فنون  
 
 
  
  
 
  A A A A A


قضية

«عمليات التجميل» في نفخ الخدود والشفايف… وجوه شمعية بلا تعبير إنساني

2011/09/13   06:19 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5

حركات «قاتلة» تفقدهن القدرة على التمثيل
«تاتو» حواجب الممثلات مثل الشوارع الخلفية في منطقة خيطان
«نفخ خدود» جواهر ورموش صناعية لفاطمة في مسلسل تراثي «قديم»
يعزون الخدود الصينية والشفاه الافريقية.. شكو واحنا بالخليجشيماء علي مع كامل عدة النفخ في مسلسل «العضيد» التراثي


زينة كرم وجه غير منفعل مع الشخصية فيما..
إلهام الفضالة تعشق «صراخ» المكياج أما..
في «شوية أمل» تمكنت زهرة عرفات بعبقرية من لغة التعبير بعينيها

كتبت ليلى أحمد:

ليست طاقة التعبير التمثيلي تقتصر على «قراءة» الحوار المحفوظ حفظ صم كأنه مقرر دراسي يفتقد للاحساس بحسب الشخصية وحالاتها النفسية المختلفة، وهذا حال معظم الممثلين والممثلات في الوسط التمثيلي في الخليج الا فيما ندر.
فأدوات الأداء التمثيلي لدى الممثل تعتمد على عدة لغات يقدمها من خلال ملامح الوجه واستغلال وتوظيف لغة العينين والشفتين في حالة الابتسامة أو الحزن أو السخرية، وتملك تلك التقاطيع لغة تصل للمشاهدين دون الحاجة لحوار.. بحسب الحالة الاجتماعية للشخصية وظروفها النفسية والمرحلة التاريخية التي تمثلها ان كان العمل تراثيا أو عصريا وظروف الشخصية الاجتماعية أو تاريخيا.

وجه شمعي

أحد أهم أدوات التمثيل لغة الجسد، كالالتفاتة، والحركة الناعمة التي تعبر عن الرفض أو الاستحسان لكن مع الاسف ان الحاصل الآن في الدراما التلفزيونية ان غالبية وجوه الفنانات الشابات شمعية بدون احساس عن الحالة النفسية، لاعتمادهن «اللوك» في مبالغتهن بالمكياج وتسريحة الشعر والازياء حتى وهن يفقن من النوم أو يعملن في مطابخ بيوتهن، أو منتظرات ازواجهن في صالة البيت التي تبدو دائما في قمة الفخامة والهلاقة القماشية «مدري ليش» وهو ما نلاحظه جليا في مسلسل «علمني كيف أنساك» فالبطلة هدى حسين في حالة مخاض في المستشفى وفوق عينيها «آي شادو» و«روج» حتى لو وضعته قبل المخاض فكان على الماكيير ان يظهر صفرة الوجه لحالات مثل هذه.
مع ان هدى يحسب لها أدوار كثيرة في «عيون الحب» التي كانت غالبا بلا مكياج وكانت في قمة احساسها وقدمت أحلى أدوارها، وجعلت المحطات تقبل عليها كما سعاد عبدالله وحياة الفهد، كما ان الهام الفضالة في «علمني كيف أنساك» لم تترك المكياج الصارخ وتمشيط الشعر المرتب لحظة واحدة وفي كل حالاتها النفسية لسيدة مطلقة تعشق رجلا متزوجا، مع انه دون المستوى العام في البيوتات الكويتية.الشكل في اعتقاد غالبية الممثلات مبهر وهو ليس كذلك..فان تجاوزنا أوهامهن... أين الاحساس الانساني في التعبير وبالدور...
ان عمليات التجميل المبالغ فيها لدى الفنانات والخدود المنفوخة «عالاخر» تحرم الممثل من التعبير عن الحالات النفسية والانسانية للشخصية الدرامية، ومع افتقادنا للغة العيون في التعبير لدى غالبية الممثلين العرب والخليجيين الذين يعتمدون فقط على الصوت – السادة - في حفظ الحوار والكلام، يفسدون العمل لان المشاهد ليس غبيا، فهو يكتشف «الصناعة» التي تنعكس وبالا على الفنانات، وليتهن يتعلمن من طاقة التعبير لدى الممثلين الهنود والاجانب.

بوتكس الفنانات
الكثيرات أجرين عمليات تجميل في نفخ الخدود – يعزون الخدود الصينية..شكو واحنا في الخليج - ورفع الحواجب والشفتين على الطريقة الافريقية – هم.. شكو - وهذا الامر يحولهن الى وجوه تملك وجوها شمعية بلا أي قدرة على التعبير بسبب مواد «الليفتنغ» و«البوتكس» ومستجدات العصر.. لذا لا نجد انهن يؤثرن بالمشاهدين ولا يتركن «ضو» يترك أداءهن التمثيلي، وقد نلاحظ ذلك في عدم الانفعال في وجه وشفايف شيماء علي في مسلسل «العضيد» وجه منفوخ على الاخر، «طالع من الفريزر كالدجاجة المثلجة» وموجودة في مسلسل «تراثي» فالاكيد انها غير مقنعة، وهو سوء اختيار من المؤلف عبدالعزيز المسلم.
زينة كرم في مسلسل «فرصة ثانية».. كلام كثير تسرده سردا بدون تلون صوتي للتعبير عن انفعال الحالة، حوار محفوظ مهما بلغت قوته أو ضعفه الانساني فالوجه واحد، عكس زميلتها صمود بنفس المسلسل اذ انها تعبر باحساس عال، مستفيدة من كل أدوات التعبير التمثيلي وجه وعفوية جسد – يارب ما تخترب –.
فيما زهرة عرفات هي الابرز في الاداء التمثيلي البسيط التي تستغل عينيها كلغة متفردة رائعة ولاحظنا نضجها الادائي في مسلسلها الاخير «شوية أمل» فكانت مبدعة في تعابير عينيها، ولغتها واصلة للناس.

خدود «الجليب» المنفوخة

في مسلسل «الجليب» التراثي وهو رصد لمرحلة قبل النفط في الكويت، حيث كانت البلاد تعيش على موارد اقتصادية بسيطة، ويعيش غالبية المواطنيين على قد الكفاف، وقد عاشتها – حتما - المؤلفة الفنانة حياة الفهد في طفولتها وبواكير صباها، تسيدت الوجوه الشمعية، الممثلات المؤديات لأدوارهن معها.
بساطة شخصية حياة الفهد الطبيعية – ربما – لم تعرفها الخدود المنفوخة والرموش الصناعية البلاستيكية الطويلة و«التاتو» الذي بدا كشوارع خيطان الخلفية، بسبب قبحه وسواده الداكن، ولن نوفر أحدا من غالبية الفنانات في رسم تاتو الحواجب بشكل غير مستحب.
الممثلة فاطمة العبدالله في مسلسل «الجليب» التراثي سحبت الكحل السائل لـ«الأي لاينر» الاسود فوق عينيها، و«صخمتها» بتركيب رموش صناعية بلاستيكية طويلة، وهي جالسة- ما شالله - تحت «العريش» في حوش البيت القديم، وهو ما ينافي الاجواء التراثية، ولم تستغل «مجد» وجودها مع نجمة كبيرة مثل الفهد لتتعلم منها أدبيات التعبير والاحساس الصادق، فحرصت على «البروز» الشكلي الفاقع – مال هاليومين - دونا عن الاحساس بالشخصية الدرامية.
عمليات النفخ للممثلات أساء لمسلسل «الجليب» فقد بدا غير ملائم «نفخ الخدود والشفايف» في اجواء تراثية بسيطة وهو ما ظهر واضحا على وجوه الممثلة جواهر التي قامت بدور ابنة حياة، ونفخ شفاهها نسبيا، الا انه ادى الى كارثة شكلية، فقد كان نطق الكلمات غير سليم ومخارج الحروف «رايحة فيها» كما لاحظنا انحناءً في الشفة السفلى – على كتر - فيما كانت الحاجة اولى الى تقويم اسنانها، لتخرج الحروف سليمة وواضحة. ومن «النفخ» الزائد عن حده كادت خدود الممثلتين ان «تنبط» بوجوه المشاهدين...

ينقصها تمشيط شعرها

تملك حياة الفهد «كاريزما» خاصة في ادوات تعبيرها، فلعينيها «لغة» درامية عالية الحساسية، كما كل تقاطيع وجهها، ابتسامتها الساخرة، أو غمامة تكسو عينيها في حالات حزنها واسفها على حال ما، أو حتى ايماءات وحركة الجسد فتقدم – تمثيليا – اقتدارا عالياً في التعبير عن مختلف الحالات النفسية والشكلية في الازياء والمكياج البسيط وفي الاكسسوار، يفقدها احيانا – شوية – تمشيط شعرها في مختلف حالاتها، كما تختفي «عجايف حريم أول» من جل الاعمال التراثية التي تقوم بها، لكنها بالنهاية هي ممثلة عالية الاحساس بأدوارها التمثيلية فنصدقها، فيما لا نقدر على فعل ذلك مع ممثلات جراحات عمليات التجميل.. و«ياكثرهم».


أخبار ذات صلة

203.125
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة