مقالات  
 
 
  
 
  A A A A A


C.P.N.H

ويكيليكس اعفسوا الدنيا

د. أحمد يوسف الدعيج
2010/11/29   10:10 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



لا أحد يدري حقيقة هذا الويكيليكس، هل من المعقول ان أمريكا بعظمتها وجبروتها وبطشها لا تستطيع ان توقف الويكيليكس وتسريباته التي بلغت ملايين الوثائق؟ أم ان الوثائق قام الأمريكان بتسريبها لهدف ما؟ أو بعبارة أدق غضوا الطرف عن تسريبها مثلما فعلوا في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وإذا كان الأمر كذلك فلا شك في ان الهدف من تسريبها كبير جدا، بل هدف عالمي Universal وبما ان الوثائق المنشورة، المسربة أو التي تم تسريبها تتناول في معظمها قضايا سياسية وكذلك عسكرية واقتصادية، وبما أن في السياسة كذباً كبيراً يطلقه القادة في جميع دول العالم وليس دول العالم الثالث أو الشرق الأوسط فقط، فسوف تظهر فضائح كثيرة ربما تصيب الكثير من قادة دول العالم المتحضر بحرج شديد قد ينتج منها مشاكل سياسية داخلية، وبما ان الوثائق المسربة أمريكية ومعظمها يتناول فترتي حكم الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، فربما يشكك فيها الكثير من المتهمين من الرؤساء والزعماء والقادة على اعتبار انها وثائق بها الكثير من الكذب والزور والبهتان مثلما هو حال مذكرات الرئيس جورج دبليو بوش Decision Points التي قام بنشرها عبر دار كراون للنشر في التاسع من الشهر الجاري وتضمنت أكاذيب كثيرة فندها الكثير من زعماء العالم.
في دول العالم الثالث لا يهم معظم الرؤساء والزعماء «خرابيط» الويكيليكس المتعلقة بالأمور السياسية أو العسكرية والاقتصادية، بيان واحد من ديوان الرئاسة أو ما يوازيه من دواوين أو تصريح لوزير الخارجية في تلك الدول ينفي خرابيط وترّهات الويكيليكس، يكفي وزيادة «واللي في أمه خير» من الكتاب أو الإعلاميين أو المعارضة، أو صاحب مدونة كحيان يتجرأ ويتناول موضوعات ويكيليكس «ذات الصلة» بعد النفي الرسمي، ففي أهون الأحوال سيكون قانون الصحافة لهم بالمرصاد، ولكن أخشى ما يخشاه معظم زعماء دول العالم الثالث هو ان تخرج وثائق الويكيليكس عن الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية، لتتناول الجوانب الشخصية، العاطفية منها على وجه الخصوص، وعلى أية حال «الويكيليكس اعفسوا الدنيا» على رأي أحد الإخوة الأعزاء.

د.أحمد يوسف الدعيج
مقالات ذات صلة بالكاتب

500
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة