شددت فيه هذه المصادر على ان الاتفاقية يمكن ان تأخذ طريقها للتطبيق وفقا للرؤية العراقية لا غير.
وكان القيادي في دولة القانون سعد المطلبي قد اكد لـ«الوطن» ان المالكي سيحمل معه الكثير من الملفات المهمة لتطوير العلاقات بين البلدين خلال زيارته المقبلة لواشنطن، مؤكدا ان ابرز هذه الملفات موضوع الحصانة الدبلوماسية او القانونية التي يطالب الجانب الأمريكي بطرحها لتفعيل الاتفاقية الاستراتيجية، فيما يؤكد المطلبي ان «سيارة السفير الأمريكي ستخرج في شوارع العراق بحماية امنية عراقية مثله مثل اي سفير آخر لأي دولة عربية او أجنبية، تكون مسؤولية حمايتها منوطة بالقوات الأمنية العراقية».
وتعتمد السفارة الأمريكية على قوات المارينز لحماية مقراتها في بغداد وبقية المحافظات العراقية، كما تتعاقد مع شركات امنية لمرافقة الدبلوماسيين في جولاتهم ما بين المدن وداخلها، الأمر الذي تطالب الحكومة العراقية بإحالته الى سلطة حماية السفارات والشخصيات المهمة، وهي دائرة خاصة أسست عام 2008 في وزارة الداخلية، وتم تدريب كوادرها من قبل قوات الناتو.


أخبار ذات صلة

249.9856
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة